بعد تتويجها بلقب شجرة العام في المملكة المتحدة لعام 2025، تخوض شجرة الدردار الواقعة في أحد الشوارع الحيوية في غلاسكو المنافسةَ على اللقب الأوروبي، ضمن مسابقة، يُشارك فيها مرشحون من مختلف أنحاء القارة.
كانت شجرة "أرجايل ستريت" قد فازت في أيلول/سبتمبر الماضي في مسابقة "وودلاند ترست"، ما أهّلها تلقائياً للمرحلة الأوروبية، حيث تتنافس مع 12 شجرة أخرى تم اختيارها من التصفيات الوطنية في بلدانها.
شجرة الدردار بين تحدّي المرض ودعم الجمهور
يقول خبير الأشجار ديفيد ترينور، بحسب ما نشر موقع بي بي سي، الذي أشرف على العناية بها خلال السنوات الخمس الماضية، إن الشجرة تحدّت الصعاب بعدما واصلت الصمود في مواجهة مرض ذبول الدردار، وهو مرض فطري مدمّر يؤدي في نهاية المطاف إلى موت الأشجار الناضجة.
ترينور، وهو مختص بالغابات الحضرية، كان قد رشّح الشجرة كخيار استثنائي ضمن المسابقة البريطانية، قبل أن تحصد دعماً شعبياً واسعاً أتاح لها الفوز. وقال في حديث إلى "راديو سكوتلاند بريكفاست": "كنا سعداء جداً بفوزها بلقب شجرة العام في المملكة المتحدة. لقد كانت شجرة الناس؛ فهي الشجرة الوحيدة التي رُشّحت من قبل العامة، والوحيدة أيضاً في بيئة حضرية، ما جعلها مختلفة تماماً عن بقية المنافسين".
وأضاف: "على مدى سنوات طويلة، عُرفت باسم "أقدم شجرة في شارع أرجايل". يبلغ عمرها 170 عاماً، وهي أقدم من المصباح الكهربائي والهاتف، وقد شهدت كل شيء من عربات الترام التي تجرّها الخيول إلى سيارات تسلا".
وأشار إلى أن "الناس يحبّونها، وقد أقبلوا بأعداد كبيرة للتصويت لها، ونأمل أن يفعلوا ذلك مجدداً".
آلية التصويت على شجرة العام في أوروبا ونظام النقاط
فُتح باب التصويت لجائزة شجرة العام الأوروبية في 2 شباط/فبراير، ضمن المسابقة التي تشمل 12 شجرة لكل منها قصة فريدة. وفي 16 شباط/فبراير بدأت مرحلة التصويت السري، حيث حُجبت أعداد الأصوات حتى انتهاء التصويت في 22 شباط/فبراير. ويحق لأي شخص اختيار شجرتين مفضلتين خلال فترة المسابقة.
ونظراً إلى صغر حجم بعض الدول المشاركة، جرى اعتماد "نظام نقاط الأشجار" لضمان قدر أكبر من العدالة والتوازن بين الدول ذات الكثافة السكانية المختلفة.
قصة صمود شجرة عام 2025 البريطانية
تبلغ شجرة "أرجايل" 23 متراً ارتفاعاً، ويتولى ترينور الإشراف عليها بصفته الخبير الرئيسي. وقد تابع صمودها بوجه المرض الفطري الذي قضى على العديد من أشجار الدردار الأخرى.
وقال: "إنها ترفض الاستسلام، وتبدي مقاومة حقيقية لمرض ذبول الدردار. قبل خمس سنوات زرناها، وقمنا بتقليمها وإزالة الأغصان الميتة، ولاحظنا أنها لا تتدهور بالسرعة التي شهدناها لدى أشجار أخرى".
وختم: "هذه قصة الصمود التي نريد مشاركتها مع الجمهور. فكثيراً ما تُقطع الأشجار في وقت مبكر جداً. وعلى الرغم من قربها من مبنى، حيث يعتقد البعض بأن الأشجار والمباني لا ينسجمان، فإنهما قادران على التعايش، وهذه الشجرة خير دليل على ذلك".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :