بقلم الكاتب جورج صباغ
ونحن في عز فصل الصيف وذروة موسم الإصطياف، ينتابنا في تنقلاتنا على طرقاتنا كافة الساحلية والجبلية على السواء حالة من الهلع والإرباك والقلق والخوف على حياتنا من الفوضى العارمة التي يقترفها سائقو المركبات الصغيرة والكبيرة والدراجات النارية بشكل خاص، غير آبهين بحياتهم ولا بحياة سواهم، وكأن لا قوانين مرعية في هذا البلد ولا ضوابط تحد من الحوادث القاتلة، ضاربين بعرض الحائط كل القيم الأخلاقية والإنسانية ولا يعيرون اي قيمة للحياة البشرية، وكأننا نعيش على طرقاتنا " في شريعة الغاب" ، وقد سهى عن بعض السائقين المتهورين أن القيادة هي (أخلاق وذوق وفن وعلم وأمان وتيقظ وتنبه وتروي).
المواطنون كل المواطنين المتنقلين على طرقات لبنان يعبرون عن تلك المشاعر المرعبة ومستهجنون لهذه الفوضى العارمة والقاتلة ، ولا من حسيبٍ ولا رقيب ، ويقطعون مسافات طويلة ضمن هذه الهواجس وبالكاد يشاهدون شرطي سير يتابع او يسهر على تطبيق قانون السير ويضبط المخالفات القاتلة حتما والتي لا تُعد ولا تُحصى فعلى سبيل المثال لا الحصر :
1 - ما يخص السيارات السياحية والدراجات النارية.
- تجاوز إشارة المرور الحمراء "إذا وجدت".
- التجاوز من جهة اليمين.
- القيادة بسرعة جنونية واختراق صفوف السيارات يسرة ويمنة " between.
- الإنعطاف دون استعمال إشارات المركبة .
- التوقف بصورة مفاجئة.
- لا لوحات وزجاج داكن في آن.
* قيادة استعراضية على الطرقات الرئيسية والساحات بطريقة بهلوانية.
* نزع العوادم
* Echappments" وتكبيرها في السيارات والدراجات النارية وهذا ما يحدث تلوث سمعي ويزعج بخاصة الأطفال والكهلة ولا سيما داخل الأحياء السكنية ويثير القلق ويستفيق النيامى والمرضى .
* حافلات الركاب العمومية يتسابق سائقوها على سرقة راكب من أمام بعضهم البعض.
* سائقو الدراجات النارية يقودونها بسرعة جنونية ويتجاوزن المركبات السائرة في معظم الأحيان من جهة اليمين.
* لا يعتمرون الخوذ الواقية
* وتراهم يتحدثون على الهاتف او يلتهمون لفافة ( سندويش ) ويمسكون المقود بيد واحدة
* أو تشاهد عائلة بأكملها (عدة أشخاص) تمتطي تلك الوسيلة ذات العجلتين الصغيرتين
* وغالبا ما يسيرون عكس السير لا سيما على الاوتوسترادات
* كذلك معظم تلك الدراجات غير قانوني إذ لا لوحات تسجيل عليها.
*
* ٢ - الشاحنات والمركبات الثقيلة :
* حدّث ولا حرج،
* لا يلتزم سائقوها بأي ضوابط على الإطلاق :
* حمولة زائدة وأحيانا ضعف قدرتها.
* لا توقيت واضح يلتزمون به للسير خاصة على الطرقات الجبلية والدولية.
* الطامة الكبرى عند محاولة تجاوز بعضها البعض صعودا فتخال انك أمام جبلين يتسابقان، ما يؤدي الى توقف السير ارتالا طويلة وعلى مسافة كيلومترات عدة خاصة في النهار وفي عز الحرارة المرتفعة والشمس الحارقة.
* الرعب والهلع عندما نشاهد تلك المركبات الكبيرة تسير بسرعة فائقة ( نزولا ) وهي محملة اطنان زائدة على قدرتها او المسموح بها، وقد لاتستطيع التوقف فورا في حال اضطرار سائقها له والأكيد أن فراملها لن تستجيب خاصة بسبب الطقس 🔥 وهذا ما يسبب حوادث سير كارثية.
*
٣ - عرقلة مضافة :
ونحن نعاني من ازدحام السير على الطرقات خاصة في فصل الصيف حيث تزداد أعداد السيارات بقدوم المنتشرين والمصطافين، تنتشر بين ارتال السيارات جحافل البائعين مستغلين عجقة السير عارضين على ركاب السيارات بضائعهم وكأنهم بائعين متجولين، على سبيل المثال، ( بيع الماء البارد، الكازوزة على انواعها ،المحارم الورقية، العاب للأطفال، الورود والأزهار، واقي الشمس للسيارات ، عبايات عربية، طاولات زهر ....الخ ) علما ان الباعة المتجولين ممنوعون من ممارسة أعمال البيع بقرار من البلديات، هذا علاوة عن المتسولين وماسحي زجاج السيارات، وكل ذلك يزيد في "الطين بلة" ويعرقل السير أكثر فأكثر.
ما ذكرته هو غيض من فيض وكلنا يعاني من هذه المخالفات والمعوقات والمخاوف ، ووفق جمعية( اليازا - yaza )
ففي خلال شهر آب فقط 2025، سقط نحو 60 ضحية جراء حوادث السير القاتلة، وهذا رقم قياسي مخيف، وقد وثّقت معظم هذه المخالفات والتجاوزات المرورية، خاتما مقالي هذا بمناشدة وزارة الداخلية والبلديات للتشدد بتنفيذ قانون السير وضبط المخالفات والتجاوزات القاتلة والخطرة حفاظا على حياة اللبنانيين، كذلك مناشدة وزارة الاشغال العامة لمتابعة صيانة الطرقات واضاءتها تلافيا لإستمرار الحوادث القاتلة.
كفى بلدنا من يُقتلون من فوق فلنبادر على حماية من يتنقلون على طرقات لبنان،
والسلام.
ربطا بعض ما وثقته من تجاوزات.
نسخ الرابط :