فرنسا مرتاحة للتطورات الايجابية في لبنان

فرنسا مرتاحة للتطورات الايجابية في لبنان

 

Telegram

لاحظ مصدر فرنسي أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو للبنان أظهرت “تطورات إيجابية عدة” على أكثر من مستوى، في مقدمها التقدم المسجل في خطة نزع سلاح “حزب الله” وحصره بيد الدولة اللبنانية، إضافة إلى تقدم في ملفات العلاقات مع سوريا وإسرائيل، فضلاً عن دفع جديد في اتجاه إقرار قانون “الكابيتال كونترول”.

وأوضح أن المشاورات التي أجريت خلال الزيارة مع السلطات اللبنانية وممثلين لـ”اليونيفيل” وآلية مراقبة وقف النار، خلصت إلى أن المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح التي نُفذت جنوب نهر الليطاني “كانت ناجحة”، وأن الجيش اللبناني بات يمتلك سيطرة عملياتية كاملة في تلك المنطقة. وأضاف أن هذا التطور لا يعني “انعدام وجود حزب الله بالكامل” في الجنوب، لكنه يعني أن الحزب “لم يعد قادراً على تنفيذ عمليات مؤثرة من هذه المنطقة”، معتبراً ذلك “تقدماً حقيقياً” وأول تطبيق عملي للقرار اللبناني المتخذ في آب وأيلول الماضيين لضمان احتكار الدولة للسلاح. وفي الشق الإقليمي، أشار المصدر إلى أن تقدماً تحقق في العلاقات بين لبنان وسوريا، لافتاً إلى أن دمشق وبيروت أبلغتا الجانب الفرنسي أن اتفاقاً حول ملف السجناء “سيُبرم قريباً جداً”، وهو ملف وصفه بأنه “مهم بالنسبة إلى دمشق”. وبموجب هذا الاتفاق، يُتوقع نقل عدد من السجناء السوريين المحتجزين في لبنان إلى سوريا، بما قد يسهم في فتح الباب أمام استئناف النقاش حول ترسيم الحدود وتأمينها، وهي ملفات حساسة للبلدين، إلى جانب ملف عودة اللاجئين السوريين الذي يشكل عبئاً اقتصادياً وديموغرافياً على لبنان.
أما على خط العلاقات مع إسرائيل، فقد أقر المصدر بوجود “صعوبات مستمرة” نتيجة خروق وقف النار، سواء من خلال الضربات أو استمرار الاحتلال الإسرائيلي لخمس نقاط داخل الأراضي اللبنانية، لكنه لفت إلى حصول تطور لافت تمثل في إجراء مناقشات غير مسبوقة بين مدنيين لبنانيين ومدنيين إسرائيليين ضمن إطار آلية مراقبة وقف النار، في خطوة وصفها بأنها الأولى من نوعها منذ أربعة عقود. وقال إن الوزير شجع محاوريه على “الاستمرار في هذا المسار”. وفي الجانب الداخلي اللبناني، رأى المصدر أن إقرار مشروع قانون “الكابيتال كونترول” في مجلس الوزراء أحدث “ضغطاً سياسياً” على القوى الممثلة في البرلمان، باعتبارها الجهة المخولة التصويت على القانون. وأوضح أن الوزير نقل إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد من النواب ضرورة الإسراع في إقرار النص، سواء بصيغته الحالية أو بعد تعديله. وأضاف أن تمرير القانون قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن سيكون “إيجابياً للغاية”، لأنه سيسمح بتوفير مناخ دولي مناسب لدفع ملف الإصلاح المالي، الذي يعد شرطاً أساسياً لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان. وأكد المصدر أن الهدف الرئيسي لزيارة بارو لبيروت كان التحضير لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس في 5 آذار، مشيراً إلى أن الوزير ناقش مع المسؤولين اللبنانيين، ولا سيما قائد الجيش، التحديات المرتبطة بالمؤتمر. وبحسب المصدر، يتمثل أبرز هذه التحديات في ضرورة مواصلة التقدم في خطة نزع السلاح، لا سيما في مرحلتها الثانية، إضافة إلى أهمية أن يقدم الجيش اللبناني “تحديداً واضحاً لحاجاته”، بما يسمح بتنسيق عرض دولي متماسك للاستجابة لها خلال المؤتمر. كذلك تطرقت المحادثات، وفق المصدر، إلى مستقبل قوة “اليونيفيل” وما قد يطرحه ذلك من تحديات على الجيش اللبناني، والحاجة إلى إعادة تكييف منظومة الدعم الدولي للجيش بما يضمن استقرار لبنان.
وفي رده على سؤال عن الفارق بين التقدير الفرنسي لقدرات “حزب الله” والتقدير الإسرائيلي، قال المصدر إنه لا يعتقد أن هناك فجوة كبيرة، مشيراً إلى أن الطرفين يتحدثان عن نطاقين مختلفين. وأوضح أن فرنسا تعتبر أن المرحلة الأولى جنوب الليطاني سارت في شكل جيد، بينما يركز الإسرائيليون على أن التهديد تراجع كثيراً في الشريط الحدودي ضمن مسافة 5 إلى 10 كيلومترات من الحدود. وأضاف أن إسرائيل، كما فرنسا، ترى أن التحدي لا يزال قائماً في بقية الأراضي اللبنانية، حيث يستمر “حزب الله” في محاولات إعادة التسلح وتدريب المقاتلين، ولا سيما شمال الليطاني. لكنه أشار إلى أن الخطاب العلني يختلف بين الطرفين، إذ تميل فرنسا إلى إبراز الجهود اللبنانية، فيما تميل إسرائيل إلى تقليلها للحفاظ على هامش حركتها العسكرية وتجنب ضغوط دولية.
وهل الولايات المتحدة ستشارك بفاعلية في إنجاح مؤتمر باريس، أجاب المصدر بأن “الجانب الفرنسي كان يتابع الأمر، خصوصاً بعد تقارير عن اجتماع متوتر بين قائد الجيش اللبناني والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام. إلا أن قائد الجيش أكد أن بقية زيارته لواشنطن “سارت على نحو جيد”، وأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة دعم الجيش اللبناني، بما في ذلك خلال مؤتمر 5 آذار.  

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram