تفوقت قناة mtv على اعلام العدو الإسرائيلي، ليس فقط في بثّ الأخبار المضللة التي تخدم الحرب النفسية التي يشنّها الاحتلال على الشعب اللبناني، بل أيضاً في التحريض على استهداف المدنيين النازحين في بيروت والتحريض عليهم وبالتالي جرّ لبنان إلى الفتنة والحرب الأهلية التي هدّدهم بها نتنياهو. منذ اندلاع الحرب، تفنّنت المحطة اللبنانية عبر مراسليها في مختلف المناطق اللبنانية، بالتحريض على المقاومة ونقل صورة الهزيمة والاستسلام. لكنها هذه المرة صوّبت سهامها على النازحين، ليكونوا تحت مرمى نيران العدو.
أول من أمس، نشر موقع mtv الالكتروني الذي يرأسه داني حداد، خبراً حرّض العدو الاسرائيلي على النازحين، قائلاً: «سجّل تواجد لعناصر مراقبة من «حزب الله » في منطقة الصيفي (وسط بيروت)، وقام بعض المواطنين بالتواصل مع مخابرات الجيش وشعبة المعلومات من دون إيجاد حل لهذه المشكلة. كما تسجل ليلاً حركة لسيارات رباعية الدفع في المنطقة ويقوم بعضها بحركات استفزازيّة في شوارع الاشرفية».
أثار خبر المحطة التي يديرها ميشال المرّ، حملةً واسعةً على صفحات السوشال ميديا مطالبةً وزارة الاعلام باتخاذ التدابير اللازمة بحق القناة. وراح بعض الناشطين ينقلون فيديوهات وصوراً من قلب بيروت، لنفي خبر mtv جملة وتفصيلاً. مع العلم أنه سبقت خبر mtv حملة تحريضية واسعة قامت بها مراسلة المحطة مريم مجدولين اللحام ضد العاملين في «الهيئة الصحية الاسلامية». ولم تمر ساعات على تحريض مجدولين اللحام التي تدعي بأنّها صحافية، حتى قام العدو بقصف مراكز الهيئة في منطقة الباشورة (بيروت) ومناطق أخرى في لبنان، ما أوقع عدداً من الشهداء والجرحى.
لكنّ وزارة الاعلام اللبنانية التي صمتت دهراً، نطقت أخيراً، مسجلةً موقفاً هزيلاً. بدل أن تقوم الوزارة بخطوات حاسمة لردع القناة عن حملات التضليل والتحريض وبثّ الفتن الأهلية، اكتفت بتوجيه تذكير لها، طالبة منها «عدم الانزلاق الى الفتن وتعريض السلم الأهلي في زمن الحرب».
حرّضت القناة على النازحين في منطقة الصيفي
وقد نشر وزير الاعلام زياد مكاري تغريدة على صفحته على منصة X، قائلاً «إن أي خبر تعوزه الدقة أو يفتقر إلى الصحة في هذا الظرف الكارثي، يخلّف حتماً بلبلة وخوفاً واستياء عارماً، وقد يبلغ حدّ الفتنة. سوف تتخذ من الآن فصاعداً الاجراءات الواجبة في حال عدم توخي وسائل الاعلام الدقة في أخبارها وعدم مراعاتها ما يعيشه البلد من حرب تقتضينا التروي والحكمة بدل الإثارة والتسرع».
في السياق نفسه، زاد ردّ وزير الاعلام الضعيف الطين بلّة، إذ قابلته موجة أخرى من الانتقادات التي طالت الوزارة والقائمين على mtv معاً، خصوصاً أنّ المرحلة الراهنة حساسة فيما الاعلام المحلي يشهد فوضى لا مثيل لها، وتتلطّى مجموعة من الصحافيين المطبّعين خلف شعار «حرية الرأي والتعبير»، لتبرير خيانتها والتحريض على أبناء بلدها.
مع العلم أنّ رئيس مجلس إدارة القناة ميشال المر يواجه منذ سنوات تهم هدر المال العام من خلال التخابر غير الشرعي، وقد حاول التملّص منها عبر علاقاته ومع القضاة. لكن هذه المرة جلست القناة تنتظر سفك دماء أبناء بلدها لتنقل الصورة لاحقاً مباشرة على هوائها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :