وجّهت الإعلامية ميرنا رضوان رسالة مفتوحة شديدة اللهجة إلى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حمّلته فيها مسؤولية سياسية وأخلاقية عمّا وصفته بالانهيار المتراكم في مدينة عاليه، معتبرة أنّ ما يجري لم يعد تفصيلاً إداريًا ولا سوء تقدير عابر، بل نتيجة نهجٍ سياسي ترسّخ تحت مظلّة القيادة الجنبلاطية.
وأكدت رضوان في رسالتها أنها لا تراسل جنبلاط طلبًا للحماية أو الرضى، ولا إيمانًا بزعامات “انتهى زمنها الطبيعي”، بل لأنها ترى أنه ما زال يمسك بخيوط التأثير في الجبل، وبالتالي يتحمّل مسؤولية مباشرة عن البيئة السياسية القائمة على الولاء بدل الكفاءة، وعن تكريس طبقة محلية تتصرّف وكأنها فوق المساءلة.
واستحضرت رضوان تجربة الشهيد كمال جنبلاط في مواجهة الفساد، معتبرة أن الفساد اليوم عاد كفكرة تهدّد المجتمع، لكن بغطاء سياسي وشبكات نفوذ تحتمي بالصمت من أجل المال، مشيرة إلى أنها سبق وراسلت جنبلاط بشأن “المستنقع” الذي يتشكّل في عاليه، من بيع أراضٍ بلا شفافية، إلى التعدّي على المشاعات، مرورًا بتدهور الأوضاع المعيشية، وصعود نفوذ محلي يتحرّك كأنه دولة داخل الدولة.
وأضافت أنّ الرد على كل تلك التحذيرات كان الإبقاء على الواقع كما هو، وحماية واقع بلدي بحجّة “الطابق مستور”، معتبرة أن الستر لا يعني النزاهة، بل جرى تكريس وجوه جديدة بصلاحيات استثنائية وصناعة زعامات صغيرة حول وكلاء، فيما المدينة تُترك لواقع لا يشبه وجع أهلها ولا أزماتهم.
وكشفت رضوان أنّ كل من طالب بفتح ملفات أو انتقد هذا المسار، وُوجه بالتهديد والتشهير وحملات منظّمة طالت “الأعراض”، مؤكدة أن ما يجري ليس خلافًا سياسيًا بل انحدار أخلاقي خطير.
وختمت رسالتها بتوجيه سؤال مباشر إلى جنبلاط:
“الزعامة هي حماية الناس لا حماية التابعين. وإذا كانت الزعامة قرارًا، فالقرار يجب أن يكون مع الناس لا فوقهم. فهل تختارون حماية النهج أم حماية الناس؟”، معتبرة أن المرحلة تغيّرت وأن الهيبة لم تعد تُبنى بالصمت بل بالمحاسبة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :