بري ينزع فتيل التفجير: الرسالة تتلا والنقاش الاثنين؟

بري ينزع فتيل التفجير: الرسالة تتلا والنقاش الاثنين؟

 

Telegram

الحريري جاهز.. وباسيل اكثر من جاهز!

الى الاونيسكو تتوجه الانظار اليوم، بعدما حدد رئيس  مجلس النواب نبيه بري ظهر الجمعة موعدا لتلاوة الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى مجلس النواب عبر الرئيس بري حول التأخير في تشكيل الحكومة طالبا مناقشتها.

رسالة رئيس الجمهورية المطولة، والتي يلقي فيها مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة على الرئيس المكلّف سعد الحريري، سلكت مسارها الطبيعي باتجاه البرلمان، حيث دعا الرئيس عون النواب الى تحمّل مسؤولياتهم، معتبرا، كما اتى في سطور الرسالة، ان الرئيس المكلف لا يزال يأسر التأليف متجاهلاً كلّ مهلة معقولة لتأليف، كما انه يصر حتى تاريخه على عدم التقدّم بتشكيلة حكوميّة تحظى بالاتفاق المطلوب وتتوافر معها الثقة المطلوبة من مجلس النواب، كما انه منقطع عن إجراء الاستشارات النيابيّة وعن التشاور المستمرّ والواجب مع رئيس الجمهوريّة. لكن السؤال الاهم ما مصير رسالة بعبدا؟ وكيف سيرسو عليه المشهد في الاونيسكو اليوم؟

لا شك ان رسالة رئيس الجمهورية اربكت البعض بالداخل ولاسيما انها اعتبرت سابقة من نوعها الا انها  طرحت اكثر من علامة استفهام حول مدى فعاليتها او تأثيرها على ارض الواقع، حتى ان البعض اعتبرها محاولة للانقلاب على اتفاق الطائف ونزع التكليف من الحريري، ولاسيما ان هذا الامر مستحيل دستوريا، فهل تكون جلسة اليوم حفلة منازلات وعرض عضلات سياسية، بات الشعب اللبناني بغنى عنها كلها، لاسيما ان الحريري كان علق عبر «توتير» على رسالة الرئيس عون معلنا «للحديث صلة في البرلمان»، او ان الرئيس بري سينزع فتيل التفجير المرتقب؟

حتى كتابة هذا المقال، كانت الاتصالات قد تكثفت بالساعات الماضية بغية التوصل الى حل لا يزيد من حدة التوتر القائم بين مختلف الفرقاء، لاسيما بين «المستقبل» و «التيار الوطني الحر»، ويحاول تجنيب البلاد مزيدا من الاحتقان السياسي، وبالتالي، كان يعمل باتجاه خيارين:

- الاول والاكثر ترجيجا يقضي بان تتلا الرسالة من قبل بري او امانة السر، ويكتفي بري بهذا القدر فيرفع الجلسة، عملا بالاصول، ويحدد موعدا لجلسة اخرى تكون الاسبوع المقبل، وتحديدا الاثنين لمناقشة الرسالة افساحا للمجال امام مزيد من الاتصالات وتوصلا لمخرج على قاعدة لا غالب ولا مغلوب».

- الخيار الثاني والمستبعد حتى اللحظة، هو  امكان الانتهاء من موضوع الرسالة عبر الاتفاق على ان يكون هناك متحدث واحد باسم كل كتلة، فيحصر عندها بري الموضوع، وتتلا الرسالة ثم تناقش في الجلسة نفسها، علما ان اكثر من مصدر استبعد هذا السيناريو ورجح الخيار الاول اي تلاوة الرسالة وترحيل النقاش.

وتفيد المعلومات بان الحريري الذي يفترض ان يكون عاد مساء امس الى بيروت، وعقد اجتماعا تنسيقيا للكتلة لتنسيق المواقف، قد يحضر الجلسة اذا فتح باب النقاش، اما في حال رحل للاثنين فيحضرها الاثنين ويكون له مداخلة طويلة وفيها مواقف وصفت بالهامة والقوية، وتقول مصادر مقربة منه: هو اكثر من جاهز للنقاش!

واذا كان الحريري جاهزا للنقاش فرئس التيار الوطني الحر جبران باسيل اكثر من جاهز، كما تؤكد مصادره، وهو في حال مناقشة رسالة رئيس الجمهورية سيكون له بحسب المعلومات كلمة وصفت بالمدوية بالوقائع والحقائق وستقدم مقابل كل كذبة واقعة وبدل كل افتراء حقيقة!

وفيما يتوقع ان تكون «القوات اللبنانية» قد عقدت اجتماعا مسائيا للتكتل لتنسيق الموقف، تشيرالمعلومات بان انقساما قواتيا كان ساد في الساعات الماضية بين من يعتبر ان هذا الامر قد يشكل مناسبة للتصويب على العهد والرئيس ميشال عون، وبين من يعترض معتبرا انه لا يمكن للقوات ان تقف ضد موقع رئاسة الجمهورية، علما ان مصادر مطلعة ترجّح ان يتمثل موقف القوات، فيما لو فتح باب النقاش، بتجديدها الدعوة لاعادة انتاج السلطة باكملها عبر انتخابات مبكرة انطلاقا من ايمانها بان اية حكومة في الوضع الراهن ومع هذه السلطة لن تستطيع ان تبدل شيئا.

اما «التقدمي الاشتراكي» فتفيد مصادره ان موقفه بكل الاحوال سيجدد التمسك بخيار رئيسه وليد جنبلاط الذي جدد مساء امس الدعوة للتسوية والحل الداخلي.

وفي وقت تتوجه الانظار الى موقف حزب الله المحرج بين رئيس الجمهورية من جهة، والحريري من جهة اخرى، فالاخير وبحسب مصادر بارزة يحاول لعب دور الاطفائي، ولا يزال حتى اللحظة يلتزم الصمت، بانتظار ما قد تنتج عنه اتصالات الساعات المسائية، لاسيما ان المعلومات تفيد بان مساع للتهدئة نشطت على مختلف الجبهات يقودها الرئيس بري وحزب الله، باعتبار ان اي اتجاه لفتح باب النقاش اليوم على مصراعيه قد يفتح البلد على توتر وجدل طائفي هو بغنى عنه، كما يقول مصدر مقرب من الحريري.

وبالانتظار، تترقب بعبدا ما قد يحصل اليوم، وتفيد مصادر مطلعة على موقف بعبدا  ردا على الانتقادات التي وجهت لرئيس الجمهورية بان الرسالة هي محاولة للانقلاب على الطائف، بان الرئيس عون وجه الرسالة بعد الجمود الذي اصاب عملية تشكيل الحكومة نتيجة عدم حصول اي تقدم وسفر الحريري من حين لآخر خارج لبنان، وعدم الرد على الدعوات التي وجهها الرئيس عون له للحضور الى بعبدا والبحث في تشكيلة حكومية تحقق المشاركة الوطنية والميثاقية، مشيرة الى ان الهدف من الرسالة هو ان يحدد النواب موقفهم من الوضع الذي وصل اليه الملف الحكومي، ولاسيما ان  الحريري وضع تشكيلة حكومية عند الرئيس لا تتوافر فيها المبادىء التي حددها الرئيس من الميثاقية والتوازن والاختصاص بهدف تحقيق الشراكة الوطنية، بحسب المصادر.

وعلقت المصادر المطلعة على جو بعبدا على المواقف التي صدرت بعد ارسال الرسالة متهمة الرئيس بانه يريد تعديل الطائف والدستور، بالقول: «من الواضح من المواقف المعلنة ان الادعاء بان رئيس الجمهورية يريد ان يغير الطائف والتنكر له  لا اساس لها من الصحة، لان كل ما طرحه في رسالته هو لحماية الدستور ووثيقة الوفاق الوطني اي اتفاق الطائف، وتضيف المصادر: «اذا كانت لديهم الجرأة فليثبتوا اين يوجد في الرسالة الرئاسية ما يشير صراحة او مداورة بان الرئيس يتجاوز الطائف او ينتهكه معتبرة انه ثمة رغبة في التصعيد السياسي وليس البحث في الوصول الى حل كما يتمنى الرئيس من رسالته الى مجلس النواب.

وشددت المصادر على ان الرئيس يوقع مرسوم التكليف، وتوقيعه اساسي في مرسوم التشكيل وفي اقالة اي وزير وفي اي تبديل يحصل في الحكومة، سائلة: كيف يريدون ان يوقع من دون ان يكون له رأي في ما يوقع ؟ وهل من المنطقي ان يتحمل الرئيس مسؤولية توقيعه على المراسيم من دون ان يكون له رأي في مضمونها؟

لتضيف: «هذه الحقائق اراد الرئيس ان يعرفها النواب لان فريق المستقبل يحاول ان يصور الامور على غير  حقيقتها، لاسيما وان الحريري لم يتجاوب مع الدعوات التي وجهت اليه لتقديم تشكيلة من ٢٤ وزيرا كما توافق الفرقاء نتيجة مساعي البطريرك الراعي والرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط، وحمل التكليف، وصار يتنقل فيه من دولة الى اخرى، علما  ان الرئيس عون فتح المجال لاكثر من حل، وكان آخرها تأييده لصيغة ٢٤ التي اقترحها جنبلاط عليه، في حين ان الحريري لم يعلن حتى الساعة تأييده لهذه الصيغة».

وعن اعتبار ان رسالة الرئيس ستحدث انقسامات داخل المجلس، تؤكد المصادر المطلعة على جو بعبدا:< المجلس اصلا مقسوم : كتل موالية وكتل معارضة ولكل كتلة موقفها، فكيف يكون الرئيس يريد احداث انقسام في المجلس»؟

وتختم المصادر بالقول: يفترض ان يقارب المجلس الرسالة الرئاسية من منظار تصحيح الخلل الحاصل في مسار تشكيل الحكومة المجمد فالرئيس يريد فتح الابواب المغلقة في وجه تشكيل الحكومة! 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram