ايكون_نيوز
في موقف ناري غير مسبوق، شكر النائب السابق سليم سعادة الإعلامية العريقة مريم البسام على مقاربتها الصريحة لجلسات مجلس النواب الأخيرة، معتبرًا أنّ ما كشفته يعكس بدقّة “الواقع المشبشل” الذي يعيشه المجلس، سياسيًا وتشريعيًا.
وقال سعادة: “شكراً مريم البسام، للأسف هذا هو واقعنا”، واضعًا إصبعه على ما وصفه بالأزمة البنيوية داخل مجلس النواب، حيث اعتبر أنّ الغالبية الساحقة من النواب، ذكورًا وإناثًا، لا دارسين ولا فاهمين، باستثناء قلة نادرة، مشككًا في مدى مشاركتهم الفعلية والجديّة في اجتماعات لجنة المال والموازنة.
وانتقد سعادة ما سمّاه الأداء المسرحي داخل اللجان والجلسات العامة، حيث تتحول المداخلات إلى منصات للمزايدة والمحن والتصريح الإعلامي، لا إلى نقاش تشريعي مسؤول، لافتًا إلى أنّ بعض النواب، “إذا حضروا أصلًا، يكونون غشيانين ومش فارقة معهن”، فيما تُدار الملفات المالية الحساسة بخفة واستهتار.
وأشار إلى أنّ المشهد بلغ ذروته خلال الأيام الثلاثة الماضية، حين بدت الكتل النيابية في حالة ضياع كامل، لولا تدخّل وزير المال ياسين جابر الذي أعاد الحدّ الأدنى من الانضباط إلى النقاش، في وقتٍ كانت المصالح الانتخابية تطغى بوضوح على أي مقاربة وطنية مسؤولة.
وأضاف سعادة أنّ ما جرى لم يكن نقاشًا في مضمون الموازنة ولا أرقامها، بل استعراضًا سياسيًا على الهواء، حيث قُوربت كل القضايا، من الدخان إلى السلاح إلى الشعارات الإقليمية، فيما الموازنة نفسها تُركت خارج البحث الجدي، لمصلحة “بطاقة شعبوية ممغنطة انتخابيًا”.
ما قاله سليم سعادة علنًا، يهمس به كثر في الكواليس: مجلسٌ يُدار بالصوت العالي لا بالأرقام، وبالشعار لا بالمضمون. والسؤال الذي لم يُطرح تحت القبة: هل العجز في الموازنة أخطر… أم العجز في الفهم؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف إن كانت هذه الصرخة ستُدفن في الأرشيف، أم ستفتح بابًا لمواجهة لا يريدها كثيرون.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :