بهية وأحمد الحريري في لقاء لكوادر تيار المستقبل جنوبا (صور)
أكدت رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة ة بهية الحريري أن" رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط 2005 ، ولد من جديد، ومسيرته لا أحد يستطيع أن يمحيها" . وقالت: "ان الوحدة الوطنية، والعيش المشترك، ونبذ الفتنة، والإعتدال والحوار التي عمل لأجلها هي عناويننا ولن نتنازل عنها، ونحن شركاء في هذا البلد، وسيبقى بناء الدولة هو الأساس بالنسبة لنا وسنكمل هذه المسيرة ".
فيما أعلن الامين العامل" تيار المستقبل" أحمد الحريري أن "موقفنا من الإنتخابات، ومن المرحلة المقبلة، ومن الخيارات السياسية، سيكون واضحاً وصريحاً في كلمة الرئيس سعد الحريري في الرابع عشر من شباط. وسيقول ما يجب قوله، في وقته، وبكل مسؤولية" .
كلام بهية وأحمد الحريري جاء خلال لقاء حاشد مع مختلف قطاعات وكوادر وناشطي تيار المستقبل – منسقيتي" صيدا والجنوب " و"حاصبيا ومرجعيون" تحضيراً لإحياء الذكرى الحادية والعشرين لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري تحت شعار "تاريخنا إلو مستقبل" ، حيث دعوا لأوسع مشاركة في احياء الذكرى هذا العام ولمؤازرة الرئيس سعد الحريري في الموقف الوطني الكبير الذي سيعلنه.
وشارك في اللقاء الذي أقيم في قاعة مسرح ثانوية رفيق الحريري في صيدا، فاعليات صيداوية وجنوبية تقدمهم : رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي والرئيسان السابقان للبلدية المهندس محمد السعودي والدكتور حازم بديع ، رئيس اتحاد بلديات العرقوب الدكتور قاسم القادري، السفير عبد المولى الصلح، المهندس يوسف النقيب ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها الأستاذ علي الشريف، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي الأستاذ عبد اللطيف الترياقي .
كما حضرعضوا المكتب السياسي الدكتور ناصر حمود والدكتور زياد ضاهر، عضو المكتب التنفيذي محمود القيسي، منسق صيدا والجنوب مازن حشيشو ومنسق حاصبيا ومرجعيون درويش السعدي وأعضاء مجلسي المنسقيتين ومنسقو وأعضاء كافة مكاتب ودوائر وقطاعات التيار جنوباً ( صيدا والزهراني وصور وقرى صور والعرقوب )، كما حضر مستشارا السيدة الحريري أمين الحريري ومازن صباغ ومستشار أحمد الحريري الدكتور رمزي مرجان ومدير مكتبه الأستاذ غسان كلش، ومدراء مؤسسات ومراكز وفريق عمل مؤسسة الحريري.
مازن حشيشو
استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني وعرض فيديو عن الرئيس الشهيد من اعداد قطاع الشباب في منسقية صيدا والجنوب ، فكلمة ترحيب من المنسق مازن حشيشو قال فيها:" ليس سهلًا أن تمضي بكامل إنسانيّتك، خالعًا نعليك، متجرّدًا من أدنى ما يحول بين قدميك وأرض الواقع المفخخ أمنياً وسياسياً، مخاطبًا مصلحة الوطن بلغة البناء، وإن كلّفك الأمر ما لا يُقدَّر بثمن. على أي حال ، إن فعلت ذلك فأنت رفيق، وإن ورثت الحِمل فأنت سعد، وإن سرت على هذا النهج فأنت المستقبل".
أحمد الحريري
ثم تحدث أحمد الحريري فقال: "من صيدا. من المدينة التي لم تكن يومًا على الهامش، بل في قلب القرار الوطني، نحيّي اليوم الذكرى الحادية والعشرين لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري، تحت شعارٍ يلخّص حكايتنا كلّها: «تاريخنا إلو مستقبل» .. نقولها من البداية: رفيق الحريري لم يُغتل لأنه كان رئيس حكومة، بل لأنه كان مشروع دولة. اغتيل لأنه أراد لبنان سيّدًا، عربيّ الانتماء، مفتوحًا على العالم ومنفتحا عليه ، لا تابعًا ولا ساحة ولا ورقة تفاوض. واغتيل لأن هناك من قرّر أن الدولة وبناءها هو الخطر الحقيقي، ولكن رفضنا ذلك بقيادة الرئيس سعد الحريري وصمدنا وناضلنا وقاومنا".
أضاف: "صيدا تعرف هذه الحقيقة. لأنها ارض الشهداء ، فهي قدمت كذلك الشهيد معروف سعد على مذبح الوحدة الوطنية ، وصيدا تعرف أن رفيق الحريري لم يكن زعيم لحظة، بل زعيم خيار. خيار أن تكون الدولة أقوى من الميليشيا، والقانون أقوى من السلاح، والمستقبل أقوى من الخوف. لذلك، بقي حاضرًا في قلوب الناس، وبقي تغييبه وغيابه عبر الإغتيال سؤالًا مفتوحًا في وجه كل من عطّل قيام الدولة".
وتابع: "نرفع اليوم شعار «تاريخنا إلو مستقبل» لأن الحريرية ليست حنينًا، بل مواجهة سياسية واضحة، لها أربع مراحل لا يمكن القفز فوقها:
-المرحلة الأولى (1979–1989): حين كان إيقاف الحرب يُعتبر خيانة للجنون السائد، اختار رفيق الحريري أن يعمل من أجل السلام. قاوم ثقافة القتل، وجمع اللبنانيين، حتى وُقّع اتفاق الطائف، الذي أرادوه نهاية للحرب، فحوّله البعض إلى مرحلة استراحة محارب لا إلى عبور للدولة .
المرحلة الثانية ( 1992 -2005 ) : قاد رفيق الحريري إعادة بناء الدولة، لا بالخطابات، بل بالمؤسسات. أعاد لبنان إلى العالم العربي والدولي، وبنى اقتصادًا ودولة أزعجت كل من اعتاش على الخراب. فجاء الاغتيال ليقول للبنانيين: ممنوع عليكم أن تحلموا بدولة.
-المرحلة الثالثة (2005–2022): تسلّم الرئيس الزعيم الوحيد في لبنان سعد الحريري قيادة مرحلة لم يخترها، بل فُرضت عليه بالدم. أتى على المشكلة لا على الحل، وسط اغتيالات، وتعطيل، وانقلابات سياسية، وسلاح خارج الدولة، وانهيار اقتصادي. ومع ذلك، تحمّل، وصبر، وناور، وقدّم تنازلات مؤلمة، فقط ليمنع الحرب الأهلية وليحافظ على الحدّ الأدنى من الاستقرار. هذه ليست مرحلة فشل، بل مرحلة استنزاف مقصود لمشروع الدولة.
-المرحلة الرابعة ( 2022 حتى اليوم ): تعليق العمل السياسي لتيار المستقبل، وابتعاد الرئيس سعد الحريري، فظهر الفراغ الحقيقي. تشتّت الشارع السنّي، اختلّ التوازن الوطني، وانكشف البلد أمام مشاريع لا تؤمن لا بالدولة ولا بالشراكة. وهذه حقيقة يجب أن تُقال بلا تجميل".
وقال الحريري : "أما اليوم، على صعيد المنطقة هناك تغير حقيقي يحصل . في سوريا، هناك إرادة وطنية للإستقرار، يجسّدها النهج الذي يتبعه الرئيس أحمد الشرع، وهناك قرار دولي وإقليمي واضح بالحفاظ على سوريا واحدة موحّدة. بعد عقود من نظام لم يُبقِ حجرًا ولا بشرًا، تلوح فرصة لقيام دولة جارة لا تصدّر الخراب، بل تبحث عن الإستقرار. لكن نقولها بوضوح ومن دون مجاملة: إذا لم ينتقل لبنان فورًا إلى بناء دولة طبيعية، دولة قرار واحد، وسلاح واحد، ومؤسسات تحاسب، فسيفوّت هذه الفرصة النادرة، وسيبقى رهينة فوضى الآخرين، مهما تغيّر الإقليم".
واضاف: "هذا هو التحدّي الحقيقي اليوم. ليس ذكرى، ولا عاطفة، ولا نوستالجيا. هو سؤال وجودي: هل نريد دولة كما أرادها رفيق الحريري، ودفع سعد الحريري أثمانًا شخصية وسياسية دفاعًا عنها؟. أم نرضى ببلد معلّق، مكسور، بلا أفق؟. أكيد دولة تشبه رفيق الحريري بقيادة الرئيس سعد الحريري".
وتابع: "أما فيما يخص الموقف من الإنتخابات، ومن المرحلة المقبلة، ومن الخيارات السياسية، فسيكون واضحاً وصريحاً في كلمة الرئيس سعد الحريري في الرابع عشر من شباط. هناك، سيقول ما يجب قوله، في وقته، وتوقيته وبكل مسؤولية ، وبدنا نكون كتار في 14 شباط في الساحة لنؤازر الرئيس سعد الحريري في الموقف الوطني الكبير الذي سيعلنه" .
وختم بالقول : "اليوم، من صيدا، نطلق رسالة واحدة لا لبس فيها: تاريخنا إلو مستقبل... لكن المستقبل لا يُمنَح، بل يُنتَزع بدولة، وبقرار، وبإرادة. تاريخنا إلو مستقبل... لكن هذا المستقبل لن يأتي إذا بقينا متفرّجين. لن يأتي إذا رضينا بلبنان المعلّق، ولا إذا قبلنا بأن يُقرَّر مصيرنا بالنيابة عنّا. من صيدا، نعلنها واضحة: نحن مع الدولة، مهما طال الطريق. نحن مع الجيش، مع الإعتدال، مهما كلف، ومع لبنان العربي السيّد الحرّ، مهما اشتدّت الضغوط. هذا النداء ليس نهاية، بل بداية. والكلمة الفصل في الرابع عشر من شباط".
بهية الحريري
وتحدثت بهية الحريري فقالت: "أهلاً وسهلاً بكم في هذا المكان الذي يحمل اسم رفيق الحريري . وليس جديداً عليكم ، وأنتم دائماً أوفياء لمسيرة رفيق الحريري. هذه المدينة هي مدينة الوفاء، هي المدينة التي كان يعتز بها، أولاً لأنها تحمل معانٍ كبيرة جداً. صيدا مدينة منفتحة وفي نفس الوقت مدينة لها موقف في كل المحطات الوطنية وليس فقط المحلية. قربها من الجنوب - وأهلاً وسهلاً بمنسقية حاصبيا ومرجعيون - قربها من الجنوب جعلت من تحرير هذه المنطقة عنواناً أساسياً في مسيرة رفيق الحريري مع إعادة بناء البلد . ومشروعنا أكيد لن يكون إلا الدولة لأننا من المؤمنين بالدولة ".
أضافت: "رفيق الحريري انطلق من هذه المدينة، كان يحلم وحقق كثيراً من أحلامه ، لكن لم ينس صيدا، ولا صيدا نسيته. هذه مدينتنا التي نعتز بها، وأنتم تعتزون بها ، ونرى كثيرين من الأعمار الذين لم يكن لهم نصيب أن يعرفوا رفيق الحريري لكن سمعوا به، وهم يحبون رفيق الحريري ".
وتابعت: "رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط 2005 ، لا يعرفون أنه ولد من جديد، ومسيرته المتنوعة والواضحة والتي كانت مسيرة نجاح، لا أحد يستطيع أن يمحيها ".
وقالت: "بالأمس كنت أحكي مع سعد الحريري وأخبرته عن عنوان لحملة 14 شباط هذا العام ، فقال لي "فلتكن لبنان .. رفيق الحريري بدو يضل يسألنا كيف لبنان أو لبنان كيف ؟". رفيق الحريري كان مع لبنان أولاً، وسعد الحريري مع لبنان أولاً، ولا شيء يغيّر هذا الموقف".
وأشارت الحريري الى أن "كل النقاط التي ذكرها أحمد هي الحلم الذي سيتحقق وأن لا احد يستطيع أن يزيحنا عن قناعتنا ببناء الدولة" . وقالت: " في الوقت نفسه ، القيم التي عمل لأجلها رفيق الحريري: الوحدة الوطنية والعيش المشترك وعدم التصادم والاعتدال والحوار، هذه عناويننا التي لن نتنازل عنها، ونحن شركاء في هذا البلد مع كل أهلنا وأخواننا ، وسنكمل هذه الطريق . أكيد هناك صعوبات، والمنطقة من حولنا تتحول، لكن دائماً ستكون رؤيتنا للأفضل، وأكيد سيبقى بناء الدولة هو الأساس بالنسبة لنا ".
وأضافت: "أنتم لم تتركوا يوماً هذه المسيرة ، وأنا أتذكر في اليوم الثاني لوقوع جريمة اغتيال رفيق الحريري، وكنت في السيارة التي نقلت جثمانه، من كانوا يرافقوني هم أنتم وكل المؤمنين بمشروع رفيق الحريري كانوا بجانبي ولم يتركوني يوماً. فليس جديداً عليكم المشاركة ، وهذا اليوم 14 شباط ، هو الذكرى التي لا يستطيع أحد أن يمحيها. لكن نحن لا نتذكر رفيق الحريري فقط في 14 شباط ، بل في كل المحطات ، ونحن سنكمل هذه المسيرة ولا شيء يقف بوجهنا".
وختمت الحريري بالقول : "إن شاء الله تبقون دائماً بهذا الموقف وبهذه الصلابة وبهذا الإيمان ، لأن رؤية رفيق الحريري ومشروعه لا يمكن أن يتحقق إلا بالشراكة مع كل واحد منكم . فشكراً لوجودكم مرة ثانية وان شاء الله نلتقي في 14 شباط في الساحة ويكون يوماً مشهوداً له".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي