افتتاحيات "الصحف"العربية الصادرة اليوم الأربعاء 11/02/2026
الأخبار:
عقوبات أميركيّة على «ذهب» المقاومة!
كتبت صحيفة "الأخبار":
منذ سنوات طويلة، تحوّلت مؤسّسة «جمعية القرض الحسن» إلى هدف ثابت لحملات داخلية وخارجية تقودها جهات معادية للمقاومة. وتتصدّر الولايات المتحدة هذه الحملة، بدعم وترويج من الإعلامين السعودي والإماراتي، وبمشاركة أطراف سياسية وإعلامية لبنانية، إضافة إلى رجال أعمال ومصرفيين.
وقد تلاقت هذه الجهود مع محاولات مباشرة للعدو الإسرائيلي، تمثّلت سابقاً بقصف مقار الجمعية ومكاتبها، في مسعى واضح لتعطيل واحدة من أبرز أدوات «الأمن الاجتماعي» لجمهور المقاومة، وبعد نجاح الجمعية، ولا سيما خلال العقد الأخير وعقب انهيار النظام المصرفي عام 2019، في التحوّل إلى ملاذ آمن لشرائح واسعة من اللبنانيين.
وبعد إدراج الجمعية سابقاً، كمؤسّسة وأفراد، على لوائح العقوبات الأميركية، قرّرت واشنطن المضي خطوة إضافية، عبر توسيع دائرة الاستهداف لتشمل شركات جديدة بذريعة عملها لمصلحة الجمعية. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس فرض عقوبات على شركة لتجارة الذهب وصرافته مرتبطة بـ«القرض الحسن»، إلى جانب شركات وأشخاص قالت واشنطن إنهم يعملون مع حزب الله.
وبحسب البيان الأميركي، استهدفت العقوبات شركة «جود»، وهي «شركة لبنانية لتجارة الذهب تعمل تحت إشراف مؤسسة القرض الحسن»، المصنّفة كياناً مرتبطاً بحزب الله ومدرجاً على لوائح العقوبات الأميركية. وادّعى البيان أن الشركة «تقدّم خدمات شبيهة بالخدمات المصرفية، رغم تقديم نفسها كمنظمة غير حكومية»، إضافة إلى مشاركتها في «مخطط منفصل للمشتريات والشحن يُستخدم لنقل السلع والأموال».
ووفقاً للبيان نفسه، فإن حزب الله «واجه تحديات في السيولة المالية مطلع عام 2025، وأوعز إلى مؤسسة القرض الحسن بإنشاء شركات لتجارة الذهب بهدف تحويل احتياطياته من الذهب إلى سيولة نقدية تُستخدم في إعادة ترتيب أوضاعه المالية». وأضاف أن «شركة جود أُنشئت للالتفاف على العقوبات، مع خطط لفتح فروع في مناطق ذات غالبية شيعية، مثل بيروت والبقاع والنبطية، غالباً قرب فروع قائمة لمؤسسة القرض الحسن».
وأشار البيان إلى أن «مسؤولين بارزين في القرض الحسن، هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، المدرج سابقاً على لوائح العقوبات الأميركية، هما المالكان المشاركان والمديران التنفيذيان لشركة جود»، لافتاً إلى أن الشركة «تخضع أيضاً لإشراف سامر حسن فواز، وهو شخصية مدرجة على قوائم العقوبات». وبناءً على ذلك، أدرجت واشنطن «جود» على لوائح العقوبات بتهمة «تقديم دعم مادي لحزب الله»، كما فرضت عقوبات إضافية على ماجد «لمساعدته مؤسسة القرض الحسن».
وفي إطار ما وصفته بـ«مخطط منفصل»، أفاد بيان وزارة الخزانة الأميركية بأن العقوبات طاولت أيضاً علي قصير، العامل على الأراضي الإيرانية، بتهمة تنظيم صفقات تجارية وعمليات شراء لسلع بهدف جمع أموال لمصلحة الحزب. كما شملت العقوبات المواطن الروسي المقيم في موسكو أندريه فيكتوروفيتش بوريسوف، الذي اتهمته واشنطن بالتعاون مع قصير «في عمليات شراء أسلحة من روسيا وبيع سلع منذ عام 2021 على الأقل، بالتنسيق مع جهات أخرى مرتبطة بحزب الله وخاضعة للعقوبات».
عقوبات أميركيّة على «ذهب» المقاومة!
الشرق:
تصعيد إسرائيلي خطير بعد زيارة سلام الناجحة الى الجنوب
فتح باب الترشيحات للانتخابات النيابية ووفد طرابلسي في بعبدا
كتبت صحيفة "الشرق":
في اتجاهين دوليين تنشدّ الانظار لتلمّس ملامح المرحلة. سلطنة عُمان التي تستضيف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حاملا ردّ طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة الاميركية قبل انتقاله الى قطر، وواشنطن التي تستعد لاستقبال رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو لاجراء مباحثات مغلقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً تتركز حول المفاوضات مع إيران.
لكنّ انظار الداخل اللبناني، بقيت مشدودة امس في اتجاه طرابلس المنكوبة وجرحها المفتوح بعد كارثة سقوط مبنى التبانة والمعالجات الجارية لتلافي كوارث اضافية، اضافة الى حزمة ملفات اقتصادية ومعيشية وحياتية، وذلك على وقع انطلاق مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026، اليوم.
تصاريح الترشيح
وفي هذا الإطار، ومع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار قبل الظهر المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، ترافقه المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة. كما تفقد الوزير الحجار، ترافقه المديرة العامة للأحوال الشخصية بالتكليف رودينا مرعب، دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشددا على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم.
هيئة التشريع
وأكّد وزير الداخليّة أنّ "لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها"، مضيفاً "سألجأ الى هيئة التشريع والاستشارات للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين". وأعلن "إطلاقا قريباً جدّاً للخطة الاستراتيجيّة لوزارة الداخليّة ٢٠٢٥ – ٢٠٢٨ وهي المرة الأولى في تاريخ الوزارة"، مشدّداً على أنّ "الخارج لم يتدخّل لا لإجراء الانتخابات في موعدها ولا لتأجيلها". واعتبر وزير الداخلية أنه "إذا طُعن في الانتخابات أو في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذيّة أن نخضع للرأي القضائي ولكنّنا نعمل على تجنّب الطعون"، موضحاً "لم أتلقّ كتاباً رسميّاً باستقالة مجلس بلديّة طرابلس وبرأيي الوقت ليس للاستقالات بل للعمل".
متابعة رئاسية
ليس بعيدا، وغداة اجتماع في السراي، أقرّ اجراءات عملية لمواجهة كارثة الابنية المتصدعة الآيلة للسقوط في طرابلس، أعلن وفد من مدينة طرابلس، بعد لقائه رئيس الجمهورية، أنه "أطلع الرئيس على الأوضاع في المدينة عقب الكارثة الأخيرة التي شهدتها". وأشار الوفد إلى أنه "لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس"، لافتًا إلى أن "الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة". وأكد الوفد أن "مدينة طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدية". وختم الوفد بتوجيه نداء إلى "جميع أصحاب الإرادة الصالحة للمبادرة إلى المساعدة وعدم التردد"، مشددًا على أن "الوضع خطير وحجم الكارثة كبير في المنطقة".
الجنوب
في الميدان الجنوبي، وعشية زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو للبيت الابيض اليوم، وبينما يجري أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لقاءات في سلطنة عُمان، سجل اليوم تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية على أطراف بلدة عيترون. وألقت مسيّرة اسرائيلية صباحا، قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. بالتزامن، استهدف موقع الجيش الاسرائيلي في تلة السماقة مرتفعات حلتا في منطقة العرقوب، بقذيفتي هاون. من جانبها، اكدت المتحدثة باسم قوات "اليونيفيل" كانديس أرديل لوكالة "فرانس برس" ان قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان "تعتزم تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف العام 2027" على أن تنجزه تماما بنهاية العام.
خطف مواطن و3 شهداء
وكانت وحدة نخبة عسكرية إسرائيلية نفذت عملية في عمق بلدة الهبارية، واختطفت المسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي، بما يعني أنها اخترقت خطوط انتشار اليونيفيل والجيش وتمكّنت من تنفيذ عمليتها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل عاودت غاراتها "التقليدية" موقعة ثلاثة شهداء بينهم طفل في الرابعة من عمره حصيلة غارة على بلدة يانوح .
وشكّلت هذه اللوحة نذيراً قاتماً للقابل من الأيام والأسابيع، إذ لا يخفى أن العمليات الإسرائيلية التي تعاقبت بسرعة في الساعات الأخيرة جاءت غداة جولة رئيس الحكومة نواف سلام في الجنوب.
وبدأت الحكومة تحركاً لاستعادة المواطن المخطوف من الهبارية، إذ أصدر رئيس الحكومة نواف سلام بياناً دان فيه "بأشدّ العبارات قيام إسرائيل باختطاف المواطن اللبناني عطوي عطوي من منزله في الهبارية، إثر توغّل قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، ما يشكّل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان، وخرقاً لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكاً للقانون الدولي. وقد كلّفتُ وزير الخارجية والمغتربين التحرّك الفوري ومتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة. وفي هذه المناسبة أجدّد المطالبة بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في أقرب وقت".
موقف الحزب
واذ اصدر حزب الله بيانا شديد اللهجة حمل الحكومة مسؤولية التصدي للاعتداءات الاسرائيلية، اتسمت كلمة الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم يوم السبت بمرونة لافتة حيال رئيسي الجمهورية والحكومة، إذ تحدث عما وصفه "هجوماً على رئيس الجمهورية لا يتوقف في محاولة لدفعه إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى إحداث شرخ بينه وبين حزب الله"، قائلاً: "لا يقفن أحد بيننا وبين رئيس الجمهورية". كما ثمّن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، واصفًا إياها "بالخطوة المهمة على طريق بناء لبنان، ولا سيّما تأكيده أنّ الإعمار سيتمّ دون انتظار توقف العدوان".
البناء:
نتنياهو للتحذير من اتفاق نووي مع إيران… والمعارضة تتحدث عن أسباب انتخابية
ترامب يطمئن: جولة المفاوضات الأسبوع المقبل… وإيران بلا نووي وصواريخ
قاسم: قرّرنا صرف الإيواء لـ 3 شهور ولبنان لن يكون معبراً نحو الهيمنة والهزيمة
كتبت صحيفة "البناء":
يبدأ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم في واشنطن محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة مستعجلة على إيقاع قبول أميركي بالتفاوض مع إيران عنوانه شروط إيرانية، تضمنت معادلة «تفاوض ثنائي غير مباشر في مسقط محصور بالملف النووي»، بعد شدّ وجذب على إيقاع قرع طبول الحرب توجتها معادلة واشنطن، كل شيء أو لا شيء، ما يعني التفاوض على النووي والصاروخي والتحالفات والمعارضة الداخلية، أو لا مفاوضات، وجاء الجواب الإيراني، فليكن لا شيء إذن، أي لا مفاوضات ما يعني فتح الباب للحرب، قبل أن تتراجع واشنطن بذريعة النزول عند رغبة حلفائها في المنطقة الذين أهرقت ماء وجوههم بدعمها الوقح لحرب الإبادة الاسرائيلية في غزة، ولم تأبه لآرائهم وطلباتهم ولا لانعكاسات هذه الحرب على أوضاعهم الداخلية، ليفهم نتنياهو أن الخطوة الأولى لصالح إخراج ملف السلاح الصاروخي لإيران وتحالفاتها مع قوى المقاومة ليست للتفاوض، وقد صارت «إسرائيل» بعد حرب حزيران الماضي مع إيران تضع الصواريخ الإيرانية في مرتبة متقدمة على الملف النووي الإيراني، لكن في تل أبيب رواية مختلفة للمعارضة الإسرائيلية التي تستغرب حديث نتنياهو عن وظيفة الزيارة الاستراتيجية والأمنية العالية، واستبعاد كل المسؤولين المعنيين بالأمن والاستراتيجيات والحرب عن الوفد والإصرار على سفر نتنياهو منفرداً تراه المعارضة تأييداً لشكوكها بأن الزيارة انتخابية يسعى نتنياهو فيها إلى ابتزاز ترامب بهذه الرواية الإسرائيلية للحصول على ضمانات أكثر قوة بالضغط لتأمين العفو الذي وعده به ترامب وإطلاق مواقف تشجع الرأي العام الإسرائيلي على مساندة نتنياهو انتخابياً بوجه معارضيه.
أميركياً، لا يبدو ترامب مستعجلاً لحسم موقفه فهو من جهة يؤكد أن الجولة القادمة من المفاوضات سوف تجري الأسبوع المقبل، ومن جهة موازية يعود إلى الحديث عن إيران دون نووي ودون صواريخ، لكن مع إضافات استدراكية، مثل في النهاية سيكون هناك حل لموضوع الصواريخ، أو الإشارة إلى أن الأولوية هي منع امتلاك إيران سلاحاً نووياً، والقول إن إيران تبدي جدية في التفاوض.
في لبنان أطلق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم سلسلة مواقف في حفل تأبيني للقيادي الراحل في «حزب الله» علي سلهب «الحاج مالك»، موضحًا أنّ «المقاومة أنقذت لبنان وإذا أرادت الدولة اللبنانية أن تقوّي نفسها وأن تبني مستقبل أجيالنا فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها، لأنها لديها خبرة وإرادة وهذا يجعل مسؤولية على الدولة لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها وكيف سيستفيدون من قدراتها». واعتبر أنّ «كل المنطقة تُصاغ اليوم على قياس الهيمنة الأميركية الإسرائيلية، ولبنان لن يكون معبراً نحو هذه الهيمنة والهزيمة». وقال إن «»إسرائيل» اليوم أضعف من أي وقت مضى، لأن لا قيمة لها من دون أميركا ولأنها لم تتمكّن من الحسم، وموقعها دولياً أصبح سيئاً، وذلك دليل على أنها في طور التراجع»، و»أميركا أيضاً اليوم أضعف من أي وقت مضى، فهي لا تراكم إنجازات بل أعداء وشعوباً لا تريدها». وختم الشيخ قاسم بالقول «إننا معنيون بأن تبقى «إسرائيل» بلا حدود وبلا استقرار، ونفسُ صمودنا وصمود الفلسطينيين منعٌ لتحقيق أهداف «إسرائيل»».
في لحظة إقليمية دقيقة، يعود لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي من بوابة أمنه واستقراره، مع اقتراب مؤتمر دعم الجيش، وبين زيارة قائد الجيش إلى السعودية، والتحضيرات لحشد الدعم للمؤسسة العسكرية، تتقاطع الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والانتخابية مع رهانات الخارج وحسابات الداخل، وفيما يزداد الضغط على الحزب ماليًا وسياسيًا، تتعمّق المخاوف من انعكاس هذه المواجهة على الاستقرار الداخلي.
واعتبر الأمين العام لـ»حزب الله» نعيم قاسم أنّ «التّجريد من السّلاح يأتي لصالح «إسرائيل» وأميركا وليس لصالح الدّولة»، ومطالبًا بأن «ترى الدّولة كيف تستفيد من قدرات المقاومة»، وكيف تكون إلى جانبها لا في مواجهتها. وشدّد على أنّ «لا أحد يُملي على لبنان أن يُضعف قدرته الدّفاعيّة بأيّ حجج»، مؤكّدًا أنّ «لبنان لن يكون معبرًا نحو الهيمنة الأميركيّة الإسرائيليّة»، وأنّهم «معنيّون بأن تبقى «إسرائيل» بلا استقرار».
وشدّد على «أهمّيّة إجراء الانتخابات النّيابيّة في موعدها»، قائلًا «نعمل لها»، في رسالةٍ مزدوجةٍ: الأولى إلى الدّاخل بأنّ الحزب لا يريد أن يُتّهم بتعطيل الاستحقاق، والثانية إلى الخارج بأنّ الضّغط الأمنيّ لن ينتج، حكمًا، فراغًا سياسيًّا يُدار من فوق. وفي ملفّ الإيواء، أعلن قاسم أنّ «حزب الله أخذ قرارًا بتأمين الإيواء عن ثلاثة أشهر لكلّ من دُمّر بيته أو أصبح غير صالح للسّكن»، موضحًا أنّ «تأمين الإيواء مسؤوليّة الدّولة، ولكن بما أنّها عاجزة عن ذلك نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء بأيّ طريقة لأنّنا معنيّون بأن نحتضن ناسنا». وأضاف أنّ بدلات الإيواء تشمل ثلاثة أشهر، شباط، آذار ونيسان، للأسر الّتي فقدت منازلها. كما دعا الحكومة إلى أن «تكون معنيّة أكثر بموضوع التّعافي الاقتصاديّ ومعالجة رواتب القطاع العامّ وملفّ الودائع».
في المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على أفراد وشركات مرتبطة بـ«حزب الله»، بذريعة استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان للتهرب من العقوبات وتمويل أنشطته. وشملت العقوبات شخصيات في شبكة التمويل، ومؤسسات مثل «القرض الحسن» وشركات تعمل في مجالات التجارة والذهب، إضافة إلى متعاملين دوليين. وقالت واشنطن إن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لقطع مصادر تمويل الحزب وحماية النظام المالي العالمي ودعم استقرار لبنان.
وفي سياق جولاته لدعم الجيش، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، السعوديّة، بدعوةٍ رسميّة من رئيس هيئة الأركان العامّة للقوّات المسلّحة السعوديّة الفريق الأوّل الركن فيّاض بن حامد الرويلي، للمشاركة في «معرض الدّفاع العالمي» الذي تنظّمه الهيئة العامّة للصّناعات العسكريّة، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وخلال جولته في المعرض، اطّلع العماد هيكل على أحدث التّقنيات والابتكارات في مجالي صناعة الدّفاع والأمن، في ما يعكس التّطوّر المتسارع للصّناعات العسكريّة وقدرتها على مواكبة التّحدّيات المستجدّة.
وعلى هامش الزّيارة، التقى قائد الجيش نظيره السعوديّ، حيث جرى بحث سبل تعزيز التّعاون والتّنسيق بين الجيشين اللّبنانيّ والسّعوديّ في ضوء التّطوّرات الإقليميّة، إضافةً إلى التّحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش. وشدّد الجانبان على أهمّيّة دعم المؤسّسة العسكريّة على مختلف الصّعد، نظرًا إلى دورها المحوريّ في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدّولة على كامل أراضيها، بالتّوازي مع مكافحة الجماعات المسلّحة والعمل على منع التّهريب والاتّجار بالمخدّرات.
وأعرب العماد هيكل عن شكره للمملكة العربيّة السعوديّة على وقوفها الدّائم إلى جانب الجيش ولبنان في ظلّ الصّعوبات الرّاهنة، مؤكّدًا تقديره للدّعم المتواصل الذي تقدّمه للمؤسّسة العسكريّة.
الى ذلك انطلقت أمس، مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026، وسط استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة.
وتفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار،، المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة.
كما تفقد الحجار، دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشدداً على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم. وأكّد وزير الداخليّة أنّ «لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها»، مضيفاً «سألجأ الى هيئة التشريع والاستشارات».
وبينما يغلق أصحاب الشاحنات اللبنانية المبرّدة وسائقوها، منذ ليل أول امس بشاحناتهم، المنافذ الى الساحة الجمركية عند نقطة المصنع الحدودية في البقاع، في تحرّك تصعيديّ احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية الذي يقضي بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، عُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية. وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسورية التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز إلى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية. أجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين، وانعكس سلبًا على قطاع النقل البري اللبناني وشركات الشحن والترانزيت، وعلى السائقين والعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المصدّرين اللبنانيين، ولا سيما في ما يتعلّق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حجم وانسيابية حركة التبادل التجاري بين الجانبين. وأفيد أيضًا بأن «هناك اجتماعًا اليوم، الساعة الواحدة عند نقطة جديدة يابوس لمناقشة مسألة منع مرور الشاحنات اللبنانية وذلك بين الجهات اللبنانية والسورية المعنية».
الجمهورية:
الأنظار إلى لقاء ترامب-نتنياهو اليوم... ومخاوف من تصعيد إسرائيلي مبرمج
كتبت صحيفة "الجمهورية":
بعد سلطنة عمان التي زارها أمس أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، حاملاً ردّ طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة الاميركية قبل انتقاله إلى قطر، تتّجه الأنظار اليوم إلى البيت الابيض، حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء مغلق، سيتناول بالدرجة الأولى تطورات الوضع في المنطقة، من إيران إلى لبنان وسوريا وغزة وغيرها. فيما سُجّل في الداخل تطور مطرد في العلاقة بين السلطة و»حزب الله»، الذي بدا انّه انتقل إلى اعتماد سياسة الإحتواء السياسي.
أبدت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية»، خشيتها مما يبدو في الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً مبرمجاً، يتزامن مع اللقاء المنتظر أن يعقده نتنياهو اليوم مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، والذي يرجح أن يستغله رئيس وزراء إسرائيل للدفع في اتجاه الحرب، سواء مع إيران أو مع لبنان.
واللافت، أنّ إسرائيل عملت في الأيام الأخيرة على تحضير الذريعة الأمنية لعمل عسكري أو تصعيد في لبنان. وبعدما بدأ الأسبوع بسلسلة عمليات توغل واغتيالات وخطف في المنطقة الحدودية، برز أمس الربط الذي أجراه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بين «خلايا» تعمل في الضفة الغربية ومجموعات معينة في لبنان، وسمّى «حماس». وهناك من يخشى أن يستغل نتنياهو إشادة القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» باكتشاف الجيش اللبناني نفقاً ضخماً لـ«حزب الله»، للقول إنّ «الحزب» ما زال يتمتع بقدرات هائلة في الجنوب، وانّ الدولة اللبنانية لم تتمكن من مصادرتها، وهذا ما يبرّر التدخّل الإسرائيلي لإنهائها.
الإحتواء الداخلي
في غضون ذلك، بدت لافتة جداً الطريقة التي يتعاطى بها «حزب الله» منذ التصويت في مجلس النواب على قانون الموازنة العامة للدولة، وما تلاها من تواصل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وانفتاح على رئيس الحكومة نواف سلام، وصولاً إلى العمل على إنجاح زيارة سلام للجنوب، واللهجة المتقدّمة إلى حدّ المحاباة في مواقف الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الأخيرة.
ووصف مصدر سياسي بارز قريب من الحزب لـ«الجمهورية»، السياسة المستجدة لـ«حزب الله» داخلياً، بأنّها «سياسة الاحتواء الداخلي تماشياً مع المرحلة الحساسة الآتية». واكّد «انّ زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن كانت اكثر من ممتازة، لكن على عكس ما يعتقد او يريد البعض، فإنّ هيكل عاد كما ذهب بالروحية نفسها والمسؤولية ذاتها واقتناع راسخ: لا مواجهة داخلية ولا صدام بين الجيش و«حزب الله» ومسألة السلاح شمال الليطاني تحتاج إلى تروٍ وحوار».
وكشف المصدر، انّ العماد هيكل سيقدّم في جلسة مجلس الوزراء التي ستضع المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح على جدول أعمالها (ربما بعد شهر رمضان ومؤتمر دعم الجيش) تقييماً لمرحلة جنوب الليطاني، وسيعرض خطوطاً عامة للمرحلة الثانية من شمال الليطاني إلى نهر الأولي، وسيكون موضوع المخيمات، ولا سيما منها مخيم عين الحلوة، النقطة الأبرز في الخطة لخطورتها وحساسيتها».
واكّد المصدر «انّ الجيش اللبناني لن يحصل على سلاح خارق للتوازنات الإقليمية، ولا على سلاح يهدّد إسرائيل، إنما سيحصل على سلاح لبسط سيادته الداخلية، الأمر الذي سيضعه أمام خيار المواجهة، ولن يختارها بالتأكيد لأسباب عدة، جلّ ما فيها انّه سبق واتخذ قراره بعدم القبول بكل ما يعرّض السلم الأهلي للخطر». وقال المصدر: «بالقوة لن يحصل شيء، و«حزب الله» سيمتص سياسة الضغط على الجيش والدولة ويذهب إلى أجواء من التفاهم والهدوء».
وكان الشيخ قاسم قال خلال الحفل التأبيني لأحد قادته علي سلهب «انّ المقاومة كانت خلال 42 عاماً عصية على إسرائيل، استطاعت أن تحرّر وأن تقف، واليوم نقول إنّ الدولة اللبنانية، إذا أرادت أن تقوي نفسها وأن تنهض وأن تبني مستقبل أجيالنا في هذا البلد، فهي تحتاج إلى المقاومة سنداً لها، لأنّ المقاومة تملك الخبرة، وتملك الإيمان والإرادة، وتستطيع أن تكون سنداً قوياً للدولة. وهذا يجعل المسؤولية على المسؤولين في الدولة أن يفكروا جدّياً في كيفية أن تكون المقاومة إلى جانبهم، وكيف يستفيدون من قدراتها».
وأضاف: «نقول لكل الغرب، ولكل الذين ينظرون على لبنان، لا أحد يملي على لبنان أن يُضعف قدرته الدفاعية بأي حجة من الحجج، اخرجوا منها. يعني أنتم تطلبون من المقاومة أن تتجرّد من سلاحها لمصلحة الدولة، لا، التجريد من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأمريكا في الحقيقة، لأنّ ما علاقتهم بأن يكون لبنان قوياً من الداخل؟ هذا أمر معني فيه لبنان، لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان، فهي مكفولة في الدستور، وأي تنازل يتطلب إجماعاً وطنياً وميثاقياً، وهذا غير موجود في الحقيقة».
وقال: «الوثيقة التي اسمها وثيقة الوفاق الوطني، أي اتفاق الطائف في الفقرة الثالثة، عنوان مستقل اسمه تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، وفي القسم «ج» يقول: اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، أي إنّ إجراء المقاومة مشروع وطبيعي، هذا في الدستور، الذي يحاججنا ويقول لنا: ولكن في الدستور هذا الأمر غير موجود، لا بل إنّ هذا الأمر موجود، المقاومة أصل، دور الشعب أصل، القوى المسلحة هي تعبير عن إرادة الشعب، عن إرادة الاستقلال، وعن إرادة حماية لبنان، والمقاومة جزء من حماية لبنان. لا يستطيع أحد الادعاء بأنّه يجب أن نتخلّى». واضاف: «اليوم تُصاغ كل المنطقة على قياس الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، لكن لبنان لن يكون معبراً لهذه الهيمنة التي تتحقق فيها الهزيمة أو تتحقق فيها مطامع إسرائيل. إذا هُزمنا سيحققون ما يريدون، وإذا صمدنا لن يتمكنوا من ذلك». وأردف: «إسرائيل اليوم أضعف لأنّها لم تتمكن من الحسم، وموقعها الدولي أصبح سيئاً جداً، حتى داخل أمريكا، حيث الشباب لا يطيقونها، واقتصادها في وضع مهترئ، كل ذلك دليل على أنّها في طور التراجع. الآن تُدار إسرائيل من قبل أمريكا، وقد فقدت قدرتها الذاتية، على كل حال هناك نقاش داخل الكيان الإسرائيلي: ماذا فعل بنا نتنياهو؟ جعلنا نصل إلى مكان حتى باتوا ينتظرون ترامب ليأخذ القرار، تفعل ما تفعل، فقدت استقلالها الذي كانت تتباهى به، وحضورها الذي كانت تفكر فيه».
هيكل زار الرياض
في هذه الأجواء، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل المملكة العربية السعودية، بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، لحضور معرض الدفاع العالمي، الذي تنظّمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وقد اطلع هيكل على أحدث التقنيات في مجال صناعة الدفاع والأمن.
والتقى العماد هيكل نظيره السعودي، وتمّ البحث في سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والسعودي، في ظل التحدّيات الراهنة والتطورات في المنطقة، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش.
وشدّد الجانبان على «ضرورة دعم المؤسسة العسكرية على مختلف الصعد، نظراً لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بالتزامن مع مكافحة الإرهاب والعمل على منع التهريب والإتجار بالمخدرات». وشكر العماد هيكل لـ«المملكة وقوفها إلى جانب الجيش ولبنان وسط الصعوبات الحالية».
كذلك، زار هيكل السفارة اللبنانية في المملكة، حيث استقبله السفير اللبناني علي قرنوح، الذي أقام عشاء على شرفه، مشيداً بـ«دور المؤسسة العسكرية في ضمان أمن الوطن». وقد التقى قائد الجيش أفراداً من الجالية اللبنانية، وعبّر عن تقديره لدور المغتربين الأساسي في دعم لبنان.
الترشيحات النيابية
على صعيد الاستحقاق الانتخابي، وفي اليوم الاول لفتح باب الترشيح للانتخابات النيابية المقررة في 3 ايار المقبل، ومع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، تفقّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار المكتب المخصص لاستقبال الترشيحات في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، ترافقه المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، للإطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة.
وأكّد حجار أن «لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجراء الانتخابات في موعدها»، مضيفاً: «سألجأ إلى هيئة التشريع والاستشارات للوقوف على رأيها في شأن اقتراع المغتربين». وأعلن «إطلاقا قريباً جدّاً للخطة الاستراتيجيّة لوزارة الداخليّة 2025 - 2028 وهي المرّة الأولى في تاريخ الوزارة»، مشدّداً على أنّ «الخارج لم يتدخّل لا لإجراء الانتخابات في موعدها ولا لتأجيلها». وقال: «إذا طُعن في الانتخابات أو في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذيّة أن نخضع للرأي القضائي، ولكنّنا نعمل على تجنّب الطعون».
طرابلس المنكوبة
من جهة اخرى، ظلّ الاهتمام منصباً على طرابلس المنكوبة بعد كارثة سقوط مبنى التبانة والمعالجات الجارية لتلافي كوارث اضافية.
وغداة اجتماع في السراي الذي أقرّ إجراءات عملية لمواجهة كارثة الأبنية المتصدعة الآيلة للسقوط في طرابلس، أعلن وفد من المدينة بعد لقائه رئيس الجمهورية، أنّه «لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس»، لافتًا إلى أنّ «الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة». وأكّد الوفد أنّ «مدينة طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدّية».
صندوق النقد
على خط آخر، جال وفد من بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة رئيسها إرنستو راميرز ريغو، يرافقه المدير المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريديريكو ليما والمستشارة مايا شويري، على الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، الذي اكّد بعد استقباله الوفد «انّ اللقاء كان ايجابياً ومثمراً حيث تمّ البحث في ملاحظات الصندوق على مشروع قانون معالجة أوضاع المصارف، إضافةً إلى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، كما تمّ البحث في الخطوات العملانية المقبلة بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق، بحسب ما جاء في البيان الوزاري للحكومة».
وإلى ذلك، أكّد وزير المال ياسين جابر، بعد انطلاق المناقشات التقنية بين لبنان وصندوق النقد الدولي في وزارة المال امس، أنّ زيارة الوفد «تأتي في توقيت دقيق في ظلّ التحدّيات التي يواجهها لبنان جراء تزايد ضغوط الإنفاق، بحيث تؤدي أي خطوة غير مدروسة إلى وضع المالية العامة في المسار غير المستدام، وتصيب بالتالي تداعياته الوضع الاقتصادي واستقراره». وأضاف: «إنّ الحكومة اللبنانية تعوّل على النقاشات مع الصندوق في تحقيق تقدّم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء Staff-Level Agreement الذي سيشكّل نقطة انطلاق أساسية لإعادة تحريك الاقتصاد اللبناني ووضعه على مسار التعافي».
النهار:
الاستحقاق الانتخابي إلى الصدارة مع المرحلة الثانية… عقوبات أميركية وقاسم يفتي “بدستورية المقاومة”!
كتبت صحيفة "النهار":
يمكن القول إنه مع فتح مهلة فتح الترشيحات للانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل بدءاً من يوم أمس، بات الاستحقاق الانتخابي "رسمياً" مثبتاً في رزمة الأولويات الأكثر إلحاحاً للدولة، باعتبار أن انطلاق الترشيحات بعد الإجراءات التمهيدية الأولية التي اتخذتها وزارة الداخلية يُعد مؤشراً حاسماً على "نهائية" المضي نحو إنجاز الانتخابات في مواعيدها.
ومع ذلك، فإن فترة الاسبوعين المقبلين ستشهد تركيزاً على المسار المتعلق بإقرار المرحلة التالية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني، التي وإن أرجئ طرحها في مجلس الوزراء وإقرارها نتيجة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة الأميركية ومن بعدها زيارته للمملكة العربية السعودية، لا يبدو ممكناً التريّث أكثر في إقرارها لأن الأمر ينطوي على محاذير برز بعضها في آخر محطات زيارة العماد هيكل لواشنطن. وتشير المعطيات المتوافرة في هذا السياق إلى أن لبنان تبلّغ نصائح أوروبية وخليجية بوجوب تعجيله في إقرار المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وعدم ترقب تداعيات "المخاض" الديبلوماسي الصعب والمعقّد حيال المفاوضات الأميركية الإيرانية، لأن إسرائيل تتصرف حيال لبنان في معزل عن مآل المفاوضات أو المواجهة بين أميركا وإيران، وتالياً فإن أفضل ما يحصّن لبنان للحدّ أو لمنع تجدّد تعرضه لاحتمالات مواجهة كبيرة سيبقى في توسيع بقعة سيطرة الجيش وتحكّمه الحاسم والسريع بحصرية السلاح.
ولعل ما أكسب هذه النصائح الصدقية، تمثّلَ في أصداء إيجابية لدى السلطة حيال ما أصدره الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) قبل يومين من "تهنئة للقوات المسلحة اللبنانية لعثورها مؤخرًا على نفق ضخم تحت الأرض تابع لحزب الله للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين". واعتبر كوبر "أن تفكيك الأنفاق التي تُستخدم بشكل خفي من قبل جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزّز السلام والاستقرار في لبنان وفي أنحاء المنطقة". وأضاف: "أحسنتم صنعًا من قبل الجيش اللبناني وفريق الآلية بقيادة الولايات المتحدة الذي يساعد على تنفيذ الالتزامات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان". وثمة من اعتبر هذا الموقف مجسّداً تماماً للأجواء التي تركتها لقاءات القيادة العسكرية الأميركية مع العماد هيكل.
أما في الملف الانتخابي الذي برز إلى صدارة المشهد مع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، فبدأت أمس مهلة تقديم الترشيحات وتفقّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية للاطّلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة.
وأعلن الحجار أنّ "لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن (أمس)، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها"، وكشف أنه سيلجأ إلى هيئة التشريع والاستشارات "للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين". وأعلن "إطلاقاً قريباً جدّاً للخطة الاستراتيجيّة لوزارة الداخليّة 2025 – 2028 وهي المرة الأولى في تاريخ الوزارة"، مشدّداً على أنّ "الخارج لم يتدخّل لا لإجراء الانتخابات في موعدها ولا لتأجيلها". واعتبر وزير الداخلية أنه "إذا طُعن في الانتخابات أو في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذيّة أن نخضع للرأي القضائي ولكنّنا نعمل على تجنّب الطعون".
وترافق الإجراءات لإجراء الانتخابات مخاوف من تعريضها للطعون في ظل المخالفة القانونية التي تتمثّل في عدم تعديل قانون الانتخاب وسط تعذر تنفيذ عدد من بنوده. وقد عبّر عن هذا الموقف النائب أديب عبد المسيح الذي حذّر من أنه مع عدم وجود مراسيم تطبيقية للتصويت في الدائرة 16 وإنشاء المغاسنتر وتأمين البطاقات الممغنطة، "يجري الحديث عن بدعة دستورية جديدة تقتضي باستشارة مجلس شورى الدولة أو هيئة الاستشارات القضائية التي سوف "تشرع" للحكومة وتفرض "إجتهادا" قانونياً لوقف العمل ببعض مواد قانون الانتخاب الحالي"، واعتبر أن "هذا الإجراء إن حصل، هو طعنة للمجلس النيابي وسلطته التشريعية والرقابية"، ودعا مجلس النواب "للانعقاد في أي مكان وزمان ليترأسه النائب الأكبر سناً ويصوت على اقتراح قانون تعديل مواد قانون الانتخاب كما قدمته الحكومة ولمرة واحدة".
في غضون ذلك، ظلت ترددات مأساة انهيار المبنى الأخير في طرابلس تتصدّر الاهتمامات الرسمية بعد الاستنفار الحكومي الواسع الذي توّج في الاجتماع الموسع مساء الإثنين في السرايا، وإقرار مجموعة إجراءات عاجلة وعملية لمواجهة كارثة الأبنية المتصدعة الآيلة للسقوط في طرابلس، علماً أن سلسلة إخلاءات حصلت أمس لمبان مهددة بالانهيار. وعلمت "النهار" أن رئيس الجمهورية جوزف عون الذي استقبل أمس وفداً من مدينة طرابلس يعتزم القيام بزيارة للمدينة في وقت وشيك لمعاينة الوضع على الأرض في جولة له على بعض مناطقها.
اما في المشهد المتصل بالوضع بين لبنان وإسرائيل، فإن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم لم يتأخر في العودة إلى العزف على سردية رفض حصرية السلاح والاجتهاد بأنها "مكفولة بالدستور"، ولو أنه هادن قبل يومين رئيسي الجمهورية والحكومة بمواقف مرنة منهما. وفي كلمة جديدة أمس اعتبر أنّ "المقاومة أنقذت لبنان وإذا أرادت الدولة اللبنانية أن تقوي نفسها وأن تبني مستقبل أجيالنا فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها، لأنها لديها خبرة وإرادة، وهذا يجعل مسؤولية على الدولة لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها وكيف سيستفيدون من قدراتها". وشدّد على أنّ "لا أحد يملي على لبنان أن يضعف قدرته الدفاعية بأي حجج، والتجريد من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأميركا، والمقاومة مكفولة بالدستور، والدستور ينص على أن المقاومة أصل والشعب أصل، والقوة المسلحة تعبيرٌ عن الشعب وحماية لبنان، والمقاومة جزء من هذه الحماية".
وفي المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها فرضت عقوبات جديدة على عدد من الأفراد المرتبطين بـ"حزب الله" بتهمة استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان لتمويل أنشطة إرهابية والتحايل على العقوبات الدولية المفروضة على الحزب. وشملت العقوبات الأخيرة على وجه الخصوص، علي قصير، وهو أحد العناصر الرئيسيين في فريق التمويل التابع لـ"حزب الله".
وأوضحت أن الأفراد المستهدفين بالعقوبات شاركوا في مخططات تهدف إلى التهرّب من العقوبات عبر مؤسسة "القرض الحسن"، التي تظل تحت سيطرة الحزب. ووصفت الوزارة "القرض الحسن" بأنها أداة تُستخدم لتقويض الاقتصاد اللبناني وتمويل الأنشطة الإرهابية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن فريق التمويل التابع لـ"حزب الله" استخدم شركة تركية لتصدير أسمدة إيرانية إلى تركيا، في محاولة للتهرب من العقوبات المفروضة على إيران وحزب الله.
كما تم الكشف عن أن أندريه فيكتوروفِتش بوريسوف، وهو رجل أعمال روسي قد عمل بشكل مباشر مع القيادي في "حزب الله" علي قصير، من أجل شراء أسلحة من روسيا.
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية شركة الذهب التابعة لـ"حزب الله" على قائمة العقوبات، وذلك كونها تحت إشراف سامر حسن فواز أحد الأشخاص المدرجين على لوائح العقوبات الأميركية. وكان فواز قد تم تحديده كعنصر أساسي في شبكة التمويل غير الشرعي للحزب. كما تم إدراج "شركة جود"، وهي إحدى الشركات التابعة لجمعية القرض الحسن، على قائمة العقوبات الأميركية.
أما في الوضع الميداني جنوباً، فبدا لافتاً ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي من أنّ "جهاز الشاباك أحبط نشاط خلية عملت في منطقة السامرة وتم تحريكها من قبل عناصر في لبنان حيث طلب من أفراد الخلية تصوير بلدة في منطقة السامرة ونفذوا تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية. وأنه تم اكتشاف خلية أخرى تم تحريكها من قبل المجموعة الإرهابية اللبنانية نفسها، حيث تم توقيف اثنين من سكان قرية تل في السامرة وهما ضياء الدين حمد وناصر عصيدة وتمت إحالتهما للتحقيق من قبل جهاز الشاباك.
في إطار التحقيق معهما اتضحت مجريات تجنيدهما من قبل عنصر إرهابي لبناني يسمى مجاهد استعان بعدد من العناصر اللبنانية الأخرى والذين قاموا بالتواصل معهما بالتراسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي وعبر منصات أخرى"، وقال، "تبيّن أن من يترأس المجموعة الإرهابية التي جنّد أفرادها أعضاء الخليتين لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل هو مجاهد دهشة، وهو من سكان لبنان ويرتبط بعلاقات مع عناصر حماس".
الديار:
عون يتعهّد بدعم طرابلس وتحريك الاتصالات الدولية
قاسم: المقاومة حق دستوري
«فتوة» انتخابية للحكومة؟
كتبت صحيفة "الديار":
تتسابق عمان وواشنطن على احتلال صدارة المشهد في السياق الاقليمي، فالاولى في انتظار جولة ثانية من المحادثات الاميركية – الايرانية، والتي يرى كثيرون انها قد تكون الحاسمة لتحديد المسار المستقبلي لطاولة الحوار بين الطرفين، والثانية، التي تستقبل اليوم رئيس الوزراء الاسرائيلي، بلائحة مطالب لم تعد خافية على احد، محاولا فرض ايقاعه على السلوك الاميركي تجاه طهران.
اما الداخل اللبناني، فغارق في تفاصيله اليومية، مع تقدم طرابلس المنكوبة الى واجهة الاهتمام، من بوابة الابنية الآيلة للسقوط، دون ان يسقط الاهتمام بالفيحاء، الاستحقاقات الاقتصادية والمعيشية والحياتية، المتربصة بالحكومة، فضلا عن ملفات الامن والحدود، ومؤتمر دعم الجيش في باريس.
هذا وشكّل استقبال رئيس الجمهورية في قصر بعبدا لفعاليات طرابلس محطة بالغة الدلالة، عكست اهتماماً رئاسياً مباشراً بالمدينة وما تعانيه من أزمات متراكمة. وخلال اللقاء، أبدى الرئيس حرصه على الوقوف إلى جانب طرابلس وأهلها، مؤكداً عزمه على العمل الجدي لاستنهاض أوضاعها، واتخاذ الإجراءات اللازمة، وإجراء اتصالات على المستويين العربي والدولي لتأمين الدعم المطلوب، بما يضع المدينة على مسار المعالجة والإنقاذ بعد سنوات من الإهمال.
نعيم قاسم
وخلال كلمة له في حفل تأبيني للقيادي في «حزب الله» علي سلهب «الحاج مالك»، حيا الأمين العام الشيخ نعيم قاسم إيران في ذكرى ثورتها، مشددا على أن « المقاومة مكفولة بالدستور»، كاشفا عن «تأمين الإيواء عن ثلاثة أشهر (شباط، آذار ونيسان) لكل من دُمّر بيته»، مشددا على «أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ونعمل لها».
وكانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات جديدة على عدد من الأفراد المرتبطين بحزب الله، وذلك تحت مسمى «استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان لتمويل أنشطة إرهابية والتحايل على العقوبات الدولية المفروضة على الحزب» وفقا للبيان الاميركي، وشملت العقوبات الأخيرة على وجه الخصوص، علي قصير، و«شركة جود».
الرئيس الالماني الى بيروت
وفي اطار الحركة الدولية في اتجاه لبنان، وعشية انعقاد مؤتمر باريس، ترددت معلومات عن تحضير الرئيس الالماني لزيارة يقوم بها الى لبنان، قريبا، لبحث مسالة تواجد قواته في اطار القوة البحرية لقوات اليونيفيل، والتي تلعب دورا اساسيا وفعالا في ضبط العمليات البحرية ومراقبة المياه الاقليمية الدولية، ومصير هذه المشاركة مع انهاء مهام اليونيفيل في اطار الجهد الذي تبذله الدولة اللبنانية لايجاد الوسائل البديلة، وفقا لاوساط لبنانية.
هيكل في الرياض
وامس عاد قائد الجيش العماد رودولف هيكل، من زيارة الى المملكة العربية السعودية، بناء لدعوة من رئيس الاركان، الفريق الاول ركن فياض حامد الرويلي، حيث شارك في «معرض الدفاع العالمي».
هذا وعلم ان العماد هيكل سيزور المانيا، برفقة رئيس الحكومة للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للامن، حيث ستكون له سلسلة من اللقاءات على هامش المؤتمر. وفيما خص خطة شمال الليطاني، كشفت مصادر وزارية ان لا موعد رسميا حتى الساعة لجلسة خاصة في هذا الشأن، متوقعة ان يعرض الموضوع على الحكومة قبل نهاية الشهر، الى حين اكتمال الصورة لدى قيادة الجيش، وفي انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية، في ظل قناعة جامعة بان «مسايرة» المطالب الدولية لا يمكن ان يكون على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية، نافية في هذا الاطار ان يكون هيكل قد عرض لخطته في واشنطن.
ملف الجنوب
جنوبا، وعلى وقع الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية المستمرة، والتي آخرها اختطاف المواطن عطوي عطوي، من منزله، في بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، في تطور خطير، وخطوة تعقد ملف الاسرى اللبنانيين، اكدت المتحدثة باسم قوات «اليونيفيل» كانديس أرديل ان قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان «تعتزم تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف العام 2027» على أن تنجزه تماما بنهاية العام.
خليتان بتوجيه لبناني
وليس بعيداً، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أنّ «جهاز الشاباك احبط نشاط خليتين عملتا في منطقة السامرة وتم تحريكهما من قبل عناصر في لبنان حيث طلب من أفراد الخلية تصوير بلدة في منطقة السامرة ونفذوا تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية».
الانتخابات النيابية
في الملف الانتخابي، ومع اصرار الرؤساء الثلاثة وغالبية القوى السياسية، على اجراء الانتخابات في موعدها، اقله وفقا لما يعلنون، وفي ظل واقع القانون الحالي، مع غياب المراسيم التطبيقية للتصويت في الدائرة 16 وإنشاء الميغاسنتر وتأمين البطاقات الممغنطة، كشفت التسريبات عن تسوية يعمل عليها في الكواليس، تقضي باستشارة مجلس شورى الدولة او هيئة القضايا والإستشارات للحصول على «اجتهاد» قانوني يعطي الحكومة صلاحية وقف العمل ببعض مواد قانون الإنتخاب الحالي، في اجراء يبقى عرضة للطعن تحت عنوان تجاوز «السلطة والصلاحية» وفقا لحقوقيين ودستوريين.
ازمة طرابلس
وفيما تواصل القوى الأمنية إخلاء مبان في طرابلس، بعد «كارثة التبانة»، تراجع المجلس البلدي في طرابلس عن استقالته بعد تحرك رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون واستماعه الى احتياجات طرابلس من رئيس بلديتها ووعده باستنهاض المجتمع والمؤسسات الدولية بهدف دعم طرابلس.
هذا وتم وضع خطة لإيواء السكان وإخلاء المباني المهددة بالسقوط وسط هلع الاهالي «المخلوط» بنقمة طالت قيادات المدينة السياسية، في ظل احتقان شعبي ينذر بانفلات الامور، ما دفع بالجيش اللبناني الى تعزيز انتشاره ودورياته، مع توافر معلومات امنية عن امكان دخول طابور خامس على الخط بهدف خلق حالات شغب لضرب الاستقرار الهش اصلا في المدينة، في ظل النقمة القائمة اساسا ضد الاجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية في اطار قمعها لمخالفات البناء والسير.
وفي هذا الاطار كشفت مصادر طرابلسية، ان الاستياء الشعبي العارم ناتج، عن طريقة تعامل الدولة، وخصوصا نواب المدينة مع الحادثة، مع دخولها في بازارهم الانتخابي، ومحاولة استثمارها لمصالحهم السياسية الخاصة ولتصفية حسابات لا تقدم ولا تؤخر بالنسبة لاهل المدينة، متابعة، بان اهالي المدينة يدركون جيدا ان ما يتخذ من اجراءات حاليا، هو مرحلي وتحت ضغط الوضع المازوم، حيث تقاطعت المعلومات الواردة من داخل الاجتماعات المغلقة، عن وجود استحالة لحل دائم، في ظل عدم توافر الامكانات المالية المطلوبة، وعجز اجهزة الدولة امام كارثة تفوق قدراتها، ما يستلزم تحركا في اتجاه الخارج لتامين المساعدات الدولية، خصوصا ان عددا من الدول، كفرنسا، اصدرت بيانات استنكار واعلنت استعدادها للوقوف مع المدينة واهلها.
وفد صندوق النقد
وامس بدأ صندوق النقد الدولي جولاته على المسؤولين، بعد جرعة الدعم الايجابي الذي تلقاها رئيس الحكومة من مديرته على هامش مؤتمر دافوس، حيث تشير المعطيات الى تسجيل ادارة الصندوق تقدما ملحوظا على صعيد الاجراءات اللبنانية، سواء لجهة اقرار الموازنة، التي التزمت بمبدا اساس يطالب به الصندوق، لجهة تثبيت قاعدة «لا صرف دون زيادة الواردات»، وهو ما وضعها في اشكال كبير في مواجهة الطبقات العاملة والتي تهدد بالتصعيد، والامر الثاني، مشروع قانون الفجوة المالية، رغم بعض الملاحظات الاساسية عليه. ووصفت المصادر، الجولة الحالية، بالاساسية والمصيرية لجهة رسمها خارطة طريق تعامل الصندوق مع بيروت، وتحديدا امكان توقيع الاتفاق المنتظر بين الطرفين، والذي سيفتح الباب واسعا امام تدفق المساعدات والاستثمارات من قبل الدول المانحة.
اللواء:
سلام يُعلن عن حزمة إجراءات فورية لململة جراحات طرابلس
دعم سعودي متجدِّد للجيش وإشادة أميركية بجهوده.. والخزانة تفرض عقوبات على شركات في فلك حزب الله
كتبت صحيفة "اللواء":
بدت الدولة بكل سلطتها ومؤسساتها في مواجهات مفتوحة مع نكبات وتهديدات واجراءات ونقاشات، تتصل بكل الملفات دفعة واحدة، فمن الشمال حيث تركزت المعالجات على لملمة جراح سقوط مبنى الاسبوع الماضي في طرابلس مع اجراءات الايواء والاخلاء وفرز المباني الممكن سقوطها، الى الجنوب الصامد على الرغم من الاعتداءات الإسرائيلية والاغتيالات وعمليات الخطف والقرصنة، والمسيَّرات والقذائف المدمِّرة والصوتية لترويع الناس، في وقت تدرج فيه وزارة الخزانة الاميركية شركة الذهب التابعة لحزب لله على قائمة العقوبات، وهي تعمل بإشراف سامر حسن فواز، وهو مدرج على لائحة الارهاب الاميركي.
وأعلنت الوزارة الامركية أن فريق التمويل التابع لـ«حزب لله» قد استخدم شركة تركية لتصدير أسمدة إيرانية إلى تركيا، في محاولة للتهرب من العقوبات المفروضة على إيران وحزب لله. وقد تم من خلال هذه العمليات إخفاء أبعاد الواردات التجارية للسلع ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن استخدامها لأغراض غير مشروعة.
وفي سياق آخر، أعلنت الخزانة الأميركية بأنها فرضت عقوبات على الروسي بوريسوف، الذي تعامل مع فريق تمويل «حزب لله» لتسهيل صفقات تجارية تشمل روسيا. كما تم الكشف عن أن أندريه فيكتوروفِتش بوريسوف، وهو رجل أعمال روسي آخر، قد عمل بشكل مباشر مع القيادي في «حزب لله» علي قصير، من أجل شراء أسلحة من روسيا.
وسجلت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى المملكة العربية السعودية خطوة في اطار توفير الدعم للمؤسسة العسكرية عشية التحضيرات الجارية لمؤتمر باريس حول توفير الدعم اللازم للجيش اللبناني.
إنشغالات متعددة
وانشغل لبنان خلال اليومين الماضيين بالكارثة الجديدة التي ضربت طرابلس بإنهيار مبنى في باب التبانة راح ضحيته 14 مواطنا و8 جرحى، وبقي الموضوع موضع متابعة امس من رئيس الجمهورية والحكومة امس، لتنفيذ مقررات الاجتماع الذي عقد في السراي لمعالجة مشكلة الابنية المتصدعة. كما انشغل بالعدوان الاسرائيلي يوم الاثنين على بلدة يانوح الجنوبية الذي اودى بحياة ثلاثة اشخاص بينهم المعاون اول في قوى الامن الداخلي حسن جابر وابنه الطفل علي وعمره 3 سنوات. اللذين شيعتهما بلدتهما وقوى الامن الداخلي امس في مأتم مهيب، واستمر الانشغال بالتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في 5 اذار المقبل، وانتقل العماد هيكل إلى المملكة العربية السعودية حيث يقوم بسلسلة لقاءات لعرض اوضاع المؤسسة العسكرية واحتياجاتها كون المملكة من اهم المشاركين في المؤتمر. وسط معلومات عن إصرار فرنسي لعقد مؤتمر دعم الجيش بالتاريخ المقرر له مع تكثيف الجهود في الأسابيع المتبقية لتأمين كامل الدعم لإنجاحه.
هيكل في السعودية
وزار قائد الجيش بتاريخي 8 و9 شباط، المملكة العربية السعودية، بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة السعودية الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، لحضور معرض الدفاع العالمي الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. واطّلع قائد الجيش على أحدث التقنيات في مجال صناعة الدفاع والأمن.
وحسب بيان لقيادة الجيش: خلال الزيارة، التقى العماد هيكل نظيره السعودي وجرى بحث سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والسعودي في ظل التحديات الراهنة والتطورات في المنطقة، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش.كما شدد الجانبان على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية على مختلف الصعد، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بالتزامن مع مكافحة الإرهاب والعمل على منع التهريب والاتجار بالمخدرات.وأعرب العماد هيكل عن شكره للمملكة على وقوفها إلى جانب الجيش ولبنان وسط الصعوبات الحالية.
وفي اطار عمل الجيش لحصر السلاح، كشف مسؤول أميركي لقناة «الحدث» امس الاول، أنّ «واشنطن أبلغت الجيش اللبناني بموقع في جنوب الليطاني في الحلّوسية للكشف عليه، وبأنه تمّ العثور على 348 عبوة كل واحدة منها تحتوي على 1000 طلقة بالمستودع المضبوط بعد الكشف عليه من قبل الجيش اللبناني. وقال: «ندعو الجيش اللبناني للعمل بسرعة أكبر من أجل نزع سلاح حزب لله». وشدد المسؤول الاميركي على أنّ «الجيش اللبناني يستطيع القيام بالمهمة جنوب الليطاني وشماله في الوقت نفسه».
ولاحقا، صدر عن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بيان قال فيه: نهنّئ القوات المسلحة اللبنانية (LAF) لعثورها مؤخرًا على نفق ضخم تحت الأرض تابع لحزب لله للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين. إن تفكيك الأنفاق التي تُستخدم بشكل خفي من قبل جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزّز السلام والاستقرار في لبنان وفي أنحاء المنطقة. أحسنتم صنعًا من قبل الجيش اللبناني وفريق الآلية بقيادة الولايات المتحدة الذي يساعد على تنفيذ الالتزامات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان».
الانتخابات
على صعيد الانتخابات النيابية، اعلن وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار ان لا ترشيحات حتى الآن، والوزارة جاهزة لاجرائها في الوقت المحدد (موعدها).
وكشف الحجار انه سيلجأ الى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين، مشيراً الى ان الوزارة تسعى «لتجنب الطعون» واذا طعن في الانتخابات او مراسيمها علينا كسلطة تنفيذية ان نخضع للرأي القضائي.
وجهز الوزير الحجار طلب لهيئة الاستشارات سيرفعه اليوم.
ونقل عن الرئيس سلام قوله ان الانتخابات ستحصل كما حصلت قبل 4 سنوات.
وإزاء عدم تعديل قانون الانتخاب واضطرار وزارة الداخلية الى تطبيق القانون النافذ، قد يلجأ المعنيون لهيئة التشريع والاستشارات لبحث قانونية تطبيق الشق المتعلق بانتخاب الدوائر الـ15 حصراً، لأن اللجنة الثنائية المؤلفة من وزارتي الداخلية والخارجية لم تخرج بتقرير عن آلية تطبيق الانتخاب في الدائرة ١٦ نتيجة عدم توقيع وزير الخارجية التقرير انسجاماً مع موقف الحكومة بوجوب تعديل القانون.
ووجه النائب اديب عبد المسيح دعوة للمجلس النيابي للإنعقاد في أي مكان وزمان ليترأسه «النائب الأكبر سناً»، ويصوت على اقتراح قانون تعديل مواد قانون الإنتخاب كما قدمته الحكومة ولمرة واحدة من أجل وضع حد للمسار غير الدستوري وغير القانوني المتمثل بإعطاء الحكومة حق إقرار تعديلات قانونية دون «توكيل» من المجلس النيابي.
وعقد تكتل «لبنان القوي» اجتماعاً برئاسة النائب جبران باسيل خصّص، بحسب بيان للتكتل، «للبحث في إستحقاق الإنتخابات النيابية في ضوء المؤشرات السلبية التي تحيط بحصولها، لاسيما لجهة عملية إقتراع المنتشرين ومخالفة القانون بهذا الخصوص. وعليه إتخذ التكتل سلسلة قرارات وإجراءات عملية، على أن يعلن عنها رئيس التكتل النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي خاص عند الساعة الخامسة من عصر اليوم الأربعاء».
إصدار الموازنة ومحادثات وفد الصندوق
والتطور المالي الابرز يتمثل بإصدار الرئيس جوزف عون قانون موازنة العام 2026، والذي اقره مجلس النواب.
والابرز، كانت محادثات وفد صندوق النقد الدولي الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، وجرى البحث في ملاحظات الصندوق على مشروع معالجة اوضاع المصارف، والانتظام المالي واسترداد الودائع.
وفي السياق، اكد وزير المال ياسين جابر على تطلع لبنان لتوقيع اتفاق مع الصندوق على مستوى الخبراء، مشيراً الى سياسة التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاستقرار المالي والنقدي.
قاسم: إسرائيل أضعف من أي وقت مضى
سياسياً، اعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان لا احد يستطيع منع المقاومة في لبنان لأنها مكفولة دستورياً، معتبراً ان اسرائيل اضعف من اي وقت مضى، فهي رغم كل الامكانيات العسكرية والخبرة لم تحقق اهدافها في غزة ولبنان وايران واليمن.
وقال قاسم: نريد بناء لبنان، وقد أمَّنا 3 اشهر من بدلات الايواء للأسر التي فقدت منازلها مع ان ذلك هو واجب الدولة، ونعمل للاعداد الانتخابات البرلمانية، ونريد ان تجري في موعدها.
لملمة جراحات طرابلس
في طرابلس، تم الاتفاق على هدم 114 مبنى مهددة بالسقوط، ولملمة الجراح بعد انهيار المبنى الثاني والذي ادى الى سقوط 15 ضحية.
ومساء امس، سلَّمت قوى الامن انذارات بالاخلاء المباشر لسكان مبنى عز الدين المير المؤلف من 7 طوابق في شارع الجديد في القبة – طرابلس.
إجراءات لطرابلس
وترأس الرئيس سلام اجتماعًا موسعاً يوم الاثنين، لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدّي لقضية الأبنية المتصدّعة في طرابلس، بحضور الوزراء المسؤولين المعنيين في الادارات والبلديات والامن والقضاء،واستمر الاجتماع نحو ثلاث ساعات ونصف تحدث بعده الرئيس سلام الى الصحافيين وقال: تقرر في الاجتماع:
١- إصدار القرار من قبل بلدية طرابلس باخلاء المباني المعرضة للسقوط وعددها ١١٤ مبنى وذلك على مراحل في مهلة لا تتجاوز الشهر ، على ان يتم تامين بدل ايواء للعائلات التي يتم اخلائها لمدة سنة تدفع فصليا.
٢- تم تحديد لائحة بمراكز إيواء مؤقتة لدى لجنة ادارة لكوارث في محافظة الشمال على ان يتم تأمين مراكز إضافية عند الحاجة.
٣- تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات وإدراج العائلات اللتي تم اخلائها على برنامج أمان.
٤- تقوم وزرارة الصحة العامة بتغطية العائلات المنكوبة صحياً وربطها بمراكز الرعاية الأولية.
٥- المباشرة بتدعيم الأبنية القابلة للتدعيم وهدم تلك الآيلة للسقوط من قبل الهيئة العليا للاغاثة.
٦- تتولى الهيئة العليا للاغاثة استكمال المسح انطلاقاً من مسوحات البلدية الأولية بالتعاون مع نقابة المهندسين.
٧- المباشرة بتقييم وضع البنى التحتية وخاصةً شبكات المياه والصرف الصحي من قبل مجلس الإنماء والأعمار.
ومن بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية اعلن وفد طرابلس أنه «أطلع الرئيس على الأوضاع في المدينة عقب الكارثة الأخيرة التي شهدتها». وأشار الوفد إلى أنه» لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس»، لافتًا إلى أن الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة».
وأكد الوفد أن مدينة طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدية . وختم الوفد بتوجيه نداء إلى «جميع أصحاب الإرادة الصالحة للمبادرة إلى المساعدة وعدم التردد»، مشددًا على أن «الوضع خطير وحجم الكارثة كبير في المنطقة».
في هذه الاثناء استمر اخلاء بعض الابنية المهددة بالسقوط في طرابلس والقلمون ما دفع أهالي مجمّع الزيلع بمنطقة جبل محسن، إلى قطع الطريق، احتجاجًا على قرار إخلاء منازلهم المتصدّعة.كما تم إخلاء مبنى مهدد بالسقوط في منطقة الأسواق الداخلية في طرابلس.واخلاء مجمع كبّارة في القلمون بعد كشف تصدّعات خطيرة. وتجمع المواطنون مساء يوم الاثنين، في ساحة النور في طرابلس احتجاجا بعد كارثة باب التبانة، وسط تعزيزات أمنية مشددة للجيش اللبناني.وبعدها قام عدد من الشبان يستقلون دراجاتهم النارية بقطع طريق بشارة الخوري بين مصرف لبنان وساحة النور، بحاويات النفايات والعوائق الحديدية، احتجاجا على الاهمال الذي تتعرض له طرابلس، فتدخلت عناصر الجيش على الفور واعادت فتح الطريق.وواكب الجيش حراك المعتصمين الذين وجهوا الدعوة للحكومة للاستقالة، كما وجهت انتقادات حادة لنواب المدينة.
إجتماع اليوم لمعالجة ملف الشاحنات
وعلى صعيد ازمة الشاحنات بين لبنان وسوريا، يُعقد اجتماع قبل ظهر اليوم عند جديدة يابوس للبحث في هذا الوضع المستجد، الذي اعلنه قطاع النقل البري عدم القبول به في تحرك تصعيدي احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية الذي يقضي بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، وعُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية. وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسوريا التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز الى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية. وأجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين.
جنوباً، اعلنت المتحدثة باسم اليونيفيل ان القوة الدولية تعتزم سحب معظم قواتها من لبنان مع منتصف 2027 وانهاء عملياتها على الارض نهاية العام الحالي.
وكانت غارة معادية من مسيّرة قد استهدفت الاثنين سيارة في يانوح، وتحركت سيارات الإسعاف إلى المكان. وأفادت المعلومات عن سقوط 3 شهداء بينهم سائق السيارة احمد سلامة، والمعاون اول في قوى الامن حسن جابر وابنه الطفل علي وجريح.وافيد بأن الطفل الشهيد كان مع والده وصودف مرورهما قرب السيارة المستهدفة في يانوح.
وعمدت قوات الاحتلال الى اطلاق رصاص القنص على المواطن عبدالله ناصر في عيتا الشعب ما ادى الى استشهاده.
وفي يوميات الجنوب امس، ألقت مسيّرة اسرائيلية صباحا، قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.بالتزامن، استهدف موقع الجيش الاسرائيلي في تلة السماقة بقذيفتي هاون، مرتفعات حلتا في منطقة العرقوب.
وسجل تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية على أطراف بلدة عيترون.ثم القت درون معادية قنبلة صوتية تجاه راعي ماشية في اطراف عيترون فأصيب بجروح طفيفة في قدمه. وعصرا استهدف قصف مدفعي منطقة «المطيط والشيار» الواقعة بين بلدتي بليدا وعيترون ما أدى لاندلاع النيران في المنطقة.
العربي الجديد:
الخزانة الأميركية تشن حملة عقوبات واسعة على شبكات تمويل حزب الله باستهداف الذهب والصفقات الدولية
كتبت صحيفة "العربي الجديد:
اتخذت وزارة الخزانة الأميركية خطوة حاسمة اليوم لتعطيل آليتين رئيسيتين يعتمد عليهما حزب الله لضمان استقراره الاقتصادي، يتمثلان بتوليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان. وجاء هذا التحرك عبر فرض عقوبات على شركة تبادل الذهب "جود" (Jood SARL) التي تعمل تحت إشراف جمعية "القرض الحسن" (Al-Qard Al-Hassan) المصنفة أميركياً، وتحول احتياطيات الذهب التابعة لحزب الله إلى أموال قابلة للاستخدام لدعم إعادة تموضع الجماعة. كما استهدفت العقوبات شبكة دولية لشراء السلع وشحنها يديرها ممولون تابعون لحزب الله في إيران ومناطق أخرى.
ووفقاً لبيان نشره موقع وزارة الخزانة واطلع عليه "العربي الجديد"، قال الوزير سكوت بيسنت إن "حزب الله يشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وستعمل وزارة الخزانة على قطع الطريق أمام هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي لإتاحة الفرصة للبنان ليعود إلى السلام والازدهار".
وبحسب بيان وزارة الخزانة المنشور اليوم الثلاثاء، يستمر "القرض الحسن" في استخدام شبكته لدعم أنشطة حزب الله العسكرية، بما يقوّض قدرة الشعب اللبناني على إعادة البناء، بينما يعزز مصالح الجماعة الخاصة. وتعمل المنظمة تحت ستار ترخيص منظمة غير حكومية (NGO) حصلت عليه سابقاً من وزارة الداخلية اللبنانية، لكنها تقدّم خدمات مالية تشبه البنوك وتتجاوز بكثير الأنشطة المصرّح بها في سجلها الرسمي (العلم والخبر الصادر عن الوزارة).
وخلال 2025، وُجهت جهود القرض الحسن لضمان استمرار تدفق النقد للجماعة، عبر إنشاء سلسلة من الشركات لتجارة الذهب داخل لبنان وربما خارجه، لتخفيف ضغوط السيولة، بحسب بيان وزارة الخزانة، الذي تابع أنه للتملص من العقوبات، أسّس مسؤولون تابعون للقرض الحسن شرك "جود" بإشراف سامر حسن فواز المصنف أميركياً، مع فروع في مناطق شيعية مثل بيروت والبقاع والنبطية، تعمل جنباً إلى جنب مع فروع "القرض الحسن" القائمة. ويملك ويدير الشركة مسؤولان مصنفان أميركياً، هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، وتُعد هذه الخطوة أحدث محاولات "القرض الحسن" لإخفاء نشاطاته المالية.
شبكات إيرادات حزب الله الدولية: إيران وتركيا وروسيا
وبحسب بيان وزارة الخزانة الأميركية، يشرف علي قصير، أحد أعضاء فريق التمويل الإيراني لحزب الله المصنف أميركياً، على شبكة من الشركاء في عدة دول لتجنب العقوبات وجمع الأموال للجماعة. ومن أبرز هؤلاء أندريه بوريسوف، الموظف في شركة "ميرا" (Mira Ihracat Ithalat Petrol) المصنفة أميركياً، والذي عمل مع قصير على شراء أسلحة من روسيا وبيع سلع لتوليد الإيرادات منذ 2021، بالتعاون مع إبراهيم طلال العوير ومحمد أمير الشويكي المصنفين أميركياً.
وفي أواخر عام 2025، استخدم فريق التمويل التابع لحزب الله، بما في ذلك قصير والعوير وسامر كسبار، مدير شركة "حقول أوفشور" (Hokoul SAL Offshore) المصنفة أميركياً، بالتعاون مع رجل الأعمال السوري ياسر حسين إبراهيم المصنف أميركياً، ومجموعة "بلاتينوم" (Platinum Group International) التركية لتصدير ملايين الدولارات من الأسمدة الإيرانية إلى تركيا، "بادعاء كاذب أن الشحنة منشؤها سلطنة عُمان". وتم تحميل الشحنة على سفينة "بريليانس" (BRILLIANCE) البنمية، وأدارتها شركات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ورجال أعمال تابعون لحزب الله.
هذا، وتفرض الإجراءات الجديدة حظراً على جميع ممتلكات الأفراد والكيانات المصنفة أو المحجوزة في الولايات المتحدة أو تحت سيطرة الأميركيين، بما في ذلك الشركات التي يملكها هؤلاء الأفراد بنسبة 50% أو أكثر. ويُحظر على الأميركيين أو داخل الولايات المتحدة التعامل مع أي أصول أو مصالح لهؤلاء الأشخاص دون ترخيص خاص، مع احتمال فرض عقوبات مدنية وجنائية صارمة على المخالفين.
كما يمكن للسلطات الأميركية فرض عقوبات ثانوية على البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية التي تشارك في أي معاملات مع الأشخاص أو الكيانات المصنفة، بما في ذلك منع أو تقييد فتح حسابات مصرفية في الولايات المتحدة، كما أكدت وزارة الخزانة في بيانها.
الشرق الأوسط:
عقوبات أميركية على «ذهب» حزب الله
«الخزانة» اتهمت شركة لبنانية بتسييله لتمويل الحزب
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
في توقيت يثير كثيراً من التساؤلات، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة على جهات مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، بما في ذلك شركات وأفراد، قالت إنهم «يساهمون في توليد الإيرادات للحزب، عبر استغلال الاقتصاد النقدي في لبنان والتعاون مع النظام الإيراني».
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إنه فرض عقوبات على شركة «جود ش.ذ.م.م»، وهي شركة صرافة ذهب، مقرّها لبنان، وتعمل تحت إشراف مؤسسة «القرض الحسن»، التي تعدّ الذراع المالية لـ«حزب الله»، وأوضحت وزارة الخزانة أن شركة «جود» تحوّل احتياطيات الذهب إلى أموال قابلة للاستخدام لدعم إعادة تنظيم الحزب. كما استهدفت الإجراءات شبكة دولية للمشتريات وشحن السلع، يديرها ممولون تابعون لـ«حزب الله» يعملون في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إيران.
ووفقاً لوزارة الخزانة، تعمل مؤسسة «القرض الحسن» تحت غطاء ترخيص منظمة غير حكومية، صادر عن وزارة الداخلية اللبنانية، لكنها تقدم خدمات مالية شبيهة بالخدمات المصرفية، تتجاوز ما هو مُفصح عنه في وثائق تسجيلها. وقال بيان الخزانة الأميركية إن «حزب الله» بعد أن واجه صعوبات تمويلية في أوائل عام 2025، استخدم مؤسسة «القرض الحسن» لإنشاء سلسلة من شركات تجارة الذهب لضمان استمرار تدفق السيولة النقدية
شركاء في روسيا وتركيا
وتستهدف العقوبات أيضاً شبكة لتوليد الإيرادات مرتبطة بعلي قصير، العضو في الفريق المالي لـ«حزب الله» في إيران، المدرج على قائمة العقوبات الأميركية. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الشبكة تضم شركاء في روسيا وتركيا وسوريا وإيران، وتشمل مخططات لشراء أسلحة وبيع سلع وشحن أسمدة، باستخدام وثائق مزورة للتحايل على العقوبات. وقد تم إدراج عدة شركات وسفن وأفراد على قوائم العقوبات لتقديمهم مساعدات مادية لـ«حزب الله»، بما في ذلك شركات شحن وسفن بضائع استُخدمت في هذه المعاملات.
وحذّرت وزارة الخزانة من أن انتهاكات العقوبات الأميركية قد تُؤدي إلى عقوبات مدنية أو جنائية، وأن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه عقوبات ثانوية، لتسهيلها معاملات كبيرة نيابةً عن أشخاص مدرجين على قوائم العقوبات.
وصرّح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، في بيان: «(حزب الله) يُشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وستعمل وزارة الخزانة على عزل هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي، لمنح لبنان فرصة للعيش بسلام وازدهار من جديد».
ومنذ بداية العام الحالي، فرضت وزارة الخزانة عدة جولات من العقوبات ضد الكيانات المرتبطة بـ«حزب الله» وضد النظام الإيراني وتجارة النفط. وتؤمن إدارة الرئيس ترمب أن هذه العقوبات قد تعزز الضغط الاقتصادي على لبنان، الذي يعاني أزمة مالية، وتزيد من عزل «حزب الله» دولياً. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن فرض مزيد من العقوبات والضغوط السياسية قد يؤدي إلى تصعيد من «حزب الله»، خاصة مع تصريحات قاسم بأن «المقاومة مضمونة دستورياً»، ورفض نزع السلاح.
سياسة ترمب في ممارسة الضغط
من جانبه، قال تومي بيغوت، نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إن «حزب الله» يواصل استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان، والتحايل على العقوبات، مشدداً على أن فرض الإجراءات العقابية يعكس سياسة الرئيس ترمب في ممارسة أقصى الضغوط على النظام الإيراني ووكلائه الإرهابيين، مثل «حزب الله».
وشدّد المتحدث باسم الخارجية الأميركية على التزام الولايات المتحدة بدعم الدولة اللبنانية وشعبها من خلال كشف وتعطيل التمويل السري، الذي يقدمه النظام الإيراني لـ«حزب الله». وقال: «إيران من خلال تمويل (حزب الله)، تعمل على تقويض سيادة لبنان وقدرة الحكومة اللبنانية على وضع البلاد على طريق الاستقرار، وستواصل الولايات المتحدة استخدام جميع الوسائل المتاحة لها لضمان عدم تمكّن (حزب الله) من عرقلة نهضة لبنان، أو تشكيل أي تهديد للولايات المتحدة ومصالحها».
الأنباء:
"نعم للبنان الكبير" في ذكرى تحرير الشحار..
هل يتصاعد دخان أبيض أم أسود من اجتماع واشنطن؟
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
يُحيي الحزب التقدمي الاشتراكي، يوم السبت المقبل، الذكرى الثانية والأربعين لتحرير الشحّار تحت شعار "نعم للبنان الكبير"، وهو عنوان يختصر الكثير من الشعارات السياسية التي أطلقها "التقدمي" أمس الثلاثاء عقب الإعلان عن إحياء الذكرى. فالقول "نعم للبنان الكبير" يعني تأكيداً جديداً على أهمية الوحدة الوطنية ورفض مخططات التقسيم على اختلافها، وهذان العنوانان قادا عملية تحرير الشحّار التي كسرت الحصار آنذاك وفتحت طريقاً واسعاً نحو تحرير الجنوب.
"التقدمي"، الذي سيُحيي المناسبة من مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي، أكّد تمسّكه بالمصالحة الكبرى التي أرساها الرئيس وليد جنبلاط والبطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
وتأتي إحياء الذكرى هذا العام في مرحلة سياسية مهمة، محلياً وإقليمياً، خصوصاً أن المنطقة تمر بتحولات استراتيجية قد لا يكون لبنان بمنأى عن انعكاساتها.
ومن هنا، فإن التأكيد على ضرورة الحفاظ على "لبنان الكبير"، يصبّ في حماية لبنان المتنوع، العربي الانتماء والهوية.
دعم الجيش
بعدما اختتم زيارته إلى واشنطن التي استمرت عدة أيام، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل المملكة العربية السعودية بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، لحضور معرض الدفاع العالمي.
وخلال الزيارة، التقى هيكل نظيره السعودي، وجرى بحث سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والسعودي في ظل التحديات الراهنة والتطورات في المنطقة، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش.
وشدد الجانبان على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية على مختلف الصعد، نظراً إلى دورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بالتزامن مع مكافحة الإرهاب والعمل على منع التهريب والاتجار بالمخدرات.
القرار الدولي
بالتأكيد، إن المرحلة التي ستسبق انعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس، المقرر مبدئياً في 5 آذار المقبل، مهمة جداً، إذ يسعى لبنان ويأمل في أن يحصد دعماً للجيش اللبناني والقوى الأمنية يمكّنه من استكمال المرحلة الثانية من مهمة حصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيه.
وفي هذا السياق، رأى مصدر خاص عبر "الأنباء الإلكترونية" أن هناك إشارتين متناقضتين من واشنطن: الأولى تمثلت بما صدر عن السيناتور ليندسي غراهام، المقرّب جداً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بعد اللقاء مع هيكل، إذ كانت سلبية بالنسبة إلى الجيش. أما الإشارة الأخرى فاتسمت بالإيجابية بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية ترحيبها باكتشاف الجيش اللبناني نفقاً في جنوب الليطاني.
ومن جانب آخر، أشار المصدر إلى أن مجيء وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى بيروت أدى إلى تكريس مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل، وفي الوقت نفسه حافظت الرياض على موعد كان مقرراً سابقاً لاستقبال قائد الجيش.
لكن كل هذا حتى الآن لا يعني أننا أمام قرار سياسي دولي-إقليمي بدعم الجيش اللبناني، على حد تعبير المصدر. وأعاد ذلك إلى أن "هناك دوماً ملاحظات على الأداء، وكذلك فإن عدم وضع خطة لمرحلة شمال الليطاني كان موضع انتقاد"، وفق ما قالت المصادر المتابعة للمواقف الفعلية للدول الإقليمية والأجنبية.
من هنا تساءل المصدر: هل يمكن أن يُمنح الجيش اللبناني الإمكانات التي يحتاج إليها وربطها بالخطة؟ فهذه مسألة أخرى، لكن حتى الآن ليس من المؤكد أن هذا المؤتمر سيسفر عن النتيجة المطلوبة للجيش اللبناني، على حد تعبيره.
ترامب وكلمة السر
يترقب العالم ما سينتج عن اجتماع الرئيس الأميركي ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، والذي سبقه زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى عُمان، حيث تم البحث في مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران وسبل التوصل إلى اتفاق "متوازن وعادل".
وتأتي زيارة لاريجاني بعد أيام من انعقاد جولة مباحثات في السلطنة بين الولايات المتحدة وإيران. وإذ رأى مصدر مراقب عبر "الأنباء الإلكترونية" أنه "من المرجح أن يكون لاريجاني، خلال اجتماعه مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، قد أعطى جواباً عن الموقف الإيراني"، أشار إلى أن إيران ترفض حتى الآن البحث إلا في الموضوع النووي، وترفض مطالب واشنطن حول وقف التخصيب ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى بلد آخر.
ولفت المصدر إلى أن زيارة نتنياهو ستحاط هذه المرة بالسرية، إذ لن يكون هناك مؤتمر صحافي بينه وبين ترامب، ما يدل على وجود تناقضات بين الجانبين وربما إمكانية لتذليلها. إلا أن مصادر أوروبية أخرى تتحدث عن أن نتنياهو، منذ آخر لقاء مع ترامب في كانون الأول الماضي، كان على يقين بما سيفعل حول إيران، أي إن هناك اتفاقاً ضمنياً بينهما حول هذا الموضوع.
وعليه، سأل المصدر: هل هناك تكتيك معين؟ وهل سيتراجع ترامب لأن دولاً إقليمية حليفة للولايات المتحدة لا تريد له أن يتدخل، خصوصاً تركيا وقطر؟ وفي المقابل، أشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تمضي في استعداداتها، إذ نشهد استعدادات أميركية كبيرة، وكذلك إيران أيضاً تستعد وتنشر قواتها وتلوّح بأسلحة جديدة.
وخلص المصدر إلى أننا أمام مفاوضات تجري "على الساخن"، يتخللها استعراض عضلات وقوة، وحتى الآن ثمة تردد من الرئيس ترامب في اتخاذ القرار، خصوصاً أنه رجل الضربات الخاطفة ولا يود الانخراط في حروب طويلة. لذلك، في ما يتعلق بإيران تحديداً، سيكون هناك بالنسبة إليه تساؤل: هل يقبل بصفقة محدودة أو يؤجل الأمر أو يمدد المفاوضات أو يلجأ إلى الضربة؟ فكل هذه السيناريوهات مطروحة، ومع رجل متقلب مثل ترامب لا يمكن حسم الموقف الأميركي الذي سيبقى كلمة السر حتى اللحظة الأخيرة.
وعشية الاجتماع المرتقب بين ترامب ونتنياهو، صرّح ترامب لـ "أكسيوس" قائلاً: "لا أظن أننا سنخرج عن مسار المفاوضات مع إيران، والإيرانيون لا يصدّقون أننا سنهاجمهم فعلاً".
ومن ناحية أخرى، استبعد المصدر أن تكون هناك ضربة إسرائيلية أحادية، لأن ذلك قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة، كما سبق أن حذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي. لذلك لا يتوقع أن يكون هناك ضوء أخضر لإسرائيل حول إيران، معرباً عن خشيته من أنه إذا لم يحصل نتنياهو على الضوء الأخضر بشأن إيران فقد يحصل عليه في لبنان، فتتحول الساحة اللبنانية إلى ساحة بديلة.
عودة الثلاثية؟
في كلمة تزامنت مع التطورات الحاصلة في المفاوضات الأميركية-الإيرانية، رأى الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "التجريد من السلاح يأتي لصالح إسرائيل وأميركا وليس لصالح الدولة"، معتبراً أن على الدولة "أن ترى كيف تستفيد من قدرات المقاومة". وشدد كذلك على أن "لبنان لن يكون معبراً نحو الهيمنة الأميركية-الإسرائيلية".
وأشار مصدر مراقب عبر "الأنباء الإلكترونية" إلى أن قاسم تحدث في كلمته عن العودة إلى شعار "جيش شعب مقاومة"، معتبراً أن مكمن المشكلة أن "حزب الله" لا يستخلص العبر، ولذلك فإن لبنان رهينة بين إسرائيل وإيران بكل ما للكلمة من معنى، وكل كلام آخر مجاملات، فلبنان أسير ولا يتحمل ويُحمَّل أكثر من طاقته بكثير.
نداء الوطن:
دعم سعوديّ للجيش وأميركا تزيد العقوبات على "الحزب"
غضب فلسطيني على "خلية السامرة": "حماس" تورّط لبنان
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
تزدحم الأجندة الإقليمية بفلك الحراك الممتد من مسقط إلى واشنطن؛ فبينما وضع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في سلطنة عمان، رد بلاده على الجولة الأولى من التفاوض مع واشنطن، يترقب العالم ما سيسفر عنه لقاء "الغرف المغلقة" بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، وما قد يخرج من "صندوق مفاجآت" سيّد البيت الأبيض. أما لبنانيًّا، فتوزع المشهد بين انتخابات حيث افتتح وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أمس، مهلة تقديم الترشيحات النيابية، واقتصاد مع زيارة وفد صندوق النقد، وأوجاع "الفيحاء" النازفة من جهة، وإطلالات الشيخ نعيم قاسم التي تحوّلت إلى مسلسلٍ يجمع بين "الكوميديا" و"الخيال" السياسيين من جهة أخرى. إذ يحاول "أستاذ الكيمياء" فرض تركيبات لا تتجانس أساسًا مع منطق الدولة، ولم يعد لها مكان في ظل موازين القوى الجديدة.
وفي كلمةٍ ألقاها خلال حفل تأبيني أمس، آثر الأمين العام لـ "حزب الله" أن يسدي للدولة نصيحةً من جعبته المثقلة بالانكسارات والخيبات، زاعمًا أنه "إذا أرادت الدولة أن تبني المستقبل، فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها"، متناسيًا أن هذا "السند" المزعوم هو الذي قصم ظهر لبنان، وحوّل مستقبل اللبنانيين إلى تجارب مخبرية في حروب إسناده الخاسرة. وبما أن "مسدي النصائح" لا يبدو أنه تعلم مما جرى، يصر على أن "كل ما له علاقة بفلسطين له علاقة بلبنان".
"خلية السامرة" تُحرك الفلسطينيين ضد "حماس"
وعلى وقع هذا النهج الذي لم يجرّ على البلاد سوى الويلات، أحدث إعلان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن إحباط "الشاباك" خليتين في السامرة تم تحريكهما من لبنان، صدمة داخل الأوساط الفلسطينية واللبنانية، وأتى على رأس الخلية مجاهد دهشة. وعلقت مصادر فلسطينية عبر "نداء الوطن" على الحدث، وأشارت إلى أن دهشة كان يتنقل داخل مخيم عين الحلوة، ويقوم بأنشطة غريبة والجميع يعرفه ويفاخر بنشر صوره وعائلته مع أعلام حركة "حماس"، لكن غياب سلطة الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية عن المخيم، أدى إلى حرية تحرك تلك المجموعات. وترى المصادر أن "حماس"، التي لم تكتفِ بما جلبته من كوارث على غزة وأهلها، تمعن اليوم في مقامرةٍ جديدة لتوريط المخيمات اللبنانية واستدراج العدوان الإسرائيلي، تمامًا كما تحاول فعل ذلك في الضفة الغربية. وأكدت أن مثل هذه المغامرات لا تخدم القضية الفلسطينية، بقدر ما تخدم الأجندة الإسرائيلية، إذ تمنح تل أبيب الذريعة لتوسيع رقعة عدوانها وتهجير أهل الضفة والمخيمات؛ في تكرارٍ لمأساة غزة، وكل ذلك خدمةً لمشاريع إقليمية لا تمتّ بصلة لآلام الشعب الفلسطيني أو مصلحة لبنان".
إشادة أميركية بالجيش
أما على خط العلاقة والشراكة العسكرية بين لبنان والولايات المتحدة، وغداة تهنئة القيادة المركزية الأميركية للجيش اللبناني، بعد أن فكك نفقًا لـ "حزب الله"، قالت مصادر دبلوماسية غربية لـ "نداء الوطن"، إن الإشادة هذه ليست تفصيلًا أو محدودة بعثور الجيش على النفق، بل تحمل بعدًا سياسيًا، وقد أرادت عبرها واشنطن، التأكيد، أن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، نجحت، وأسّست لمرحلة شراكة جديدة بين الجيشين. وإذ تلفت إلى أن التنويه يمهّد لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في لقائهما اليوم، منحَ الدولة اللبنانية، مهلة إضافية لحل مشكلة سلاح "الحزب" بنفسها.
بعد واشنطن، أعلنت قيادة الجيش أمس، أن العماد رودولف هيكل زار بتاريخي 8 و9 /2 /2026 المملكة العربية السعودية، بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة السعودية الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، لحضور معرض الدفاع العالمي الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية. وخلال الزيارة، التقى هيكل نظيره السعودي وجرى بحث سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والسعودي في ظل التحديات الراهنة والتطورات في المنطقة، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش. كما شدد الجانبان على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية على مختلف الصعد، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بالتزامن مع مكافحة الإرهاب والعمل على منع التهريب والاتجار بالمخدرات.
لا دعوات حتى الساعة
في السياق العسكري، علمت "نداء الوطن"، أن لبنان لا يزال في قاعة الانتظار، ترقبًا لانعقاد اللجنة التحضيرية لمؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش، والتي تضم الخماسي الدولي (الولايات المتحدة، السعودية، فرنسا، قطر، ومصر). واللافت أن الدعوات للاجتماع لم تُوجّه حتى الساعة، مما دفع ببيروت إلى إجراء سلسلة اتصالاتٍ دبلوماسية لاستطلاع أسباب هذا التباطؤ، وسط هواجس جدية من تعثر المؤتمر أو انخفاض سقف التوقعات الدولية تجاه الحاجات اللبنانية؛ خصوصًا وأن لبنان لم يتلقَ أي أجوبة شافية تبرر هذا التأجيل حتى اللحظة.
عقوبات أميركية على "الحزب"
وبينما يستمر "الحزب" في نشاطاته المالية غير الشرعية، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على عدد من الأفراد المرتبطين بـ "حزب الله"، وذلك بتهمة استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان لتمويل أنشطة إرهابية. وشملت العقوبات على وجه الخصوص، علي قصير، وهو أحد العناصر الرئيسيين في فريق التمويل التابع لـ "الحزب". كما أدرجت "الخزانة" شركة الذهب التابعة لـ "حزب الله" على قائمة العقوبات، وذلك كونها تحت إشراف "سامر حسن فواز"، أحد الأشخاص المدرجين على لوائح العقوبات الأميركية، وأيضًا، إدراج "شركة جود"، وهي إحدى الشركات التابعة لجمعية "القرض الحسن"، على قائمة العقوبات.
وعلّق وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على القرار، قائلًا إن "الحزب" يشكّل تهديدًا للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن الوزارة ستعمل على قطع جميع الروابط المالية للإرهابيين مع النظام المالي العالمي، بهدف منح لبنان فرصة ليصبح بلدًا آمنًا ومزدهرًا مرة أخرى.
الذهب في مناقشات صندوق النقد
أما على الخط الاقتصادي، فتحظى الزيارة التي يقوم بها وفد صندوق النقد الدولي إلى بيروت، والمناقشات التي يجريها لا سيما في وزارة المال، بمتابعة استثنائية. وفي المعطيات أن الوفد سيطرح مجموعة من النقاط للمناقشة، أبرزها:
مشروع قانون الفجوة، الذي ستبدأ لجنة المال والموازنة مناقشته قريبًا. موازنة 2026 التي أقرها المجلس النيابي ووقعها رئيس الجمهورية، في ظل المخاوف من الضغوطات المالية التي قد تتسبّب بها أي زيادات غير مدروسة لرواتب موظفي القطاع العام. موازنة 2027 بخطوطها العريضة، والتي يفترض أن تكون أول موازنة تتضمّن انفاقًا ماليًا لخدمة وتسديد الدين العام. قانون إعادة هيكلة المصارف الذي سبق وأقره مجلس النواب.
ومن الواضح أن بعض النقاط العالقة في المناقشات ستكون صعبة، خصوصًا أن مطالب الصندوق تتجاوز برأي الكثيرين المنطق والمصلحة العامة اللبنانية. وقد تكون المواجهة الأوضح تلك المتعلقة بمسؤولية الدولة ومساهماتها في تسديد جزء من ديونها في إطار حل موضوع الودائع. إذ لا يزال صندوق النقد يصر على عدم تحميل الدولة أي أعباء مالية، في حين يؤكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ومعه قسم كبير من اللبنانيين، أن الدولة مسؤولة عن تسديد ما اقترضته. ومن دون ذلك، ستكون الحلول متعذرة أو ظالمة أو غير قابلة للتنفيذ.
في معلومات "نداء الوطن"، تطرّق وفد الصندوق للمرة الأولى خلال محادثاته مع رئيس الحكومة نواف سلام إلى موضوع استخدام الذهب، في إشارة إلى تشجيع الصندوق على عدم تحييد هذا العنصر في الحل المقترح للفجوة. وقد اقترح الوفد أن يتم "تقييم" الذهب على أساس السعر الوسطي لسعره خلال عام كامل، وليس وفق السعر الحالي الذي بلغه اليوم.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي