افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الأربعاء 14/01/2026
الأخبار:
طهران مطمئنّة إلى وضعها الدفاعي | ترامب للإيرانيين: آتون لإنقاذكم... بالعدوان!
كتبت صحيفة "الأخبار":
ترامب يرفع سقف الحرب الهجينة على إيران عبر تهديدات عسكرية وعمليات سيبرانية، في حين تؤكد طهران جاهزيتها لرد مدمر يطال المصالح الأمريكية عالمياً.
«بشّر» الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبناء الشعب الإيراني، بأن العون المزعوم الذي وعد به مراراً، «في طريقه إليهم»، رافعاً بذلك سقف الحرب العدوانية الهجينة التي تشنّها بلاده على إيران، وفاتحاً الباب أمام أسئلة كثيرة، تبدأ من تقدير شكل الضربة الأميركية المُرتقبة ضدّ الجمهورية الإسلامية ومفاعيلها، ولا تنتهي بما ستُستتبع من ردود وتداعيات لا يَبعد أن تطاول المنطقة بأسرها. وعلى أيّ حال، فإن الهجوم المُعلَن عنه مواربةً، خرج من فضاء التكهّنات حول حتميّة وقوعه من عدمها ليدخل حيّز الوقت، الذي يبدو أن كل طرف سيسعى إلى استغلاله لمصلحته، إلى أن تحين ساعة الصفر. ولأن عامل المباغتة سيغيب عن أيّ جولة تصعيد قادمة، فإن إيران تُظهِر من الآن أعلى درجات الاستعداد والاستنفار، مؤكّدة جاهزيتها للردّ على ما تقول إنه بات يمثّل «تهديداً وجودياً» بالنسبة إليها.
وبين عشية وأخرى، قرّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إغلاق نافذة «الدبلوماسية»، داعياً الإيرانيين إلى الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، ومعلناً أنه تمّ إلغاء جميع الاجتماعات المُقرّرة مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقّف «قتل المحتجّين». وجاء هذا بعدما عرض «البنتاغون» على ترامب مجموعة واسعة من الأدوات العسكرية والسرّية التي يمكن استخدامها ضدّ إيران، وتتجاوز بكثير الضربات الجوية التقليدية. وفي حين لا تزال القوّة الجوية ومنظومة الصواريخ البعيدة المدى تشكّلان عنصراً محوريّاً في أي تدخل عسكري محتمل، فإن مخطّطي وزارة الحرب الأميركية اقترحوا أيضاً عمليات سيبرانية وحملات نفسية تهدف إلى تعطيل هياكل القيادة الإيرانية، وشبكات الاتصال، ووسائل الإعلام التي تديرها الدولة، وذلك وفقاً لمسؤولين تحدّثوا إلى قناة «س بي إس» الإخبارية. وقال هؤلاء إن العمليات السيبرانية والنفسية يمكن أن تُنفّذ بالتزامن مع استخدام القوّة العسكرية التقليدية، في ما يُعرف لدى المخطّطين العسكريين بـ»العمليات المتكاملة». وعن التوقيت المتوقّع للهجوم، أفاد مسؤول أميركي، صحيفة «نيويورك تايمز»، بأن أمامه «أياماً على الأقلّ»، مشيراً إلى أن «إيران قد تردّ بقوة»، مضيفاً أن بعض المسؤولين في الإدارة يرون أن طهران تحاول فحسب تأخير الهجوم، بدلاً من السعي إلى الدبلوماسية.
وفي ظلّ العدوانية الأميركية المنفلتة وتداعي الدول الغربية إلى استدعاء السفراء الإيرانيين احتجاجاً على حملات القمع، أكّد وزير الدفاع الإيراني، أمير نصير زاده، أن بلاده ستردّ بشكل «مدمّر ومدوّ» على أيّ اعتداء عليها، محذّراً من أن «كل المصالح الأميركية في أيّ نقطة في العالم ستتعرّض للخطر إذا ارتكب ترامب أيّ حماقة، وهاجم المصالح الإيرانية». ونبّه إلى أن «أيّ دولة تساهم في تسهيل مثل هذا الاعتداء أو تضع قواعدها في خدمة المعتدين ستكون هدفاً مشروعاً للردّ الإيراني»، مطَمئناً إلى أن «وضعنا الدفاعي جيّد مقارنة مع الحرب الأخيرة، وذلك بفعل الإجراءات التي اتّخذناها». وفي الإطار نفسه، جزم القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن «طهران اليوم أكثر قدرة ممّا كانت عليه قبل حرب الـ12 يوماً»، عادّاً التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضدّ بلاده «وجودية وحقيقية»، ومؤكداً أن طهران تأخذها على محمل الجدّ.
وفي ظلّ تسارع مسار التصعيد، انقسمت القراءات التحليلية حول تداعيات دعوات واشنطن المحتجّين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، بين مَن اعتبرها «خطوة ضرورية لتنظيم الثورة»، وبين مَن حذّر من كونها ستتسبّب بـ»فوضى أوسع». وفي حين أكّد كبير الباحثين في «المجلس الأميركي للسياسة الخارجية»، جيمس روبنز، أن ترامب يتّجه إلى الوفاء بوعده بالتدخُّل، فهو رأى أن على المحتجّين الانتقال من «رفع الصوت» إلى «تنظيم الصفوف» والسيطرة على المرافق الحكومية، بدءاً من البلدات الصغيرة وصولاً إلى العاصمة، لفرض واقع سياسي جديد. لكنّ أستاذة العلاقات الدولية في جامعة «كامبريدج»، روكسان فارمان فارميان، حذّرت من خطورة هذا التوجّه، ووصفت دعوات السيطرة على مؤسسات الدولة بأنها «وصفة لفوضى أوسع»، مؤكّدة أن معظم الإيرانيين يخشون انعدام الاستقرار ويرفضون التدخّل الخارجي. واستشهدت فارميان بأحداث السادس من كانون الثاني 2021 في واشنطن، وذلك كدليل على أن اقتحام المؤسسات ليس حلّاً سديداً، مشيرة إلى أن الإيرانيين لا يريدون رؤية بلادهم تتحوّل إلى ساحة صراع شبيهة بسوريا أو أفغانستان.
وفي افتتاحيتها، كتبت صحيفة «واشنطن بوست»، بدورها، أن الحكومة الأميركية لا تفكّر في تغيير النظام الإيراني على غرار ما حدث في العراق، وأنها تدرس كيفية الوفاء بوعد الرئيس بالقدوم إلى «إنقاذ» المتظاهرين. وتنقسم إدارة ترامب حول كيفية المضيّ قدماً في هذا الاتجاه؛ إذ يرى نائب الرئيس، جيه دي فانس، ضرورة منْح المحادثات فرصة قبل أن يُقدِم ترامب على شنّ ضربات جوية، فيما تعتبر جهات أخرى ذلك العرض محاولةً يائسة لكسب الوقت، خصوصاً أن إيران رفضت أصلاً الدخول في مفاوضات مع الأميركيين بعد «حرب الأيام الـ12» يوماً، بحجة أن واشنطن تطرح «مطالب غير معقولة». أمّا ترامب نفسه، فقد لمّح إلى أنه قد يفعل الأمرَين معاً: اضرب أولاً، وتحدّث لاحقاً.
ويبقى المجهول الأكبر، وفق الصحيفة، هو ما الذي يريد الرئيس الأميركي تحقيقه في نهاية المطاف؛ فهذه الأزمة قد تنتهي إلى إحدى نتيجتَين: «إمّا أن ينهار النظام، أو أن يتمسّك بالبقاء، وقد يعتقد ترامب أنه، مع قدر كافٍ من الضغط، يستطيع التوصّل إلى اتفاق نووي مستدام وتجنّب فوضى جديدة قد يخلقها انهيار النظام، لكنّ إغراء إعادة ضبط الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط وما بعده - حيث ستكون روسيا والصين الأكثر تضرراً - يظلّ أكثر جاذبية».
النهار:
حركة الموفدين: الأولويات بعيداً من هاجس الحرب “صعود” الملفات المالية وتوقيف رياض سلامة ثانية
كتبت صحيفة "النهار":
تحت وطأة العاصفة العاتية الطبيعية التي تضرب لبنان، بدا لافتاً ارتفاع منسوب الملفات المالية والاقتصادية في الآونة الاخيرة، ولو أن الأولوية تبقى معقودة للوضع "العالق" بين لبنان وإسرائيل في ظل ترقب ما ستؤول إليه حركة الموفدين المعنيين بملفات دعم الجيش وإعادة الإعمار، كما مع ترقب الاجتماع المقبل المنتظر للجنة الميكانيزم الذي سيكتسب دلالات مفصلية بعد موجة التفسيرات التي أُسبغت على حصر اجتماعها الأخير بالأعضاء العسكريين دون المدنيين. وتفيد أوساط وزارية بارزة "النهار" بأن الاهتمام الديبلوماسي البارز بملفات الداخل الحيوية مثل قانون الفجوة المالية، يعتبر مؤشراً إيجابيا ليس من منطلق الاستعدادات لدى دول عدة لدعم الحكومة في خطواتها فحسب، وإنما أيضاً لأنه يعكس ضمناً معطيات تستبعد تراجعات دراماتيكية في المسار اللبناني، تحت وطأة مناخ الخوف من حرب واسعة جديدة أقلّه في اللحظة الإقليمية الراهنة وسط انشداد الأنظار إلى الأحداث الإيرانية. وتلفت إلى أن المؤشر الأبرز في هذا السياق، جاء مع إحياء عودة مجموعة ممثلي الدول الخماسية إلى التحرك بعد نحو ستة أشهر على آخر اجتماعاتها، بما حرّك السؤال عما ومن يحرّك هذه اللجنة، ومن ينظّم عملها وتوقيتها؟ وقد أوضح السفير المصري علاء موسى لـ"النهار"، أن لا أجندة ثابتة لعمل اللجنة وإنما وفق ما تقتضيه الظروف. وعزا عدم انعقادها سابقاً إلى أنه مع انتهاء ولاية السفيرة الأميركية وتأخر وصول السفير الجديد، وتوجّه بعض السفراء إلى بلادهم في إجازات، تمهّلت اللجنة في انتظار اكتمال نصابها. أما اختيار إطلالتها من السرايا أخيراً، فيعود إلى أن الحكومة أقرّت سلسلة إجراءات مهمة ولا سيما مشروع قانون الفجوة المالية، وكان لا بد من التنويه بالخطوات المتخذة، خصوصاً أنها تزامنت مع انتهاء المرحلة الاولى من تنفيذ خطة الجيش في جنوب الليطاني. وقد جاءت المبادرة للاجتماع من السفير موسى، انطلاقاً من أن كل دولة بدأت تصدر بياناً منفرداً في شأن مشروع الفجوة، فارتأى أن يصدر موقف موحد. ومن المقرر أن تجتمع المجموعة الخماسية اليوم مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لعرض المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وهي الوضع بين لبنان واسرائيل والإعداد لمؤتمر دعم الجيش ومشروع الفجوة المالية، كما أن ملف الانتخابات النيابية المقبلة سيشكل محوراً أساسياً في المداولات. وسرت معلومات عن احتمال قيام لودريان بجولته على الرؤساء الثلاثة مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى لكنها لم تتأكد رسمياً.
وطغت الملفات ذات الطابع المالي والإداري على الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، إذ ناقش المجلس الواقع المالي وتطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب. ووافق المجلس على إعطاء المتقاعدين من غير العسكريين منحة مالية شهرية.
ولم تبعد مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون أمس عن هذا المناخ، إذ شدّد على إسهام القطاع الخاص بشكل فاعل ، مشيراً إلى "أن علينا في المقابل تفعيل القطاع العام وإعادة بنائه من جديد، وقد بدأنا في هذا الاطار بوضع خطة لمكننة كل مؤسسات الدولة ومعظم الوزارات تسير في هذا الاتجاه، ما يخفف العبء عن المواطنين من جهة ويساهم في مكافحة الفساد من جهة أخرى". وشدّد الرئيس عون على أن "على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة إلى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحولات في المنطقة لاستثمارها لمصلحة لبنان، لافتاً إلى أن "المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي".
وفي السياق، لفتت الزيارة والمعاينة التفقدية التي قام بها أمس السفير الأميركي ميشال عيسى لـ"مؤسسة كهرباء لبنان" حيث استقبله رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة كمال حايك، وجالا في أرجاء المؤسسة بعد عرض أوضاعها ومتطلباتها التقنية والمالية.
كما أن ملف المحاسبة المالية والإجراءات القضائية المتصلة بها برزت مجدداً مع إصدار الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلفة من القضاة كمال نصار رئيساً، وماري كريستين عيد، ورولان الشرتوني مستشارَين، القرار الاتهامي في ملفّ حساب الاستشارات الملاحق به الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، والمحاميَّين مروان عيسى الخوري وميشال تويني، واتهمت سلامة بجنايات المواد 459-460 و454-460-459 و638 من قانون العقوبات واعتباره في حالة إثراء غير مشروع وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقّه وبحق المحاميين.
في المواقف من التطورات، توقف مجلس المطارنة الموارنة "باهتمامٍ عند بداية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشرافٍ دولي من خلال لجنة "الميكانيزم" وعلى قاعدة اتفاق الهدنة. ورأى في اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "في إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي الدولتَين مؤشرًا إلى جديةٍ في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيدًا من العنف الميداني الذي لا يزال مسيطرًا على أكثر من جبهةٍ في لبنان". كما رحّب "باستئناف عملية التفاهم اللبناني- الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة، لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار 1701، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة". وحذّر "من الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سوريا إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطوية السالفة. ويأملون بصدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما".
على صعيد الوضع الميداني في الجنوب، أعلنت قوة حفظ السلام الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أنها "رصدت في وقت سابق أمس قرب مدينة سردا، تحرك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي في اتجاه نقطة مراقبة تقع خارج الموقع، قبل أن تنضم إليهما لاحقاً دبابة ميركافا ثالثة". وأفادت بأن دورية تابعة لها في المنطقة أبلغت بأن إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقدر بنحو 150 متراً من موقع الدورية، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأكدت أن إطلاق النار بالقرب من قوات حفظ السلام التابعة لها يُعد أمراً بالغ الخطورة ويشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجدّدة دعوتها إلى الجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض سلامة قوات حفظ السلام، التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق، للخطر".
_____________
الشرق الأوسط:
لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح
يعقد لقاءات تمهيداً لتحديد موعد مؤتمر مساندة المؤسسة العسكرية
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان، حيث يُجري زيارة تحمل عنواناً رئيسياً هو «دعم الجيش اللبناني» تمهيداً لتحديد موعد «مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية» في شهر فبراير (شباط) المقبل، بموازاة الجهود الدولية التي تُبذل لمنع التصعيد وتوسع الحرب الإسرائيلية.
ووصل لودريان مساء الثلاثاء إلى بيروت، على أن يلتقي المسؤولين الأربعاء، إضافة إلى قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، و«لجنة سفراء الخماسية».
وبعدما كانت باريس قد أثنت على خطة الجيش اللبناني لحصرية السلاح في جنوب الليطاني، تتحدث مصادر وزارية عن أجواء إيجابية حيال ما يقوم به لبنان لجهة قرار سحب سلاح «حزب الله»، داعية إلى الترقب لما سيكون عليه الوضع في المرحلة المقبلة وما سينتج عن هذه الإيجابية من خطوات عملية في موضوع دعم الجيش اللبناني، خصوصاً تحديد موعد لمؤتمر دعمه، المرجح أن يكون بين نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي وبداية فبراير المقبل.
وتقول المصادر: «أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت هي أنها تأتي بعد الإنجازات التي قام بها الجيش اللبناني وقرارات الحكومة اللبنانية، إضافة إلى مواقف كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام»، مضيفة: «هناك مؤشرات عدة تعكس تحريك ملف دعم الجيش هذه المرة، ونتوقع أن تسير الأمور باتجاه الخطوات العملية؛ ما لم يحدث ما ليس متوقعاً».
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أثنى على خطة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني التي أعلن عنها قائد الجيش الأسبوع الماضي.
وعبّر ماكرون، الجمعة، عن ترحيبه بالتصريحات «المشجعة» من السلطات اللبنانية بشأن عملية حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً، عبر منصة «إكس»، على ضرورة المضي قُدماً بـ«حزم» في حصر السلاح بيد الدولة في لبنان، مؤكداً أن المرحلة الثانية من العملية ستكون «حاسمة».
وطالب ماكرون جميع الأطراف بالالتزام التام باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى ضرورة استعادة السيادة اللبنانية بشكل غير منقوص. وأكد ماكرون دعمه الكامل الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، وأعاد التأكيد على التزام فرنسا دعم لبنان وقواته المسلحة.
المطارنة الموارنة: للتفاوض مع إسرائيل تحت سقف «اتفاق الهدنة»
يأتي ذلك في وقت تلقى فيه خطة الجيش ومسار حصرية السلاح دعماً داخلياً واسعاً، فيما دعا المطارنة الموارنة إلى التفاوض مع إسرائيل تحت سقف «اتفاق الهدنة».
ودعم المطارنة الموارنة، الثلاثاء، القرار اللبناني بإضفاء الطابع المدني على المفاوضات مع إسرائيل ضمن «لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)»، وحدد المطارنة أنها «على قاعدة اتفاق الهدنة»، وهو موقف يتلاقى مع موقف الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الذي عبر عنه مساء الأحد، بقوله إن مساعي المفاوضات تهدف لتثبيت اتفاق الهدنة الموقّع في عام 1949.
وقال المطارنة، في بيان لهم، إثر اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك بشارة الراعي: «تابع الآباء باهتمامٍ بداية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشرافٍ دولي من خلال لجنة (الميكانيزم) وعلى (قاعدة اتفاق الهدنة)».
ورأى المطارنة في إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي الدولتَين «مؤشراً إلى جديةٍ في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيداً من العنف الميداني الذي لا يزال مسيطراً على أكثر من جبهةٍ في لبنان».
ورحّب المطارنة باستئناف عملية التفاهم اللبناني - الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة؛ لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار «1701»، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة.
«الكتائب»: للإسراع في حصر السلاح شمال الليطاني
وأثنى المكتب السياسي لحزب «الكتائب اللبنانية»، في اجتماعه الدوري الذي عُقد برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، على «الجهود التي بُذلت لاستعادة السيادة وقرار الحرب والسلم عبر المفاوضات الجارية وبدء إصلاح الدولة، متمنياً على الرئيس المثابرة من دون تردد في استكمال المسار عبر بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية».
ورحّب «الكتائب» بانتهاء المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، داعياً إلى «المباشرة السريعة بالمرحلة الثانية شماله، واستكمالها بوتيرة سريعة، بما يؤمّن الأمن والاستقرار والسلام لأهالي الجنوب وسائر اللبنانيين».
وأكد المكتب السياسي أنّ «حصر السلاح وبسط سلطة الدولة عبر تفريغ الساحة من أي جماعة مسلّحة خارج الشرعية هو واجب لبناني ودستوري لا يخضع لأي اعتبارات سياسية أو فئوية، وهو مطلب ثابت لحزب (الكتائب)، وحاجة وطنية ملحّة، بمعزل عن أي مطالب خارجية أو ضغوط من المجتمع الدولي».
___________
الأنباء:
جنبلاط يسأل عن "الحرية": هل ستُفرض عليها عقوبات؟
الهجري يؤكّد علاقته بإسرائيل منذ ما قبل فرار الأسد
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
لم يعد خافيًا على أحد بروز قسم داخل الطائفة الدرزية يروّج لمشاريع التفتيت والتقسيم، ويُوظَّف أداةً في يد إسرائيل، وقودًا لحروبها وحارسًا لحدودها. وفي مقابل الدروز العرب المسلمين الذين حافظوا على دورهم التاريخي، واندماجهم في محيطهم، ورفضهم لمشاريع التقسيم، وتمسّكهم بالانتماء الوطني، يخرج ذلك القسم الذي هجر وطنه وتنكّر لتاريخه، واختار الطريق الأسهل: طريق إسرائيل، علمًا أنّه يدرك أنّها لا تحمي.
عبر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، خرج الشيخ حكمت الهجري ليعلن صراحة أنّ العلاقة بينه وبين إسرائيل تعود إلى ما قبل أحداث السويداء، وما قبل أحداث جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا، بل حتى قبل سقوط نظام بشار الأسد.
خطف الشيخ الهجري طائفةً وطنيّة بأكملها، معتبرًا أنّ الدروز في سوريا جزء من منظومة وجود دولة إسرائيل، وأنّ مطلبهم هو الاستقلال الكامل، مستشرفًا مستقبلًا لسوريا يريدها مُقسّمة، لا على قياس أهل السويداء، بل على قياس إسرائيل، الدولة القومية التي قال مؤسّس الحركة الصهيونية دافيد بن غوريون إنّها لا تستمرّ إلّا إذا خلقت حولها دولًا قومية تشبهها.
وهو المشروع الذي رفضه كمال جنبلاط وكمال أبو اللطيف وكمال كنج وسلطان الأطرش وغيرهم، ليأتي الهجري اليوم ويحتضنه.
جنبلاط حذّر وناشد
إنّ التنكّر لحقيقة الدروز ودورهم التاريخي، وكونهم منتمين إلى دار الإسلام وتاريخه وثقافته ومعاركه الكبرى، هو معطى حذّر منه وليد جنبلاط تاريخيًا، معتبرًا أنّ مستقبل الدروز هو في الحضن العربي الكبير، وأنّ تحالف الأقليات انتحار.
ومن هنا، جاء نداء جنبلاط في 16 آذار 2025، حين توجّه إلى دروز جبل العرب قائلًا:
"حافظوا على تراثكم الإسلامي، واحذروا من الاختراق الفكري الصهيوني الذي يريد تحويلكم إلى قومية، واحذروا من استخدام البعض منكم كإسفين لتقسيم سوريا وباقي المنطقة، تحت شعار تحالف الأقليات الذي عارضه كمال جنبلاط، واستُشهد رفضًا لهذا المشروع".
ترامب و"الحرية"
وفيما تواصل إسرائيل مشروع تفتيت المنطقة، مستندةً إلى دعم أميركي غير محدود، أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات على منظمة «الإخوان المسلمين» في كلّ من الأردن ومصر ولبنان.
وبرّرت الخزانة قرارها بدعم هذه التنظيمات لحركة حماس، التي تصنّفها واشنطن منظمة إرهابية، مفنّدةً الدور الذي لعبته أفرع "الإخوان المسلمين" في الدول الثلاث، لجهة دعم حركة حماس.
وتزامن هذا الإعلان مع حديث لوزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، قال فيه:
"علينا العمل لكي لا يكتب التاريخ عن المجازر التي ارتُكبت في قطاع غزة عندما يتناول طوفان الأقصى".
وأمام هذا المشهد، خرج الرئيس وليد جنبلاط سائلًا عن "الحرية"، وما إذا كان الرئيس ترامب سيصنّفها منظمة إرهابية، مرفقاً سؤاله بصورة رأينا فيها تمثال الحرية الأميركي الموجود في ميناء نيويورك، داخل قفص، في إشارة إلى سياسات القمع.
حذر وخشية
وفيما العالم يحبس أنفاسه، يبدو أنَّنا أمام حدث إيراني آتٍ، ينعكس على مختلف الساحات، ومنها الساحة اللبنانية، خصوصًا أنّ لبنان بات ضمن كماشة إسرائيلية – إيرانية بشكل أو بآخر.
وعلى خطّ التطورات الداخلية، تتزامن زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان مع زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، على أن يكون العنوان الأبرز هو مؤتمر دعم الجيش اللبناني.
وفي هذا السياق، أشار مصدر مطّلع لـ "الأنباء الإلكترونية" إلى أنّ المؤتمر كان من المفترض التحضير له في بيروت وعقده في الرياض، فيما كانت فرنسا تأمل بانعقاده في باريس، إلّا أنّ المملكة العربية السعودية أصرت على استضافته في الرياض.
ولفت المصدر إلى فتورٍ أميركي في عقد اجتماع باريس التحضيري الذي كان مقرّرًا في 18 كانون الأول الماضي، كما لم تُسجَّل أي دعوة جديدة من واشنطن إلى قائد الجيش، معربًا عن خشيته من عدم انعقاد المؤتمر.
ووصف المصدر الوضع بأنّه «ليس سهلًا»، رغم الإصرار الفرنسي على متابعة العمل، بعد محاولة إبعاد فرنسا عن التمثيل المدني في لجنة "الميكانيزم"، إلّا أنّ الجانب الفرنسي سيُمثَّل في الاجتماع المقبل.
ولافتًا في التوقيت والمضمون، كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اعتبر أنّ لجنة "الميكانيزم" منذ تشكيلها لم تقم بالدور المنوط بها، "بل لم تُبدِ أي فعالية أو جدّية في إلزام إسرائيل بوقف عدوانها".
وبالتوازي، كان كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون واضحًا لجهة التوفيق بين السيادة والسلم الأهلي، ودعوته حزب الله إلى التعقّل، مع إقراره بعدم توافر الإمكانيات الكافية لدى الجيش لحصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وختم المصدر بالإشارة إلى أنّه من دون تفهّم واشنطن، سيبقى الوضع معقّدًا حتى إشعار آخر، مؤكّدًا أنّ محاولات الخروج من المأزق ووقف العمليات الإسرائيلية لم تنجح حتى الآن، ما يدلّ على أنّ المشكلة عميقة.
__________________
الشرق:
ترامب يوقف الوساطات مع إيران ويعد المنتفضين: المساعدة في الطريق
«البنتاغون»: خيارات "ضرب إيران" تشمل النووي
كتبت صحيفة "الشرق": وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة للمحتجين في إيران وعدهم فيها بأن "المساعدة في الطريق"، بينما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عرضت على ترامب خيارات "أوسع" لضرب إيران. وأعلن الرئيس الأميركي أنه تم إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين إيرانيين حتى يتوقف "قتل المحتجين"، داعيا الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، ومطالبا إياهم بجعل إيران عظيمة مرة أخرى.
في غضون ذلك، قال مسؤول أميركي، إن الرئيس ترامب سيبحث مع فريقه للأمن القومي، ب، الخيارات بشأن إيران، بما فيها العسكرية.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي أن البنتاغون عرض على ترامب خيارات لضرب إيران أوسع مما تم الإبلاغ عنه سابقا.وأضاف المسؤول الأميركي أن الأهداف العسكرية تشمل ضربة أكبر للبرنامج النووي الإيراني، تفوق ضربات حزيران الماضي.
كما أشار المسؤول إلى وجود خيارات أخف، مثل هجوم سيبراني، أو ضربة لجهاز الأمن "الذي يقمع المحتجين"، مؤكدا أن هذه الخيارات تبدو مرجحة أكثر.
وبخصوص التوقيت المتوقع، نقلت "نيويورك تايمز" عن المسؤول الأميركي قوله "أمام الهجوم أيام على الأقل، وأن إيران قد ترد بقوة"، مؤكدا أن بعض المسؤولين بالإدارة الأميركية يرون أن إيران تحاول تأخير الهجوم، بدلا من السعي للديبلوماسية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يبقي على خيار شن غارات جوية على إيران في مواجهة حملة القمع، مع الإبقاء على قناة ديبلوماسية مفتوحة مع طهران.
كما دعت الخارجية الأميركية الرعايا الأميركيين في إيران إلى النظر في مغادرة البلاد برا إلى أرمينيا أو تركيا إذا كان ذلك آمنا.
وأعلن ترامب فرض تعرفة جمركية على كل الشركاء التجاريين لإيران، وقال في منشور على منصته تروث سوشيال إن "أي دولة تتعامل تجاريا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدفع، بأثر فوري، تعرفة جمركية بنسبة 25% على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم".
وسرعان ما أعلنت الصين أنها ستدافع عن حقوقها ومصالحها، وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحفي "لطالما آمنا بأن لا رابح في حرب التعريفات الجمركية، وستدافع الصين بحزم عن حقوقها ومصالحها المشروعة".
وبحسب قاعدة البيانات الاقتصادية "ترايدينغ إيكونوميكس"، فإن أبرز شركاء إيران التجاريين هم الصين وتركيا والإمارات العربية المتحدة والعراق.
وحذّرت قطر الثلاثاء من عواقب "كارثية" على المنطقة نتيجة أي تصعيد عسكري أميركي إيراني، داعية إلى "تجنب ذلك قدر الإمكان".
وتشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد -على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية- للأسبوع الثالث وسط انقطاع شامل للإنترنت، وقد رفعت في عدد من التظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.
وأفادت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" والتي تتخذ من النرويج مقرا، بمقتل 648 شخصا خلال الاحتجاجات، مضيفة أن قطع الإنترنت جعل من "الصعب للغاية التحقق بصورة مستقلة من التقارير".
في المقابل، قالت وكالة تسنيم إن 109 من عناصر الأمن والشرطة قتلوا في أعمال شغب شهدتها مناطق عدة.
____________
البناء:
ترامب للجماعات المسلحة في إيران: الدعم آت… سيطروا على المدن والمؤسسات
تراجع تظاهرات المعارضة وعمليات التخريب… والقوى الأمنية تلاحق المطلوبين
رجي «يرج البلد» بتصريح «غير دبلوماسي» يبرّر اعتداءات الاحتلال ببقاء السلاح
كتبت صحيفة "البناء"
على إيقاع قرع طبول الحرب الأميركية على إيران، وترقب إسرائيلي قلق من ردة الفعل الإيرانية واحتمالات الضربة الاستباقية، تزاحمت التحليلات والتقديرات، وبدا أن استعراض القوة الإيرانية شعبياً وأمنياً ردع إلى حد بعيد الرهانات المتهورة لتوجيه ضربات عسكرية أميركية تستهدف مقار القيادة والقدرات العسكرية النوعية في إيران، وسط تحذيرات من مخاطر التورط في حرب يصعب إنهاؤها يكون الخليج مسرحها تعطل تجارة الطاقة وتصيب القواعد والمصالح الأميركية بالأذى، وجاء كلام وزير الخارجية ماركو روبيو عن خيارات غير عسكرية، يؤشر إلى التفكير ببدائل إضافية لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتاجر مع إيران، وهو قرار يستهدف الصين خصوصاً وينتظر أن تكون الردود الصينية عليه مربكة للخطة الأميركية، بينما تحدث الرئيس ترامب داعياً الجماعات المسلحة في إيران إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وإخراج المدن من سيطرة الدولة، قائلاً إن المساعدة آتية، وهو ما فسّره بعض المحللين بتقديم المال والسلاح والتكنولوجيا اللازمة لتحقيق هذه السيطرة.
إيران التي توعّدت بردود قاسية على أي استهداف، واصلت بزخم التأييد الشعبي الذي ظهر أول أمس بتشديد القبضة الأمنية لملاحقة الجماعات المتورطة بأعمال التخريب ومواصلة تفكيك الشبكات المرتبطة بواشنطن وتل أبيب، ومصادرة أسلحة ومعدات تقنية متطورة للاتصالات، بينما سجل تراجع كبير في الاحتجاجات وأعمال التخريب.
في لبنان أزمة سياسية تسبب بها تصريح وزير الخارجية يوسف رجي بتبرير الاعتداءات الإسرائيلية ما لم يتم نزع السلاح، معتبراً «أنه طالما لم يتم حصر السلاح نهائيًا، فإن لإسرائيل للأسف الحق باستكمال اعتداءاتها وفق الاتفاق»، ونتجت عن التصريح تساؤلات حول موقف الحكومة وخصوصاً رئيسي الجمهورية والحكومة من خروج رأس الدبلوماسية اللبنانية عن ثوابت الحكومة التي تقول إن ما يعيق مواصلة الجيش لمهام بسط سلطة الدولة في جنوب الليطاني هو بقاء الاحتلال ومواصلة الاعتداءات، وإن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح يجب أن يسبقها التزام «إسرائيل» بالاتفاق، وجرى التداول بإعداد كتاب أبيض يصدر عن وزارة الخارجية يتضمن موقف لبنان الرسمي من مواصلة الاحتلال البقاء في الأراضي اللبنانية، ومن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والموقف اللبناني من السلاح والاحتلال.
فيما وصل مساء أمس، المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت، يجول اليوم على المسؤولين السياسيين، تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش المتوقع انعقاده أواخر شهر شباط أو أوائل شهر آذار تكثر المعلومات عن زيارة مرتقبة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان، في الوقت ذاته، حيث ستكون الأوضاع العسكرية لناحية مسار خطة حصر السلاح بيد الدولة وأيضاً الأوضاع الاقتصادية وقانون الفجوة الماليّة تحديداً، حاضرة في لقاءات الزائرين.
لكن الأخطر أمس، وصل من واشنطن حيث صنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كـ»منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضاء هيئاتها.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «هذه الإجراءات تأتي ضمن خطوات أولى لجهود إحباط العنف الذي تقوم به فروع الإخوان المسلمين»، مضيفاَ أنّ «الإدارة الأميركية ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لديها من أجل حرمان هذه الفروع من الإخوان المسلمين من موارد الانخراط في الإرهاب».
وصنّفت وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو من أشدّ التصنيفات، ويجعل تقديم الدعم الماديّ للجماعة جريمة جنائيّة.
من جهتها، قالت «الجماعة الإسلاميّة» إن القرار «سياسيّ وإداريّ أميركيّ»، ولا يستند إلى أي ّحكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، مشددة على أن المرجعية الوحيدة في الداخل اللبناني تبقى الدستور والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية.
ورأت أن القرار يأتي ضمن «سياق سياسي إقليمي معروف»، ويصب عمليًا في خدمة مصالح الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل اعتداءاته على لبنان وشعبه، معتبرة أن الخطوة تندرج كذلك في إطار قرارات أميركية مشابهة، بما فيها قرارات طالت قضاة في المحكمة الدولية، بما يؤدي، بحسب البيان، إلى خلط الأوراق وتشويه صورة قوى سياسية واجتماعية لبنانية فاعلة في «لحظة دقيقة» تمرّ بها المنطقة.
وأكدت الجماعة أنها مكوّن سياسي واجتماعي لبناني «مرخّص»، يعمل بشكل علنيّ وتحت سقف القانون، وله حضور معروف في العمل السياسي والنيابي والاجتماعي، مشيرة إلى أنه لم يصدر بحقها أي قرار قضائي لبناني يدينها أو يجرّمها.
وفي السياق نفسه، جدّدت الجماعة رفضها «الإرهاب والعنف بكل أشكاله»، مؤكدة أن وثائقها السياسية ومواقفها العلنية تعبّر بوضوح عن هذا الالتزام، وأنها «لم تشارك يومًا، ولن تشارك»، في أي أعمال عنفيّة داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى.
كما شدّدت على أن استقرار لبنان والسلم الأهلي يشكّلان أولوية وطنية قصوى، رافضة الزجّ بلبنان أو بمكوّناته السياسيّة في صراعات أو تصنيفات خارجية «لا تخدم مصلحة الوطن ولا تعكس واقعه القانوني والسياسي».
وختمت الجماعة بإعلان انفتاحها على أي حوار «مسؤول وشفاف» لتوضيح الحقائق ودحض الالتباسات، داعية وسائل الإعلام والقوى السياسية إلى التعاطي مع الموضوع بروح المسؤولية، بعيدًا عن التهويل أو الاستثمار السياسي، ومناشدة الجميع تغليب لغة العقل والحكمة والحفاظ على مناخ الاستقرار والتلاقي بين اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي سياق التفاعل مع القرار، علّق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكيّ، وليد جنبلاط، على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة المتعلّقة بتصنيف جهات ومنظمات على لوائح الإرهاب، مبديًا ملاحظة لافتة حول احتمال توسّع هذا النهج ليطال مفاهيم أوسع.
وفي منشور له عبر منصة «أكس»، كتب جنبلاط بالإنكليزية: «وفقًا لآخر الأخبار، يبدو أن الأخ الأكبر، الرئيس، قد يصنّف الحرية كمنظمة إرهابية»، في إشارة ساخرة إلى المسار الذي تتّخذه الإدارة الأميركية في قراراتها الأخيرة. ورأى جنبلاط أن الحرية لم تُصنَّف بعد، لكن الإيحاء بحدّ ذاته يثير القلق، ويطرح تساؤلات بشأن حدود هذا التوجّه إذا استمرّ على الوتيرة نفسها.
أعلنت قوة حفظ السلام الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أنّها رصدت في وقت سابق من يوم أمس، قرب مدينة سردا، تحرّك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي في اتجاه نقطة مراقبة تقع خارج الموقع، قبل أن تنضم إليهما لاحقاً دبابة ميركافا ثالثة. وأفادت بأن دورية تابعة لها في المنطقة أبلغت، بعد نحو ساعة، بأن إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقدّر بنحو 150 متراً من موقع الدورية، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأكدت أن إطلاق النار بالقرب من قوات حفظ السلام التابعة لها يُعدّ أمراً بالغ الخطورة ويشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجددة دعوتها إلى الجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض سلامة قوات حفظ السلام، التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق، للخطر».
وحذر المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهريّ من الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سورية إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطوية السالفة. وأمل بصدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما. أشار المطارنة إلى متابعتهم «بداية التفاوض بين لبنان و»إسرائيل» بإشراف دولي من خلال لجنة الميكانيزم وعلى قاعدة اتفاق الهدنة، معتبرين أن إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدي الدولتين يشكّل مؤشرًا إلى جدية في مقاربة الملفات العالقة، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيدًا عن العنف الميدانيّ الذي لا يزال مسيطرًا على أكثر من جبهة في لبنان».
وماليًّا، لفت البيان إلى متابعة تعاطي السلطات المختصة مع الحلول المالية المقترحة، ولا سيما مصير الودائع المصرفيّة، مشددًا على أن المعالجة الصحيحة لهذا «الملف الشائك يجب أن تتناول جميع جوانبه، بما في ذلك مستقبل القطاع المصرفي، مع عدم إغفال حقوق الأفراد والمؤسسات والنقابات، وسبل استعادة الثقة بما يتيح عودة الحياة الطبيعية إلى الاستثمار المتعدد القطاعات».
الى ذلك ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء خُصصت لبحث تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد وتعزيز الجباية وزيادة الإنفاق الاستثماري من دون فرض ضرائب جديدة، حيث استمع المجلس إلى عرض من وزير المالية ياسين جابر حول خطط تحسين تحصيل الضرائب والرسوم وتفعيل الرقابة الجمركية وناقش خيارات استثمار أملاك الدولة ولا سيما في مجال الطاقة الشمسية والتشدد في منع التعديات على شبكة الكهرباء ومتابعة تحصيل مستحقات المقالع والكسارات وزيادة إيرادات الأملاك البحرية والنهرية وتعزيز الربط الإلكتروني بين الإدارات لمكافحة التهرّب الضريبي وإصدار المراسيم التطبيقية لقانون إدارة النفايات الصلبة، كما وافق المجلس على منح المتقاعدين غير العسكريين منحة شهرية بقيمة 12 مليون ليرة اعتباراً من الأول من آب حتى نهاية كانون الأول 2025 بعد صدور القانون اللازم وأكد وزير الإعلام بول مرقص أن الجلسة ذات طابع مالي وإصلاحي بحت وأن هذه التوجهات تهدف إلى تعزيز إيرادات الدولة وتحسين قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها من دون تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية.
وسط هذه الأجواء، وفيما ينتظر أن يوجّه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون كلمة إلى السلك الدبلوماسي في اللقاء المرتقب لمناسبة بداية السنة الجديدة يتناول فيها الأوضاع العامة في البلاد وملف حصر السلاح والإصلاحات المالية، أكد أمس، أن «على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة إلى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحوّلات في المنطقة لاستثمارها لمصلحة لبنان، لافتاً إلى أن «المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي».
وأصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلفة من القضاة كمال نصار رئيسًا، وماري كريستين عيد ورولان الشرتوني مستشارين، القرار الاتهاميّ في ملف الاستشارات الذي يلاحق به حاكم مصرف لبنان السابق رياض توفيق سلامة، والمحاميين مروان عيسى الخوري وميشال التويني، واتهم القرار سلامة بالإثراء غير المشروع، والجنايات بناء على المواد 459/460، 459/460/454، 359\360، و638 من قانون العقوبات، وأصدرت مذكرة إلقاء قبض بحقه. وقد خالف القاضي الشرتوني رأي الأكثرية في بعض المواد التي صدر على أساسها القرار، واتفق معها على مواد أخرى.
واتهمت الخوري والتويني بجنايات بناء على المواد 460/459، 459/460/454، و359/360 واعتبارهما في حالة الإثراء غير المشروع، وإصدار مذكرة إلقاء القبض بحق كل منهما. كما أحالت نسخة عن المستندات إلى النيابة العامة المالية في بيروت، لإجراء التحقيقات اللازمة حول كيفية إدخال الأموال موضوع هذه الدعوى إلى المصارف اللبنانيّة، وإخراجها من دون قيام مديري المصارف المعنية بإطلاع هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان بهذه السحوبات، ومن ثم على الإيداعات في حساب سلامة، وكذلك التحقيق مع رؤساء مجالس إدارة ومديري المصارف التي حوّلت إليها الأموال من حساب «الاستشارات» أو أخرجت منها، سواء بموجب شيكات أو تحويلات لاستيضاحهم هذه العمليات، وترتيب النتائج القانونية بحق أي من الأشخاص المعنيين، في حال تبيّن أي تقصير أو إهمال من قبلهم أو ثبوت أي مسؤولية عليهم. كما ردت طلب استرداد مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق التويني.
اللواء:
عناية دوليَّة ورسميَّة لإبعاد لبنان عن لهيب المواجهة الأميركية – الإيرانية
الأمير يزيد ولودريان في بيروت.. وأمين عام الجماعة على لائحة العقوبات.. واهتمام أميركي بالكهرباء
كتبت صحيفة "اللواء":
لم يحُل المنخفض الجوي الذي يضرب بلدان الشرق الادنى، بما فيه لبنان وسوريا، حيث غطت الثلوج معظم المناطق الجبلية الى السواحل على ارتفاع 900م، والذي يضع حداً لرياحه العاتية اليوم، دون ارتفاع أوار المواجهة بين الحلف الاميركي – الاسرائيلي وايران نظام المرشد علي خامنئي، في مواجهة تُعدُّ الاخطر، والاكثر حسماً وإيلاماً وتأثيراً على مصير الاوضاع ككل..
وعلى الرغم من الاجراءات المتخذة فإن لبنان قد لا يكون بمنأى عما قد يحدث بين لحظة وأخرى، اذا ما تحركت جبهات معينة لمؤازرة ايران.
ووصل الى بيروت ليل امس الموفد الفرنسي جان ايف لودريان ، وستكون زيارته قصيرة.
ويبدأ محادثاته اليوم مع الرؤساء الثلاثة عون وبري وسلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وسفراء أو ممثلين عن اللجنة الخماسية، وسط معلومات عن وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الى لبنان،وقد يشارك موفد رسمي قطري في اللقاء مع لودريان ما لم يشارك السفير القطري، بينما انحصر التمثيل الاميركي بالسفير ميشال عيسى. وكشفت المصادر ان الموضوع الاساسي الذي سيحملة لودريان هو التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرَّر عقده حسب المصادر اواخر شباط او مطلع آذار. الى مواضيع مهمة تتعلق بمسار عملية حصرية السلاح وتطورات الوضع الجنوبي وعمل لجنة الميكانيزم والاصلاحات المالية وضرورة اقرار قانون الفجوة المالية.
واوضحت المصادر لـ «اللواء» ان رفع مستوى اجتماعات الخماسية الى مندوبين رسميين لا سفراء فقط دليل وصول التحضير لمؤتمر دعم الى خواتيمه لا سيما بعد انجاز الجيش المرحلة الاولى من حصرية السلاح والاستعداد للمرحلة الثانية شمال الليطاني، مع ما يتطلبها ذلك من دعم لوجستي وبالعتاد والسلاح نظرا لكبر مساحة منطقة شمال الليطاني، وعليه بات واضحا بحسب المرحلة الماضية من عمل الجيش معظم ما يحتاجه، وهناك بحث في تفاصيل اخيرة تقنية ولوجستية ستتوضح في لقاء لودريان مع قائد الجيش. وقالت المصادر: حان الوقت لدعم الجيش بعد الانجازات التي حققها.
واكدت المصادر لـ «اللواء» ان لودريان لن يحضر الاجتماع المقبل للجنة الميكانيزم اذا انعقد (وقد لا ينعقد هذا الاسبوع لغياب الجنرال الاميركي في واشنطن)، وعندما يتبلور عملها للمرحلة الجديدة ستعمل باريس على تسمية مندوب دبلوماسي او سياسي للمشاركة باجتماعات اللجنة.
اللجنة العليا اللبنانية – الأردنية
ومن المرتقب حصول تطورات مهمة هذا الاسبوع لا سيما زيارة رئيس وزراء دولة الاردن الشقيقة جعفر حسان اليوم الى بيروت للمشاركة في اجتماع اللجنة العليا الأردنية -اللبنانية المشتركة في دورتها الثامنة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين. ومن المقرر ان يصل إلى مطار رفيق الحريري قرابة الثالثة من بعد ظهر غد رئيس الحكومة الأردنية حيث يكون في استقباله الرئيس نواف سلام ، على ان ينتقلا بعد ذلك الى السرايا حيث تقام مراسم الاستقبال الرسمية للضيف الأردني.وبعد اجتماع ثنائي بينهما تنعقد أعمال اللجنة العليا برئاسة الرئيسين سلام وحسان في حضور أعضاء الجانبين اللبناني والأردني، ويتم في ختامها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.ومن المقرر ان يدلي الرئيسان سلام وحسان بتصريح صحافي بعد انتهاء أعمال اللجنة.
عاصفة ومجلس وزراء
وفي اليوميات اللبنانية، غلبت العاصفة التي ضربت لبنان امس كل التوقعات نسبة لكمية هطول المتساقطات المائية والثلجية، والتي وصلت الى ارتفاعات لا تتجاوز 900 متر مثل بحمدون، وعطلت الكثير من المدارس والمؤسسات وتخاللها اقفال طرقات وانهيارات صخرية ورملية وطوفان انهر لا سيما النهر الكبير الجنوبي على مساحات من سهل عكار وعلى المنازل، وغطّت العاصفة على الحركة السياسية بنسبة كبيرة، بحيث لم تسجل اي زيارات او اجتماعات مهمة سوى جلسة مجلس الوزراء امس، التي خصصت للبحث في بند وحيد هو للبحث في تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين ادارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب. وتعقبها جلسة عادية يوم غد الخميس في السرايا الحكومية بجدول اعمال من 13 بندا بعضها مهم.
وقرر مجلس الوزراء في جلسة الأمس حسبما اعلن وزير الاعلام بول مرقص: التشديد على منع التعديات على الشبكة الكهربائية وتفعيل الجباية، ومواكبة احتساب الضرر البيئي في شأن المقالع، إضافة إلى العمل على زيادة إيرادات الأملاك العامة البحرية بعد التنسيق مع الوزارات المعنية.
ولفت إلى إصدار المراسيم التطبيقية لقانون استرداد الكلفة المتعلق بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، بما يتيح للبلديات والخزينة تغطية كلفة جمع ونقل ومعالجة النفايات، مؤكداً أيضاً أنّ بند إعادة الإعمار ليس مُغيباً، وأنّ جلسة قريبة ستُعقد للبت به بإيجابية.
ومن أبرز بنود جلسة الخميس:
– عرض مجلس الخدمة المدنية حول مشروع تعديل الرواتب والتعويضات الشهرية والاجور للعاملين بالقطاع العام وتعديل بعض احكام نظام الموظفين والتقاعد.
– عرض وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية حول تقدم العمل في تعيينات الفئة الاولى.
– تعيينات مختلفة
– عرض نائب رئيس مجلس الوزراء لتقرير اللجنة الوزارية المكلفة من مجلس الوزراء المتعلق بالخيارات المتاحة لتشغيل شركتي الهاتف الخلوي.
– تعديل مرسوم متعلق بتعويضات بعض اعضاء الادارات العامة.
– اضافة الى بنود وظيفية وتشغيلية وسفر وفود ومراسيم قبول هبات.
وكان الرئيس سلام التقى رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران مع المدعي العام ورؤساء الغرف القضاة، واطلعه على قطوعات الحساب وعودة الانتظام المالي للدولة اللبنانية.
إهتمام أميركي بالكهرباء
وكانت الكهرباء على جدول اعمال زيارة سفير الولايات المتحدة الاميركية ميشال عيسى، الى مؤسسة كهرباء لبنان، حيث عقد اجتماعاً مطولاً مع رئيس مجلس الادارة المدير العام للمؤسسة كمال حايك، حيث سعى الى التعرُّف علي اوضاعها، ومتطلباتها التقنية والمالية.
وجاءت الزيارة تعبيراً عن اهتمام «الادارة الاميركية» بقطاع الطاقة في لبنان، واعتبر السفير ان الكهرباء المنظمة تُعدُّ عنصراً اساسياً للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الاجنبية.
الجماعة «منظمة إرهابية» بالتصنيف الأميركي
في تطوّر جديد، صنّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين كمنظّمات إرهابية، فارضةً عقوبات عليها وعلى أعضائها. وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية اليوم الثلاثاء اتّخاذ هذه الإجراءات بحق الفروع في لبنان والأردن ومصر لجماعة الإخوان المسلمين، معتبرتين أنّها «تشكّل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها».
وصنّفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كـ«منظّمة إرهابية أجنبية»، وهو أشدّ التصنيفات صرامة، ما يجعل تقديم أي دعم مادي للجماعة جريمة جنائية. وفرضت عقوبات على امينها العام السابق الشيخ محمد طقوش. أما فرعا الأردن ومصر فتم إدراجهما من قبل وزارة الخزانة على لائحة «الإرهابيين العالميين المصنّفين خصوصاً» بسبب تقديمهما دعماً لحركة «حماس»، وفق ما نقلت «أسوشيتد برس».
وكان الأمر التنفيذي لترامب قد ذكر «أن جناحاً من الفرع اللبناني أطلق صواريخ على إسرائيل بعد هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 على إسرائيل، والذي أشعل الحرب في غزة». وأفاد الأمر بأن «قادة الجماعة في الأردن قدّموا دعماً لحركة حماس» .
وعلّق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة المتعلّقة بتصنيف جهات ومنظمات على لوائح الإرهاب، مبدياً ملاحظة لافتة حول ما أسماه احتمال توسّع هذا النهج ليطال مفاهيم أوسع.
وفي منشور له عبر منصة «أكس»، كتب جنبلاط بالإنكليزية: «وفقاً لآخر الأخبار، يبدو أن الأخ الأكبر، الرئيس، قد يصنّف الحرية كمنظمة إرهابية»، في إشارة ساخرة إلى المسار الذي تتخذه الإدارة الأميركية في قراراتها الأخيرة، معتبراً أن الحرية لم تُصنَّف بعد، لكن الإيحاء بحدّ ذاته يثير القلق.
وليلاً، اصدرت الجماعة الاسلامية بياناً بعد وضع امينها العام الشيخ محمد طقوش على لائحة الارهاب.
واعتبرت الجماعة في بيانها ان القرار الصادر هو قرار سياسي واداري اميركي، لا يستند الى اي حكم قضائي لبناني او دولي، ولا يترتب عليه اي جهة قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة الدستور اللبناني والقوانين المرعية الاجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية، وجددت رفضها الارهاب والعنف بكل اشكاله، ودعت الى حوار لتوضيح الحقائق ودحض الالتباسات.
قذائف إسرائيلية على دورية لليونيفل
وعلى الارض، اعلنت قوة حفظ السلام الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أنها «رصدت قرب مدينة سردا، تحرك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي في اتجاه نقطة مراقبة تقع خارج الموقع، قبل أن تنضم إليهما لاحقا دبابة ميركافا ثالثة. وأفادت بأن دورية تابعة لها في المنطقة أبلغت، بعد نحو ساعة، بأن إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقدر بنحو 150 مترا من موقع الدورية، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأكدت أن إطلاق النار بالقرب من قوات حفظ السلام التابعة لها يعد أمرا بالغ الخطورة ويشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجددة دعوتها إلى الجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض سلامة قوات حفظ السلام، التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق، للخطر».
____________
الديار:
لودريان بين «الفجوة المالية» و«الجيش»… براك في بيروت؟
الداخلية: الاموال موجودة وجاهزون لاجراء «الانتخابات»واشنطن تؤجّل «الحكم» إلى شباط… ومجلس المطارنة يحذر
كتبت صحيفة "الديار":
بين برودة العاصفة التي يشهدها لبنان منذ يومين وبرودة المناخ السياسي المتأثر بها، غاب أي تطور داخلي بارز، عدا متابعة التحركات الدبلوماسية التي يتوقع ان تشهدها بيروت خلال الساعات المقبلة، في وقت بقيت فيها ارتدادات الاطلالة الاعلامية لرئيس الجمهورية، في الذكرى السنوية الاولى لوصوله الى بعبدا مسار اخذ ورد، داخليا وخارجيا، حيث سعت جهات سياسية مختلفة الى تحديد موقف الادارة الاميركية، الغائبة عن التعليق، منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، وما رافقها من قرارات.
فخطاب الذكرى السنوية، تحول منذ اللحظة الأولى، إلى حدث سياسي ترك ارتداداته وتداعياته الكبيرة، بعدما اثار الكثير من النقاط العالقة، غير الواضحة، محركا المياه الراكدة في العلاقة بين بيروت والخارج، حيث رسمت المواقف التي قيلت، وتلك التي لم تقل، خريطة اشتباك جديدة، وحددت سقوفا غير مسبوقة للمرحلة المقبلة.
واشنطن
مصادر لبنانية – أميركية تابعت باهتمام ما صدر عن بعبدا، كشفت ان واشنطن، لم تعد مهتمة للكلام بل للافعال، وبالتالي هي في انتظار ترجمة ما يصدر من مواقف وقرارات الى اجراءات تنفيذية، مذكرة المعنيين، بان عدم صدور اي مواقف خلال الايام الاخيرة، وتحديدا منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، لا يعني ابدا موافقة او قبولا اميركيا، بل ان واشنطن تتريث في انتظار جلسة شباط، لتحديد موقفها، في ظل قرارها الحاسم بضرورة احترام المهل المحددة سابقا.
وتؤكد المصادر، بان المقاربة الأميركية الحالية إزاء لبنان دخلت مرحلة مختلفة جذريا عما سبق، اذ لم تعد واشنطن تعتبر تنفيذ القرار 1701 جنوب نهر الليطاني إنجازا كافيا، بل تنظر إليه كخطوة أولى لا معنى لها إن لم تستكمل شمالا، فالنقاش داخل الفريق المعني بالملف اللبناني، يدور حول كيفية دفع السلطة اللبنانية إلى التعامل مع مسألة السلاح خارج قطاع جنوب الليطاني «باعتبارها مسألة سيادة داخلية بالمقام الأول وليس نزاعاً حدودياً مع إسرائيل».
خاتمة بأن أي دعم مالي أو عسكري مرتقب للجيش اللبناني، سواء عبر المؤتمر الدولي المقرر عقده في شباط المقبل أو من خلال قنوات ثنائية، شرطه الأساس، توافر اليات ووسائل ملموسة قابلة لقياس ومتابعة تنفيذ السلطة لتعهداتها، لذلك فإن أي تباطؤ في مقاربة ملف السلاح شمال الليطاني سيُنظر إليه، وفق المصادر، كعامل «يسرع انتقال الضغوط من المستوى السياسي إلى مستويات أكثر صلابة».
حركة موفدين
وسط هذا المشهد، حراك متجدد تجاه لبنان، مع عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى المشهد السياسي، الذي وصل الى بيروت مساء امس، في محاولة لإعادة تحريك عدد من الملفات العالقة، سواء على المستوى الأمني أو المالي، حيث تكشفت جوانب جدول اعماله ولقاءاته، اذ كشفت مصادر مواكبة الى ان الضيف الفرنسي الذي سيجول على الرؤساء الثلاثة اليوم، يحمل معه ملفان اساسيان:
– حث المسؤولين اللبنانيين والتفاهم معهم حول إطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمال نهر الليطاني، إذ إن تأجيل هذا الاستحقاق من شأنه أن ينعكس سلبا على الوضع الأمني في الجنوب، وقد يوفر لإسرائيل ذرائع إضافية لتكثيف ضرباتها في المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، وارتباطا بذلك، البحث في المؤتمر الذي تحضر له باريس لدعم الجيش اللبناني، والمقرر عقده في شهر شباط المقبل مبدئيا، في حال سقوط الفيتو الاميركي، الذي يراوح عند انتظار ما ستعلنه قيادة الجيش في تقريرها المقبل امام الحكومة والخطة التي ستضعها، محترمة المهل التي سبق واعلن عنها.
– مناقشة قانون الفجوة المالية والإصلاحات المالية، حيث تم حجز مواعيد له، مع عدد من الكتل النيابية والقيادات السياسية، بهدف حثّهم على الإسراع في إقرار قانون الفجوة المالية في مجلس النواب بصيغته الحالية، ومن دون إدخال أي تعديلات عليه، انطلاقا من تاييد فرنسا لعدم التزام الدولة بسداد ديونها تجاه مصرف لبنان، وهو ما لا يزال موضع خلاف بين أركان الدولة من جهة، ومصرف لبنان والحكومة من جهة أخرى، فضلاً عن الانقسام القائم بين الكتل النيابية ما بين مؤيّدة ومعارضة.
كذلك على جدول أعمال الزائر الفرنسي، لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، كما يرجح أن يلتقي قائد الجيش، على اعتبار أن الدافع الأساسي للزيارة هو مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية، فيما تبقى مشاركته في اجتماع «الميكانيزم»، الذي اجل لاسباب تتعلق بتل ابيب، غير محسومة، في ظل استمرار الضغط الأميركي ومحاولات الالتفاف على الدور الفرنسي في لبنان.
براك في بيروت؟
في هذا السياق تشير المعلومات إلى أنه من المتوقع أن يعقد اجتماع ثلاثي في بيروت، يضم الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، في حال حضر الى بيروت، وسط معلومات عن امكان انضمام السفير توم براك اليهما، حيث تردد انه سيقوم بزيارة الى بيروت لساعات، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين، بهدف بحث سبل تأمين مظلة دولية – إقليمية داعمة للمؤسسة العسكرية، يتولّى السفير الأميركي ميشال عيسى متابعة هذا الملف مع الجانب اللبناني، وبالتنسيق مع الفرنسيين والسعوديين، بينما يواكب التحضيرات السياسية واللوجستية للمؤتمر المرتقب، في حال انعقاده.
تحرك يتقاطع مع جهود فرنسية متواصلة لدعم الجيش اللبناني، في ظل توسّع مهامه، لا سيما جنوباً، وتزايد الأعباء اللوجستية والمالية المفروضة عليه، حيث لعبت باريس في محطات سابقة، أدواراً أساسية في تنظيم مؤتمرات دعم وتنسيق مساعدات للجيش، سواء على مستوى التمويل أو التجهيز أو التدريب، كما يتقاطع هذا المسار مع إجماع داخلي عبّرت عنه القوى السياسية والنيابية أخيراً، على أولوية تحصين المؤسسة العسكرية وتوفير مقومات عملها، بالتوازي مع نقاشات الموازنة والدعم الاستثنائي للجيش، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تستوجب تثبيت الاستقرار.
ومن ضمن الحراك الدبلوماسي أيضًا، ما بدأته اللجنة الخماسية بلقاء رئيس الحكومة نواف سلام، حيث من المتوقع أن تزور قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية، تحت العناوين نفسها التي ناقشتها مع رئيس الحكومة، أي القوانين الإصلاحية، والإجراءات جنوب الليطاني، وحثّ الدولة اللبنانية على البدء بالمرحلة الثانية من خطة الجيش.
التصعيد مستمر
وفيما تتحدث المعطيات بأن الأسابيع القليلة المقبلة ستؤشّر إلى مرحلة وحقبة جديدة، يواصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته»، مستخدماً قنابل حديثة تسلمتها من صناعاتها العسكرية، ومن الولايات المتحدة الاميركية، وهو ما تبين وفقا للكشوفات الفنية على مواقع الغارات في المنطقة الصناعية في صيدا وفي كفرحتى، ما ينذر بمزيد من التصعيد، لكن من دون حرب واسعة.
اوساط دبلوماسية، اكدت إن التصعيد الإسرائيلي رسالة سياسية «قصيرة المدى» لإعادة ملف حصر السلاح إلى الواجهة، وليس تمهيدا لحرب شاملة، مشيرة الى انها لا ترى في المرحلة الحالية قرارا إسرائيليا بالذهاب إلى حرب واسعة مع لبنان، لافتتا إلى أن الولايات المتحدة تميز بين الضغط العسكري المحدود وبين الذهاب إلى مواجهة شاملة، فهي لن تغطي حربا واسعة، لكنها في الوقت نفسه لن تمنع إسرائيل من مواصلة الضغط.
بيان المطارنة الموارنة
وفي موقف داعم لمواقف رئيس الجمهورية وتوجهاته، خرج امس مجلس المطارنة الموارنة ليؤمن غطاء الكنيسة لما اعلنه رئيس الجمهورية في الذكرى السنوية الاولى لوصوله الى بعبدا،في اطار تشخيص «الاباء والاساقفة» الدقيق للمرحلة الانتقالية الخطرة، التي يتداخل فيها الداخل اللبناني الهش مع ارتدادات الصراع الإقليمي، ولا سيما السوري منه، ومع تحولات دولية تفتح نافذة فرص ضيقة أمام دولة تتآكل مؤسساتها منذ سنوات، رابطين بشكل مقصود بين «التفاوض، والاستقرار، واستعادة الثقة بالدولة»، مؤكدين «على الطابع المدني للتفاوض الحدودي، وعلى معالجة عادلة لملف الودائع، وعلى حصر السلاح»، واضعين موقفهم كجرس إنذار أخير، قبل أن تصبح التحذيرات بلا جدوى، على ما يؤكد احد المشاركين.
واشار المصدر الى ان التحذير من محاولات نقل النزاعات المزمنة في سوريا إلى لبنان يحمل في طياته خشية من تكرار سيناريوهات عرفها اللبنانيون سابقًا، حين تحوّل بلدهم إلى ساحة بديلة لتصفية الحسابات، سواء تحت عنوان الأصوليات المتطرفة أو عبر عودة أطماع سلطوية قديمة بثوب جديد، من هنا، أتت الدعوة إلى تعاون صادق بين بيروت ودمشق كضرورة وقائية، لا كخيار سياسي، هدفها منع الانفجار قبل وقوعه، لا إدارة نتائجه بعد فوات الأوان.
وكشفت المصادر، ان البيان وضع مسؤولية مباشرة على عاتق أهل الحكم، حين تحدث عن «فرصة إقليمية ودولية» نادرة، في إشارة واضحة إلى مناخ دولي أقل عدائية وأكثر ميلاً إلى التسويات، لكنه في الوقت نفسه مشروط بقدرة الداخل على إنتاج حد أدنى من التوافق، «فبكركي لا تراهن على الخارج بقدر ما تحذّر من إضاعة لحظة قد تكون الأخيرة قبل الانزلاق إلى تفكك أعمق».
الانتخابات النيابية
ووسط الاصرار الدولي، الذي عبر عنه السفير المصري، نيابة عن سفراء «خماسية باريس، حول ضرورة اتمام الاستحقاق النيابي في موعده، وهو ما يصر عليه كل من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، برز الى الواجهة عائق جديد، تمثل في التشكيك بوجود اعتمادات مالية كافية لانجاز الانتخابات، ما ردت عليه مصادر في «الداخلية» مؤكدة، أن الاعتمادات المرصودة لهذه الغاية في موازنة الوزارة كافية مبدئيا لتغطية نفقات العملية الانتخابية، اضافة الى ان جهات مانحة ابدت استعدادا لتقديم الدعم، خصوصًا على الصعيد التقني، كذلك مجلس النواب الذي وعد بتوفير اعتمادات إضافية للمحافظات، لضمان تغطية الاحتياجات اللوجستية والعملية، ما يتيح بالتاكيد إجراء الاستحقاق ضمن المواعيد المحددة.
من جهتها اشارت اوساط سياسية، الى أن رئيس الجمهورية قصد بالتأجيل التقني لا السياسي، أن المدة محددة ومرتبط بظروف فنية ولوجستية، تتصل بإمكان تأخير الانتخابات شهرًا أو شهرين كحدّ أقصى، بهدف تمكين اللبنانيين المنتشرين الراغبين في الاقتراع من القدوم إلى لبنان خلال فصل الصيف، وهو ما يستوجب دستوريًا وقانونيًا تمديد ولاية مجلس النواب للفترة التي يُرجأ فيها الاستحقاق.
جديد قضية رياض سلامة
قرّرت الهيئة الاتهامية في بيروت إحالة الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة إلى محكمة الجنايات، في واحدة من أبرز القضايا المالية المفتوحة بحقه، على خلفية ملف يُعرف بـ«حساب الاستشارات» داخل المصرف المركزي. وشملت الإحالة محاميين هما ميشال تويني ومروان عيسى الخوري، مع توجيه اتهامات تتعلق باختلاس أموال عامة، والتزوير، والإثراء غير المشروع. كما صدرت مذكرات توقيف في إطار القضية، وطلبت النيابة العامة المالية استكمال التحقيقات بشأن مسار الأموال وآليات إدخالها إلى المصارف وإخراجها منها. وفي المقابل، نقلت مصادر متابعة للملف أن الأموال موضوع الملاحقة ليست مالاً عاماً بل أموال خاصة، معتبرة أن مجريات الأيام المقبلة ستُظهر حقيقة طبيعتها القانونية. ويُسجَّل أن سلامة ينفي التهم المنسوبة إليه، فيما تفتح الإحالة القضائية مرحلة محاكمة يُرتقب أن تكون مفصلية في مسار الملفات المرتبطة بأداء المصرف المركزي خلال السنوات الماضية.
____________
الجمهورية:
"الخماسية" تملأ الفراغ المدني لـ"الميكانيزم".. و"حزب الله" لمقاربة واقعية لخيارات السلطة
كتبت صحيفة "الجمهورية":
توزعت الاهتمامات أمس بين تتبّع مجريات العاصفة الثلجية والممطرة التي تضرب لبنان، والتي انعكست برودة على الحركة السياسية وانشغالاً بحسم أمر التمثيل المدني الأميركي والفرنسي في لجنة «الميكانيزم» قبل اجتماعها المقبل، وبين ما يحصل في إيران من تطورات تزامنت مع ارتفاع وتيرة التهديد الأميركي والإسرائيلي، ما بعث على الاعتقاد باحتمال دخول لبنان والمنطقة في مرحلة انتظار لما ستستقر عليه الأوضاع الإيرانية، وما ستكون لها من انعكاسات على الإقليم عموماً.
وبرزت في الساعات الأخيرة ملامح اتجاه أقوى، من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لحسم الملف مع إيران، من خلال إطلاق تهديدات جديدة، بما سمّاه السيناتور ليندسي غراهام «الجحيم المقدّس» ضدّ طهران. وأعلن ترامب أمس إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى «حين توقف قتل المحتجين»، وقال: «أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج، فالمساعدة في الطريق اليكم». مضيفاً: «سيطروا على المؤسسات، واجعلوا إيران عظيمة مجددًا».
كذلك أوقف ترامب أي اجتماع مع الجانب الإيراني على المستويين الأمني والديبلوماسي، حتى توقف السلطة الإيرانية مواجهة المحتجين في الشارع. وهذا ما قرأه خبراء مؤشراً إلى رفع مستوى الضغط، إما لدفع النظام إلى الرضوخ وإما لإطلاق حرب مباشرة على إيران، وقد تستغل إسرائيل هذه الفرصة لإقحام نفسها في المواجهة ثم في حصاد المكاسب المحتملة أو الموعودة.
وتوقفت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» عند هذه المعطيات، لتستقرئ ما يمكن أن يشهده الميدان اللبناني في هذه المرحلة. فمن الواضح أنّ «حزب الله» اتخذ قراراً حاسماً بالتزام الواقعية في التعاطي مع المرحلة، وفي مقاربة الخيارات التي تتّجه إليها السلطة، والتي ظهرت في كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. فهو لن يغامر بأي خطوة جديدة قبل تبلور المشهد في إيران، لئلا يرتكب «دعسة ناقصة». وهذا الأمر تمّ التفاهم عليه بين أركان الحكم. وهؤلاء أيضاً يلاقونه في التريث انتظاراً للتحولات المتوقعة إقليمياً.
ودعت الولايات المتحدة مواطنيها حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية، إلى مغادرة إيران على الفور. وقالت وزارة الخارجية الأميركية «إنّ المواطنين الأميركيين في إيران يواجهون خطراً كبيراً بالاستجواب والاعتقال والاحتجاز، ودعتهم للتوجّه براً، إما إلى أرمينيا أو تركيا المجاورتين، أو إلى أذربيجان في حال وجود حاجة ملحّة».
محادثات لودريان وبن فرحان
وفي هذه الأجواء، وصل مساء امس إلى بيروت الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، حيث سيجول اليوم على المسؤولين السياسيين الكبار، كما وصل الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان مساء أمس إلى لبنان. ويُنتظر ان يتناول الرجلان في محادثاتهما الأوضاع العسكرية ومسار خطة حصر السلاح بيد الدولة، وكذلك الأوضاع الاقتصادية وقانون معالجة الفجوة المالية تحديداً.
في غضون ذلك، لم يتحدّد بعد موعد الاجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم»، لأنّه لم يُحسم بعد مستوى التمثيل المدني الأميركي والفرنسي فيه إلى جانب التمثيلين اللبناني والإسرائيلي.
وعلمت «الجمهورية»، انّ لبنان الرسمي لم يتبلّغ بعد ما إذا كانت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ستستمر في حضور اجتماعات «الميكانيزم»، أم انّ السفير الاميركي ميشال عيسى سيحلّ مكانها، ولكن يبدو انّه تسلّم الملف وسيستكمل المهمّة، فيما المشاركة الفرنسية المتمثلة بالموفد لودريان بعد محادثاته اليوم مع المسؤولين اللبنانيين. في وقت تحدثت معلومات عن انّ «الفراغ المدني» في «الميكانيزم» ستملأه اللجنة الخماسية.
الاستقرار السياسي
وفي هذه الأجواء، شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، امام وفد من «الندوة الاقتصادية اللبنانية» زاره أمس، على «مساهمة القطاع الخاص في شكل فاعل»، مشيراً إلى «أنّ علينا في المقابل تفعيل القطاع العام وإعادة بنائه من جديد، وقد بدأنا في هذا الإطار بوضع خطة لمكننة كافة مؤسسات الدولة، ومعظم الوزارات تسير في هذا الاتجاه، مما يخفف العبء عن المواطنين من جهة ويساهم في مكافحة الفساد من جهة اخرى».
وشدّد على أنّ «على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة الى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحولات في المنطقة لإستثمارها لمصلحة لبنان»، لافتاً إلى انّ «المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي».
اعتداء على «اليونيفيل»
وإلى ذلك، على وقع انتقاد رئيس مجلس النواب نبيه بري عمل «الميكانيزم»، أعلنت قوات «اليونيفيل» أنّها «رصدت في وقت سابق من اليوم (أمس) قرب سردا، تحرّك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي في اتجاه نقطة مراقبة تقع خارج الموقع، قبل أن تنضمّ إليهما لاحقاً دبابة ميركافا ثالثة. وأفادت أنّ دورية تابعة لها في المنطقة أبلغت، بعد نحو ساعة، بأنّ إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقدّر بنحو 150 متراً من موقع الدورية، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأكّدت أنّ إطلاق النار بالقرب من قوات حفظ السلام التابعة لها يعدّ أمراً بالغ الخطورة، ويشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجدّدة دعوتها إلى الجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض سلامة قوات حفظ السلام، التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق، للخطر».
ولاحقاً، أعلنت «اليونيفيل»، في بيان أنّ قذيفتي هاون يُرجّح أنّهما قنابل مضيئة، أصابتا ليل أمس (الأول) مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة جنوب غرب بلدة يارون. وأوضحت «أنّ حفظة السلام توجّهوا فوراً إلى الملاجئ حفاظاً على سلامتهم»، مؤكّدةً أنّ الحادث لم يسفر عن أي إصابات. وأضافت أنّها «وجّهت طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، مذكّرةً إياه بواجبه في ضمان سلامة قوات حفظ السلام ووقف الهجمات التي تُعرّضهم ومواقعهم للخطر». وشدّدت «اليونيفيل» على «أنّ أي أعمال تضع قوات حفظ السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات جسيمة لقرار مجلس الأمن 1701، وتؤدي إلى تقويض الاستقرار الذي تعمل على ترسيخه في المنطقة».
مجلس المطارنة
وفي المواقف، أعلن مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، انّه «تابع باهتمامٍ بداية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشرافٍ دولي من خلال لجنة «الميكانيزم»، وعلى قاعدة اتفاق الهدنة». ورأى «في إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي الدولتَين مؤشرًا إلى جدّيةٍ في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيدًا من العنف الميداني الذي لا يزال مسيطرًا على أكثر من جبهةٍ في لبنان». ورحّب «باستئناف عملية التفاهم اللبناني ـ الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة، لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار 1701، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة». وحذّر من «الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سوريا إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطوية السالفة»، آملاً في «صدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما». أضاف البيان: «يراقب الآباء تعاطي السلطات المُختصَّة مع الحلول المالية المُقترَحة، ولا سيما مصير الودائع المصرفية. ويلفتون الانتباه إلى أنّ المعالجة الصحيحة لهذا الملف الشائك ينبغي أن تتصدّى لكلّ جوانبه، بما في ذلك المستقبل المصرفي، ودون الإغفال عن حقوق الأفراد والمؤسسات والنقابات، وسبل تأمين الثقة والاطمئنان لعودة الحياة الطبيعية إلى الاستثمار المُتعدِّد القطاعات».
موقف «حزب الله»
وعلّق أحد مسؤولي «حزب الله» النائب والوزير السابق محمد فنيش في برنامج «بانوراما اليوم» في تلقزيون «المنار»، على مواقف الرئيس عون الأخيرة، فقال: «ثمة ملاحظات نختلف معه شكلاً ومضموناً في بعض الفقرات، طبعاً نحن لسنا طرفاً آخر، نحن جزء من مقـاومـة ساهمت مساهمة كبيرة في تحرير لبنان. بعد مرور 22 عاماً على صدور القرار 425 عام 1978 لم تجدِ كل الوسائل الديبلوماسية ولم تفلح، وكانت الدولة عاجزة عن تأدية الدور المطلوب منها قبل 1978 وبعد 1978 لا في الدفاع عن الجنوب ولا عن الناس أو في استرداد الحقوق الوطنية أو الحفاظ على السيادة». وأضاف: «بالتأكيد لم يقصد رئيس الجمهورية حسب معرفتي بتوجيهاته استخدام عبارة فيها إساءة، نحن حركة مقاومة لها إنجازاتها، لها تاريخها، لها سجلها، لها دورها ولا يزال، وبالتالي انطلاقاً من هذه النقطة، نحن نختلف، وهذا أمر طبيعي، نحن مكون أساسي له حضوره النيابي، له حضوره في الحكومة، له آراؤه. تعالوا إلى قطع الطريق وعدم جعل المشكلة بين المكونات اللبنانية أو بين الحكومة وبين مكون ميثاقي فيها وفي المجتمع اللبناني». وقال: «تعالوا إلى أن نفهم بعضنا على بعض، نبحث عن لغة مشتركة وتقاطع في الرؤى، يمكن أن لا نتفق على كل شيء، طالما المقاومة وممثليها والثنائي الوطني ومن يتحالف معهم على استعداد للبحث عند حصول التزام إسرائيل بما يتوجب عليها بحسب نص هذا الاتفاق، كل الاستعداد الداخلي موجود. إذا تخلينا بهذه البساطة عن الاتفاق الموجود ما هي الضمانات التي سأثق بها ممن يدير البلد ويتحمّل مسؤوليته في مواجهة هذا التغول الإسرائيلي». واعتبر انّ «الخطيئة الكبرى إعطاء الحكومة اللبنانية الذرائع لاستمرار العدوان». ولفت: «بعد مرور سنة على اتفاق وقف النار ماذا فعلت الدبلوماسية؟ سوى السير بالمنطق الإسرائيلي والإملاءات الأميركية». واضاف: «أمام منطق الرئيس عون لدينا منطق آخر معزز بالشواهد والأدلة والتجارب». وأكّد انّ «لا نقاش حول دور المقاومة خارج جنوب الليطاني الّا بالتزام العدو باتفاق وقف النار»...
تصنيف «الاخوان»
من جهة ثانية، أعلنت الإدارة الأميركية تصنيف ثلاثة فروع شرق أوسطية لجماعة «الإخوان المسلمين» منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها، في خطوة قد تكون لها تداعيات على علاقات الولايات المتحدة مع حلفاء مثل قطر وتركيا.
وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان، أمس، اتخاذ إجراءات بحق فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، معتبرتين أنّها تشكّل خطرًا على الولايات المتحدة ومصالحها.
وصنّفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو أشدّ أشكال التصنيف، ما يجعل تقديم أي دعم مادي له جريمة جنائية. في المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري على لائحة «الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص»، بسبب تقديمهما دعمًا لحركة «حماس».
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان، إنّ «هذه التصنيفات تعكس الخطوات الافتتاحية لجهد مستمر ومطوّل يهدف إلى إحباط عنف فروع جماعة «الإخوان المسلمين» وزعزعتها للاستقرار أينما وُجدت»، مؤكّدًا أنّ الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكّنها من تنفيذ أو دعم ما وصفه بالإرهاب.
وكان روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت مكلّفين، بموجب أمر تنفيذي وقّعه ترامب العام الماضي، بتحديد الآلية الأنسب لفرض العقوبات على هذه الجماعات، التي تقول السلطات الأميركية إنّها تنخرط في أو تدعم أعمال عنف وحملات زعزعة استقرار تضرّ بالولايات المتحدة ومناطق أخرى.
وأشار الأمر التنفيذي إلى فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، لافتًا إلى أنّ جناحًا من الفرع اللبناني أطلق صواريخ على إسرائيل عقب هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023، والذي أشعل الحرب في غزة، كما ذكر أنّ قادة من الجماعة في الأردن قدّموا دعمًا لحماس.
وقد شملت لائحة العقوبات الأميركية الأمين العام لـ»الجماعة الاسلامية» في لبنان الشيخ محمد فوزي طقوش. وعلّقت «الجماعة» في بيان، على القرار الأميركي فوصفته بأنّه «قرار سياسي وإداري أميركي، لا يستند إلى أي حكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة هي الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية». وقالت: «إننا نرفض الإرهاب والعنف بكل أشكاله، وقد عبّرت وثائقنا السياسية ومواقفنا العلنية بوضوح عن هذا الالتزام، كما نؤكّد أننا لم نشارك يوماً، ولن نشارك، في أي أعمال عنفية داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى».
___________
نداء الوطن:
إسناد دبلوماسي للبنان: السلاح والإصلاح «مفتاح الفرج»
هل يتهوّر "الحزب" دفاعًا عن "ملالي طهران"؟
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
بين العاصفة الثلجية القاسية «مجهولة الاسم» التي تضرب لبنان، والأخرى الشعبية الساخنة التي تهز عرش «الملالي» وسط زخم أميركي داعم للثوّار، تخرق زيارة الوفود الدبلوماسية جمود المناخ السياسي اللبناني، حيث وصل المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان أمس، إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وتداولت معلومات عن وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان. وإذا كانت أولويات الداخل موزعة بين أزمات مالية واقتصادية وأمنية، إلا أن عيون بيروت، التي طالما اعتبرها «الحرس الثوري» كإحدى «جارياته» وعواصمه الأربع الخاضعة لنفوذه، شاخصة من قلب مرفئها وساحة شهدائها و»شوارع 7 أيار» نحو ربيعٍ إيرانيّ شجاعٍٍ يطوف طهران والمدن والمحافظات.
مخاوف من «إسناد» جديد
في المقابل، تخوّفت مصادر مطّلعة من أن يلجأ المرشد الأعلى لـ «الجمهورية الإسلامية» علي خامنئي إلى تكليف القيادة العسكرية في «حزب الله» بشن حرب «إسناد» انتحارية، تُخاض فوق أنقاض القرى الجنوبية المدمّرة، تقضي برفع الجهوزية القتالية إلى أقصى حد، تحسّبًا لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة مع إسرائيل، في حال أقدمت الولايات المتحدة على أي عمل عسكري ضد طهران. ووفق هذا المنطق، فإن قرار إطلاق صواريخ «الحزب» من لبنان سيكون مرتبطًا بـ»ساعة الصفر» التي تُحدَّد حصريًا من العاصمة الإيرانية.
إلى ذلك، ووفقًا للنهج المعتمد في أنظمة «المحور»، أشاد «حزب الله» في بيان بما وصفه بـ «المسيرات المليونية» التي خرجت في إيران دعمًا للنظام، معتبرًا أنها تعكس «الالتفاف الشعبي حول القيادة الإسلامية». لكن مراقبين رأوا في البيان استمرارًا لانفصال «الحزب» عن الواقع، وتعاميًا عن التحوّلات العميقة التي تضرب هيكل المحور، بعدما بلغت قلبه في طهران. وشبّهوا هذه المَسيرات بتلك الاستعراضية التي كان ينظمها نظام الأسد في سوريا، لتجميل صورته داخليًّا وخارجيًّا.
توقيت محسوب لزيارة الموفدين
ومع خفوت التصعيد العسكري الإسرائيلي جنوبًا أمس، تتواصل الجهود الدولية تجاه لبنان. في السياق، أفاد مصدر دبلوماسي لـ «نداء الوطن» أن «حركة الموفدين دخلت في توقيت محسوب بدقة، إذ كان من المقرر أن يزور الموفد الفرنسي لودريان بيروت الأسبوع الماضي ويلتقي، إلى جانب المسؤولين اللبنانيين، الموفد السعودي المكلف بالملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان، غير أن الطرفين ارتأيا إرجاء الزيارة إلى هذا الأسبوع بانتظار إنجاز محطة أساسية، تمثلت في تقديم الجيش اللبناني تقريره حول ما تحقق في المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني إلى مجلس الوزراء، وهو ما حصل فعلًا، ما أتاح تثبيت أرضية أوضح للنقاش السياسي والدبلوماسي المرتقب».
ويشير المصدر إلى أن «الأسبوع الفائت شهد أيضًا استكمال تفاصيل أساسية تتصل بالتوجهات العامة لمؤتمر دعم الجيش، حيث جرى الاتفاق على أن المؤتمر المزمع عقده الشهر المقبل أو في مطلع آذار في باريس، لن يكون محصورًا بدعم المؤسسة العسكرية فقط، بل سيشمل أيضًا القوى الأمنية، ولا سيما الأمن الداخلي، انطلاقًا من مقاربة تعتبر أن نجاح خطة بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح وحماية الحدود ومنع التهريب ومحاربة الإرهاب، يفرض أن يتفرغ الجيش لمهامه السيادية، على أن تعود مسؤولية حفظ الأمن الداخلي تدريجيًا إلى قوى الأمن الداخلي. ما يعني عمليًّا وضع حد لمفاعيل قرار مجلس الوزراء المتخذ في بداية التسعينات الذي أناط بالجيش مهمة الأمن الداخلي في ظروف استثنائية».
ووفق المصدر، «فإن تركيز لودريان خلال لقاءاته سينصب على التحضير لمؤتمر الدعم وتوسيع مظلته، ومن المرجح أن يعقد اجتماعًا مع السفير الأميركي ميشال عيسى، والأمير يزيد بن فرحان على أن يتحول اللقاء إلى ثلاثي، وهو السيناريو الأرجح وفق المعطيات المتوافرة».
ويضيف المصدر أن «برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع مختلف القيادات اللبنانية، في إطار مقاربة شاملة للملف اللبناني، والموقف الفرنسي لا يزال متفهمًا للخصوصية اللبنانية في مقاربة ملف حصرية السلاح، ويحرص على التعامل معه بواقعية سياسية تأخذ في الاعتبار التوازنات الداخلية ومتطلبات الاستقرار، من دون التخلي عن هدف دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية وتعزيز قدراتها على بسط سيادتها». ورغم هذا التفهّم الفرنسي للواقع الداخلي وتركيبته المعقدة، إلا أن مصادر دبلوماسية مطلعة كشفت لـ «نداء الوطن»، أن باريس ستبلغ السلطة اللبنانية أن الضبابية لا تفيد وأن الوضوح وحسم المهل وتحديدها، ضروريان لضمان عقد المؤتمر ونجاحه. فـ «المهل أهم شي» كما قال السفير الأميركي الإثنين، وبالتالي غيابها أو تغييبها، لا يسعفان فرنسا في مواصلة مساعي عقد المؤتمر، بل قد يحرجانها أمام المانحين، ويشكّلان مجازفة بمصير الدعم المرجو».
«الميكانيزم» تعود بمشاركة سياسية
في الموازاة، وعلى خط «الميكانيزم»، علمت «نداء الوطن» أن اجتماع اللجنة، يُرجّح انعقاده غدًا الخميس، نظرًا لتزامن موعده الدوري (17 كانون الثاني) مع السبت وهو يوم عطلة في إسرائيل. وسيحضر الاجتماع رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم إلى جانب الموفد الإسرائيلي، في حين تأكد غياب مورغان أورتاغوس، مع احتمال مشاركة السفير ميشال عيسى بدلًا منها، لكن هذا لم يُحسم بعد.
جلسة مالية حكوميًّا
توازيًا مع الإصلاحات المطلوبة دوليًّا، خصصت جلسة مجلس الوزارء أمس في السراي، لبحث تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب، وكيفية زيادة الإنفاق والواردات من دون زيادة في الضرائب. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، أن المجلس استمع إلى عرض مفصل من وزير المال ياسين جابر، حول خطة الوزارة لتحسين جباية وتعزيز الواردات لا سيما لجهة تحسين سبل جباية الضرائب والرسوم وكذلك تفعيل سبل المراقبة والتدقيق في الجمارك، كما بحث المجلس في الموضوعات المتعلقة بـ: استثمار عقارات الدولة في مشاريع إنتاج الطاقة الشمسية. التشدد في ضبط التعديات على شبكة الكهرباء وملاحقة المؤسسات المخالفة، مع تفعيل الجباية وتسريع مكننتها. احتساب الأضرار البيئية الناتجة عن المقالع والكسارات ومتابعة تحصيل الغرامات وفق القوانين المرعية. العمل على زيادة إيرادات الأملاك البحرية والنهرية وإعاده النظر برسوم استثمارها وإشغالها. ومن جهة ثانية، وافق المجلس على إعطاء المتقاعدين من غير العسكريين الذين يستفيدون من معاش التقاعد منحة مالية شهرية بقيمة 12,000,000 ليرة اعتبارًا من 1/8/2025 لغاية 31/12/2025 بعد صدور القانون الخاص بفتح الاعتماد لهذه الغاية.
معاينة أميركية لـ «كهرباء لبنان»
وفي إطار الاهتمام الأميركي بعمل المرافق العامة، زار السفير الأميركي ميشال عيسى مؤسسة «كهرباء لبنان» أمس، حيث استقبله رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة كمال حايك، وجالا في أرجاء المؤسسة بعد عرض أوضاعها ومتطلباتها التقنية والمالية.
رياض سلامة إلى محكمة الجنايات
أما قضائيًّا، فأصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت قرارها الاتهامي في ملف «حساب الاستشارات»، متهمةً الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة بارتكاب جناية اختلاس مبلغ يناهز 44 مليون دولار أميركي، وأحالته أمام محكمة الجنايات المختصة للمحاكمة. كما وجّهت الهيئة الاتهامية اتهامات إلى المحاميين مروان عيسى الخوري وميشال تويني بجرم التدخل في جرائم الاختلاس والتزوير والإثراء غير المشروع، وذلك في إطار القضية نفسها، تمهيدًا لملاحقتهما وفقًا للأصول القانونية المعتمدة.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي