السرطان دون أعراض .. لماذا يكتشفه الأطباء بالصدفة؟

السرطان دون أعراض .. لماذا يكتشفه الأطباء بالصدفة؟

 

 

 

 

 

السرطان دون أعراض، يذهب شخص أحيانًا لإجراء أشعة بسبب آلام في الظهر، أو للاطمئنان على حصوات الكلى، أو ضمن فحص طبي روتيني، لكنه يخرج بنتيجة لم تكن في الحسبان: اكتشاف ورم سرطاني في مراحله الأولى رغم عدم شعوره بأي أعراض.

هذا السيناريو، الذي كان يُعد نادرًا قبل سنوات، أصبح أكثر شيوعًا مع التطور الكبير في وسائل التشخيص الحديثة، فيما يطلق عليه الأطباء "التشخيص العرضي للسرطان"، وهو أحد الأسباب التي ساهمت في رفع معدلات الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج والشفاء، وفقًا لما نشره موقع Times Now.

ما المقصود بالتشخيص العرضي للسرطان؟

السرطان دون أعراض

يقصد بالتشخيص العرضي اكتشاف ورم سرطاني أثناء إجراء فحص طبي لسبب لا علاقة له بالاشتباه في الإصابة بالسرطان.

فعلى سبيل المثال، قد يكشف فحص بالأشعة أُجري بسبب آلام مزمنة في البطن أو الظهر، أو أثناء متابعة حصوات الكلى، عن وجود ورم صغير في الكلى أو الرئة أو الكبد أو البنكرياس أو الغدة الدرقية أو القولون أو المبيض، قبل أن يتسبب في أي أعراض تلفت انتباه المريض.

ويؤكد الخبراء أن هذا النوع من الاكتشافات أصبح أكثر انتشارًا بفضل استخدام تقنيات تصوير متطورة قادرة على رصد تغيرات دقيقة للغاية داخل الجسم.

لماذا أصبحت حالات اكتشاف السرطان بالصدفة أكثر انتشارًا؟

يرى المتخصصون أن ارتفاع معدلات التشخيص العرضي لا يعني بالضرورة زيادة الإصابة بالسرطان، وإنما يعكس التطور الكبير في وسائل الكشف الطبي، إلى جانب زيادة الوعي بأهمية الفحوصات الدورية.

ومن أبرز الأسباب التي تقف وراء ذلك:

  • انتشار أجهزة التصوير الطبي عالية الدقة.
  • زيادة إجراء الفحوصات الوقائية والاطمئنان الدوري على الصحة.
  • تطور تقنيات الأشعة مثل التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي وفحوصات PET.
  • ارتفاع الوعي بأهمية التشخيص المبكر قبل ظهور الأعراض.

وفي الماضي، كانت معظم الأورام تُكتشف بعد ظهور علامات واضحة مثل الألم المستمر أو النزيف أو فقدان الوزن غير المبرر، وغالبًا بعد وصول المرض إلى مراحل متقدمة، بينما أصبح بالإمكان اليوم اكتشاف كثير من الأورام وهي لا تزال صغيرة وقابلة للعلاج.

كيف ساهمت الأشعة الحديثة في كشف الأورام الصامتة؟

يلعب التصوير الطبي دورًا محوريًا في اكتشاف الأورام التي قد تظل مختبئة لسنوات دون أعراض.

ومن أبرز وسائل التشخيص المستخدمة:

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan).
  • الموجات فوق الصوتية.
  • المناظير الداخلية.

وتستطيع هذه الفحوصات رصد تغيرات صغيرة جدًا لم يكن من الممكن اكتشافها سابقًا، ما يمنح الأطباء فرصة للتدخل قبل انتشار المرض.

لماذا يعد اكتشاف السرطان مبكرًا فرصة حقيقية للشفاء؟

كلما تم اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، زادت فرص السيطرة عليه وارتفعت نسب النجاح العلاجي بشكل كبير.

فالأورام الصغيرة غالبًا ما تكون أقل انتشارًا، ويمكن علاجها بوسائل أكثر فعالية وأقل مضاعفات مقارنة بالأورام المتقدمة.

ومن أبرز العلاجات الحديثة التي حسنت نتائج المرضى:

  • الجراحات طفيفة التوغل.
  • العلاج الموجه.
  • العلاج المناعي.
  • الطب الدقيق الذي يعتمد على الخصائص الجينية للورم.

وقد أسهمت هذه التطورات في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة وتقليل الآثار الجانبية للعلاج.

هل كل كتلة أو تغير يظهر في الأشعة يعني الإصابة بالسرطان؟

 ويحذر الأطباء من القفز إلى الاستنتاجات فور ظهور أي تغير في نتائج الأشعة، إذ إن كثيرًا من الكتل أو الآفات تكون حميدة ولا تمثل خطرًا.

كما توجد بعض الأورام البطيئة النمو التي لا تحتاج إلى تدخل علاجي فوري، وإنما يكتفي الأطباء بمتابعتها دوريًا للتأكد من عدم حدوث تغيرات.

لذلك يخضع المريض غالبًا لفحوصات إضافية، مثل إعادة التصوير أو أخذ خزعة، قبل تأكيد التشخيص ووضع خطة العلاج.

لماذا يحتاج التشخيص العرضي إلى فريق طبي متكامل؟

يشدد المتخصصون على أن التعامل مع حالات التشخيص العرضي يجب ألا يعتمد على رأي طبيب واحد، بل يتطلب تقييمًا من فريق متعدد التخصصات يضم:

  • أطباء الأورام.
  • أخصائيي الأشعة.
  • أخصائيي علم الأمراض.
  • جراحي الأورام.

ويحدد هذا الفريق ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى متابعة فقط، أو إجراء خزعة، أو تدخل جراحي، أو بدء العلاج الدوائي.

هل يغني التشخيص العرضي عن فحوصات الكشف المبكر؟

رغم أن كثيرًا من الأورام أصبحت تُكتشف بالصدفة، فإن الخبراء يؤكدون أن ذلك لا يغني عن برامج الفحص الدوري الموصى بها.

ولا تزال هذه الفحوصات تمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للكشف المبكر عن عدد من السرطانات، أبرزها:

  • سرطان الثدي.
  • سرطان عنق الرحم.
  • سرطان القولون والمستقيم.
  • سرطان الرئة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

كما يُنصح الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض، أو يعانون من السمنة، أو سبق لهم التدخين، أو يحملون طفرات جينية وراثية، بالالتزام بالفحوصات المنتظمة حتى في حال عدم ظهور أي أعراض.

التشخيص بالصدفة قد ينقذ الحياة

قد يبدو اكتشاف السرطان أثناء فحص روتيني خبرًا صادمًا، لكنه في كثير من الأحيان يمثل فرصة ذهبية لإنقاذ حياة المريض. فالتشخيص العرضي يسمح برصد الأورام في مراحلها الأولى، قبل أن تتسبب في أعراض أو تنتشر إلى أعضاء أخرى، وهو ما يمنح الأطباء خيارات علاجية أكثر فعالية، ويرفع بشكل ملحوظ فرص الشفاء والسيطرة على المرض.

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي