القضية القومية بالمعنى الصحيح

القضية القومية بالمعنى الصحيح

 

Telegram


لم يكن للشعب السوري قبل تكوين الحزب السوري القومي الاجتماعي قضية قومية بالمعنى الصحيح . كل ما كان هنالك تململ من حالات غير طبيعية لا يمكن الشعب السوري أن يأنس إليها أو يجد فيها سدا لحاجاته الحيوية . ج 8ص16 الخطاب 
المنهاجي الاول .
يحق لكل مواطن سوري أن يطرح سؤالين  : 
بعد مرور ما يقارب القرن على كلام سعاده ،الذي يقول فيه أن الحزب أوجد للشعب السوري القضية القومية بالمعنى الصحيح ، هل استطاع الحزب أن يقنع الشعب بقضيته القومية بالمعنى الصحيح ؟
هل ما زلنا نعيش حالة تململ غير طبيعية لا يمكن للشعب السوري أن يأنس إليها أو يجد فيها سدا لحاجاته الحيوية ؟
إذا أردنا أن نستنتج الاجابة من نتائج الأحداث التي تعرضت لها أمتنا منذ ما بعد استشهاد سعاده حتى اليوم، فإننا نقول، بأن بلادنا ما زالت تعيش حالة ما قبل إنشاء الحزب السوري القومي الاجتماعي .
يقول المبدأ الثاني من مبادىء الحزب السوري القومي الاجتماعي :
القضية السورية هي قضية قومية قائمة بنفسها مستقلة كل الاستقلال عن أية قضية أخرى .
كان يعلم سعاده أن بلادنا ستتعرض لمجموعة من الاحداث التي لها علاقة بوجودها وتكون الغاية منها حرمان سوريا من استعادة حيويتها، لتبعث رسالتها الحضارية الجديدة الى العالم ، لذلك شدد على استقلالية القضية السورية  القومية  الاجتماعية وفي تشديده على استقلالية القضية، قصد خلق العصبية القومية القادرة على حماية مصالح الأمة من أطماع الطامعين الكُثر ، وأراد أن يوجه رسالة الى القوميين والى الشعب السوري يقول فيها :
إن جميع المسائل الحقوقية والسياسية التي لها علاقة بأرض سورية هي أجزاء من قضية واحدة غير قابلة للتجزئة أو الاختلاط بشؤون خارجية يمكن أن تلغي فكرة وحدة المصالح السورية ووحدة الارادة السورية .
لا نستطيع أن نفصل بين ما قاله سعاده والحالة التي  كانت تعيشها  الأمة ،
حيث كانت على مشارف خسارة كيليكيا واسكندرون ، وبداية خسارة فلسطين وكانت سابقا خسرت الاحواز وبعض من شبه جزيرة سيناء .
قد يخطر ببال أحدهم أن يقول أن ربط المبدأ بالاحداث دلالة على ظرفية المبدأ وانتفاء وجوده بعد عودة الاجزاء المغتصبة .
ليس هذا المقصود ، انما المقصود الدلالة على صحة المبدأ وجاء الربط على سبيل المثل للتأكيد . وهذا المبدأ هو الباعث الأول على سيادة سيادة الأمة على الأرض والوطن .
لم تصل الى الشعب حقيقة أن القضية السورية قضية  قومية مستقلة عن أية قضية أخرى ،فإننا نجد في كل كيان من كيانات الأمة أكثرية من المواطنين تربط قضية الأمة بقضايا خارجية ، لا بل أن بعض الفئات تربط مصير الكيانات بإدارات سياسية ودول خارجية دون الالتفات الى مصلحة الامة . حتى وصلنا الى حالة أصبحت فيها العلاقة مع العدو وجهة نظر .
لقد داهمنا الوقت ، وتكاثرت على بلادنا الويلات ، فأصبحنا عاجزين عن تحديد الأولويات .
 هل أصبح رغيف الخبز قبل كرامة المواطن ؟
هل أصبح حديث سدّالفاقة أهم من حديث مصير الوطن ؟
هل أصبح شيطان لقمة العيش أقوى من هوية الانتماء ؟
هل  استطاعت هذه الأسئلة التي تعبّر عن حاجة لمواطن كي يستمر في الحياة   ألغاء سؤال من جلب على شعبي هذا الويل .وألغاء فكرة أن يكون للشعب السوري قضية قومية مستقلة كل الاستقلال عن أية قضية أُخرى ، وأعطت للعدو فرصة الاختراق الكبير ولقوى الرجعة في الوطن فرصة الانقضاض على ما بقي من قواعد انطلاق لبعث نهضة جديدة .
لا يجوز لنا في زمن، رقبة الأمة فيه على مقصلة الاعدام أن تفوتنا جُرأة الصراحة وعزيمة التحدي للصعوبات غير العادية .
الجرإة والعزيمة تدفعاننا لنطرح المبدأ الثالث من مبادىء الحزب السوري القومي الاجتماعي :
القضية السورية هي قضية الأمة السورية والوطن السوري .
كيف يمكن لنا أن نربط أوضاعنا الحالية بكل تفاصيلها ووجوهها بقضية الأمة والوطن ؟
لا شك أن الوجع لم يعد واحدا في الأمة ، فهو تعدد على عدد الاستهدافات التي تستهدف وجودنا . وحيكت هذه الاستهدافات على ما يناسب الفئات المكونة للأمة السورية، إن على مستوى الاستقلال أو على مستوى تدعيم الكيان الذاتي ضمن الكيان السياسي أو على مستوى  نسيان الأجزاء المغتصبة أو على مستوى مخاطبة المعاناة الاقتصادية .
لا يمكن للمعنيين بالعقيدة السورية القومية الاجتماعية تجاهل هذا التنوع ، بل أصبح من الواجب عليهم  الحديث عنه كمدخل للتعريف بمبادىء الحزب وغايته .
لن يسمع المواطن في هذه الأيام إلا الأحاديث التي تتكلم عن جراحه  ، وكل محاولة غير ذلك لن تصل الى مبتغاها .
لذلك وجب علينا صياغة الخطاب الذي يربط بين وجع المواطن والقضية القومية .
يرتبط المواطن الموجوع بالمشاريع التي تستهدفنا على قاعدة أنها تؤمن له مصلحة ولأحفاده من بعده ولن يتخلى عنها إلا إذا أقنعه خطاب جديد يشرح له أن ظاهر مايحصل الآن تخفيف الوجع وباطنه انهيار نحو قعر القعر .
لا شك ان المهمة صعبة ، وخاصة أن بعض الإرث  لا يساعد ولكن بعضه يشكل نقاط ضوء على طريق استعادة دور النهضة في المجتمع .
إن الاختراق الكبير للحزب السوري القومي الاجتماعي هو في الإستقالة من مهمة نشر المعنى الحقيقي والصحيح للقضية  السورية القومية الاجتماعية ، مما ساهم في إظهار تململ من حالات غير طبيعية لا يمكن أن تؤمن للشعب السوري مصلحته .
إن الاختراق الكبير للحزب السوري القومي الاجتماعي هو في تجاهل الخطاب القومي الداعي الى سلوك التفكير العملي المعالج لهموم الناس وأوجاعها وطريقة استرجاع الأجزاء المغتصبة ، والغرق في مستنقع السيا سات المحلية اللبنانية ، لقد حافظ الحزب على الشكل العلني والخطاب العلني للقضية السورية القومية الاجتماعية وغاب غيابا تاما عن تنفيذ خطط الفكر العملي ، ومارس ردة الفعل المرتبطة وغير المستقلة، فكان خرطوشة أصابت هدفا عدوا بدل ان يكون صا حب الفعل أو مشارك حقيقي في صياغة مشروع هجومي على يهود الداخل ويهود الخارج .
أي عملية إنقاذ للحزب ، أي عملية لإعادة البناء واستكمال التأسيس لا تقوم على تغيير حقيقي في القيادات والخطاب ، لن تصل الى أهدافها في إنقاذ الحزب .
نحن لا نحتاج الى حركات معارضة .
نحن نحتاج الى حركة تغيير جذري تبدأ بدور رأس الهرم وصولا الى مفوضية مكونة من رفيقين أـو أكثر .
نقطة الانطلاق التقدم نحو سعادة نحو : 
لم يكن للشعب السوري قبل تكوين الحزب السوري القومي الاجتماعي قضية قومية بالمعنى الصحيح . كل ما كان هنالك تململ من حالات غير طبيعية لا يمكن الشعب السوري أن يأنس إليها أو يجد فيها سدا لحاجاته الحيوية . ج 8ص16 الخطاب 
تكون نقطة الانطلاق في  خطاب نشرح فيه الترابط بين الأمة والوطن، لأن ههذا الترابط هو المبدأ الوحيد الذي تتم به وحدة الحياة  ونؤكد فيه أن وحدة الأمة والوطن تجعلنا نتجه نحو فهم الواقع الاجتماعي الذي هو الأمة .
على القوميين المهتمين بأزمة الحزب السوري القومي الاجتماعي الخروج من نفق الحديث عن التعديلا ت الدستورية التي لا نستطيع أن نقلل من شأنها ولكن ما هو أهمّ منها هو صياغة الخطاب المنهاجي الذي يتخّذ من الخطاب المنهاجي الأول للزعيم قاعدة أساسية يستند اليها في صياغة الأفكار وتحديد الأولويات .
على جميع السوريين القوميين الاجتماعيين أن يعلنوا صراحة ماذا يريدون ، وأن يعلنوا أنهم لا يقبلوا أن يكون الفساد بين صفوفهم لذلك لا تسوية مع كل من شارك في إدارات الفساد وهذا يفرض عليهم مسؤولية الانشاء وليس مسؤولية التسوية بوحدة مهما كانت عظيمة فإنها ستفسح المجال واسعا لعودة الفاسدين .
يقلقني هذا الخوف المرافق لحديث القوميين عن إمكانية اللجوء الى عملية جراحية تستهدف الاستئصال والانشاء وترفض الترقيع والتلميع وتبييض الملوّن .
 يقلقني هذا التمسك بإجراء عملية داخلية معروفة النتائج ، ولا تستطيع الاستئصال لأن قوة الفساد والانحراف أقوى من مبضع الجرّاح .
من يريد أن يركب سفينة الخلاص يجب ألّا يخاف من أمواج العواصف .
تمنحنا تجربة الانشاء فرح الانقاذ إذا نجحنا وشرف التجربة إذا فشلنا .
وسيم سعاده 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram