افتتاحيات "الصحف" المحلية الصادرة اليوم الجمعة 6/02/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار

لقاء عُمان لا يُبعِد شبح الحرب | أميركا - إيران: مفاوضات الضرورة
 
كتبت صحيفة "الأخبار": 
 
تنطلق مفاوضات مسقط بين 
واشنطن وطهران على أرضية هشة وسقوف متعارضة، كخيار اضطراري لتجنّب الحرب، لا ثمرة تقارب، وسط رهانات على تسوية نووية مرحلية.
 
تباشر إيران والولايات المتحدة، اليوم، مساراً تفاوضياً هشّاً، بعد تعثّر ملحوظ في بداياته، فيما لا يزال جدول أعماله غامضاً وغير متّفَق عليه. ويتأرجح هذا المسار، الذي يجمع الطرفين بشكل غير مباشر في مسقط، بين احتمالات متعارضة، ويصعب تقدير نتيجته من الآن؛ إذ يظلّ عرضة للانهيار تحت وطأة فجوة يصعب جسرها.
 
مع ذلك، فالطرفان معنيان بالعملية الدبلوماسية، كلّ وفق حساباته الخاصة. إذ إن التفاوض لم يكن خياراً مفضّلاً بذاته، بل بدا المخرج الوحيد المتاح، بعد أن بلغ الخطاب التصعيدي حدّاً حرجاً: من جهة أميركا المبادِرة إلى التصعيد والتهديد، وأيضاً من جهة إيران المعنيّة بدفع الخطر عنها. وهكذا، كان على الولايات المتحدة إمّا تنفيذ التهديد بعمل عسكري، ولو محدود، ما من شأنه التسبّب بحرب شاملة لا يريدها الطرفان، وإمّا البحث عن متنفّس دبلوماسي يجنّبهما المواجهة؛ وهو ما اختارته في نهاية المطاف ووافقتها عليه إيران.
 
على أن طهران تدخل المفاوضات وهي ترى أن وظيفتها الأساسية إبعاد التهويل المستمر بالخيارات العسكرية، مع الحصول على حلحلة معتدّ بها لناحية رفع العقوبات عنها، لكن من دون انزلاق النقاش إلى ملفات تراها خارج نطاق المساومة، من مثل البرامج الصاروخية، والنفوذ الإقليمي، ودعم حركات المقاومة. إذ لا تعدّ هذه الملفات من المسائل القابلة للتفاوض، والتنازل عنها يعني المساس بأساس شرعية النظام داخلياً وخارجياً، وليس مجرّد تعديل في سلوكه. أما واشنطن، فترى في التفاوض أداة لتحويل الضغط العسكري إلى تغيير سلوكي دائم لدى إيران، وليس مجرّد تجميد مؤقت للبرنامج النووي. ومن هنا، رفعت الولايات المتحدة ابتداءً سقف المطالب لتشمل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لإيران، ما من شأنه أن يعقّد المسار التفاوضي قبل أن يبدأ فعلياً.
 
وينبع إدخال هذه الملفات الإضافية في جوهره، من التحريض الإسرائيلي، وليس من تشخيص واشنطن لمصلحة أميركية جوهرية، كما هي الحال مع الملف النووي. وهنا تظهر الفجوة في التقديرات: فبينما ترى تل أبيب في مسألة الصواريخ وعلاقات إيران مع حركات المقاومة، خطوطاً حمراً تصل إلى حدّ وصفها إياها بالتهديد الوجودي، تتعامل معها واشنطن كمصالح تتحرّك بين التكتيكية والاستراتيجية، وهي قابلة من جهتها للتفاوض والمساومة ضمن حدود مرنة.
 
لكن في حال أصرّت الولايات المتحدة على توسيع جدول الأعمال، ستجد إيران نفسها أمام معضلة وجودية: إمّا القبول بمناقشة ملفات تهدّد شرعيتها الداخلية والخارجية، وبالنتيجة مبرّر وجود النظام الإسلامي نفسه، وإمّا رفضها والمخاطرة بانهيار العملية برمّتها. وفي هذه الحال، سيكون ثمن انهيار التفاوض أقلّ من الخضوع للشروط الأميركية. أمّا المعضلة المقابلة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فهي ليست أقلّ حدّة؛ وعنوانها إما التمسّك بمطالب إسرائيل والمخاطرة بتعطيل التفاوض، وإمّا التراجع والتركيز على «النووي» فقط، وهو ما قد يفسَّر داخلياً وإقليمياً، ضعفاً وليس مرونة تكتيكية.
 
هنا، يرتكز رهان طهران على أن واشنطن ستفضّل في اللحظة الحاسمة إنجازاً نووياً مرحلياً، على فشل كامل في التفاوض، خاصة إذا قدّمت إيران تنازلات ملموسة في هذا الملف. فإذا تمّ التوصّل إلى تسوية نووية بحتة، يمكن للولايات المتحدة تسويق الاتفاق بوصفه إنجازاً يفوق ما حقّقته الإدارات السابقة مع إيران، مع إبقاء الملفات الأخرى مفتوحة لجولات تفاوض لاحقة، أي تجميد الأزمة لا حسمها. وعلى أيّ حال، فالفرضيات حول ما يمكن تحقيقه في المفاوضات، وكيفية إيجاد مخارج من السقوف العالية، تبقى محاطة بالضبابية؛ وهذا ما يستدعي متابعة متأنّية للمؤشرات العملية.
 
وفي هذا السياق، تفيد مؤشرات اليومين الماضيين، وتحديداً تعثّر المسار التفاوضي ثم استئنافه، برغبة أميركية فعلية في تجاوز العقبات. إذ قبلت واشنطن طلب طهران نقل مكان المفاوضات من إسطنبول إلى مسقط، كما حصر المشاركة بالطرفين من دون توسيعها إلى كرنفال إقليمي يضمّ وزراء خارجية من دول متعدّدة. وتنازلت الولايات المتحدة، أيضاً، مؤقتاً عن إدراج ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي في الجولة الأولى، والاكتفاء بالملف النووي. ويشكّل هذا التراجع الأميركي، مؤشراً قوياً على أن واشنطن تضع أولوية تجنّب الحرب فوق أولوية فرض مطالبها كافة، وإن كان الحسم بذلك مبكراً جداً. إذ يُنظر إلى المرونة الأميركية ليس بوصفها تنازلاً تكتيكياً عابراً، بل كدلالة على أن الإدارة ترى في استمرار المسار التفاوضي وسيلة لتأجيل استحقاق تنفيذ التهديدات العسكرية، التي ثبت لديها أن تنفيذها، ولو بصورة محدودة، سيكون مضرّاً بالمصالح الأميركية، بما يتجاوز الإقليم، وينطوي على مخاطر قد تفوق كلفة القبول باتفاق مرحلي ناقص؛ وهذا بالضبط ما تراهن عليه طهران.
 
بالنتيجة، لا تلغي المفاوضات التي بدأت للتوّ، العداء التاريخي بين الجانبين، كما لا تبدّد أجنداتهما المتعارضة، بل سيبقى كل طرف يتربّص الفرص للعودة إلى التصعيد، متى ما رأى أن المصلحة تقتضي ذلك، وتحديداً الجانب الأميركي. وفي حين تحتفظ إيران بخياراتها الصاروخية والإقليمية كأوراق ضغط مستقبلية، تُبقي الولايات المتحدة على تحشيدها العسكري كرافعة ضغط دائمة حتى مع استمرار الحوار، وكجزء رئيس من لوازم التصعيد في حال تجدّده لاحقاً.
 
 
 
 
 
النهار:
 
 ترقّبٌ ثقيلٌ في لبنان لتداعيات جولة عُمان… سلام على الحدود السبت قُبيل “المرحلة الثانية”
 
كتبت صحيفة "النهار":
 
أسوة بكل دول الشرق الأوسط خصوصاً ومعظم بلدان العالم عموماً، وربما أكثر منها، يرصد لبنان اليوم بحذر شديد جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في عُمان، نظراً إلى الانعكاسات والتداعيات الحتمية التي ستنتج عنها، إيجاباً أم سلباً، حرباً أم تسوية، أقلّه لجهة الجانب المتصل بأذرع ايران في المنطقة والتي يشكّل "حزب الله" أبرزها إطلاقاً. ولعله ليس من المغالاة أن بدا المشهد اللبناني، في خلفية الركود الظاهري الذي ساده داخلياً في الساعات الأخيرة، كأنه رهينة الانتظار لهذا التطور باعتباره حدثاً أساسياً سيتحدد على وقع نتائج الجولة الأولى منه مسار الاتجاهات العريضة في المنطقة سلماً أو حرباً، الأمر الذي ستتردد انعكاساته على "الانتظارات" اللبنانية الأخرى ذات الصلة بملف حصرية السلاح، والذي تتمحور حوله كل التحركات والزيارات واللقاءات التي حصلت في الأيام الأخيرة والمرشحة للاستكمال في الساعات المقبلة. فإذ تنتظر بيروت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم لتطّلع منه على آخر المعطيات لدى باريس عن الاستعدادات لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في باريس في مطلع آذار المقبل، بدا واضحاً أن لدى رئيس الديبلوماسية الفرنسية مواقف ومعطيات مهمة وبارزة من مختلف زوايا الرؤية الفرنسية للملف اللبناني، وقد افصح الوزير جان نويل بارو عن الكثير البارز منها في الحديث الذي خصّ به "النهار" و"الأوريان لوجور" عشية جولته على سوريا وأربيل وبغداد وبيروت. وأبرز ما عبّر عنه تمثّل في إعلانه أن زيارته لبيروت ستسمح باستخلاص الأهداف التمويلية لحاجات الجيش، ووجّه التحية "إلى شجاعة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني" لإنهاء المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح وحضّهما على استكمال المرحلة الثانية في شمال الليطاني "بما يسمح للبنان بعد فترة أن يحتكر شرعية السلاح". 
 
ويُنتظر أن تتبلور بوضوح نتائج الزيارة البارزة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد عودته في اليومين المقبلين إلى بيروت، علماً أن هذه النتائج ستؤثر على مسار الخطة العسكرية – السياسية لشمال الليطاني. وقد التقى هيكل أمس في واشنطن، في اليوم الأخير من زيارته، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، كما كانت له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في ما وصف بأنه مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.
 
وفي هذا السياق، تحدثت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض عن الاستخلاصات الأولية لزيارة العماد هيكل، فقالت: "لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً"، وأضافت أن "اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني، وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم".
 
يُشار في هذا السياق إلى أن معلومات نشرت أمس عن تحضيرات لزيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، وأفادت أنها باتت محسومة، وسيلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن التحضير العملي للزيارة بدأ، وأن الرئيس عون أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.
 
وفي سياق آخر، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام الذي عاد أمس من دبي، زيارته المقررة للمنطقة الحدودية صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يستدير موكبه من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
 
وقبيل جولة التفاوض الأميركية- الايرانية في عُمان اليوم، بعث مستشار المرشد خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الأمين العام لـ"حزب الله "نعيم قاسم، بوفاة والد الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، قال فيها: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، من دون أي نية للاعتداء على الآخرين". وشدّد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه "على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله".
 
وفي المقابل، توقع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع تأثيرات لما سيحدُث في عُمان على لبنان، وقال: "للأسف هناك تلازم بين المسارين اللبناني والإيراني لأن طهران نجحت على مدى الأربعين سنة الماضية أن يكون لديها موطئ قدم يُعطل عمل الدولة اللبنانية ككل، ومن هذا المنطلق من الممكن القول إن ما سيحصل في إيران وبغضّ النظر عن المسافات الجغرافية التي تفصلنا عنها سيؤثر على لبنان وكأنها في داخل لبنان". وقال: "تقييمي إذا نجحت المفاوضات أم لم تنجح بالطريقة السلمية التي أتمناها أو بالطريقة العسكرية، إيران خلال الشهرين المقبلين سيكون فيها تغيير جذري، يعني على الأقل ما هو منتظر هو أن يغيّر النظام إذا بقي في سلوكه أو أن لا يبقى كلياً أو أن يبقى قسم منه، وهذا التغيير في السلوك سيطال ثلاثة مواضيع مطروحة بشكل واضح: السلاح النووي والصواريخ البالستية، فيما الموضوع الذي سنتأثر به هو وقف إيران إمداد كل فروعها وأذرعها في المنطقة وخصوصاً "حزب الله". واليوم عندما توقف إيران دعمها لحزب الله تُحل كل المشكلة، جنوب وشمال الليطاني والبقاع وفي بيروت والجبل وعكار وأينما كان. وطبعا لبنان سيتأثر بمجرد أن يغيّر النظام سلوكه باتجاه الإرادة الدولية ويبقى علينا كدولة أن نثبت وجودنا".
 
وقال: "غريبٌ أَمر نواب حزب الله، فهُم وبعض المسؤولين في الحزب يَقولونَ إِنَّ اتفاق 1701 يتحدث عَن جنوب الليطاني فَقَط، مُشَدِّدًا على أَنَّها كذبة كبيرة إِذ أَنَّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي حَصَل في تشرين الثاني 2024 لَم يُحَدِّد نُقطَة مُعَيَّنة من لبنان بَل كُلّ البَلَد، كَمَا أَنَّ القرار 1559 يُطَالِب بِحَل كُلّ التَّنظيمات المُسَلَّحَة غير الشرعية عَن كل الأَراضي اللبنانية. كَما يذكر هذا القرار الحدود الشرقية أي مع سوريا".
 
وفي ملف الانتخابات أعلن جعجع: "الأكيد أنّ الانتخابات حاصلة في موعدها. وانطلقت الانتخابات "إذا حدا مش عارف نبّهوا حرام". في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات "من هونيك ورايح خلص كلّو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة".
 
إلى ذلك، ميدانياً، وعلى غرار كل خميس أستهدفت غارات إسرائيلية عصر أمس بلدة المحمودية ووادي برغز جنوباً. وفي وقت لاحق قصف الجيش الإسرائيلي الوازعية في جبل الريحان جنوباً ومرتفعات الهرمل – الزغرين شرقاً.
 
وأشارت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش يهاجم أهدافاً تابعة لـ"حزب الله" في مناطق عدة داخل لبنان.
 
وكان الجيش الإسرائيلي أطلق بعد منتصف ليل الخميس عدداً من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط.
 
 
 
 
 
الديار
 
«حبس أنفاس» بانتظار نتائج التفاوض الأميركي - الإيراني اليوم
 
ترقب لعودة هيكل ومشهد لبناني ينتظر الخلاصات
 
تحذيرات ونصائح فرنسية... وأسئلة حول المفاوضات»الثلاثية»
 
 صحيفة "الديار":كتبت
 
تعيش المنطقة والعالم ساعات من «حبس الانفاس» بانتظار تبلور نتائج الاجتماع الاول بين الوفد الاميركي والايراني في سلطنة عمان، في ظل حرب نفسية متبادلة بين الاميركيين والايرانيين، واستعراض متبادل للقوة، وتضارب في المعلومات حول الملفات المطروحة للنقاش على «الطاولة». اما في بيروت فترقب لنتائج زيارة قائد الجيش ردولف هيكل الى واشنطن مع انتهاء لقاءاته في العاصمة الاميركية،واذا كانت الاجواء العامة تتسم بالايجابية. الا ان القيادات السياسية اللبنانية تنتظر المعلومات الدقيقة حول «خارطة الطريق» الاميركية الخاصة بالساحة اللبنانية، ربطا بخطط تنفيذ حصر السلاح في شمال الليطاني، مع تمسك قائد الجيش بعدم حشر المؤسسة العسكرية بأي مهل زمنية... ومع تسليم الجميع بان الجمود داخليا سيبقى سيد الموقف بانتظار تبلور المشهد الخارجي، تواصل «اسرائيل» استباحة السيادة اللبنانية بالمزيد من الغارات العنيفة جنوبا وبقاعا، عشية زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة نواف سلام الى الجنوب السبت والاحد في محاولة لمصالحة «البيئة الشيعية». ولا تتوقف لائحة الانتظارات عند هذا الحد، فوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل اليوم حاملا معه نصائح، وتحذيرات، ووعودًا على وقع تسريبات ديبلوماسية تتحدث عن بنك اهداف اسرائيلي في لبنان يتجاوزال1500هدف؟!
 
رسالة تحد ايرانية
 
وفيما تتوالى التسريبات الايرانية الاميركية حول طبيعة التفاوض، تعتبر مصادر ديبلوماسية ان معظم المعلومات غير دقيقة، لان ما ينشر في الاعلام غالبا ما يكون مضللا وجزءًا من الحرب النفسية المتبادلة قبل الجلوس حول «الطاولة»، لكن اعلان ايران عن انتاج صاروخ «بوشهر4» المتطورالذي يبلغ مداه 2000 كلم، وكذلك تعيين مستشار المرشد الاعلى الادميرال علي شمخاني امينا عاما لمجلس الدفاع للاشراف على الجاهزية الشاملة، رسالة تحد واضحة المعالم لرفض طهران مناقشة اي ملف خارج الاتفاق النووي، مع وجود احتمالات متعددة للوصول الى تسوية حول التخصيب، واليورانيوم المخصب فوق 60 في المئة...
 
«اسرائيل» وحتمية الحرب
 
في سياق متصل، يبدولافتا اصرار «إسرائيل» على اكمال الاستعداد للحرب في ظل قناعة بان المفاوضات بين واشنطن وطهران مصيرها الفشل المحتوم، والضربة الاميركية محسومة. وقد عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو اجتماعا امنيا بالامس، وصفت صحيفة «يديعوت احرنوت» ما حصل من خلال نقل المحادثات الى عمان بانه تراجعٍ مذلٍّ لواشنطن، خصوصا اذا ثبت ان المحادثات ستتمحور حول الأسلحة النووية، ولفتت الى وجود اختلافات في وجهات النظر بين واشنطن وتل ابيب حول نطاق المحادثات الجارية، وتحديدًا حول ما إذا كانت ستشمل معالجة قضايا تتجاوز البرنامج النوويّ الإيرانيّ، وما إذا كانت ستتضمن مطالبة بوقفٍ كاملٍ لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، ما يسمح بممارسة التخصيب في أماكن أخرى من العالم، أوْ وقف تخصيب اليورانيوم في إيران عمومًا، فضلا عن البرنامج الصاروخي.
 
تهديد بغارات على 1500 هدف؟!
 
وبانتظار تبلور المشهد الملبد بالغيوم الدكناء، وفيما الترقب سيد الموقف في بيروت لعودة قائد الجيش رودولف هيكل من واشنطن، لمعرفة ماهية الاجندة الاميركية بالنسبة الى الساحة اللبنانية، تبقى العربدة الاسرائيلية سيدة الموقف، ويبقى الملف اللبناني، اميركيا، وفي المدى المنظور، بعهدة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، حيث لا يزال يتحكم بمنسوب التصعيد ربطا بوقائع ميدانية واخرى سياسية. وعلى وقع ارتفاع منسوب الغارات على منطقة شمال الليطاني، نقلت مصادر ديبلوماسية غربية الى بيروت، تهديدات اسرائيلية تحدثت عن وجود اكثر من الف و500 هدف جديد سوف يتم استهدافها في الفترة المقبلة، على كل الاراضي اللبنانية في اطار توسيع الحرب ضد حزب الله، اذا لم تسارع الدولة الى اقفال ملف السلاح، ولا ضمانات بعدم خروج الامورعن السيطرة.
 
التصعيد جنوبا وبقاعا
 
وكانت الغارات الاسرائيلية العنيفة استهدفت امس بلدة المحمودية ووادي برغز جنوبا، وفي وقت لاحق تم استهداف الوازعية في جبل الريحان جنوبا ومرتفعات الهرمل - الزغرين شرقًا، ب8 غارات، واستهدفت 3 غارات إسرائيلية محيط فلاوه وجرد بوداي، كما حلق الطيران المسير الإسرائيلي على علو منخفض جدًا فوق مناطق بعلبك والبقاعين الشمالي والاوسط. وأطلق جيش الاحتلال بعد منتصف ليل امس الاول عددا من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط.
 
ترقب لنتائج زيارة واشنطن
 
في هذا الوقت، انهى قائد الجيش رودولف هيكل زيارته الى واشنطن بلقاءين مع كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام. ووفق المعلومات، تم البحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجه اميركي لابقاء الدعم لكن ربطه بتقدم ميداني اكبر... وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة، ان نقطة اساسية تبقى عالقة بين الاميركيين وقائد الجيش، تتعلق بمسألة وضع مهل زمنية لتنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وعلى الرغم من تاكيد قائد الجيش انه ملتزم بقرارات السلطة التنفيذية، ولا يملك ترف اتخاذ قرارات سياسية، فإنه قدم شرحا مسهبا حول مسألتين، الاولى عدم جهوزية الجيش للقيام بمهام بهذه الضخامة على كامل الاراضي اللبنانية دون تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية بالعدة والعديد...
 
القلق من الفوضى
 
اما المسألة الثانية فترتبط بتعقيدات ميدانية-سياسية. الشق الاول يرتبط باستمرار احتلال القوات الاسرائيلية للاراضي اللبنانية وعدم الالتزام باتفاق وقف النار، ما يعيق بسط سلطة الدولة على منطقة واسعة في الجنوب، والشق الثاني،يتعلق بتعقيدات داخلية لا يمكن تجاوزها، وقد يتسبب بفوضى كبيرة اذا لم يتم التوصل الى تفاهمات سياسية حولها، وهي مهمة لا تعني الجيش الملتزم بقرارات الحكومة المعنية بخلق مناخات ملائمة لتنفيذ الخطة. ووفق تلك الاوساط، كان لافتا ان بعض المسؤولين الاميركيين، سياسيين لا عسكريين، اثاروا مسألة ما يحكى عن تعاون بين الجيش وحزب الله، وهو امر نفاه هيكل، لكنه شرح على نحو مسهب آلية التنسيق الواقعية التي ساهمت في تسهيل مهمة الجيش جنوب الليطاني. من جهتها، قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جدًا»، مضيفة «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جدا وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم.»
 
تحذيرات ونصائح فرنسية
 
واليوم يبدأ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو زيارة الى بيروت قادما من العراق وسوريا، حاملا رسالة تحذير من «تورط» لبنان في اي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران، وذلك وفق مصاد ديبلوماسية اكدت، ان بارو الذي سيلتقي الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية وقائد الجيش، ويعقد مؤتمرا صحافيا في قصر الصنوبر قبل المغادرة،
 
سيؤكد دعم فرنسا لسيادة لبنان، لكنه سيحذر من نيات إسرائيلية تصعيدية، ناصحا بتجنب اي خطوات تصعيدية من جانب حزب الله، اذا خرجت الامور عن السيطرة بين طهران وواشنطن. وهو سيحمل وعودًا فرنسية بالعمل على انجاح مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار المقبل، بعد توجيه الرئيس الفرنسي الدعوة ل50 دولة لحضور المؤتمر، لكن لا يملك الوزير الكثير من المعلومات حول حجم المساعدات، بانتظار الموقف الاميركي عقب زيارة هيكل الى واشنطن! اما النصيحة فستكون بالاسراع في عملية الاصلاح، لان باريس ومعها المجتمع الدولي لن تتساهل في ملف تقديم المساعدات اذا لم تلمس وجود خطوات جدية وملموسة تتسم بالشفافية.
 
اسئلة حول التفاوض الثلاثي!
 
ومع تبني الولايات المتحدة الأميركية وجهة النظر الإسرائيلية القائلة بوجوب قبول لبنان المفاوضات المباشرة مع «اسرائيل»، تشير اوساط مطلعة الى ان الوزير الفرنسي سيحاول «جس نبض» المسؤولين اللبنانيين حيال موقفهم من هذا الطرح، خصوصا ان الامر سيكون مطروحا جديا، بعد تبلور نتائج التفاوض حول الملف الايراني. ويشعر الفرنسيون بالقلق ازاء المقاربة الأميركية – الإسرائيلية التي تستبعدهم من اي اطار تفاوضي، ولهذا يبدون مخاوف جدية من عواقب الرفض اللبناني، وينصحون بايجاد صيغة محددة وواضحة لتجنيب لبنان اي تصعيد تسعى اليه الحكومة الاسرائيلية.
 
عون ورعد وتنظيم الخلاف
 
وبعد ساعات على لقاء بعبدا بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، تشير مصادر مطلعة الى ان اجواء التهدئة ستنسحب على اجتماعات الحكومة المقبلة، في ظل رغبة مشتركة لرفع مستوى التنسيق الداخلي لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، دون تشنج سياسي او في الشارع، وقد حصل توافق على حماية الاستقرار الداخلي، وتنظيم الاختلاف بالحوار، وابقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتوضيح اي التباسات، وحماية البلاد من تداعيات اي حرب في المنطقة، خصوصا ان رعد اوضح بشكل جلي مقاصد الشيخ نعيم قاسم حول «اسناد» ايران، ولفت الى ان المقصود هو الدفاع عن لبنان اذا ما فرضت الحرب عليه.
 
زيارة مصالحة الى الجنوب
 
وسط هذه الاجواء، وفيما يوقع رئيس الحكومة نواف سلام اليوم على اتفاق نقل المحكومين بين لبنان وسوريا، انتهت التحضيرات لزيارة المنطقة الحدودية صباح السبت انطلاقا من ثكنة الجيش في صور باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر إلى الاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولا إلى شبعا وكفرشوبا. ووفقا للمعلومات، سيكون عنوان الزيارة مصالحة «البيئة الشيعية»، وستكون الزيارة منسقة مع «الثنائي» حيث سيحضر نواب المنطقة خلال اللقاءات وقسم من الجولة.
 
 
 
 
الجمهورية:
 لبنان في مرحلة انتظارية... وزيارة عون لواشنطن تنتظر هيكل
 
كتبت صحيفة "الجمهورية":
 
دخل لبنان في مرحلة انتظارية، انتظار ما ستسفر عنه مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران التي ستبدأ اليوم، وانتظار عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، فيما يستقبل اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، منتظراً ما يحمله إليه من رسائل. وعلى وقع هذه الانتظارات انشغلت الأوساط السياسية في معرفة نتائج «لقاء الأربعاء» بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، والذي يفترض انّه أعاد وصل ما انقطع بين بعبدا والضاحية، على خلفية المواقف الأخيرة للرئيس في ذكرى انتخابه ولقائه مع السلك الديبلوماسي.
 
مع استمرار الغموض حول النيات الأميركية ومدى جدّية التهديدات الإسرائيلية لإيران، يبقى لبنان معلقاً على قدرين، الأول، المرتبط مباشرة بالحرب على إيران، والثاني على القرار الإسرائيلي الحاسم بنزع سلاح «حزب الله».
 
وقد شكّل لقاء بعبدا الأخير بين الرئيس عون والنائب رعد خرقاً، وصفه مصدر سياسي بارز في «حزب الله» بأنّه «إيجابي»، مؤكّداً لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء «اتسم بالمصارحة والمسؤولية حول الهواجس والمواقف والاقتناعات، وأتى ليؤكّد انّ المرحلة حسّاسة ودقيقة، وانّ هامش المناورات الذي كان فضفاضاً في الذهاب يميناً ويساراً في السابق لتجنّب المشكلة لم يعد موجوداً الآن. فالإسرائيلي أخذ كل ما يريد من دون أي مقابل، والموضوع ببساطة بالنسبة الينا مرتبط باتفاق وقف إطلاق النار، ولا يمكن الانتقال إلى شمال الليطاني لتطبيق حصرية السلاح خارج إطار التفاهم اللبناني ـ اللبناني، ولا تحت الضغط الإسرائيلي والأميركي، والذي هو عملياً فرض الاستسلام علينا مع استمرار العدو في حرّية الحركة والعدوان، فحتى لو سلّمنا السلاح شمال الليطاني، هذا لن يغيّر شيئاً في أهداف العدو، والوضع له علاقة بأننا نفقد عناصر القوة بإرادتنا. حتى انّ الأميركي الذي كان يعدنا بخطوة مقابل الخطوة يكذب علينا، إذ كانت مسؤوليته في المفاوضات أن يقدّم لنا شيئاً ولم يفعل. نحن أعطينا كل ما عندنا ووصلنا إلى مكان أصبح الظن بنا أننا المعرقلون، في حين انّ نيات الإسرائيلي واضحة من خلال ما يقوم به في سوريا والمنطقة، ولا نية لديه سوى إطلاق يده بحرّية في كل المنطقة».
 
وأضاف المصدر: «نحن أمام وضع دقيق. وكثرة الضغط يمكن ان تولّد الانفجار، ولن نهرب من الضغط بتقديم مزيد من التنازلات، ثم انّ الناس التي تتحمّل كل يوم وهي خارج منازلها ويسقط لها شهداء لن تبقى ساكتة حتى لو سكتنا نحن، وهي تتقدّم بالمواقف علينا وتسبقنا لأنّها صاحبة الأرض». وقال المصدر: «الفكرة انّ جوهر النقاش له علاقة بمقاربة المرحلة بأعلى درجة من المسؤولية، وحساسية المرحلة المقبلة اقتضت هذا اللقاء. الرئيس عون اكّد الحرص على التعاون والتنسيق. فهناك مخاطر حقيقية، خصوصاً أنّ الموقف المعلن من «حزب الله» في شأن شمال النهر ناتج من اقتناع بأنّه شأن لبناني وتحت سقف استراتيجية الأمن الوطني. و«حزب الله» يرى انّه لا يمكن مقاربته من خلال الضغوط الخارجية والإملاءات الإسرائيلية وفي ظل استمرار الاعتداءات».
 
وأشار المصدر إلى «انّ «حزب الله» يعتبر انّ على لبنان أن يتبّنى هذا الموقف، وهو الأمر الذي دفع النائب رعد إلى قول ما قاله حرفياً وبدقة في تصريحه من القصر الجمهوري بعد لقائه الرئيس عون، بما يحفظ مصلحة البلد. ومجرد القول إنّ اللقاء اتسم بالمسؤولية، هو خطوة جيدة ومن الفم إلى الأذن». كاشفاً انّه تمّ الاتفاق على استمرار التشاور والتعاون، وانّ النقاش سيبقى مفتوحاً على مناقشة النقاط التي تحتاج إلى متابعة وتصويب وتحديد مواقف.
 
فاتحة لمرحلة
 
وفي السياق، تولي مصادر سياسية اهتماماً استثنائياً بالتوجّهات التي يعتمدها «حزب الله» حالياً، خصوصاً بعد الاجتماع الذي عُقد أول من أمس في قصر بعبدا، بين عون ورعد، والذي يمكن أن يشكّل فاتحة لمرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين. لكن اللافت هو التقاطع الذي سُجّل أمس بين الحزب وطهران، التي أصدرت مواقف واضحة تعني الحزب مباشرة. فقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، انّ طهران مستعدة للحرب مع واشنطن كما هي مستعدة للمصالحة، ولكن إذا اندلعت الحرب فنطاقها سيشمل جميع مناطق الجغرافيا الإقليمية من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان، وهذا يعني ضمناً لبنان و«حزب الله». كذلك أرسل علي اكبر ولايتي مستشار المرشد السيد علي خامنئي رسالة إلى الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم معزياً بوالد السيد حسن نصرالله، قال فيها: «نحن مستعدون تماماً للمواجهة، والنصر سيكون حليف جبهة المقاومة».
 
هذان الموقف والرسالة يقرأهما الحزب باعتبارهما دعوة واضحة إلى الصمود، وانتظار الاستحقاق الآتي: إما المصالحة وإما الحرب. وهو ما لوحظ في بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» مساء، وجاء فيه، إنّ اي حرب أميركية على إيران ستُشعل المنطقة بأسرها ولن تستطيع واشنطن ضبطها. ويأتي ذلك فيما الحزب يترقّب الاستحقاق المحلي الأكثر حساسية، أي عودة قائد الجيش من واشنطن، وتبلور ملامح التحرك الذي سيطلقه تنفيذاً لخطة شمال الليطاني.
 
عون
 
في غضون ذلك، نقل زوار الرئيس عون عنه قوله انّه «متفاهم مع «الحزب» على الأهداف الاستراتيجية، لكننا نختلف حول الوسائل المناسبة لتحقيقها». آملاً في أن يتعاون معه «حزب الله» بالمقدار المطلوب لإنقاذ لبنان، ومشيراً إلى «انّ مرونة «الحزب» من شأنها تقوية موقع الدولة وأوراقها في مساعيها الديبلوماسية لتحرير الأرض واستعادة الأسرى ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة وترسيم الحدود». ومبدياً ارتياحه إلى العلاقة الإيجابية التي تربطه بالرئيس نبيه بري، وداعياً «أي فريق يراهن على حرب إسرائيلية ضدّ لبنان او حرب أميركية ضدّ إيران لتعديل التوازنات الداخلية، إلى التخلّي عن الأوهام المجرّبة»، مشدّداً على «أنّ أحدا لا يستطيع أن يلغي الآخر في الداخل، ولبنان يتسع لنا جميعاً على قاعدة التوازن والمساواة».
 
وأمل عون، في أن يزور واشنطن في أقرب فرصة لطرح الموقف الرسمي اللبناني على حقيقته، طبقاً لمقتضيات المصلحة الوطنية.
 
وعلمت «الجمهورية»، انّ عون ينتظر في هذا الصدد بعض المعطيات التي سينقلها اليه العماد هيكل إثر عودته من واشنطن خلال اليومين المقبلين، وفي ضوئها سيتخذ الموقف المناسب.
 
وكان هيكل التقى أمس في اليوم الأخير من زيارته الأميركية كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس، فالسيناتور ليندسي غراهام.
 
وقالت سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض: «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة، واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً»، مضيفة: «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً، وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني. وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم».
 
سلام إلى الجنوب
 
من جهة أخرى، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة للمنطقة الحدودية صباح غد من ثكنة الجيش في صور وينطلق في اتجاه الناقورة ومروحين، قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيعقد سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل، قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. على أن يستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
 
زيارة بارو
 
في غضون ذلك، وعشية وصول بارو إلى بيروت، أصدرت السفارة الفرنسية بياناً، أعلنت فيه انّ «وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، يزور لبنان يومي الجمعة 6 والسبت 7 شباط 2026، ضمن جولة إقليمية في الشرق الأدنى والأوسط. وتعكس هذه الجولة التزام فرنسا بتحالفاتها وجهودها الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي الذي يحترم سيادة الدول. وتتيح هذه الزيارة فرصةً لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في تشرين الثاني 2024، والقرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية لاستعادة حصر السلاح في يد الدولة. كما ستُمكّن من التحضير، بالتعاون مع السلطات اللبنانية، لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار المقبل في باريس. وأخيرًا ستتيح الزيارة فرصةً لمناقشة الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي حول إعادة إعمار لبنان».
 
 
 
 
اللواء
تصعيد إسرائيلي يسبق جولة سلام في الجنوب.. وتحضيرات لزيارة عون إلى واشنطن
 
محادثات موسَّعة لبارو في بيروت اليوم.. وغراهام يهاجم قائد الجيش
 
كتبت صحيفة "اللواء":
 
مع وصول وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الى بيروت في إطار جولة تشمل سوريا أيضاً بقيت الإنشغالات السياسية والدبلوماسية مركَّزة على تحصين الوضع اللبناني بدءاً من الجنوب الذي يصله غداً الرئيس نواف سلام في إطار زيارة تكرّس عودة السيادة الى الدولة كراعية للاستقرار وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى في السجون الإسرائيلية، وصولاً الى عقد جلسة لمجلس الوزراء تبحث في رؤية الجيش اللبناني لإحتواء السلاح أو حصره بدءاً من شمال الليطاني، وفي المراحل الزمنية المتفق عليها.
 
ولئن كانت المفاوضات الأميركية- الإيرانية تأخذ الحيِّز الأكبر من الاهتمام، والتي تُعقد اليوم في مسقط في سلطنة عمان، فإن المعلومات عن زيارة إلى واشنطن في الواجهة سيقوم بها الرئيس جوزاف عون حظيت بمتابعة دقيقة نظراً لأهمية القمة المزمع عقدها في البيت الابيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب..
 
وعلمت «اللواء» أن زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الأميركية مطروحة منذ فترة، لا سيما وأن الرئيس ترامب رحَّب بها في ردّ على سؤال، إنما لم يرسل الرئيس عون أي موفد للتحضير لها، بانتظار توجيه دعوة رسمية للزيارة.
 
وميدانياً، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على مناطق في الجنوب والبقاع: من المحمودية ووادي برغز، ومنطقة الزغرين، وفي البقاع على مرتفعات جرود الهرمل. وسبق هذا التصعيد جولة الرئيس نواف سلام الى الجنوب.
 
زيارة سلام
 
إذاً، يبدأ الرئيس سلام زيارته للمنطقة الحدودية صباح السبت المقبل من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها.ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
 
وهذا التعاطي الرسمي بقي على حاله في مقاربة التطورات القائمة بإنتظار عودة قائد الجيش من واشنطن لمعرفة نتائج لقاءاته المكثفة العسكرية والسياسية لتبني الدولة على اساسها توجهاتها المستقبلية، وجلاء الوضع الاقليمي اذا جرت المفاوضات الاميركية الايرانية اليوم في سلطنة عمان كما هو مقرر، فيما افادت معلومات «اللواء» من مصادر رسمية ان لا صحة لزيارة قريبة للرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، ولا صحة لما تردد عن انه أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة، لكن الزيارة واردة ولم تحدد مواعيدها ولا برنامجها بعد.
 
كما ينتظر لبنان تفاصيل ما سيحمله وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى المسؤولين اليوم، ولو ان العناوين العامة للزيارة باتت معروفة وتتعلق بالتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية ومتابعة عمل لجنة الميكانيزم وخطوات الجيش في الجنوب الى جانب موضوع الاصلاحات.
 
وحسب المعلومات يبدأ بارو لقاءاته في بيروت اليوم الجمعة اعتبارا من الاولى والربع بعد الظهر مع الرئيس نبيه بري، ثم ينتقل الى السراي الحكومي ويجتمع مع الرئيس نواف سلام، قبل ان يزور في الثالثة وزير الخارجية يوسف رجي وينتقل بعدها الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون في تمام الخامسة عصرا.وفي السادسة يعقد بارو مؤتمرا صحافيا في قصر الصنوبر في بيروت.اما يوم السبت، فيزور في التاسعة صباحا قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، ويغادر عائدا الى بلاده.
 
وتشكل الزيارة مناسبة لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقَّع في تشرين الثاني 2024، والقرارات التي اتخذتها السلطة اللبنانية لاحتكار الدولة للسلاح. كما ستتيح الزيارة التحضير، مع السلطات اللبنانية، لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي الذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار في باريس. كما ستسمح بتبادل وجهات النظر حول الإصلاحات المالية الضرورية لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.
 
وفي إطار جولته التي تشمل لبنان ايضا، وصل بارو بعد ظهر امس، الى بغداد، والتقى نظيره العراقي فؤاد حسين، ثم زار أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق. ثم انتقل الى سوريا حيث التقى وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني مساء امس.
 
وحسب المعلومات، التقى قائد الجيش في اليوم الاخير لزيارة واشنطن، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط روبرت بالادينو، ثم كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم للجيش ولو بحسب الرؤية الاميركية لخطواته. وتردد ان وفدا اميركيا عسكريا سيزور لبنان في وقت قريب استكمالا للمحادثات حول انجازات الجيش لحصر السلاح ولدرس احتياجات الجيش .
 
وقال غراهام أنهيت اجتماعا قصيراً جداً مع العماد هيكل..
 
أضاف: وذلك بعد أن سألت هيكل إذا كان يرى حزب الله «منظمة ارهابية» فأجابني: لا ليس في سياق الوضع اللبناني، وتابع: لا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني.
 
وقال غراهام أنهيت اجتماعا قصيراً جداً مع العماد هيكل..
 
أضاف: وذلك بعد أن سألت هيكل إذا كان يرى حزب الله «منظمة ارهابية» فأجابني: لا ليس في سياق الوضع اللبناني، وتابع: لا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني.
 
وقالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوّض «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً»، مضيفة «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم».
 
ومن المقرر ان يرافق العماد هيكل رئيس الحكومة نواف سلام في زيارة المانيا لحضور مؤتمر ميونيخ للسياسة والامن الذي يعقد بين 13 و15 شباط الحالي.
 
رسالة ولايتي: الأثر السلبي
 
وفي سياق الارتدادات الإقليمية على لبنان،وكالعادة، تركت رسالة مستشار المرشد الخامنئي علي أكبر ولايتي الى الشيخ نعيم قاسم أمين عام حزب الله، أثراً غير ايجابي، بعد الزيارة التي قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، والتي اتسمت بالإيجابية والارتياح.
 
وقال ولايتي: إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد خارجي، مشدداً على أن النصر سيكون حليف المقاومة.
 
مجلس الوزراء
 
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، وعشية الجلسة اطّلع الرئيس عون من وزير الطاقة والمياه جو الصدي على نتائج زيارته إلى قطر، وعرض معه أوضاع الوزارة. كما بحث الرئيس عون مع وزير العمل محمد حيدر في ملف الضمان الاجتماعي وأوضاع المتقاعدين، وتطرّق إلى شؤون الوزارة والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة. كما إستقبل وزير المالية ياسين جابر الذي أطلعه على نتائج المحادثات التي اجراها في دافوس ودبي مع عدد من المسؤولين الماليين، ومنهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، والتي تركزت على الإصلاحات التي تجريها الحكومة اللبنانية في إطار خطة العمل التي وضعتها لتحسين الواقع المالي في البلاد. كما تطرَّق البحث الى مسار دراسة مسألة الرواتب والأجور في القطاع العام، والخطة التي ستعرضها وزارة المال على مجلس الوزراء.
 
تجمُّع روابط القطاع العام
 
حياتياً، رأى تجمُّع روابط القطاع العام – (مدنيّين وعسكريّين)، أن التحرّك الأخير الذي دعا إليه تجمُّع روابط القطاع العام، والهيئات المنضوية إليه، من عسكريين وإداريين ومعلمين وأساتذة مهنيين وثانويين وجامعيين ومساعدين قضائيين»، فرض على السلطة الاعتراف بحقوقه، وإعطاء نفسها مهلة تنتهي في نهاية شباط 2026 للبتّ بمطالبه المعلنة وتحقيقها، وحذَّر من الخنث بالوعد الذي قطعته للزملاء العسكريّين برفع الرواتب والمعاشات إلى 50% مما كانت عليه بالدولار الأميركيّ سنة 2019، وتجزئة الباقي إلى خمسة أجزاء تدفع كل ستة أشهربمعدّل 10% من قيمة الراتب أو المعاش، مع تصحيح بالنسب ذاتها للمتعاقدين، وهو ما يشكِّل مضمون الورقة التي قدّمها التجمّع إلى رئيس الجمهوريّة، نأمل أن نلقى جواباً شافياً من فخامته».
 
ووصف البيان الوزاري الصادر عن الروابط، والدعوة للاستعداد للنزول الى الشارع مجدداً بأنه ربط نزاع بين الدولة ووزارة المال والقطاع العام بمدنييه وعسكرييه، والعاملين والمتقاعدين فيه.
 
عودة العمل إلى المحاكم
 
قضائياً، أعلن المساعدون القضائيون إعادة العمل تدريجيًا في جميع المحاكم يومي الخميس والجمعة الواقعين في 5 و6/2/2026، وذلك للبتّ بالمواضيع العاجلة والملحّة فقط، من دون انعقاد الجلسات ، كما اكدوا إعادة العمل بشكل طبيعي في جميع قصور العدل ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع في 10/2/2026.
 
غارات وقصف من الجنوب إلى البقاع
 
ميدانيا، جدَّد الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان، فإستهدفت غارات معادية عصر امس، بلدة المحمودية بثماني غارات ووادي برغز جنوباً، بالتوازي مع قصف طال أطراف بلدة القطراني في جبل الريحان.
 
وفي وقت لاحق اغار طيران الاحتلال على الوازعية في جبل الريحان جنوباً، و3 غارات على مرتفعات الهرمل – الزغرين شرقاً.ولاحقا شن الاحتلال غارة على خلة خازم منطقة المرامل بين العيشية والريحان بقضاء جزين.تبعتها غارتان استهدفت بوداي وغارة استهدفت فلاوي وجرود بوداي في البقاع.
 
واستمر تحليق الطائرات الحربية والمسيَّرة حتى المساء في اجواء الجنوب وبعلبك- الهرمل والبقاع الشمالي والاوسط على علو منخفض جداً.
 
وذكرت «كابتن إيلا» المتحدثة باسم جيش الاحتلال التي تسلمت مهامها بدلا من افيخاي ادرعي: « أن الجيش الإسرائيلي هاجم أهدافا تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في عدة مناطق داخل لبنان».
 
وكان الجيش الإسرائيلي أطلق بعد منتصف الليل الفائت عددا من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط.
 
 
 
 
 
 
البناء:
 
 العيون شاخصة نحو مسقط ومفاوضات أميركا وإيران حيث يتقرر مصير المنطقة
 
قلق إسرائيلي من استبعاد الملف الصاروخي ورسم خط أحمر لمنع أي اتفاق نووي 
 
هيكل دافع عن لبنان وغراهام هاجم ممثلا الاحتلال فانتهى الاجتماع بدقيقة ونصف
 
كتبت صحيفة "البناء":
 
 تنعقد اليوم جولة تفاوض أميركية إيرانية يقول البعض إنها سوف تكون يتيمة ينتج عن فشلها تمهيد طريق الحرب التي جاءت الأساطيل من أجل شنها، بينما تضع "إسرائيل" ثقلها لمنع التوصل عبر المفاوضات لاتفاق نووي جديد مهما كانت طبيعته، بعدما رفعت مركز البرنامج الصاروخي الإيراني إلى مرتبة تزيد أهمية عن الملف النووي، بينما يرى كثيرون أنها جولة أولى من جولات سوف تتنقل بين عواصم المنطقة وتتوسّع المشاركة فيها لتشمل دولاً إقليمية، ولكن دون التوصل الى اتفاق يحتاج شجاعة أميركية وواقعية في قراءة المخاطر وحدود الممكن بواقعية، حيث لا تبدو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاهزة لفعل ذلك، على قاعدة دمج التطلعات الإسرائيلية في السياسات الأميركية، والمنطقة كلها تحبس أنفاسها من خطر وقوع حرب سوف يدفع الجميع ثمنها خراباً ودماراً وموتاً عدا عن الانهيارات المالية والاقتصادية وأزمات الطاقة وتخريب مواسم السياحة والتسبب بنزوح الملايين من أبناء دول المنطقة، وبينما تبدو أي تسوية يخرج بها التفاوض ولو كان محصوراً في الملف النووي مدخلاً لمناخ من التهدئة ليس من خاسر فيه غير "إسرائيل"، فيما تدخل ملفات الصراع والأزمات في المنطقة أمام فرص حلحلة وتسويات على إيقاع التهدئة الأميركية الإيرانية وما يفترض أن يرافق التسوية من تعاون سعودي تركي مصري باكستاني مع إيران في إدارة حوارات داخلية في بلاد الأزمات من اليمن إلى لبنان والعراق وربما سورية أيضاً، على خلفية كيفية تحصين هذه الدول وشعوبها بوجه التغول الإسرائيلي.
 
بينما تقلق المنطقة بحكوماتها وشعوبها من إعلان فشل المسار التفاوضي تقلق "إسرائيل" من استمرارها وتقلق أكثر من نجاحها، وبينما تقف إيران على ضفة المشاعر نفسها مع حكومات وشعوب المنطقة سعياً لاتفاق يحفظ الحقوق ويطمئن المخاوف ولا يمس بالسيادة والكرامة، تقف إدارة ترامب عند ثوابت "إسرائيل" عاجزة عن المضي قدماً نحو التسوية.
 
لبنانياً، انشغلت وسائل الإعلام والمراجع السياسية والدبلوماسية بمتابعة وقائع ما جرى بين السيناتور العنصري الصهيوني ليندسي غراهام وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بعدما نشر غراهام تغريدة قال فيها إنه أنهى الاجتماع مع الجنرال هيكل بعدما سأله مع بدء اللقاء عن رأيه بتصنيف حزب الله إرهابياً وأجابه هيكل بلا قوية تستند إلى فهمه للسياق اللبناني الحالي، واعتبر غراهام أنه لم تعد هناك حاجة لمواصلة الحديث مبدياً انزعاجه مما وصفه بالازدواجية لخطابات دول المنطقة، معتبراً أن الصداقة مع أميركا تعني القبول بالاحتلال والمجازر الإسرائيلية والاعتداءات التي لا مبرر لها سوى البيعة العدوانية لكيان الاحتلال، ولقي كلام قائد الجيش تعبيراً عن وطنيته ووطنية مؤسسة الجيش وحرصهما على السلم الأهلي والسيادة ومعرفة أن للبنان واللبنانيين عدواً واحداً هو مَن يحتل الأرض ويهجّر الشعب ولا يتوقف عن احتلال الأرض.
 
ودعا رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين أسعد حردان، رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية وإطلاق ورش عمل جدية للنهوض بالخدمات الاجتماعية.
 
وخلال اجتماع عقده للمنفذين العامين وهيئات المنفذيات، بحضور عدد من العمُد، في قاعة الشهيد خالد علوان في بيروت، عرض حردان الخطوط العريضة لخطة الحزب وبرنامجه في المرحلة المقبلة، مؤكداً أنّ الدور المحوري والأساسي في إنجاح هذه الخطة يقع على عاتق الفروع الحزبية.
 
وقال: «نريد دولة مركزية قوية وعادلة وقادرة مؤتمنة على السيادة والكرامة وسلامة المواطنين لا دولة طوائف ومذاهب وقبائل»، مذكراً بأنّ هناك أراضي لبنانية لا تزال محتلة من قبل العدو «الإسرائيلي» والمطلوب توفير الإمكانات لمواجهة هذا العدو ودحره.
 
وأشار حردان إلى أنّ «اتفاق الطائف نصّ على تحرير الأراضي اللبنانية، وبسط سيادة الدولة، ونشر الجيش اللبناني على كامل التراب الوطني، إلا أنّ هناك أراضي لبنانية لا تزال محتلة من قبل العدو «الإسرائيلي»، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة للسيادة الوطنية والجرائم اليومية. ومن هنا، تبرز ضرورة توفير الإمكانات المطلوبة لمواجهة العدو ودحره، بما يشكّل الأساس الذي يُبنى عليه القرار السياسي، والذي يجب أن ينطلق أيضاً من مرتكزي الوحدة الوطنية وتضافر عناصر القوة بين الدولة والمجتمع».
 
وأكد حردان أن «القانون الانتخابي الحالي هو قانون طائفي مقنّع لا يحقق صحة التمثيل ولا العدالة ولا المساواة، لا بل يعيد إنتاج الانقسام والزبائنية السياسية. لذلك نشدّد على أهمية سن قانون جديد للانتخابات وفق ما نص عليه اتفاق الطائف على أساس الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسّعة والانتخاب من خارج القيد الطائفي، وهذا يساهم في تحصين الوحدة الوطنية».
 
وفيما ضُبِط المشهد الداخلي على إيقاع المسار الأميركي – الإيراني الذي تحول إلى بورصة تتذبذب بين خيار الحرب والتفاوض، يعود الاهتمام إلى الداخل في ضوء استحقاقات داهمة هذا الشهر تبدأ بالزيارة التي يقوم بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة وتقرير قائد الجيش لحصر السلاح في المرحلة الثانية، وجلسة مجلس الوزراء التي ستناقش التقرير وتتخذ القرار بشأنه، فيما أفادت معطيات صحافية بأنّ زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن باتت محسومة، وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنّ التحضير العملي للزيارة بدأ، وقد أرسل عون موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية إلى العاصمة الأميركيّة.
 
ولفتت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى أنّ نتائج زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة ولقاءاته الهامة التي عقدها مع المسؤولين الأميركيين من كافة المستويات، سترسم ملامح المرحلة المقبلة على صعيد دعم الجيش أولاً عبر مؤتمر باريس، وطبيعة خطة الجيش في المرحلة الثانية من حصر السلاح، وقرار مجلس الوزراء بشأن تقرير الجيش والسلاح شمال نهر الليطاني، إلى جانب دور لجنة الميكانيزم والمفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» والتصعيد العسكري الإسرائيلي.
 
وألمحت المصادر إلى أنه بحال صحت المعلومات عن زيارة قريبة لرئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة فهذا مؤشر على أن زيارة قائد الجيش كانت إيجابية وستحمل رؤية واقعية لخطة الجيش ما بين النهرين تأخذ بعين الاعتبار جملة عناوين أهمّها وحدة المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي وعدم الصدام بين الجيش والمقاومة والتزام لبنان ببنود اتفاق 27 تشرين مقابل عدم التزام «إسرائيل» بأيّ منها، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال الأرض.
 
وعلمت «البناء» من مصادر متابعة لزيارة قائد الجيش أن العماد هيكل شرح للمسؤولين الأميركيين الذين التقاهم الواقع الأمني على الحدود والمهمات التي أنجزها الجيش وفق قرارات 5 و7 آب و5 أيلول واتفاق 27 تشرين والقرار 1701 في جنوب الليطاني ومناطق أخرى، رغم الإمكانات المالية والبشرية واللوجستية والعسكرية المتواضعة والعراقيل المتمثلة باستمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان من جانب واحد والاعتداءات على القرى والبلدات والمدنيين والجيش واليونيفيل، واحتلال مساحة كبيرة من الأراضي اللبنانية. كما عرض القائد حاجات الجيش للاستمرار بتطبيق باقي مراحل الخطة لحصر السلاح بيد الدولة، وكان هناك تفهّم لكلام هيكل وأبدى المسؤولون الأميركيون استعدادهم لمساعدة الجيش وأثنوا وأشادوا على أدائه في المرحلة الأولى، ودعوا إلى استكمال العمل وبوتيرة أعلى لإنجاز المراحل الأخرى من قرار مجلس الوزراء لإنهاء السلاح في كافة الأراضي اللبنانية.
 
وواصل قائد الجيش جولته في واشنطن، والتقى في آخر أيام زيارته، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس، كما التقى في محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.
 
لكن اللقاء مع غراهام كان متوتراً، ولم يستمر أكثر من خمس دقائق، لأنّ قائد الجيش رفض وصف حزب الله بأنه «منظمة إرهابية».
 
من جهتها قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً»، مضيفة «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم».
 
ميدانياً، جدّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته على مناطق في الجنوب اللبناني والبقاع، منتهكاً السيادة اللبنانية واتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701، حيث شنّ غارات على مناطق وقرى جنوبية وبقاعية وفي منطقة الهرمل. فقد أغار الطيران الحربي المعادي على منطقتَيْ المحمودية ووادي برغز ومنطقة الزغرين الحرجية بين برغز والقاطراني، في الجنوب، كذلك تعرّضت الوازعية في جبل الريحان لغارات صهيونية مساءً. وأغارت الطائرات على جبال الهرمل في مرتفعات بلدتي الزغرين والشربين، وعلى جرود بلدة بوداي الواقعة في غرب مدينة بعلبك. وحلّق الطيران الحربي الصهيوني في أجواء مدينة بعلبك وقرى القضاء والبقاع والهرمل لساعات طويلة. وتزامن ذلك مع تحليق مُسيَّرات صهيونية فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق وقرى في البقاع على مستويات منخفضة.
 
ووضعت أوساط سياسية التصعيد الإسرائيلي في إطار الضغط على لبنان حكومة وشعباً وجيشاً ومقاومة، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، حيث يهدف التصعيد العسكري الذي وصل صداه إلى واشنطن، الضغط على قائد الجيش لتسريع وتيرة مهمته في المرحلة الثانية في شمال الليطاني بحصر السلاح وبسط سيطرة الجيش علتى كامل الأراضي اللبنانية. وتوقعت الأوساط عبر «البناء» المزيد من التصعيد خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل عقد قائد الجيش آخر لقاءاته في واشنطن، وعشية جلسة مجلس الوزراء للاستماع إلى مطالعة قائد الجيش ونتائج زيارته وتقريره لحصر السلاح ما بين نهري الليطاني والأولي.
 
وأدانت كتلة الوفاء للمقاومة «العدوان الصهيوني الإجرامي المتصاعد من جرائم الاغتيال اليومية إلى استهداف المنشآت المدنية ‏بشكل مكثّف، وإلقاء السموم على المزروعات والأراضي الزراعية وتعريض صحّة اللبنانيين لِمخاطر الإصابة ‏بالأمراض المستعصية، والتسبُّب بتصحّر المناطق الأمامية لإبقائها خالية من أهلها».
 
وفيما أدانت «الصمت الدولي إزاء ‏ذلك»، شجبت «التقاعس تجاه هذه الجرائم الإرهابية الموصوفة»، محمّلةً مؤسسات المجتمع الدولي «المسؤولية ‏الكاملة عن استمرار هذه التعدّيات دون اتخاذها الإجراءات اللازمة لِوقفها سواء بالضغط على العدو أو اتِّخاذ ‏الإجراءات العقابية الرادعة التي تُوقف حملات القتل الإجرامية المستمرّة والانتهاكات بحق السيادة اللبنانية‎».
 
وعبّرت كتلة الوفاء للمقاومة عن «تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وحكومةً وشعباً في وجه التهديدات ‏العدوانية الأميركية»، وأكّدت أنّ «الموقف الثابت والصامد لإيران قيادةً وشعباً سيتمكّن من جَبْه العدوان حال وقوعه»، مشيرةً إلى أنّ «العالم قد اعتاد أنْ تُقدِّم الجمهورية الإسلامية في إيران لكل الشعوب والحكومات المثل الأعلى الذي يُحتذى لحفظ ‏السيادة الوطنية ولإسقاط مؤامرات الأعداء».
 
وبعث مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الأمين العام لـ»حزب الله «نعيم قاسم، بوفاة السيد عبد الكريم نصرالله، والد الأمين العام السابق السيد الشهيد حسن نصرالله، قال فيها: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أيّ تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية و»إسرائيل»، دون أي نية للاعتداء على الآخرين». وشدّد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه «على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله».
 
على صعيد الحراك الدبلوماسي الخارجي، أعلنت السفارة الفرنسية في لبنان، أنّ «وزير أوروبا والشّؤون الخارجيّة جان نويل بارو سيزور لبنان يومَي الجمعة 6 والسّبت 7 شباط 2026، ضمن جولة إقليميّة في الشّرق الأدنى والأوسط»، مشيرةً إلى أنّ «هذه الجولة تعكس التزام فرنسا بتحالفاتها وجهودها الرّامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي الّذي يحترم سيادة الدّول». ولفتت في بيان، إلى أنّ «هذه الزّيارة ستتيح فرصةً لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف إطلاق النّار المُبرم في تشرين الثّاني 2024، والقرارات الّتي اتخذتها السّلطات اللّبنانيّة لاستعادة حصر السّلاح في يد الدّولة». وأوضحت السّفارة أنّ الزّيارة «ستُمكّن أيضاً من التحضير، بالتعاون مع السّلطات اللّبنانيّة، لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الدّاخلي، الّذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار المقبل في باريس».
 
الوزير الفرنسيّ آتيًا من سورية بعد بغداد وأربيل، وفق معلومات «البناء» فإنه سينقل رسالة من بلاده إلى الدولة اللبنانية تتضمّن جملة عناوين: إبعاد لبنان عن الصراع الأميركي – الإيراني في المنطقة وعدم الزجّ بلبنان في أتون أي حرب مقبلة قد تحصل في المنطقة، والثاني، الاطلاع على نتائج جولة قائد الجيش في واشنطن، والتحضير لمؤتمر باريس في 5 آذار المقبل، على أن يرافق الوزير الفرنسي مسؤول اقتصادي فرنسي رفيع مهمته تدوين حاجات الجيش المالية والعسكرية والتقنية واللوجستية للعمل على تأمينها في مؤتمر باريس التي تعمل فرنسا على حشد أوسع مشاركة ممكنة لدعم الجيش.
 
إلى ذلك، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارته للمنطقة الحدوديّة صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يُضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا .
 
وردّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على رئيس حزب القوات سمير جعجع، وذلك في مناظرة غير مباشرة عبر مقابلة تلفزيونية، متهماً جعجع بالكذب وتضليل الناس لا سيما في ملف الكهرباء، متسائلاً عما أنجزه وزراء القوات، ولماذا لم يستقيلوا من الحكومة طالما أنهم لا يستطيعون الإنجاز!
 
وأوضح باسيل حقيقة العلاقة مع حزب الله، مشيراً إلى أنه «منذ الـ 2006 تكلّمنا مع حزب الله عن استراتيجيّة دفاعيّة، ولكن ما حصل في موضوع حرب إسناد غزة شكَّل انتكاسة كبيرة في العلاقة مع «الحزب»، ولكن هذا لا يُغيّر أنّه مكوّن أساسي يجب التفاهم معه وليس عدواً، وأليس طبيعياً أن يكون موقفي مع تحييد لبنان عن المحاور وعدم دخول حزب الله في حرب دفاع عن إيران؟ فالأخيرة لم تدافع إلا عن نفسها عندما تعرّضت للهجوم، و‏لا تفكروا بي إلا كلبناني أتطلع فقط إلى مصلحة لبنان وعندما أقول بالتحييد عن المحاور أليس طبيعياً أن يكون موقفي برفض حرب إسناد مع إيران؟».
 
وعن مواقف وزير الخارجية يوسف رجي، قال باسيل: «كسيادي لا أسمح بتشريع اعتداء جهة خارجية على لبنان، أما عن تشريع سلاح حزب الله فسبع حكومات بعد الطائف وبعد 2005 بمشاركة القوات والكتائب شرّعت هذا السلاح، وهم شركاء حزب الله بالحكومة والحزب ضعف وكلّ العالم معهم فلماذا لا يزيلون السلاح؟ وإذا كانوا غير قادرين لماذا يبقون فيها؟ هم ينتظرون الانتخابات ربما ليخرجوا».
 
وتابع «نحن مع أيّ حلّ لموضوع السلاح لا يسبّب حرباً داخلية حتى ولو بلا استراتيجية دفاعية إذا كانت هذه هي المشكلة، لكن لماذا لا نطبق ما التزم به رئيس الجمهورية بخطاب القسم والحكومة ببيانها الوزاري، وما الفرق بين استراتيجية دفاعية واستراتيجية أمن وطني؟».
 
واعتبر أنّ ‏المشكلة أبعد من تجزئة بين جنوب الليطاني وشماله، والحزب يقول إنّ الرئيس وعدهم بالفصل، ولذلك أطالب بورقة لبنانية للتكلم بعمق القضية ويسلم فيها الحزب بمبدئية تسليم السلاح لنكون تخطينا العقدة الأصعب، وفي المقابل أن تكون للدولة مقدرات الدفاع ولو تطلب ذلك اتفاقيات دفاعيّة مع أميركا أو غيرها، و‏أرفض أن يهدّد حزب الله بالحرب الأهلية وأرفض بنفس الوقت إعطاءه الذريعة لذلك، ودورنا تجنّب الصدام من دون تأجيل موضوع حصر السلاح، وليس المطلوب طاولة حوار بل ورقة لبنانية».
 
 
 
 
 
الشرق
 
العالم يترقّب المفاوضات بين أميركا وإيران
 
كتبت صحيفة "الشرق":
 
الانتظار سيد الموقف في ظل الترقب لما ستحمله الايام القليلة المقبلة. انتظار عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن لتلمّس حصيلة لقاءاته وما افضت اليه من نتائج لا سيما على مستوى دعم الجيش. انتظار الخطة التي سيعرضها اثر العودة على جلسة مجلس الوزراء في شأن حصر السلاح شمال الليطاني ومآل الاوضاع في ضوء رفض حزب الله تسليم السلام على ما يعلن قادته. انتظار زيارة وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في الساعات المقبلة الى بيروت آتيا من سوريا بعد بغداد واربيل، وما يحمل من معطيات في شأن مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 اذار والتحضيرات الجارية والاجتماع التمهيدي.
 
وحتى جلاء صورة المحطات هذه، لا حراك سياسيا لافتا في الداخل في ما الانظار نحو الخارج لمعرفة مصير المفاوضات النووية التي تنطلق غدا بين واشنطن وطهران في مسقط.
 
مستقبل الدعم
 
في واشنطن، يلتقي قائد الجيش امس، في آخر ايام زيارته الولايات المتحدة، كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، كما ستكون له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.
 
وعود اميركية
 
ليس بعيدا، قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض "لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً"، مضيفة "اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم".
 
عون الى البيت الابيض؟
 
على اي حال، وغداة زيارة تهدئة قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، تمسّك خلالها رئيس الجمهورية وفق المعلومات، بقرار حصر السلاح، أشارت معطيات صحافية الى أنّ زيارة الرئيس عون إلى واشنطن باتت محسومة، وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وان التحضير العملي للزيارة بدأ، وقد أرسل عون موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.
 
استعداد للمواجهة
 
الى ذلك، وقبيل وصول وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى بيروت حيث سيحذر من انغماس حزب الله في اي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران، وقبيل جولة تفاوض بين الدولتين تعقد غدا في عُمان، بعث مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الامين العام لـ"حزب الله "نعيم قاسم، بوفاة عبدالكريم نصرالله، والد الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، قال فيها :"إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماما لمواجهة أي تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، دون أي نية للاعتداء على الآخرين". وشدد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه "على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله".
 
سلام في الجنوب
 
وسط هذه الاجواء، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارته للمنطقة الحدودية صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
 
بعد شباط غير ما قبله
 
على هذا الخط، حيّا تجمُّع روابط القطاع العام – (مدنيّين وعسكريّين)، في بيان "جميع الذين شاركوا في التحرّك الأخير الذي دعا إليه تجمُّع روابط القطاع العام، والهيئات المنضوية إليه، من عسكريين وإداريين ومعلمين وأساتذة مهنيين وثانويين وجامعيين ومساعدين قضائيين، ومتعاقدين ومتقاعدين من العسكريّبن والسفراء والأسلاك المدنيّة الأخرى". وتابع "وإذ فرض التحرّك على السلطة الاعتراف بحقوقه، وإعطاء نفسها مهلة تنتهي في نهاية شباط 2026 للبتّ بمطالبه المعلنة وتحقيقها، فإنّه يحذِّر من التملُّص والخنث بالوعد الذي قطعته للزملاء العسكريّين برفع الرواتب والمعاشات إلى 50% مما كانت عليه بالدولار الأميركيّ سنة 2019، وتجزئة الباقي إلى خمسة أجزاء تدفع كل ستة أشهربمعدّل 10% من قيمة الراتب أو المعاش، مع تصحيح بالنسب ذاتها للمتعاقدين، وهو ما يشكِّل مضمون الورقة التي قدّمها التجمّع إلى رئيس الجمهوريّة، نأمل أن نلقى جواباً شافياً من فخامته". وختم داعيا "العاملين في القطاع العام من دائمين ومتعاقدين ومتقاعدين (عسكريّين ومدنيّين) إلى الاستعداد مجدّداً للنزول إلى الشارع، وبكلّ أشكال النضال التي كفلها الدستور من اعتصام وتظاهر وصولاً إلى الإضراب المفتوح، حين تدعو الحاجة، وليكن شهر شباط شهر غضب تتحقّق فيه النتائج المرجوّة، فما بعد شباط 2026 لن يكون كما قبله، ولتكنْ وحدة القطاع العام هي الضوء الذي يوجّه طريقنا".
 
عودة العمل القضائي
 
يذكر ان المساعدين القضائيين اعلنوا إعادة العمل تدريجيًا في جميع المحاكم يومي الخميس والجمعة الواقعين في 5 و6/2/2026، وذلك للبتّ بالمواضيع العاجلة والملحّة فقط، من دون انعقاد الجلسات ، كما اكدوا إعادة العمل بشكل طبيعي في جميع قصور العدل ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع في 10/2/2026.
 
 
 
 
الأنباء:
 
 هيكل يختتم اجتماعاته في واشنطن والنتائج في باريس.. "التقدمي" يتمسّك بإجراء الانتخابات في موعدها
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الإلكترونية:
 
كان متوقَّعًا الكلام الذي قاله السيناتور الجمهوري المعروف بمواقفه "الراديكالية" ليندسي غراهام في الاجتماع الذي جمعه مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل. معلومات خاصة لـ"الأنباء الإلكترونية" أفادت بأنّ غراهام استهلّ نقاشه مع هيكل بالحديث عن ضرورة إسقاط النظام الإيراني وأذرعه، قبل أن يسأله عن رأيه في "حزب الله" وما إذا كان يعتبره منظمة إرهابية، فجاء ردّ هيكل بأنّ "حزب الله، في السياق اللبناني، لا يمكن اعتباره منظمة إرهابية".
 
وفيما عبّر غراهام عن غضبه من ردّ قائد الجيش، تصف مصادر مواكبة لزيارة هيكل من واشنطن، عبر "الأنباء الإلكترونية"، الزيارة بالمقبولة من حيث مستوى المسؤولين الذين التقاهم هيكل وبحث معهم ضرورة دعم الجيش. 
 
وتذكّر المصادر بما قالته السيناتور جين شاهين، التي أكّدت، إلى جانب غيرها، أنّها ستطالب بتسريع تقديم المساعدات إلى الجيش، فيما تبقى العبرة بالخواتيم وبالقرار النهائي للإدارة الأميركية، الذي يُفترض أن يتبلور في مؤتمر دعم الجيش المقرّر عقده في باريس بين الثالث والخامس من آذار المقبل.
 
وأضافت المصادر أنّ الأميركيين طالبوا قائد الجيش بعرض تفاصيل العمليات التي نفّذها الجيش جنوب نهر الليطاني، وتقديم تصوّره للمرحلة المقبلة، وكيفية تعاطيه في حال عدم استجابة "حزب الله". وأكّد قائد الجيش، وفق المصادر، أنّ مسار حصرية السلاح مستمر، مع الحرص في الوقت نفسه على السلم الأهلي.
 
وأنهى قائد الجيش زيارته باجتماع مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس.
 
العين على مسقط
 
في الأثناء، تتجه الأنظار إلى مسقط، حيث وصل الوفد الإيراني المفاوض برئاسة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي. الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على توسيع نطاق المفاوضات ليشمل ملفات الصواريخ والميليشيات المسلحة إلى جانب البرنامج النووي، بهدف صياغة إطار عمل لاتفاق محتمل.
 
وفيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ "الإيرانيين يفاوضون لأنهم يخشون الضربة العسكرية، وهناك أسطول كبير يقترب منهم"، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أنّ المفاوضات تشمل أربعة محاور أساسية: البرنامج النووي الإيراني، ومدى الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وملف حقوق الإنسان داخل إيران.
 
وبحسب مصادر مطّلعة، قدّم الجانبان تنازلات متبادلة لضمان انعقاد اللقاء في مسقط؛ إذ وافق الجانب الأميركي على عقد المحادثات في عُمان واستبعاد الأطراف الإقليمية من الجلسات المباشرة، فيما وافق الجانب الإيراني على الجلوس وجهًا لوجه مع المسؤولين الأميركيين ومناقشة ملفَي الصواريخ والميليشيات.
 
بدوره، كشف الحرس الثوري الإيراني، للمرة الأولى، عن أحد أحدث صواريخه الباليستية بعيدة المدى، "خرمشهر-4"، داخل مدن صاروخية تحت الأرض، في خطوة تعكس تعزيز قدرات إيران الصاروخية الاستراتيجية ضمن ما تصفه بـ"العقيدة الهجومية" والردع النشط.
 
بارو في بيروت
 
فرنسا، التي تدعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، يصل وزير خارجيتها جان-نويل بارو إلى بيروت اليوم، مختتمًا جولة إقليمية شملت سوريا والعراق، حاملاً تحذيرًا من انزلاق لبنان، عبر "حزب الله"، إلى حرب محتملة بين إيران والولايات المتحدة.
 
ويحمل بارو ملفات أمنية وسياسية واقتصادية عدّة إلى لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش العائد من واشنطن. ومن أبرز ما سيطرحه دعوته الدولة اللبنانية إلى استكمال ما بدأته جنوب نهر الليطاني لجهة حصرية السلاح، وتوسيع العملية إلى شمال النهر، لما لذلك من تأثير مباشر على مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل.
 
وبحسب مصادر مطّلعة، من المنتظر أن يشارك في المؤتمر نحو 50 دولة وعشر منظمات إقليمية ودولية، على أن يُعقد اجتماع تحضيري منتصف الشهر الحالي في الدوحة. ويهدف الاجتماع التحضيري إلى إتاحة الفرصة للجيش اللبناني لعرض حاجاته بدقة، بما يمكّنه من تنفيذ المهمات المطلوبة منه، وفي مقدّمها حصرية السلاح وضمان السيادة اللبنانية.
 
كما سيؤكد بارو تمسّك باريس بآلية مراقبة وقف النار "الميكانيزم"، التي تمثّل فيها فرنسا بضابط رفيع. وتبدو باريس، وفق المصادر، "مطمئنة" إلى بقاء هذه الآلية، رغم معلومات تتحدث عن رغبة إسرائيلية وأميركية في استبدالها بصيغة ثلاثية تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، خصوصًا بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" عام 2027.
 
وسيحمل بارو أيضًا رسالة إلى السلطات اللبنانية لحضّها على استكمال الإصلاحات التشريعية الضرورية، ولا سيما إقرار مشروع قانون الفجوة المالية، الذي ترى باريس أنّه، رغم شوائبه، يبقى أفضل من غياب أي قانون في ظل اتساع الفجوة المالية وصعوبة ردمها.
 
انتخابات 2026
 
دخل لبنان مرحلة السباق الانتخابي مع إعلان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الإجراءات اللازمة ومواعيد العملية الانتخابية وفق الأصول واحترام المهل الدستورية، ما أخرج الاستحقاق من فرضية التأجيل إلى حيّز التنفيذ، مع تحميل الأطراف المعنية، ولا سيما المجلس النيابي، مسؤولية إيجاد المخارج القانونية لمعضلة الدائرة السادسة عشرة.
 
وفي هذا السياق، اعتبر أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن أنّ التعميم "حشر الجميع وفتح الباب أمام النواب لإيجاد مخرج لهذه المعضلة"، مشددًا على أنّه "لا يمكن تجاوزها باعتماد الدوائر الحالية من دون حل قانوني، وإلا سيبقى التساؤل قائمًا حول حقوق اللبنانيين في الاغتراب الذين سجّلوا أسماءهم للاقتراع".
 
وأكد أبو الحسن أنّ وزارة الداخلية أنجزت ما هو مطلوب منها، وأنّ أي قرار بشأن التأجيل أو التمديد يعود إلى المجلس النيابي. ورأى أنّه في حال الدعوة إلى جلسة تشريعية قد يحصل توافق سياسي لحسم الخلاف حول اقتراع المغتربين، وإلا ستُجرى الانتخابات وفق الدوائر الخمس عشرة الحالية لانتخاب 128 نائبًا، في غياب نصوص تشريعية جديدة، أو عبر اجتهادات دستورية وقانونية لمعالجة هذه المعضلة.
 
وجدّد أبو الحسن تأكيد الحزب التقدمي الاشتراكي و"اللقاء الديمقراطي" حتمية إجراء الانتخابات في مواعيدها، داعيًا الجميع إلى الاستعداد لها وعدم الرهان على التأجيل إلا في حال ظروف قاهرة خارجة عن إرادة الجميع.
 
 
 
 
 
 
 
نداء الوطن: 
 
توقيع نقل المحكومين بين لبنان وسوريا
 
الترقب الثقيل: "حزب الله" حجر عثرة على طريق الدعم الدولي
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
 
يعيش لبنان لحظة ترقب استثنائية، حيث تتقدم الأحداث الإقليمية على أي فعل داخلي، وتصبح النتائج المتأرجحة بين المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية حاسمة في تحديد المسار.
 
في هذا الإطار، تدخل البلاد مرحلة انتظار مفتوحة لنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تنطلق اليوم في مسقط، مفاوضات لا يُنظر إليها في الداخل اللبناني كاستحقاق خارجي فحسب، بل كعامل مباشر يحدّد سقف الاستقرار السياسي والأمني.
 
ووسط هذا المشهد، يبرز ما تبقى من نفوذ «حزب الله» كحجر عثرة أساسي أمام الدولة، رافضًا التخلي عن سلاحه أو الالتزام بخطة الدولة، ما يحوّل لبنان إلى رهينة للمسار الإيراني، ويجعل أي خطوة وطنية صعبة التنفيذ دون كبح هذا النفوذ.
 
الدعم الأميركي المشروط
 
هذا الترقب يتزامن مع محطات محلية وخارجية حسّاسة. ففي واشنطن، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته، بعدما عقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وبعد اللقاء قال غراهام: «أنهيت الاجتماع بعدما سألت هيكل عما إذا كان يرى «حزب الله» منظمة إرهابية؟ فأجابني، لا ليس في سياق الوضع اللبناني». وتابع: «لا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا فيه، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني».
 
هذه الزيارة أكدت استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، لكنه مشروط بتقدّم الدولة على الأرض في ملف الانتشار وحصر السلاح بيدها شمال الليطاني. وبالتالي فإن ما سيقدمه قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء بعد عودته، بشأن خطة حصر السلاح شمال الليطاني، سيكون الاختبار الحقيقي والأصعب لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها، في مواجهة رفض «حزب الله» المستمر لتسليم سلاحه.
 
زيارة بارو لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان
 
ويتقاطع هذا المسار مع محطة فرنسية لا تقل أهمية، تتمثل بزيارة وزير الخارجية جان نويل بارو إلى بيروت اليوم وجولته على المسؤولين اللبنانيين، حاملًا ملفَين متلازمين: تثبيت الدعم الفرنسي للجيش اللبناني، والتحضير العملي لمؤتمر باريس في الخامس من آذار المقبل من جهة، والتذكير الصريح بالتزامات لبنان حيال اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرارات الشرعية الدولية من جهة أخرى. زيارة تأتي فيما الأنظار شاخصة أيضًا إلى الإصلاحات المالية المطلوبة، باعتبارها المدخل الإجباري لأي إعادة إعمار أو دعم دولي مستدام.
 
طروحات لبقاء قوات أجنبية في الجنوب
 
وفي الانتظار، علمت «نداء الوطن» أن الطروحات لبقاء قوات أوروبية وأجنبية في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» لم تصل إلى الصيغة النهائية، وثمة صيغ ثلاث مطروحة: الأولى تتمثل ببقاء هذه الدول تحت راية الأمم المتحدة، لكن هذه الصيغة تحتاج إلى موافقة الأمم المتحدة. الصيغة الثانية تتمثل ببقاء هذه القوات تحت راية الاتحاد الأوروبي، خصوصًا أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، أبدت رغبة بالبقاء في الجنوب، لكن هذه الصيغة قد لا تمر، لأن ثمة دولًا خارج الاتحاد الاوروبي ترغب بالبقاء مثل الصين وإندونيسيا. وفي حال لم تمر الصيغتان الأولى والثانية، هناك صيغة ثالثة تتمثل بعقد الدولة اللبنانية اتفاقًا مع الدول التي ترغب في المشاركة على غرار ما حصل مع القوات الدولية التي انتشرت في بيروت في الثمانينات.
 
توازيًا، وفي إطار ما يحكى عن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن فقد بدأت تحضيرات أولية لهذه الزيارة، خصوصًا أن أحد مستشاري الرئيس عون سافر قبل أيام إلى واشنطن وسيبحث من ضمن الاتصالات التي يجريها موضوع الزيارة.
 
زيارة سيادية لسلام إلى الجنوب
 
وعلى المستوى الداخلي، تبرز زيارة رئيس الحكومة نواف سلام غدًا السبت إلى الجنوب في رسالة رمزية ووطنية واضحة تكتسب أبعادًا تاريخية وسيادية استثنائية. وسيبدأ زيارته من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل وسيجري لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في مرجعيون والعرقوب وصولًا إلى شبعا وكفرشوبا. وستركّز كلمة رئيس الحكومة بحسب مصادر خاصة، على التأكيد على أولوية بسط سلطة الدولة وتعزيز حضورها، إلى جانب العمل على إعادة تفعيل الخدمات العامة في مناطق الجنوب. كما سيعلن الرئيس سلام إطلاق حزمة من المشاريع الإنمائية الملموسة في مختلف المناطق والبلدات التي تشملها الزيارة، بتمويل مباشر من البنك الدولي. كذلك سيُعلن سلام انطلاق المرحلة الأولى من عملية إعادة الإعمار عبر مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.
 
وعشية الزيارة الجنوبية، يترأس الرئيس نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي وعلى جدول أعمالها 28 بندًا.
 
إلى ذلك، واستكمالًا للمساعي المشتركة بين لبنان وسوريا لحل ملف الموقوفين، تُوقع في السراي اليوم اتفاقية نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير العدل السوري مظهر اللويس، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، إلى جانب وفد رسمي سوري.
 
وفي العودة إلى ما سيرشح عن انطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية في سلطنة عمان، لفت موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي رأى أنها لن تصل إلى نتيجة «لأن الجمل بميل والجمّال بميل تاني»، وقال عبر إذاعة لبنان الحر، إن ما سيحصل في إيران سيؤثر على لبنان لأن لديها موطئ قدم داخل لبنان وخلال الشهرين المقبلين سيكون في إيران تغيير جذري. وعَن التساؤلات حول الانتخابات النيابية، قال جعجع: «الأكيد أن الانتخابات حاصلة في موعدها... في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات من هونيك ورايح خلص كلّو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة».
 
وفي مؤشرات تظهر القلق الدولي، ألغت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها إلى بيروت بشكل مفاجئ أمس واليوم، في إشارة ضمنية لحجم المخاطر الأمنية.
 
توقيف أليكس عبد الأمير صعب
 
إلى ذلك، وفي إطار مساعي الولايات المتحدة لتجفيف مصادر تمويل «الحزب» والحرس الثوري، أوقفت السلطات الأميركية أليكس عبد الأمير صعب، الحامل جنسيات لبنانية وفنزويلية وكولومبية، وأحد أخطر رجال الحلقة الضيقة لنيكولاس مادورو، وسط معطيات عن جذوره اللبنانية من بلدة يارون – قضاء بنت جبيل، وقربه المباشر من الأمين العام السابق لـ «حزب الله» هاشم صفي الدين. وتكشف المعلومات عن دوره المحوري في شبكات دولية لتجارة النفط والمحروقات وعمليات تهريب الذهب وتبييض الأموال، وتشابك مصالحه المالية مع رجال أعمال لبنانيين وسوريين مقربين من الحرس الثوري الإيراني، وارتباطه بشبكات تعمل لمصلحة «حزب الله»، في ملف يُفجّر شبكة عابرة للحدود ذات امتدادات لبنانية إقليمية دولية تُصنف من أخطر الملفات الأمنية والمالية في المنطقة.
 
الغارات تزنر البقاع والجنوب
 
أمنيًا، يعكس الواقع الميداني هشاشة الوضع، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع. وفي التفاصيل أغار الطيران الإسرائيلي على المحمودية قرب العيشية وعلى الوازعية، قرب خلة خازم، في جبل الريحان. توازيًا، شن الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة الشربين في جرد الهرمل. كما حلق الطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض جدًا.
 
ادعاء النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب
 
قضائيًا، ادّعت النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب بالجناية المنصوص عليها في المادة 304 من قانون العقوبات، التي تعاقب على الاعتداء الهادف إلى منع السلطات من ممارسة وظائفها الدستورية، وذلك على خلفية الإخبار المقدّم من وزير الطاقة والمياه جو صدي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram