مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريقي

مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريقي

 

Telegram

ابحث هنا...
 
آخر خبر
  
آخر الأخبار
أبو عبيدة: وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد رسمياً قتل الناطق العسكري باسم كتائب القسام، ولا تعليق من حماس حتى الآن
حكومة السودان: الدعم السريع شنت "هجوماً دموياً" على منشآت نفطية مهمة
هل أصبح الحوثيون القلعة الأخيرة ضد إسرائيل؟
الحوثي يتمسك بنصرة غزة رغم اغتيال وزراء بحكومته
ناشطون: اغتيال إسرائيل حكومة الحوثي انتصار وهمي أم إفلاس سياسي؟
إلى أين تمضي المواجهة بين إسرائيل وجماعة الحوثي في اليمن؟
الحوثي يعلق على ضربة "الوزراء" ويتوعد إسرائيل يهجمات متصاعدة
بري: منفتحون على مناقشة سلاح حزب الله
"كيف استخدمت إسرائيل الحراس الشخصيين كوسيلة لاستهداف قادة إيران؟" في نيويورك تايمز
كيف أراد السوريون دولتهم قبل 100 عام؟
بري: منفتحون على نقاش السلاح في إطار حوار توافقي يحفظ لبنان
جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم "ساحر الكرملين" في فينيسيا اليوم
إسرائيل تتحدث عن اغتيال أبو عبيدة
الجيش الإسرائيلي: أبو عبيدة "لم يعد بإمكانه نشر أكاذيبه"
الحرب على غزة.. عشرات الشهداء بينهم مجوّعون وإسرائيل تناقش ضم أجزاء من الضفة
"فيفا" يعلق على إنجاز مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية
من هو الملثم الغامض منذ 20 عاماً "أبو عبيدة" الذي اغتالته إسرائيل؟
بيان من الجيش الإسرائيلي و"الشاباك" بشأن عملية "أبو عبيدة"
 
مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريقي
منذ 6 ساعات
شارك
   
 
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
 
 
في ستينيات القرن التاسع عشر، جذب شعاع قطعة ألماس في جنوب أفريقيا ، مجموعة من الباحثين البريطانيين عن الثروة، لتبدأ حينها عمليات نهب لثروات الدول الأفريقية تحت غطاء الاستعمار التي تواصلت إلى يوم الناس هذا.
 
وترقد في بطون أراضي القارة الأفريقية معادن ثمينة ونادرة، حيث تنتج أفريقيا وحدها ما يقارب 35 مليون قيراطا من الألماس ومثله تقريبا من الزمرد وما يقارب 150 طنا من الياقوت والزفير الخام وما يقارب ألف طن من الذهب، بقيمة إجمالية تصل إلى 60 مليار دولار سنويا، وتستحوذ دول أفريقية، من ضمنها جنوب أفريقيا والكونغو الديمقراطية على ربع الإنتاج العالمي تقريبا من الألماس.
 
يمكن لمخزون أفريقيا من الأحجار الكريمة التي يتم استخراجها بكميات وفيرة أن ينهي الفقر والمجاعات والحروب العرقية بشرط واحد، وهو أن تخلو هذه المعادلة من وجود ثالوث الاستعمار والشركات الغربية والتحالفات مع المليشيات والمتمردين، حتى يبقى في الأخير، بعض من الكنز المخلوط بالدم لأصحاب الأرض.
كان تاريخ القارة الأفريقية منذ أن وطِئتها أقدام الرجل الأوروبي خلال القرون الوسطى، حافلا بصفحات سوداء. ومن الغريب أنه كلّما تقدم العالم نحو التمدّن، كانت دول من القارة الأفريقية ميدانا لأقسى سيناريوهات التوحّش التي مارسها المستعمر على السكان الأصليين، وقد دُوّنت فصول بعض تلك السيناريوهات في مؤلفات تاريخية أشبه بأفلام الرعب مثل المجازر التي قام بها الملك البلجيكي السفاح ليوبولد الثاني في الكونغو أو الإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني في ناميبيا .
 
 
في أوج التنافس المحموم بين الإمبراطوريات الاستعمارية، لم يكن من الغريب أن تتحوّل عطايا الطبيعة على رقعة كبيرة من أفريقيا إلى لعنة، فكان الأمر شبيها إلى حدّ كبير بإحدى قصص الميثولوجيا الإغريقية المعروفة بصندوق باندورا.
 
إعلان
في تلك الأسطورة، تفتح امرأة تدعى باندورا صندوقا تسلمته من كبير الآلهة زيوس، رغم أنه أمرها بعدم فتحه، لكنها خالفت أمره فخرجت منه كل شرور العالم، وحين أغلقته خرج منه ضوء ساطع.
هي قصة ملهمة عن الطمع والشر، وتستحضر إلى حد بعيد قصة اكتشاف الألماس في جنوب أفريقيا التي أصبحت من أكبر منتجي الألماس في العالم، حيث جذب بريق قطعة من الألماس بيدي طفلة اكتشفتها عن طريق صدفة غريبة، تجارا بريطانيين، فحزموا حقائبهم من بريطانيا في اتجاه آخر نقطة في قارة أفريقيا، ومع كل بريق قطعة ألماس اكتشفت في تلك الأرض، لاح ضوء ينذر بتوسّع الشر تماما كصندوق باندورا.
 
 
تذكر دراسة لبرام يانسي بعنوان "تاريخ مصادر الألماس في أفريقيا" القصة الغريبة التي جذبت تجار الأحجار الثمينة من بريطانيا نحو جنوب أفريقيا، وتقول "في أكثر من 100 عام، أنتجت أفريقيا كميات كبيرة من الألماس والأحجار الكريمة المهمة.
 
هناك روايات مختلفة حول اكتشاف الألماس، حيث ذُكر الموقع الفعلي للاكتشاف لأول مرة في صحيفة كالسبيرج أدفرتايزر بتاريخ 16 يوليو/تموز من عام 1867، وكان ذلك الموقع هو مزرعة تُدعى دي كالز. وذكرت تلك المقالة أن السيد هوند وشريكه البلجيكي الذي يُدعى مونسكانا يُنقِّبان هناك، وقد عثرا على المزيد من الألماس.
 
لكن تشير دورية لندن جورنال أوف ذا سوسايتي أوف آرتس إضافة إلى مذكرة مؤرخة بـ23 يونيو/حزيران 1868، إلى أن من عثرت على الألماس أول مرة كانت فتاة صغيرة، ابنة مزارع فقير يُدعى دانيال جاكوبس، كان يعيش في مزرعة دي كالز، ولفت اكتشاف الفتاة انتباه أحد الجيران.
 
 
ووصل الخبر إلى لندن وأخذت الماسة من الفتاة وفحصها مختص في الأحجار الكريمة أكد على الفور أنها ألماسة من 21 قيراطا قيمتها خمسمئة جنيه إسترليني، وقام ذلك المختص بإرسال الألماسة إلى وزير المستعمرات في كيب تاون".
 
تذكر الدراسة ذاتها أن صانع مجوهرات لندني مشهور يدعى هاري إيمانويل أرسل جيمس غريغوري العالم المتخصص في المعادن، إلى جنوب أفريقيا عام 1868 للتحقق من إمكانية استكشاف أماكن للألماس.
على مدى قرن تقريبا، أي بين عامي 1889 و1959، سيطرت القارة الأفريقية، خاصة جنوب أفريقيا، على إنتاج الألماس، بما يفوق 80 % من الإنتاج العالمي، ولكن المتأمّل في تلك الفترة يعلم جيدا أنه طوال ذلك القرن، حققت الإمبراطوريات الاستعمارية ازدهارا كبيرا على حساب الشعوب الأصلية للبلدان الأفريقية.
كانت بداية سبعينيات القرن التاسع عشر مرحلة استكشاف محمومة للألماس في جنوب أفريقيا، قادتها مجموعات من التجار قبل أن تتشكّل شركات وتنزل بكل ثقلها في تلك الأرض.
 
قبل ذلك بقليل، شد العالم البريطاني المتخصص في المعادن جيمس غريغوري الرحال إلى هناك عام 1868، وتوجه إلى مستعمرة كيب، وبدأ التنقيب الأولي قبل أن يصرف النظر عن مواصلة الاستكشاف بسبب المناخ الحار وظروف العيش هناك.
 
تقول دراسة "تاريخ مصادر الألماس في أفريقيا": "غادر معظم العمال إلى نهر فال في شهر يناير/كانون الثاني 1870. كان الصيف في ذروته ونفد لديهم الماء، وقد سمعوا بنجاح مجموعة رولستون في العثور على ألماس في منطقة بينيل.
 
إعلان
في منتصف يوليو/تموز 1871، عُثر على ألماس عند سفح تل منخفض يسمى كوليسبرغ مكوّن من صخور كلسية، وأصبح ذلك التل لاحقا منجم كيمبرلي. ثمّ أُعلن عن التل موقعا عاما للحفر في 21 يوليو 1871".
 
 
ينسب اكتشاف الألماس في كيمبرلي إلى البريطاني فليتوود راوستورن، الذي قاد فريقا في بداية ذروة التنقيب عن الألماس في كيمبرلي وتحديدا، في تلة كوليسبرغ.
 
لكن يبدو أن فريق راوستورن زيّف حقيقة صاحب الاكتشاف الأول وذلك من أجل الحصول على أحقية التنقيب، حيث تنسب الرواية التاريخية اكتشاف الألماس في التلة المذكورة إلى خادم أفريقي يُدعى دامون كان يعمل لدى فليتوود راوستورن، لكن سارع البريطاني صحبة فريقه إلى تسجيل الاكتشاف باسمهم وقدموا طلبا رسميا للاستكشاف وزعموا أنهم أول من اكتشف الألماس في التلة التي ستصبح من أكبر مناجم الألماس في جنوب أفريقيا.
 
أصبحت مجموعة راوستورن حلقة واصلة في الانتقال من التنقيب الفردي إلى الاستثمار المنظم قبل أن تلتحق شركات عملاقة مثل شركة دي بيرز (De Beers) بحمى التنقيب عن الألماس.
تقول دراسة "تاريخ مصادر الألماس في أفريقيا": "بحلول عام 1883، كانت جميع أعمال الحفر في منجم كيمبرلي خاضعة لسيطرة بضع الشركات، أهمها شركة كيمبرلي المركزية للألماس، التي تسيطر عليها عائلة بارناتو البريطانية، والشركة الفرنسية التي كانت تديرها عائلة روتشيلد في باريس ".
في عام 1919، إبان الحرب العالمية الأولى أُعيد تنظيم شركة دي بيرز ثم قامت بشراء ممتلكات الشركات الألمانية التي كانت تنشط هناك، لتبسط نفوذها منذ ذلك التاريخ إلى حد الآن على تجارة الألماس.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram