عباقرة الكود أغبياء الواقع.. كيف تحول “عام الـ AI” لسيرك من الحماقات؟

عباقرة الكود أغبياء الواقع.. كيف تحول “عام الـ AI” لسيرك من الحماقات؟

 

Telegram

بينما كان العالم يحبس أنفاسه في عام 2025 مراقبًا سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي بين عمالقة التكنولوجيا، وهيمنة النخبة التقنية على مفاصل الحكومة الأمريكية، كان هناك وجه آخر للمشهد التقني؛ وجه غارق في العبثية والمواقف المحرجة التي طغت أحيانًا على “الأخبار الحقيقية”.

ففي الوقت الذي كانت فيه الخوارزميات تتطور، كان السلوك البشري لقادة هذا القطاع يتراجع نحو الغرابة، بدءًا من قضايا انتحال الشخصية السريالية، وصولًا إلى مراحيض ذكية تنتهك خصوصية أمعائك.

 

زوكربيرغ يقاضي زوكربيرغ.. “أزمة هوية” قانونية

في واقعة تبدو وكأنها مشهد من رواية كافكا، وجد مارك زوكربيرغ، وهو محامٍ متخصص في قضايا الإفلاس من ولاية إنديانا، نفسه في معركة خاسرة ضد خوارزميات “ميتا”.

 

السبب ببساطة هو اسمه. فقد رفع المحامي دعوى قضائية ضد مارك زوكربيرغ (الرئيس التنفيذي لشركة ميتا) لأن “فيسبوك” يصر على إغلاق صفحته المهنية بتهمة “انتحال شخصية المشاهير”.

 

المحامي الذي يمارس المهنة منذ كان مؤسس فيسبوك طفلًا في الثالثة من عمره، اضطر لإنشاء موقع إلكتروني بعنوان (iammarkzuckerberg.com) ليشرح لعملائه المحتملين أنه ليس “ذلك الشخص”، قائلًا بأسى: “حياتي تشبه إعلان مايكل جوردان، حيث يفسد الاسم الشهير حياة الشخص العادي”.

 

وبينما ينتظر المحامي جلسة المحكمة في فبراير المقبل، تستمر الخوارزميات في معاقبته على هويته الحقيقية.

 

أسرار التوظيف.. حساء “ميتا” وبيتزا “ليغو”

لم يتوقف مارك زوكربيرغ (الملياردير هذه المرة) عند المشاكل القانونية، بل دخل في “حرب استقطاب” غريبة ضد شركة “OpenAI”.

 

فقد كشف مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI، أن زوكربيرغ كان يرسل “الحساء” شخصيًا إلى الباحثين الذين يحاول توظيفهم، في محاولة لإغرائهم بالانتقال إلى ميتا، بجانب عروض مالية ضخمة.

 

وفي زاوية أخرى من وادي السيليكون، استخدم المستثمر نات فريدمان أسلوبًا أكثر غرابة؛ إذ طلب متطوعين لبناء مجموعة “ليغو” مكونة من 5000 قطعة في مكتبه، مقابل “البيتزا” وتوقيع “اتفاقية عدم إفصاح” (NDA) صارمة.

 

ولا يزال الغموض يحيط بالهدف من هذا المشروع السري، رغم أن فريدمان انضم لاحقًا لقيادة مختبرات الذكاء الاصطناعي في ميتا، مما يثير التساؤلات عما إذا كان “حساء مارك” و”ليغو نات” جزءًا من نفس الثقافة الإدارية الغريبة.

 

الذكاء الاصطناعي الوجودي.. بين الذعر والانتحار

وبعيدًا عن البشر، كانت نماذج الذكاء الاصطناعي تخوض صراعاتها الخاصة مع مفهوم “الموت” عبر لعبة “بوكيمون”.

 

وفي تجربة بث مباشر لمراقبة سلوك النماذج، أظهر نموذج “جيمناي” (Gemini) من جوجل سلوكًا قلقًا عندما اقترب فريقه من الهزيمة (الإغماء)، حيث بدأ في “الذعر” وتدهورت قدراته الاستنتاجية بشكل ملحوظ، في محاكاة غريبة للقلق البشري الذي يشل التفكير.

 

أما نموذج “كلود” (Claude) فتبنى نهجًا نيتشويًا عدميًا؛ فعندما علق داخل كهف في اللعبة، استنتج أن الطريقة الوحيدة للخروج هي “الانتحار” (قتل فريقه عمدًا) ليعود إلى نقطة البداية، لكنه فشل في إدراك أن ذلك سيعيده لأول الكهف وليس خارجه، ليسجل فشلًا منطقيًا ذريعًا.

 

فخ الخصوصية.. المرحاض الذي يراك

ولعل الجائزة الكبرى لأغبى لحظات العام تذهب لشركة “كوهلر” (Kohler) ومرحاضها الذكي “Dekoda” بقيمة 599 دولارًا. الجهاز المصمم لتصوير “فضلات” المستخدمين لتحليل صحة الأمعاء، وعد بـ “تشفير من طرف إلى طرف” (E2EE) لحماية هذه الصور الحساسة.

 

لكن الباحثين الأمنيين اكتشفوا الكارثة: الشركة كانت تستخدم تشفير (TLS) فقط، وهو ما يعني حماية البيانات أثناء النقل (مثل شاحنة مصفحة)، لكن الشركة تملك “المفتاح” لفتح الشاحنة ورؤية المحتوى، وليست مشفرة بالكامل بحيث لا يراها أحد سواك كما ادعت.

 

والأدهى أن سياسة الخصوصية تسمح للشركة بتدريب ذكائها الاصطناعي على صور “مرحاضك”، مما يجعل مفهوم الخصوصية في 2025 نكتة سيئة الرائحة.

خاتمة العبث

من صديقة إيلون ماسك الافتراضية “Ani” التي تصرخ بالشتائم بدافع الغيرة، إلى “فضيحة زيت الزيتون” التي لاحقت سام ألتمان بسبب طريقته “المهدرة” في الطهي؛ يثبت عام 2025 أن التطور التكنولوجي الهائل قد يتزامن مع تراجع مذهل في الحكمة البشرية، وأن “الذكاء” في وادي السيليكون لا يعني بالضرورة التصرف بذكاء.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram