العالم على حافة الهاوية.. ماذا يعني تحريك ساعة يوم القيامة إلى 85 ثانية؟
أعلن العلماء تحريك ساعة يوم القيامة الرمزية إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، مقارنة بـ89 ثانية قبل منتصف الليل في العام الماضي، في أقصر مسافة من "نهاية البشرية" منذ تأسيس الساعة عام 1947
حذَّرت نشرة علماء الذرة يوم الثلاثاء من أن الأرض أقرب من أي وقت مضى إلى كارثة عالمية، مع تزايد المواجهة بين القوى الكبرى وانهيار جهود التعاون الدولي للحد من المخاطر الوجودية.
وقالت النشرة إن القرار يعكس تصاعد المخاطر النووية وتغير المناخ والتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي في ظل غياب ضمانات كافية.
وأكدت: "أن التفاهمات العالمية التي تم التوصل إليها بشق الأنفس تنهار"، مشيرة إلى تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى وتراجع التعاون الدولي لمواجهة التهديدات المشتركة.
المخاطر النووية والمناخية في المقدمة
أوضح العلماء أن التهديد النووي لا يزال من أبرز المخاطر، مع الإشارة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا، وتجدد التوترات بين الهند وباكستان، والمخاوف من القدرات النووية الإيرانية في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية صيف 2025.
وقال دانيال هولز، رئيس مجلس العلوم والأمن في النشرة: "إذا انقسم العالم إلى نهج 'نحن ضدّهم' ونهج 'المجموع الصفري'، فإن ذلك يزيد احتمالية خسارتنا جميعًا".
كما حذَّر العلماء من تزايد آثار تغير المناخ، بما في ذلك موجات الحر والجفاف والفيضانات المتكررة، مشددين على أن الإجراءات العالمية للحد من الانبعاثات لا تزال غير كافية.
وذكر البيان بشكل صريح مساعي الرئيس السابق دونالد ترامب لتوسيع إنتاج الوقود الأحفوري وتقليص الدعم للطاقة المتجددة، معتبرًا ذلك تقويضًا للجهود الدولية المناخية.
وإلى جانب المخاطر النووية والمناخية، أشار العلماء إلى خطر إساءة استخدام التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن التقدم في هذه المجالات يتجاوز بسرعة وضع الأطر التنظيمية العالمية اللازمة لضمان الاستخدام الآمن.
ساعة يوم القيامة
تأسست نشرة علماء الذرة عام 1945 على يد علماء شاركوا في مشروع مانهاتن، وقدمت ساعة يوم القيامة عام 1947 كأداة رمزية للتعبير عن مدى خطورة التهديدات النووية على البشرية.
وبعد انتهاء الحرب الباردة، وصلت الساعة إلى أبعد نقطة عن منتصف الليل في تاريخها عام 1991، عند 17 دقيقة قبل منتصف الليل؛ ما عكس الانخفاض الكبير في التوترات العالمية والتقدم في تخفيض التسلح النووي.
في السنوات الأخيرة، تحولت النشرة من قياس الوقت بالدقائق إلى الثواني لتوضيح تدهور بيئة المخاطر العالمية بسرعة غير مسبوقة.
ورغم التقييم القاتم، يؤكد العلماء أن الإنسانية لا تزال لديها فرصة لِتَفادي حافة الكارثة، إذا عمل قادة العالم بشكل جماعي للحد من التهديدات النووية، ومواجهة تغير المناخ، ووضع ضوابط فعالة على التقنيات الناشئة.
ومنذ إنشائها، تعكس الساعة الرمزية الأحداث التاريخية والتوترات الدولية، وكانت أقرب من أي وقت مضى إلى منتصف الليل في السنوات الأخيرة بسبب تصاعد النزاعات بين الدول النووية والمخاطر المناخية والتكنولوجية؛ ما يؤكد ضرورة التعاون العالمي لمواجهة التهديدات الوجودية وحماية مستقبل البشرية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي