نَشوةٌ مُتَبادَلة .. فلا دُخلَة وَلا زَواج

نَشوةٌ مُتَبادَلة .. فلا دُخلَة وَلا زَواج

 

Telegram

 

ليلة السّادس من آب الماضي، انتشى "السِّياديون" الفينيقيون بزيارة الرّئيس الفرنسي ظَنّاً منهُم أنّ غورو جديد قَدِمَ لِيَهِبهُم لُبناناً كَبيراً آخراً، قِوامهُ الحِياد والسلام، وخالٍ مِن أي مظهَر مِن مَظاهِر الرّفض.
ليلة السادس من آب الماضي، انتشى الرئيس الفرنسي أيضاً بمشهد المُطَبِّلين والمُزمِّرين في الشوارع كما في بَلاط الحُكم، وهو الهارِب مِن أزمة سياسيّة شعبيّة إجتماعيّة في بِلادِهِ، مُتناسياً  أنَّ هذا التزلُّف والزّحف هو أحد أركان التُّراث النفسي المُنبعث من حُسن الضيافة الفينيقيّة.
هذا الفَرنسي المِسكين الذي أغرقتهُ "فَوشة" اللبنانيين بالوهم، وهو كُل ما كان يبتغيهِ استعادة دورٍ مفقود في الشّرق الأوسط يستطيع بموجبهِ أن يستجدي دعم أميركا في مواجهة تركيّة،
هذا المِسكين الذي أفتَنتهُ "ثائِرات" ال جو سوي ليلةَ السادس مِن آب، ذهَبَ بعيداً بِمُبادَرَتِهِ بعدَ أن "صلّى عالنَّبي" واثقاً أن لا حُكومة دونَ المكوِّن الشيعي المتمثِّل بح ز ب الله.

كادَت هذه النشوة المُتبادَلة أن تُسفِر عَن ليلةٍ حَمراء ماجنة لَولا أن طَرَقَت الحماة الأمريكيّة الباب قَبلَ الدُّخلةِ بقليل، مُذَكِّرَةً عَريسنا الفرنسيّ أننا في العام 2020 
وأنَّ أي مُبادَرة حتّى وإن كانت لِتأليف "بيت شعر" عليها أولاً المُرور تحت مظلّة الشروط الأمريكيّة.
اليوم، وإصراراً منهُ على استِكمال المُتعة، راحَ عريسُنا يرمي أوراقَ اعتِمادٍ عندَ حَماتِهِ مُستَجدِياً فرصةً أخرى، مُعتَقِداً أن قَليلاً مِنَّ التهجُّم على ح ز ب الله قد تكون كافية، 
لا ليست كافيةً يا عَريس
رأسُ حزب الله هو مَهر مُبادرَتِكَ، فهل أنت على استعدادٍ للقِتال؟ 
حماتكَ لَم تُقاتِل، وتبحثُ عن قاتِلين مأجورين، فهل معركتكَ مع تركية في المتوسّط تستأهل خوض هذا الغِمار؟
أخشى بعدَ ستّة أسابيع مِن الآن أن تضيق الأفق أكثر، خاصةً أنَّ الذي يُكثِر مِن "التهميز" يتلقّى الكثير من الضرب، فتنتهي بكَ المُبادرة إلى جانب الشباب في جلّ الدّيب.

وائل مفيد ملاعب

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram