في خطاب حاد النبرة موجه إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، طالب رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق والزعيم المنفي للمعارضة، خامنئي بإنهاء قبضته على السلطة وترك البلاد، معبّرًا عن ما وصفه بأنه “رسالة الشعب الإيراني الواضحة” في وجه الحكم الحالي. وجاءت تصريحات بهلوي في وقت تشهد إيران موجة احتجاجات واسعة النطاق في عدد كبير من المدن، وسط انقطاع شبه كامل للإنترنت وخدمات الاتصالات، تقمعها السلطات بقوة، حسب تقارير متعددة.
وتحمل الرسالة — التي تم تداولها عبر شبكات التواصل ومنصات المعارضة — لهجة تصعيدية، إذ حمّل بهلوي خامنئي مسؤولية ما يجري في الشارع الإيراني، ودعاه إلى التنحّي ورفع يده عن البلاد، في إشارة إلى رفضه للشرعية الدينية والسياسية للمرشد الأعلى. كما أضاف في خطابه دعوة صريحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل التدخل لحماية المتظاهرين ومواجهة التهديدات القمعية التي تطلقها طهران ضد المحتجين. وفق ما نقلت تقارير عن تصريحات مماثلة صدرت عن بهلوي صباح اليوم.
وأشاد بهلوي بالمحتجين، مؤكّدًا أن تهديدات خامنئي باستخدام القمع والعنف ضد حركة الاحتجاج التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد لن تُثني الشعب الإيراني عن مواصلة مطالباته بالإصلاح والتغيير، في ظل تحذيراته من توسيع دائرة الدعم الدولي للمحتجين، وخصوصًا من قَبل واشنطن.
تأتي هذه التطورات في خضم احتجاجات واسعة ضد حكومة الجمهورية الإسلامية في إيران، امتدت من مطالب اقتصادية إلى انتقادات أوسع للنظام الحاكم، وترافق ذلك مع انقطاع شبه كامل للإنترنت وسيطرة أمنية متشددة على الاتصالات داخل البلاد، في محاولة من السلطات لكبح تدفق المعلومات ومنع تنسيق أوسع بين المتظاهرين.
وكان خامنئي قد ردّ في خطاباته الأخيرة على الاحتجاجات، منتقدًا المحتجين، واصفًا احتجاجاتهم بأنها “محاولة لإرضاء الرئيس الأميركي”، في إشارة إلى دعم ترمب للمتظاهرين، بينما يواصل النظام تهديداته بالقوة.
يظهر هذا الخطاب المتصاعد من بهلوي في لحظة سياسية حسّاسة، مع قتلى وجرحى وآلاف الاعتقالات، وتزايد الضغوط الدولية على طهران بشأن حقوق المحتجين، بينما تستمر الدعوات من الخارج لدعم مطالب الإيرانيين بالإصلاح.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :