لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام بدعوة من شركة "تاتش" ناقش قضايا تهم قطاع الاتصالات الخلوية
لبى عدد من ممثلي الوسائل الإعلامية اللبنانية دعوة شركة "تاتش" للمشاركة في طاولة "مستديرة للإعلام" مع رئيس مجلس الإدارة المدير العام كريم سليم سلام وأعضاء الإدارة التنفيذية، في المقر الرئيسي لشركة تاتش في الباشورة - بيروت، حيث كانت فرصة لتبادل وجهات النظر ومناقشة عدد من القضايا والمواضيع الرئيسية التي تهم قطاع الاتصالات الخلوية، كما جرى استعراض أبرز مستجدات الشركة وخططها على المدى القريب مع نظرة شاملة حول اهم نتائج العام 2025 ومحطاتها وخطة 2026.
سلام
استهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية لكريم سلام تحدث فيها عن اهمية الاعلام والوسائل الإعلامية المرئية والمكتوبة والمسموعة والمواقع الإخبارية في التحفيز على تحسين الأداء، شاكرا له على تغطيته ونقل الوقائع، مشيرا إلى ان "الشركة مرت في العام 2025 بتحديات كبيرة لا سيما على الصعيد الاقتصادي مما اثر سلبا على عملها، ولكن مع انتخاب فخامة الرئيس وتشكيل الحكومة وتعيين الوزير شارل الحاج وضعنا خطة عمل لتطوير الشبكة وما نطمح اليه في العام 2026 ".
وأوضح ان "الشركة مرت بوضع دقيق جدا بعد الحرب الذي وقعت على بلدنا وما زالت قائمة لا سيما في منطقة الجنوب، وخلال اللقاء سوف نعرض خطة عملنا في الجنوب كجزء من واجبنا للمساهمة بإعادة الإعمار فيه وفي كل المناطق اللبنانية. كما سنشارككم في خطط الجودة والداتا على شبكتنا والأمور المتعلقة بالشق التجاري وما نطمح اليه لتحسين ادائنا في تقديم خدماتنا لزبائننا على كل الأراضي اللبنانية".
ولفت إلى "أننا نعمل اكثر من السنوات السابقة لادخال العامل التكنولوجي من خلال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي".
ياسين
ثم تحدث الرئيس التنفيذي للشؤون التقنية الدكتور علي ياسين عن الخطط الموضوعة لجودة الشبكة والداتا، لافتا إلى التحديات التي واجهتها الشركة بسبب الحرب والأزمة الاقتصادية اثرت بشكل كبير على مستوى الشبكة والمحطات إضافة إلى فجوات في مجال التغطية، مشيرا إلى "وجود امرين الاول هو غياب الإرسال في امكان معينة، والأمر الثاني وجود ضعف في الشبكة".
واستعرض ياسين كيفية معالجة الشركة لتلك المشاكل، وقال:" كان هناك محطة اساسية في العام 2025 وهي زيارة البابا إلى لبنان واستطاعت الشركة خلالها ان تقوم بأكثر من ستين نشاطا على مستوى الشبكة وتركيب المحطات وتحسينها، إضافة إلى الاحتفالات والمهرجانات التي أقيمت في المدن الرئيسية ومواكبة تاتش لها. إلى جانب وجود فريق تقني يجول في كل المناطق اللبنانية من اجل تقييم جودة الشبكة ودراسة المواقع المناسبة لبناء المحطات. خلال العام الماضي بدأنا بوضع الخطط للخروج من الجيل الثالث للاتصالات ما يتطلب ان يكون في محطات تاتش 4G".
كما أشار ياسين إلى موضوع السرقات التي طالت المحطات، لا سيما الأساسية منها، في كل المناطق اللبنانية والتي اثرت بشكل سلبي على عملها. ولفت إلى "تركيب 26 محطة متحركة، وتركيب 27 محطة في مواقع جديدة من طرابلس إلى بيروت والحازمية وصور وفي الشمال وغيرها، كانت تعاني اما من سوء الاتصالات او غيابها التام. وأوضح ياسين ان تركيب محطات جديدة يدخل ضمن مخطط منذ العام 2018 لبناء 328 موقعا، إلا ان المشروع توقف بسبب الأزمة المالية".
واكد ان "المطلوب اليوم هو اكثر من مجرد توفير الإشارة signal انما توفير الخدمات التي تتناسب مع التطبيقات الحديثة التي تستوجب سرعة الإنترنت".
كما تطرق إلى "مسألة دفع الإيجارات إلى اصحاب العقارات حيث بنيت المحطات، اذ خسرت الشركة بعض المحطات بسبب رفض المالكين تقاضي بدلات ايجار بالقدرة التي كانت لشركة تاتش "اذ بقينا نحصل الإيرادات على سعر 1500 ليرة حتى شهر حزيران 2022، وحكما كنا ندفع وفق هذا السعر للمالكين الذين بادر بعضهم إلى إقفال المحطات ومنعنا من الدخول اليها".
وقال: " لذلك في العام 2025 وضعت تاتش استراتيجية جديدة بالتعاون مع وزارة الاتصالات، واستطعنا الصعود إلى مستوى اعلى وعادت الإيجارات إلى قيمتها، وقمنا بتكبير السعة في 119 محطة"، وتوجه إلى اصحاب المحطات بالقول:" لا تقفلوا المحطات لأنه يتم دفع كل المستحقات ونسعى مع وزارة الاتصالات إلى رفع قيمة الايجارات قدر المستطاع، وعلينا الا ننسى ان تاتش خفضت اسعارها مما خفض ايراداتها".
وتحدث عن power sharing and tower sharing بين شركتي تاتش والفا، اي مشاركة بناء الأبراج مع شركة الفا، كذلك بناء أبراج على المحطات التي تملكها الدولة من اوجيروا ووزارة الاتصالات والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وغيرها مما يوفر السرقات والكلفة.
كما شدد على انه "لولا التحسينات التي قامت بها الشركة في العام الماضي على الشبكة "لما استطاعت ان تتحمل حجم ارتفاع نسبة استهلاك البيانات 30% ، من 243 تيرابايت في اليوم في العام 2021، إلى 434 تيرابايت في كانون الثاني 2025 ووصلنا في شهر آب إلى 573 تيرابايت، وذلك مع المحافظة على الجودة".
واعلن ان "شركتي الخلوي الفا وتاتش بامكانهما ان يقدما خدمة voice and data national roaming، على مستوى كل لبنان، اي انه في المناطق النائية حيث هناك غياب لإحدى الشركتين لن تكون هناك حاجة لبناء محطتين للشركتين بل محطة واحدة".
وتابع:" في العام 2025 كانت تاتش تعاني من وجود معدات قديمة تشكل خطرا على الشبكة، وقمنا بتحديث البنى التحتية والمعدات وادخال الذكاء الاصطناعي. وفي العام 2026 نحن تقريبا مستعدون لإطلاق الجيل الخامس للاتصالات 5G وقمنا بإعداد خطة مع وزارة الاتصالات لأربع سنوات تتعلق بالجيل الخامس ابتداء في بيروت الكبرى ومن ثم إلى باقي المناطق".
وعن المناطق الجنوبية، نوه ياسين ب"الفرق التقنية التي عملت على استعادة اكثر من 95% من المحطات مباشرة بعد انتهاء العدوان الاسرائيلي، وعن قرى الحافة الأمامية، أوضح "هذا الامر يخضع لمسار امني مع قيادة الجيش اللبناني، من أسبوعين أعطينا الإذن لزيارة كل المحطات ووصلنا إلى الحدود وأجرينا تقيما تقنيا للمواقع التي سنضع فيها المحطات وذلك ضمن مرحلتين كي نستعيد التغطية على مستوى قرى الحافة الأمامية كاملة".
وأشار إلى انه "في السابق رفضت بعض البلديات اعطائنا الإذن لتركيب المحطات، مثل بلدية الماري او بنت جبيل، ومع الجهد الاستثنائي لوزارة الاتصالات وشركة تاتش، أعطيت لنا اليوم الموافقات المطلوبة، وأصبح بامكاننا تغطية تلك القرى من داخلها. ومع التحضير لإطلاق الجيل الخامس سيرتفع عدد المحطات ولن يكون ممكنا بعد اليوم تغطية منطقة ما من محطة محيطة".
وقال:" نحن نراعي النظم الدولية فيما خص تحكم في توجيه المحطات كي لا يكون هناك تشويش او تداخل مع الدول المحيطة، لافتا إلى ان لبنان في العام 2025 يعاني بعد الحرب تشويشا من الداخل والخارج، لم يعان منه من قبل يؤثر على نطاق 4G".
أبو ضاهر
بدورها، أعطت الرئيسة التنفيذية لشؤون خدمة الزبائن رولا أبو ضاهر الربيع، شرحا مفصلا عن مجال عملها إلا وهو قسم خدمة الزبائن وتحسين اداء الشركة في خدمة الزبائن على كل الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى ان "مليوني مشترك تواصل مع الشركة عبر منصات التواصل والاتصال وعبر فروعها الممتدة على كل الأراضي اللبنانية. لافتة انه تم تمديد ساعات العمل لتصبح من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، واضاءت على المقر الرئيسي للشركة المجهز باحدث التقنيات العالمية والإنترنت المجاني للزبائن، وعلى فريق العمل المتخصص لمواكبة المشتركين بعملياتهم الرقمية التي بلغ عددها 700 الف عملية".
وبالنسبة للعام 2026، قالت: " نحن بالتعاون مع وزارة الاتصالات والتنسيق مع كل ادارات الشركة، نكمل السير في استراتيجية التحول الرقمي ومن خلالها سنقدم المزيد من الخدمات الرقمية، وقريبا سنبدأ العمل بخدمة chatbot او المجيب الرقمي عبر خدمة live chat المتوفرة على التطبيق وعبر الموقع الإلكتروني. ونسعى إلى ادخال الذكاء الاصطناعي ضمن تجربة العملاء وهو عبارة عن مساعد شخصي لكل مشترك مع تاتش".
نكد
وعن عروض شركة تاتش وخدماتها التجارية، قدم الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية جواد نكد، عرضا فصل فيه مراحل سير العمل في الشركة من العام 2024 حتى اليوم، اذ وصل عدد المستخدمين إلى مليونين و 650 الف مشترك". وشرح عن الباقات والأسعار والعروضات على الخطوط الثابتة والمسبقة الدفع، وال eSIM إضافة إلى شبكة الجيل الخامس والأرقام المميزة الموجودة على موقع الشركة، وقال: " بعد الانتهاء من المعاملات القانونية، سوف نطلق live auction للأرقام المميزة. في العام 2025 اطلقنا 44 حملة ومنتج لمختلف شرائح المجتمع مما رفع نسبة الإيرادات والاستهلاك. ان دراساتنا تشير إلى ان انه مع إطلاق الجيل الخامس من الاتصالات سوف يكون هناك تخفيض كبير وواضح بأسعار الإنترنت".
اسئلة
وردا على سؤال للوطنية، حول حماية الامن السيبراني وحماية بيانات المشتركين، أوضح رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات حسن الدهيني ان " لدينا كل الأدوات اللازمة لمراقبة حركة البيانات على الشبكة، وكل البيانات والداتا محمية بافضل التقنيات المعروفة في العالم".
اضاف:" تعرضنا إلى الكثير من الهجمات انما من خلال الأدوات التي عندنا استطعنا الحد منها. ونحن على تواصل دائم مع الأجهزة الأمنية لمنع اي خرق يمكن ان يحصل على الشبكة".
من جهته اكد ياسين، انه "علينا التمييز بين امرين: الامن السيبراني اي علينا ان نتوخى الحذر في التطبيقات التي يتم تحميلها على هواتفنا النقالة، وبين الإشارة من محطة البث من شركة تاتش على الهاتف الخلوي التي هي غير مخترقة ولا يمكن ان تخترق الداتا".
وكان تشديد على ان "شركة تاتش غير مخترقة وكل شبكة الاتصالات غير مخترقة انما الخرق الحاصل هو عبر التطبيقات لذلك من الضروري عدم الوثوق باي رابط".
وعن نسبة ايرادات الشركة ونسبة الاستثمار السنوي في مجال الصيانة وتحديث الشبكة، قال سلام:" لقد أعطى وزير الاتصالات خلال جولاته على الرسميين الرقم الرسمي لإيرادات الشركتين وهو يفوق 500 مليون دولار، وقال انه علينا التزام لوزارة المال بقيمة 235 مليون دولار. كما رصدنا في موازنة 2026 لمدة أربع سنوات ما يفوق مبلغ 100 مليون دولار لتطوير الشبكة".
وعن قرار وزارة الاتصالات بان يكون هناك مشغل اجنبي وما هو مصير مجلس الادارة الحالي، أوضح سلام، ان "القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء هو قرار ملزم حتى لوزارة الاتصالات. كما ان وزير الاتصالات والقرار الذي صدر أكدا على الحفاظ على ديمومة الموظفين ونحن كمجلس لإدارة تاتش على ثقة كاملة ان معالي الوزير شارل الحاج هو اكثر شخص حريص على استمرار الموظفين في عملهم، لا سيما أننا نعرف ان قطاع الاتصالات كما كل البلاد، مر بأربع سنوات صعبة ومن بقي يعمل في هذا القطاع ضحى من اجل خدمة المواطن. طبعا، تأثرت ايرادات الشركة عندما خسرت الليرة اللبنانية قيمتها، وذلك منعنا من تطوير الشبكة. انما نحن أكيدون انه مع الوزير الحاج واصراره وديناميكيته على تحقيق الإنجازات كي نعوض عن الفترة التي مرت، هل هذا الامر سيحصل بعصا سحرية؟ طبعا كلا، علينا ان نعرف انه عندما نريد ان نطور الشبكة علينا ان نعتمد على مسار معين وذلك طبقا لقانون الشراء العام. ان الخطة والميزانية التي تمت الموافقة عليها من قبل وزارة المالية تسمح لنا العودة إلى النمط لأي شركة تيليكوم".
اضاف:" اما بالنسبة لمجلس الادارة، أنا موظف في شركة mic2، بالمبدأ من المفروض ان يطبق علي وعلى اعضاء مجلس الادارة، الشروط ذاتها على كل الموظفين". واكد سلام "أننا لدينا الكفاءة الكاملة لإدارة هذا القطاع".
وردا على سؤال حول تقرير تدقيق الحسابات بحق بعض الموظفين، قال سلام: "منذ تسلمي مهامي راجعت كل الملفات المتعلقة بهؤلاء الموظفين، واتخذت الإجراءات القانونية بحق من يجب ان تؤخذ بحقه، فيما يخص موضوع مناقلات الموظفين داخل الشركة فهذا شأن داخلي بحت. نحن نحترم التقرير الذي صدر وقمنا بإعادة تقييم مسار العمل وتشكيلات عدة، ونامل ان تتحسن الأوضاع وفيما لو حصلت خروقات نتخذ التدابير اللازمة".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي