حاجة الى الإصلاح!

حاجة الى الإصلاح!

 

Telegram


انهيار العملة الوطنية بين سبعة وعشرة أضعاف رتب هبوطا بالقدرة الشرائية للمواطن الى خمسة أضعاف على الأقل، وزاد ذلك من عجز الدولة نتيجة الدعم للسلع الضرورية مثل الدواء والمحروقات والمواد الغذائية الأساسية ونتيجة النقص بالواردات الفعلية بسبب هبوط قيمة العملة، وتحول لبنان الى دولة فاشلة على وشك الإنهيار.الحكومة المستقيلة لا تقوم بأي عمل أساسي بحجة الاستقالة وكذلك المجلس النيابي لأسباب أخرى .الحاجة  إلى إصلاح سياسي واقتصادي ودستوري أمر ملّح وقد تحول إلى شعار عند جميع الأحزاب والفئات أما ماهية الإصلاح تبقى ضبابية إلى حد الوهم .
أي حكومة نريد؟
يكثر النقاش حول عدد الوزراء وتوزعهم الطائفي والمداورة بالحقائب والثلث المعطل وكل ذلك من العراقيل ولا يمت إلى الإصلاح .ماذا يستفيد مواطن ما إن زاد عدد وزراء طائفته وزيرا وما ضره إن نقصوا طالما أن مدخوله الشهري هبط إلى ما دون المئة دولار . حكومة من الاختصاصيين غير الحزبيين تلقى ترحيبا عند البعض الذي شبع قرفا من سياسيين خاصة في السنوات الثلاثين الأخيرة وعند بعض اخر يحاول إقصاء سياسيين تلبية لأمر خارجي. الإصلاح هو الغاية المنشودة و القادرون على ذلك هم المطلوبون. صحيح أن السياسيين الذين ساروا بالبلد الى الخراب لا يستطيعون قيادته الى التقدم و النهوض لكن ذلك لا يشمل كل السياسيين كما أن الاختصاصيين المختارين من قبل السياسيين مقيدون بتعليماتهم. امّا المستقلّون فهم من دون دعم شعبي عاجزون على اتخاذ قرارات مصيريّة.
أسباب الإنهيار
يتقدم الفساد في الإعلام و عند العامة على كل الأسباب الأخرى للإنهيار. هذا التقدم سياسي بغاية نشر الفوضى. الفساد عامل أساسي من عدة عوامل سببت الإنهيار دون أن يلقى الضوء على أسبابه. نظام المحاصصة بين الطوائف و المذاهب ممثلة بأحزابها و سماسرتها خلق الفساد و حمى الفاسدين، و أضعف القضاء و دور قوى الأمن. اما أسباب الإنهيار عديدة أهمها أن لبنان دولة من دون إنتاج حقيقي تعاقبت حكومات عديدة على الدولة و قدمت موازنات بعجز و تراكم العجز سنة بعد سنة و دين  العام ينمو الى حد الإنفجار. يقوم  الإقتصاد اللبناني على زراعة وصناعة خجولتين وعلى السياحة و الخدمات و أموال المغتربين والقطاع المصرفي و الهبات . بسبب الحرب الإقتصادية  الأميريكية  علينا توقفت الهبات وتقننت التحويلات وتوقفت السياحة ( ساهمت جائحة كورونا بذلك) القطاع المصرفي ساهم بتدمير الإقتصاد حين رفع الفوائد ثم تأثر سلبا وشل دوره .يضاف الى ذلك وجود ملايين النازحيين 
الإصلاح المطلوب 
خارج إطار عدد الوزراء و توزعهم يتطلب الإصلاح حكومة مستقلة عن الخارج وقادرة على مجابهته كما قادرة على مجايهة بعض الداخل يخضع لها البنك المركزي وجمعية المصارف والتجار ولا تخضع الا للمصلحة العامة . تضع لنفسها خطة من مرحلتين، واحدة على المدى القصير والثانية على المدى البعيد . 
1-  إصلاح ضريبي و ضريبة تصاعدية و اقتطاع أموال من الأثرياء، 
2- إستقلال القضاء كليا عن السياسة
3- إعادة هيكلة أملاك الدولة ومؤساساتها  والإستثمارات لها
4- ترشيد الدعم عبر البطاقات.
5- ضبط مداخيل الدولة الجمركية
6- فتح الحدود مع سورية استيرادا وتصديرا
7- قبول المساعدات من ايران والعراق 
8- الإنفتاح على الإستثمارات المقدمة من الصين و ايران وغيرهم
9- رفع الحصانة المصريفية وملاحقة الفاسدين
اما على المستوى البعيد المطلوب ان يتحول لبنان الى دولة منتجة وعلى الحكومة تقديم قوانين تشجع الصناعة  والزراعة و تحد من الأستيراد حيث امكن . كما من الضروري إصلاح البنية التحتية ووسائل النقل العام وسكك الحديد والإستغناء عن الفيول بمعامل الكهرباء . نحن بحاجة الى تخليص الوطن وتحرير المواطن من الأزمات الطائقية عبر فصل الدين عن الدولة .والى قانون إنتخابات نسبي حيث يكون لبنان دائرة واحدة .
ان الكارثة الإقتصادية التي نمر بها لا يمكن الخروج منها يوقت قصير وبسهولة ، لآ بد من المرور بمرحلة من الصعوية و التقشف تتطلب الصبر والإرادة أما التفكير يملاقاة البنك الدولي بشروطه  من أجل الإستدانة أو إنتظار الفرج من مساعدات بشروط أميريكية فذلك يعني البقاء بالأزمة حتى الإنفجار. 
هل نستطيع تأليف حكومة عل قدر المرحلة ؟؟
 عميد الإذاعة
  الأمين مأمون ملاعب

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram