رصدت عدسات الكاميرا لحظة طريفة قبيل القداس الذي يترأسه البابا لاوون الرابع عشر في الواجهة البحرية لبيروت، جمعت رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، حيث بدا الاثنان في انسجام واضح، يتبادلان الابتسامات والتحية، في مشهد يوحي بأن العلاقة بين الرئاسة الأولى و"الطائفة الشيعية" تمرّ بلحظة تفاهم نسبي.
في المقابل، بدا رئيس الحكومة في مكان آخر، منعزلًا عن اللقاءات والمحادثات الجانبية، ما أثار انتباه المراقبين الذين فسّروا هذا الانفصال على أنه انعكاس لوضعه السياسي الحالي، أو ربما لموقعه في ترتيب البروتوكول، لكنه في الوقت ذاته سلط الضوء على الانسجام الظاهر بين عون وبري في مناسبة تحمل رمزية وطنية ودينية عالية.
هذا المشهد المصوَّر يطرح أكثر من علامة استفهام حول ديناميات السلطة اللبنانية: هل هو مجرد ترتيب بروتوكولي مؤقت، أم مؤشر على تفاهم سياسي قائم بين الرئاسة ومجلس النواب؟، خاصة وأن اللقاءات الجانبية في المناسبات الكبرى غالبًا ما تُقرأ كرسائل رمزية لا تقل أهمية عن الخطابات الرسمية.
في النهاية، قد تبدو الصورة مجرد لحظة عابرة، لكنها تحمل في طياتها قراءة سياسية دقيقة: انسجام عون وبري يترك سلام وحيدًا، ويعيد تأكيد أن تحالفات السلطة اللبنانية تتشكل أحيانًا بصور تتجاوز الكلمات الرسمية، لتتجسد في لحظات مصوّرة تترجم مواقف غير معلنة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :