أيها الوطنيون اللبنانيون
أسعد الله أوقاتكم
بالأمس أفرج القضاء اللبناني عن المتهمة بالعمالة للعدو كندا الخطيب .
بالأمس استقبلها الأحبة والأصدقاء والأصحاب وأبناء الثورة استقبالا جماهيريا وحملوها على الأكف، وأنشدوا أناشيد الفخر بأنتصارها وانتصارهم .
بالأمس انقسمت وسائل التواصل بين مرحب وبين مستغرب ومستنكر وشاتم لهذا القضاء الخاضع لإرادة السياسيين الملاعين .
بالأمس ابتسمت الدولة لوجه العمالة وعبست في وجه جميع الوطنيين والأحرار
بالأمس أكدت السلطة انها تحترم الأقدام التي تدنّس أرض الوطن وتضرب بالحائط مشاعر عائلات الشهداء ولا تحترم الدماء التي حررّت الوطن من رجس الشياطين وهي مربوطة بذيل من أذيال العمالة والخيانة .
سلطة لا تحترم الوطن ، فكيف لها ان تحترم الوطنيين
سلطة تغامر بالوطن لحساب مصالحها، لا يمكن لها أن تكون مع الوطنيين ، تبيع شرف الدولة لتكسب رضى الأعداء ، لا يمكن لها أن تنال احترام الشرفاء ، لا بل لا مكان للشرفاء تحت شمسها .
لم تعد تنفع الوسطية ، لم يعد ينفع الموقف بين بين ، اتسعت المسافة بين الوطنيين والسلطة وأصبح الطرفان على الحافة الأخيرة من رصيف الطريق، وصارت العودة من سابع المستحيل .
كندا على الاكتاف ، العمالة على الأكتاف ، ورمز الوطنية محكوم بالإعدام ، محروم من شمّ تراب مسقط رأسه ، ممنوع عليه تنشقّ هواء الصنوبر والسنديان وعرزال ضهور الشوير .
أزعجت لوحة الحرية ، لوحة الشهيد خالد علوان ، زعران الشارع وأذناب العمالة ،فكسّروها وعادوا الى أوكارهم وكأنهم أحرزوا انتصارا على عدو . كسّروا اللوحة ولم تتحرك قشّة من مكنسة السلطة ، ولأن الشرف يستنجد بالشرف أعاد السوريون القوميون الاجتماعيون لوحة الشرف والحرية الى مكانها .
لم يعد الأمر بمقام الغباء والشُبهة ، بل أصبح بمقام القرار ومعرفة ما ذا يعني القرار . لقد وقعت ورقة التوت وصارت العورة تحت الأنظار ، سقطت حجة المدافعين والحلفاء ، وصرنا جميعا في العراء دون ستائر حاجبة للأشكال والنوايا والرغبات .
أيها الوطنيون
أحرجتكم كندا الخطيب ووضعتكم أمام خيارات صعبة ، أسهلها أن تُغادروا الى شواطىء الأمان في بلدان بعبدة تُنسيكم انكم من هذا الكيان ، وترتاحون من أحمال أحنت ظهوركم وأنتم في عزّ الشباب .
أحرجتكم كندا الخطيب ، فهل تنهضون من ثُبات قرّبكم من أجداث المقابر .
أنتم في سفر ، تنتقلون من دسكرة الى دسكرة وأنتم سكارى ترون بصيص قوس قزح فتظنون أن الشمس طالعة .
لست أدري كيف ما زلنا نسكن في كيان تمشي العمالة في شوارعة ، أهي العبثية ، أو القرار الذي يريدوننا أن نتنشقه على مهل دون أن نشعر بخسارة البلاد .
كندا والفاخوري والعيتاني وقبلهم جمع عملاء العام ألفين ، رسائل على جناح التسوية السلمية مع العدو ، رسائل أوصلتنا الى حالة أصبحت فيها الوطنية وجهة نظر .
سامي سماحة
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :