عندما يصمت القائد… ويتكلم الوطن العماد رودولف هيكل: جيش لا يُستدرج وكرامة لا تُساوَم

عندما يصمت القائد… ويتكلم الوطن العماد رودولف هيكل: جيش لا يُستدرج وكرامة لا تُساوَم

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز

في زمنٍ تتكاثر فيه محاولات كسر صورة لبنان من الخارج، وتُستعمل فيه الضغوط السياسية كسلاحٍ لفرض وقائع تتجاوز السيادة، يبرز أحيانًا موقف صامت، غير معلن، لكنه أبلغ من ألف تصريح… موقف يُختصر باسم: قائد جيش.

شنّ السيناتور الأميركي ليندسي غراهام هجومًا سياسيًا وإعلاميًا على الجيش اللبناني، زاعمًا أنّه تلقّى خلال لقاء خاطف مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل جوابًا يفيد بأنّ حزب الله “غير إرهابي في السياق اللبناني”، قبل أن يدّعي إنهاء الاجتماع فورًا. رواية لم يؤكّدها أي مصدر رسمي لبناني، لكنها – بصرف النظر عن دقّتها – تكشف حجم الضغط المفروض على المؤسسة العسكرية، ومحاولة جرّها قسرًا إلى اصطفافات داخلية خطيرة.

غير أنّ جوهر القضية لا يكمن في صحة الرواية من عدمها، بل في ما تعكسه من حقيقة ثابتة: قائد جيش يدرك أنّ مهمته ليست إطلاق توصيفات سياسية، ولا توزيع أحكام أيديولوجية، بل حماية وطن ومنع انزلاقه إلى فتنة أو اقتتال.

العماد رودولف هيكل لم يصل إلى موقعه بوصفه رجل محاور سياسية، بل بصفته ضابطًا تدرّج في الميدان، وراكم خبرة في إدارة التوازنات الدقيقة داخل بلد متعدّد الهويات والانتماءات. وهو يعرف أنّ أخطر ما يمكن أن يُرتكب بحق الجيش، هو تحويله إلى طرف في صراع داخلي، أو أداة في مشروع خارجي.

من هنا، فإنّ ما حاول غراهام تصويره كـ“ازدواجية خطاب”، يقرأه اللبنانيون على حقيقته: حكمة قائد، ووعي مؤسسة، وحرص على بقاء الجيش فوق الانقسام، لا تحته.

فالجيش اللبناني ليس جهازًا أمنيًا تابعًا لمحور، ولا ورقة تفاوض في بازار السياسة الدولية. هو مؤسسة وطنية جامعة، تضم أبناء كل الطوائف والمناطق، وتقوم فلسفتها على حماية الاستقرار ومنع انهيار الهيكل الداخلي للدولة.

وفي بلدٍ أنهكته الأزمات، وانقسمت فيه القوى السياسية على كل ملف، بقي الجيش – بقيادته وضباطه وجنوده – آخر ما تبقّى من صورة الدولة.

حين يرفض قائد الجيش الانجرار إلى تصنيفات تُستخدم وقودًا لصدام داخلي، فهو لا يبرّر، ولا يغطي، ولا يساوم، بل يحمي السلم الأهلي. وحين يتمسّك بلغة متّزنة، فهو لا يناور، بل يحصّن الوطن.

إنّ الوطنية الحقيقية لا تُقاس بحجم الخطاب العالي، بل بقدرة صاحبها على منع الكارثة. والعماد رودولف هيكل، في هذا السياق، يقدّم نموذج القائد الذي يعرف متى يتكلم… ومتى يكون الصمت أعلى درجات المسؤولية.

قد ينجح البعض في شنّ حملات تشويه، وقد تُفبرك روايات، لكن التاريخ لا يكتب بالتغريدات، بل بالمواقف.

وموقف قائد الجيش واضح لمن يريد أن يرى:
الجيش للبنان، لبنان أولًا، وكل ما عدا ذلك تفاصيل.


تقول مصادر مطلعة إنّ الضغوط على قيادة الجيش ستتزايد في المرحلة المقبلة لدفعها إلى مواقف أكثر حدّة، لكن الثابت أنّ العماد هيكل حسم خياره منذ اليوم الأول: حماية وحدة المؤسسة ولو كلّفه ذلك هجمات من الخارج. فالقائد الذي يعرف معنى الحرب، لا يسمح بتكرارها… ولو تحت ألف عنوان.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram