هل تتبع سوريا نظام التحذيرات الإسرائيلية؟

هل تتبع سوريا نظام التحذيرات الإسرائيلية؟

أثار نظام تحذيرات القوات الحكومية السورية جدلاً واسعاً بين السوريين بسبب تشابهه مع الأسلوب «الإسرائيلي» في استهداف الأحباء والمباني السكنية في لبنان

 

Telegram

من ضاحية بيروت والجنوب اللبناني إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب شمال سوريا، ما أوجه الشبه التي أثارت انتباه العديد من السوريين خلال متابعتهم للاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية؟

عبر عدد من الصحافيين عن تشابهٍ لافت بين أسلوب قوات الكيان الإسرائيلي وأسلوب القوات الحكومية السورية في إعلان أهداف محتملة للضربات العسكرية، وإطلاق تحذيرات مسبقة للأهالي بضرورة الابتعاد عنها. وهو الأسلوب الذي دأبت «إسرائيل» على اتباعه منذ انتهاء الحرب في لبنان، إذ تحدد مبنى أو حياً تعتزم قصفه، وترسل إنذاراً قبل ساعة أو ساعتين، متخليةً بذلك عن مسؤوليتها تجاه وقوع أي ضحايا مدنيين، ما يتسبب عادة بحالات هلع ونزوح جماعي كما حدث في حلب اخيراً.

ونشرت قناة «الإخبارية» السورية مجموعة بيانات صادرة عن الجيش السوري الجديد، أرفقتها بخرائط قالت إنها «تتضمن مواقع سيتم استهدافها في حي الشيخ مقصود في حلب»، داعيةً أهالي الحي إلى الإخلاء الفوري، بذريعة «استخدام هذه المباني والمواقع من قبل قسد لقصف أحياء وسكان مدينة حلب». وأعادت البيانات والخرائط المنشورة، التي تجاوز عددها في يوم واحد سبعة بيانات، إلى الأذهان مباشرةً التحذيرات التي ينشرها الجيش الإسرائيلي قبل استهداف مواقع في بيروت وجنوب لبنان، بذريعة استخدامها سابقاً من قبل المقاومة اللبنانية.
 

 

وقد أثار هذا التشابه موجة من المنشورات والتعليقات التي تدين استخدام القوات الحكومية السورية لأسلوب عمل شبيه بقوات الاحتلال الإسرائيلي. وكتب أحد المستخدمين ساخراً «يبدو بعد ما تقاعد أفيخاي من شغله، ظبّط حاله بعقد فريلانس مع الحلفاء الجدد... هذا تعاون اقتصادي ولا مو تعاون اقتصادي؟».
وعلّق آخرون بسخرية: «يسلملي الأخضر اللي عامل حاله أزرق».

ويأتي هذا الربط في وقت أُعلن فيه عن استئناف المفاوضات بين الجانبين السوري والإسرائيلي، ما دفع البعض للتعليق: «لا بأس، لا بأس... جميل ومهم تبادل الخبرات حول تكتيكات "القصف الرحيم"! هاتوا خبرونا شو عملتوا كمان بباريس؟» في إشارة إلى تبنّي القوات السورية لآلية عمل الكيان الإسرائيلي في تبرير قصف الأحياء المدنية. في المقابل، نبهت بعض المنشورات إلى أن ما يجري في حلب قد يكون غطاءً أو عملية إلهاء لأي اتفاق قد يتم التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي. وكتب سومر شحادة على حسابه في فايسبوك مشيراً إلى أن ما يحدث هو «عملية إلهاء اختارها النظام».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram