يضع مسؤولون في حزب الله زيارة وفد منهم الى موسكو في اطار تسريع استيراد لقاح سبوتنيك7 الذي يواجه عراقيل كثيرة تمنع وصوله الى لبنان، وهذا ما عبرت عنه الشركات الخاصة التي ابرمت عقودا مع الشركات الروسية لاستيراد المنتج. ويؤكد هؤلاء أن الوزير حمد حسن يسعى جاهدا مع المعنيين لايصال هذا اللقاح الى لبنان في أسرع وقت للبدء بعملية التلقيح.
يتجنب الحزب الحديث عن تفاصيل الزيارة التي تأتي في توقيت لبناني صعب يسعى فيه كل طرف الى تحسين شروطه الداخلية ويحاول مد جسور التواصل مع موسكو التي دخلت بقوة الى المنطقة، ويشعر الحزب أن نطاق استهدافه بات أوسع وعليه التأقلم مع المتغيرات التي تفرض عليه سماع وجهات نظر القوى الخارجية لوضعها في ميزان مصالحه اللبنانية والاقليمية.
مصادر في الحزب تشير الى أن زيارة الاثنين الى موسكو تأتي بناء على طلب روسي لا يقتصر فيه جدول الاعمال على العراقيل التي تواجه عملية تأليف الحكومة، بل تريد روسيا أن تطرح أفكارا جديدة تتعلق بمستقبل لبنان على الخارطة الشرق أوسطية، وهي تشدد في هذا الاطار على دور حزب الله في حال طرأ أي تغيير يتعلق بالصيغة اللبنانية غير القادرة على الاستمرار في ظل الانتكاسات التي تعرضت لها بعد العام 2005 وخروج الرعاة الاساسيين لاتفاق الطائف "السعودي- السوري"، ودخول ايران مباشرة على الخط عبر تحالفها مع الحزب واحتضانه وتقديم كل الدعم له.
وبحسب المصادر فان الوفد الذي يرأسه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد سيحظى باستقبال وزير الخارجية سيرغي لافروف، الآتي من جولة خليجية طرح فيها مبادرة لعودة سورية الى الجامعة العربية والتواصل المباشر بين السعودية ونظام الاسد، اضافة الى ملف ايران النووي وامكانية خرق في العلاقة المتوترة والمقطوعة بين ايران والمملكة. حزب الله معني بكل تفصيل في هذه المبادرات نظرا للاهمية التي يحظى بها من قبل طهران واعتباره الجناح العسكري للحرس الثوري في أكثر من منطقة، وبرزت اهميته بعد مقتل قاسم سليماني، حيث يدير الامين العام السيد حسن نصرالله الكثير من الملفات التي كانت بيد قائد فيلق القدس، وهنا لا بد من اجراء مباحثات معه من قبل رأس الدبلوماسية الروسية لترتيب جدول الاعمال الداخلي والخارجي وعرض جملة أفكار طرحتها موسكو من قبل على المعنيين وهي أبعد من تشكيل الحكومة وتتعلق بمستقبل العلاقة بين الفريقين السني والشيعي في المنطقة ولبنان، اذ يشدد الروس عبر وزير الخارجية على ايجاد قواسم مشتركة بين تيار المستقبل وحزب الله لاجراء عملية ترميم للعلاقة والتطلع الى صيغة جديدة بين السنة والشيعة في لبنان لا تنفصل عن ما يجري في المنطقة.
وتكشف المصادر في المقابل عن تحريك روسيا لملف الطيار الاسرائيلي رون أراد بطلب اسرائيلي، وتسعى موسكو الى ايجاد خيوط لهذا الملف علها تجد جوابا شافيا عند الحزب قد ينهي ملف الطيار الذي نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريرا عنه في كانون الاول عام 2019 استندت فيه الى تقديرات مسؤول سابق في الاستخبارات، يفيد عن أن أراد الذي أسقطت طائرته عام 1986 في الجنوب ووقع أسيرا لدى "حركة أمل"، لم يغادر لبنان مطلقاً وأنه مات فيه، خلافاً لتقديرات سادت في شعبة الاستخبارات الإسرائيلية وتحدثت عن نقل أراد لبضع سنوات إلى إيران.
وتشير المصادر الى أن هكذا ملفات تبقى طي الكتمان وأي معلومات جديدة تبقى على نطاق ضيق بين القيادات في حزب الله التي تعلم أن اسرائيل تعمل اليوم على خطين مع روسيا في ملف المفقودين الاول نقل رفاة الجاسوس ايلي كوهن الذي أعدمته دمشق عام 1965 في ساحة المرجة في دمشق بعد كشفه الى تل أبيب، والثاني كشف مصير أراد في لبنان وتحديدا مع حزب الله ليصار الى اجراء مفاوضات تبادل أسرى بين الجانبين.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :