صيني يستخرج 191 غرامًا من الذهب من شرائح الهواتف القديمة.. ما القصة؟

صيني يستخرج 191 غرامًا من الذهب من شرائح الهواتف القديمة.. ما القصة؟

قدّر المدون الصيني قيمة الذهب المستخرج بأكثر من 17 ألف دولار أميركي

 

Telegram

 

أثار مدوّن صيني موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره مقطع فيديو ادّعى فيه نجاحه في استخراج سبائك ذهب من رقاقات شرائح الهاتف "SIM Card" ونفايات إلكترونية، في تجربة وُصفت بأنها غير مسبوقة وأعادت فتح النقاش حول إعادة تدوير المعادن الثمينة.

 

المدوّن، وهو يوتيوبر صيني معروف في مقاطعة غوانغ دونغ، يتابعه أكثر من 100 ألف مشترك، ويشتهر بتقديم محتوى يجمع بين التجارب العلمية والمواقف الترفيهية.

 

استخراج الذهب من شرائح السيم كارد

وفي أحدث مقاطعه، عرض تجربة قال إنه نفّذها بنفسه، زاعمًا أنه تمكّن من استخلاص كمية كبيرة من الذهب من رقاقات شرائح SIM تالفة ومكوّنات إلكترونية مهملة.

 

بحسب ما ورد في الفيديو، قال المدوّن إنه نجح في تنقية نحو 191.73 غرامًا من الذهب، مستخدمًا عمليات كيميائية معقّدة، شملت الإذابة بأحماض قوية وعمليات اختزال كهربائي.

 

وقدّر قيمة الذهب المستخرج بأكثر من 17 ألف دولار أميركي، في تجربة أطلق عليها متابعون اسم "كيمياء شرائح السيم".

 

هذه الأرقام سرعان ما أشعلت نقاشًا واسعًا، حيث عبّر بعض المستخدمين عن رغبتهم في تقليد التجربة، بينما طالب آخرون المدون بإطلاق دورات تدريبية لاستخراج الذهب من النفايات الإلكترونية.

 

هل استخراج الذهب من الشرائح بهذه السهولة؟

رغم الانتشار الكبير للفيديو، شكك خبراء في دقة ما تم تداوله، إذ نشرت منصة "City News Service" في شنغهاي تقريرًا نقلت فيه عن مختصين في المعادن الثمينة تأكيدهم أن التقديرات المتداولة على الإنترنت مبالغ فيها وغير دقيقة.

 

وأوضح الخبراء أن كمية الذهب الموجودة في شريحة SIM واحدة لا تتجاوز 0.02 ميليغرام في أفضل الأحوال، أي أقل بألف مرة مما يُشاع.

 

وأضافوا أن المكوّن الأساسي للرقاقات هو النحاس والنيكل، مع طبقة ذهبية رقيقة جدًا تُستخدم لأغراض تقنية فقط.

 

كما حذّر الخبراء من أن استخلاص الذهب يتطلب مواد كيميائية مقيدة، ويستلزم تسجيلًا رسميًا لدى الجهات المختصة، فضلًا عن إنتاج نفايات خطِرة قد تسبب تلوثًا بيئيًا جسيمًا إذا لم تُعالج بطرق احترافية.

 

وردًا على هذه الانتقادات، صرّح المدوّن لموقع Audi Central قائلًا: "هذه ليست قصة شخص يستخلص الذهب من شرائح SIM المهملة، بل عملية مشروعة ضمن صناعة إعادة تدوير المعادن الثمينة. هدف الفيديو هو إبراز قيمة إعادة التدوير، وليس إثارة الجدل".

 

بعيدًا عن الجدل، أعاد الموضوع طرح سؤال مهم: لماذا يُستخدم الذهب في صناعة رقاقات الهواتف رغم كلفته العالية؟، خبراء تنقية المعادن أوضحوا أن الذهب لا يُستخدم للترف، بل لمقاومة التآكل، إذ إن الدوائر النحاسية تتلف بمرور الوقت، بينما تمنع الطبقة الذهبية الرقيقة هذا التآكل وتُطيل عمر المكوّنات الإلكترونية.

 

تفاعل واسع على مواقع التواصل

على منصات التواصل، كتبت المؤثرة سونلو سوي: "كل هاتف ذكي وكل لوحة دوائر إلكترونية وكل جهاز منسي يحتوي على معادن ثمينة كالذهب والفضة استغرقت ملايين السنين لتتشكل تحت سطح الأرض. ويمثل التعدين الحضري مستقبل استخراج الموارد".

 

أما شيفا كومار، فقال: "أمر جيد جدًا إذا عملنا على إعادة تدوير كل عنصر لتجنب التلوث في الطبيعة".

 

من جهته، كتب المؤثر توزارت: "هذا عمل شاق للغاية ويجب الالتزام بإجراءات الصحة والسلامة المتعلقة بالكمامات وغيرها"، ورد آيسل قائلًا: "مهما فعل، فتلك الأبخرة الكيميائية ستبقى في الهواء"

 

وقال غيمين وانزو: "باستثناء تكلفة شرائح SIM والعمالة والرسوم تبلغ تكلفة اللوازم الكيميائية وحدها نحو أربعة آلاف دولار أما التخلص القانوني من مياه الصرف الصحي والنفايات فيتطلب نحو 14 ألف دولار . إذا كنت ترغب في جني المال بطريقة قانونية، فلا تدخل في هذا المجال".

 

إلى ذلك، رغم الجاذبية التي تحملها فكرة استخراج الذهب من النفايات الإلكترونية، يؤكد الخبراء أن الأمر أعقد وأخطر مما يبدو، ويتطلب بنية صناعية وقانونية متكاملة، ما يجعل التجارب الفردية محل تشكيك وتحذير في آن واحد.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram