التأثير لن يكون كبيراً .. بحصلي يكشف بالارقام الزيادة الفعلية على اسعار المواد الغذائية بعد ضرائب الحكومة!
في ظل القرارات الحكومية الأخيرة بزيادة أسعار البنزين والتوجّه نحو رفع الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%، تتصاعد المخاوف من انعكاسات هذه الإجراءات على أسعار السلع، ومن خنقها القدرة الشرائية للمواطنين. فهل نحن أمام موجة تضخّم جديدة؟ وهل سيتكرر سيناريو سلسلة الرتب والرواتب التي أُقرّت عام 2017 بصورة عشوائية، من دون دراسة دقيقة، ودفع اللبنانيون لاحقاً ثمنها في مسار الانهيار الاقتصادي؟
في هذا السياق، لفت رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية، هاني بحصلي، في حديث لموقعنا Leb Economy، إلى أن الاستهلاك الأكبر بالنسبة إلى الشركات هو للمازوت وليس للبنزين، مؤكداً أن زيادة أسعار البنزين ستنعكس ارتفاعاً في مختلف الخدمات. إلا أنه أوضح أن تأثيرها المباشر على أسعار السلع يبقى محدوداً، نظراً إلى اختلاف حجم استهلاك البنزين بين مؤسسة وأخرى، ما يجعل من الصعب تحديد نسبة دقيقة منذ الآن.
وأكد أن التأثير لن يكون كبيراً، ولن يصل إلى 10% أو 15% كما يُشاع، بل يُقدَّر أن يتراوح بين 2% و3% كحد أقصى.
رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي
ورأى بحصلي أن المشكلة لا تكمن في الزيادة المقترحة بحد ذاتها، بل في فرض الضرائب بصورة عشوائية على المصاريف التشغيلية للمؤسسات. وذكّر بأن وزارة المالية سبق أن وعدت مراراً بعدم اعتماد هذا الأسلوب الضريبي، إلا أنها، وللأسف، عادت إلى النهج نفسه الذي كان معتمداً في الحكومات السابقة.
واعتبر أن الأرقام لا تزال غير واضحة، في ظل الحديث عن الحاجة إلى نحو مليار دولار سنوياً لتغطية كلفة زيادة رواتب القطاع العام، من دون توضيح آلية تأمين هذه المبالغ. ورأى أن ذلك ينذر بالعودة إلى الدوامة نفسها التي رافقت إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وهو ما تعترض عليه النقابة.
ونقل بحصلي شهادة أحد موظفي الدولة، الذي بيّنت حساباته أن راتبه سيزيد 24 مليون ليرة، إلا أن الزيادات الضريبية والمصاريف الإضافية سترفع نفقاته بنحو 23 مليوناً و500 ألف ليرة، ما يعني عملياً أن الزيادة الفعلية شبه معدومة.
أما في ما يتعلق بالتوجّه إلى رفع الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%، فأوضح بحصلي أن هذه الزيادة ستؤدي نظرياً إلى رفع أسعار السلع بنسبة 1%، غير أن المشكلة تكمن في انعكاسها على مجمل المصاريف التشغيلية، ما يجعل الزيادة الفعلية أعلى.
وأوضح أنه إذا كانت سلعة تُباع بـ11 دولاراً وأصبحت بعد رفع الضريبة 12 دولاراً، فإن نسبة الارتفاع الفعلية تبلغ 9.1%، وليس 1% كما يُعتقد، لأن السعر ارتفع من 11 إلى 12 دولاراً، أي بزيادة دولار واحد على السعر السابق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي