ملحم بركات… الموسيقار الذي غنّى للحبّ بصوتٍ لا يُشبه أحدً
يُعدّ ملحم بركات واحدًا من أعمدة الفن اللبناني والعربي، وصاحب مدرسة فنية متفرّدة طبعت الأغنية الشرقية بجرأة وإبداع.
وُلد عام 1942 في بلدة كفرشيما، البلدة التي أنجبت عمالقة الفن مثل فيروز وزكي ناصيف. منذ طفولته، أظهر ميلاً واضحًا نحو الغناء والعزف، فكان يحمل عوده الصغير ويرتّب ألحانه الأولى بإحساس فطري مدهش. التحق بالمعهد الوطني للموسيقى في بيروت حيث صقل موهبته أكاديميًا، لكنه ظلّ متمسكًا بروحه الحرة التي كانت ترفض التقليد وتبحث دائمًا عن التفرّد.
بداية مسيرته كانت مع المسرح الرحباني، إذ شارك في عدد من المسرحيات الغنائية، وهناك اكتُشف صوته القوي وقدرته على الأداء المسرحي والغنائي في آنٍ واحد.
لكن طموحه دفعه إلى الانطلاق منفردًا ليؤسس لنفسه هوية موسيقية خاصة، فكانت أغانيه مزيجًا من الطرب الكلاسيكي والحس الشعبي اللبناني، فغنّى للحب والفرح والجنون بكلمات بسيطة ولحنٍ لا يُنسى.
من أبرز أغانيه التي بقيت محفورة في الذاكرة: “على بابي واقف قمرين”, “ولا مرة”, “اعتزلت الغرام”, “حبيبي أنت” و*“حمامة بيضا”*.
تميزت ألحانه بالحيوية والصدق، فكان يكتب ويغني من قلبه، وينقل أحاسيسه مباشرة للجمهور دون تصنّع.
حتى على المسرح، كان أداؤه عفويًا مليئًا بالحياة، يتحرك كما يشعر ويغني كما يريد، ولهذا أحبه الناس، لأنه لم يكن فنانًا نمطيًا، بل حالة فنية صادقة.
قدّم ملحم بركات ألحانًا لكبار النجوم مثل صباح، وديع الصافي، ماجدة الرومي، ونجوى كرم، وترك بصمته الخاصة في كل عمل. كان يختار كلماته بعناية، ويرفض الغناء لأجل الانتشار فقط، مؤمنًا بأن الفن رسالة تستحق الاحترام والإتقان.
ورغم نجاحه الكبير، بقي بسيطًا قريبا من الناس، يعيش بعفوية ابن الجبل، يضحك من قلبه، ويغضب من قلبه، ويغني من قلبه.
رحل ملحم بركات عام 2016، لكنه ترك إرثًا موسيقيًا لا يُقدّر بثمن، وصوتًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال القادمة، لأنه ببساطة لم يكن مجرد فنان…
كان الموسيقار العاشق الذي غنّى للحب حتى آخر نَفَس. �
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي