لماذا يفشل البعض في إنقاص وزنهم بالتمارين؟.. اعرف الأسباب
يعتقد كثيرون أن ممارسة الرياضة بانتظام هي الطريق الأقصر لفقدان الوزن، لكن الواقع غالبًا ما يكون أكثر تعقيدًا. فكم من أشخاص يواظبون على التمارين، من دون أن يلاحظوا انخفاضًا واضحًا في أرقام الميزان؟
وقدمت دراسة علمية جديدة تفسيرًا مقنعًا لهذا اللغز. فالدراسة، التي نُشرت في مجلة Current Biology، تشير إلى أن الجسم لا يتعامل مع السعرات الحرارية المحروقة أثناء التمارين بالطريقة البسيطة التي كنا نعتقدها لسنوات طويلة.
ولفترة طويلة، اعتمد العلماء على ما يُعرف بـ«النموذج الإضافي» لحساب استهلاك الطاقة، والذي يفترض أن مجموع السعرات التي يحرقها الإنسان يساوي الطاقة اللازمة للحياة اليومية مضافًا إليها ما يُحرق أثناء التمرين.
بمعنى آخر، إذا كان الجسم يستهلك 2000 سعرة حرارية يوميًا، ثم مارس الشخص رياضة تحرق 400 سعرة إضافية، فالمجموع يصبح 2400 سعرة، ما يُفترض أن يؤدي إلى فقدان الوزن.
لكن هذا التصور بدأ يتصدع في السنوات الأخيرة. ويقترح الباحثون نموذجًا مختلفًا يُعرف بـ«النموذج المقيَّد»، ومفاده أن الجسم يمتلك سقفًا شبه ثابت لاستهلاك الطاقة. وعندما تزيد الحركة والتمارين، يبدأ الجسم بتقليص الطاقة المخصصة لوظائف أخرى أقل إلحاحًا، مثل إصلاح الخلايا أو بعض العمليات الأيضية.
وبعبارة أبسط، فإن جزءًا من السعرات التي نحرقها في النادي الرياضي يعوَّض تلقائيًا عبر خفض الاستهلاك في أماكن أخرى.
وحلّل باحثان من جامعة ديوك الأميركية بيانات 14 دراسة شملت نحو 450 شخصًا شاركوا في برامج رياضية، إضافة إلى دراسات أُجريت على الحيوانات. وقارنوا بين كمية الطاقة المتوقعة نظريًا، وتلك التي استُهلكت فعليًا.
وأظهرت النتائج أن نحو 72% فقط من السعرات المحروقة خلال التمارين تُضاف فعليًا إلى إجمالي الاستهلاك اليومي، بينما يُعوَّض نحو 28% منها بطرق مختلفة داخل الجسم. وهذه النسبة تختلف من شخص لآخر، لكنها كافية لتفسير لماذا لا يؤدي التمرين وحده إلى خسارة الوزن المتوقعة.
هل يعني ذلك أن الرياضة بلا فائدة؟
قطعًا لا. ويؤكد الباحثون أن التمارين الرياضية لا تزال أساسية لصحة القلب، وتنظيم السكر في الدم، وتحسين المزاج، وبناء العضلات، والوقاية من أمراض مزمنة عديدة.
لكن عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، فإن الرياضة وحدها قد لا تكون كافية من دون تعديل النظام الغذائي. فخفض السعرات الداخلة يظل عاملًا حاسمًا، إلى جانب الحركة.
وتوضح الدراسة أن الجسم أكثر ذكاءً مما نظن، وأنه يتكيف مع زيادة النشاط بطريقة تحافظ على توازنه الداخلي. لذلك، فإن فقدان الوزن يتطلب مقاربة شاملة تجمع بين التغذية الواعية، والنشاط البدني المنتظم، ونمط حياة صحي مستدام، بدل الاعتماد على التمرين وحده كحل سحري.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي