كيف وصلنا إلى انهيار العملة؟

كيف وصلنا إلى انهيار العملة؟

 

Telegram

 

محمد وهبة -

في مرحلة ما من هذه العملية، كانت مسألة تحديد الخسائر من أجل توزيعها هي القصّة الأساس. عملية التحديد قامت بها الحكومة. لم يعجب الأمر الحاكم ولا أياً من أصحاب المصارف ولا العدد الأكبر من النواب بمن يمثّلون. لذا، قامت لجنة في مجلس النواب بالتصدّي لهذه المسألة في أساسها. وبدلاً من درس آلية توزيع الخسائر ومعاييرها، تركّز النقاش في اللجنة على حجم الخسائر. بسحر ساحر، تقلّصت الخسائر من هائلة إلى طفيفة. بعدها أتى انفجار مرفأ بيروت، وأطيحت الحكومة.

تكلّف الرئيس سعد الحريري، لكنه لا يزال يماطل التأليف. من أحد أسباب مماطلته، أنه يريد رفع الدعم وتحرير سعر الصرف بشكله الأوسع، قبل التأليف.

عملياً، تُرك استيعاب الانهيار ومعالجة تداعياته بيد حاكم مصرف لبنان. خطّته للإنقاذ نيابة عن السلطة وباسمها، قضت بإصدار تعاميم تهدف إلى إطفاء خسائر القطاع المصرفي. هي الخسائر الواقعة بين مثلث: مصرف لبنان، المصارف والمودعون.

ووسط هذا الأمر، كان هناك قطبة اسمها «الدعم»، أي السلع التي أبقى مصرف لبنان استيرادها على دولار الـ 1520. مُوّل هذا الدعم بما تبقّى من دولارات لدى مصرف لبنان. الدعم استنزف الدولارات. أما الرجوع عنه فسيحدث صدمة تضخمية هائلة. هكذا تقرّر أن تكون الصدمة على جرعات. تقليص الدعم وترشيده ليواصل الناس تسديد الثمن من مداخيلهم ومدخراتهم. خطّة في غاية المكر والبشاعة ستولّد المزيد من الفقر والكثير من الهجرة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram