فشل «لبننة» تشكيل الحكومة والمبادرة الفرنسية يعلقها الاتفاق النووي مع ايران

فشل «لبننة» تشكيل الحكومة والمبادرة الفرنسية يعلقها الاتفاق النووي مع ايران

 

Telegram

في موقفه الاخير اعلن الرئيس نبيه بري ان ازمة تشكيل الحكومة داخلية تتعلق بالثلث الضامن او المعطل داخل الحكومة فجاءه الرد من رئاسة الجمهورية بأن هذا الموضوع غير مطروح مما زاد الوضع السياسي توترا على اكثر من صعيد.

وما قاله الرئىس بري هدف منه بأن يفك ارتباط الازمة الحكومية مع الخارج و«لبننة الحل» الذي لا يبدو انه يسلك طريقه اذ ما زالت الاطراف على مواقفها لا سيما بين رئىس الجمهورية العماد ميشال عون والرئىس المكلف سعد الحريري الذي يواجه رفضا بأن يتدخل بتسمية الوزراء المسيحيين دون اخذ موافقة الرئىس عون كما تياره السياسي «الوطني الحر» ورئىسه جبران باسيل.

ففي ازمة تكوين الحكومة شق داخلي مرتبط بشكل الحكومة وعددها والحقائب السياسية لكن الوساطات الداخلية لم تنجح في تقريب وجهات النظر ولا في تجديد اللقاء بين الرئيسين عون والحريري وكان صاحب المبادرة الابرز البطريرك بشارة الراعي اذ تكشف مصادر سياسية مطلعة بأن سيد بكركي حاول من منطلق شعاره «الحياد» ان لا يرتبط تشكيل الحكومة لا بانتخابات اميركية ولا باستلام الرئىس الاميركي جو بايدن السلطة ولا بعودة العمل بالاتفاق النووي الايراني الذي انسحب منه الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب.

لكن البطريرك الماروني اخفق في مبادرته وعاد تشكيل الحكومة الى نقطة الصفر ولم يتلبنن الحل الذي هو اساسا اتفقت القوى السياسية الفاعلة ان يكون تحت سقف المبادرة الفرنسية التي طرحها الرئىس ايمانويل ماكرون وقدم الحريري نفسه مرشحا لرئاسة الحكومة باسمها مستندا الى انها تدعو الى حكومة مستقلين من غير الحزبيين واختصاصيين اي ان ولادة الحكومة ستحصل على يد طبيب فرنسي وهي ارتبطت بها وليست لبنانية الحل كما تقول المصادر التي تشير الى ان الرئىس ماكرون اعاد احياء مبادرته بعد الاتصال الذي جرى بينه وبين الرئىس الاميركي الجديد، الذي نال منه تأييدا لايجاد حل للازمة في لبنان الذي وقع في الحفرة ولا بدّ من ان يأتي لينتشله منها.

«فلبننة» تشكيل الحكومة لا يبدو ان الاطراف الداخلية ستعمل بها وهذا هو واقع لبنان الذي كان سياسيوه وزعماؤه ينتظرون التدخل الخارجي لحل قضاياهم الداخلية وتاريخ لبنان المعاصر والقديم يروي عن ذلك منذ حكم القناصل والمتصرفية زمن السلطة العثمانية الى الانتداب الفرنسي ثم التدخل البريطاني وبعده الاميركي وبعده السوري والاسرائيلي والعربي، واتفاق القاهرة مع منظمة التحرير الفلسطينية واتفاق الطائف الذي هو حصيلة قرار اميركي - سعودي - سوري بحل الازمة في لبنان بعد 15 سنة حرب اهلية وبعد ذلك جاء اتفاق الدوحة عام 2008 بعد ثلاث سنوات لخروج النفوذ السوري من لبنان بانسحاب الجيش السوري ومخابراته.

ففك ارتباط ازمة لبنان عن ازمات المنطقة ليس متيسرا داخليا ولا مرغوبا دوليا واقليميا وعربيا وان المبادرة الفرنسية لها عنوان واحد هو دخول خارجي على ازمته للمساعدة كما يقول ماكرون الذي يشترط نجاح مبادرته بمساعدة اللبنانيين لانفسهم واجراء اصلاحات في بنية النظام السياسي واخرى في النهج الاقتصادي والاداء المصرفي والمالي.

ولكن الرئىس الفرنسي لم يعد وحيدا في مبادرته بل اصبح له شركاء فيها بدءاً من تأييد الرئىس الاميركي له وتجاوب مصري معه وايضا من الفاتيكان حيث تبقى السعودية التي اجرى ماكرون اتصالا مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان ليساعده على اعادة الثقة بالحريري، الذي اقفلت ابواب المملكة بوجهه وفق المصادر التي ترى بأن الازمة قد تذهب نحو مزيد من التعقيد بعد ان اعلن ماكرون بأن العودة للاتفاق النووي مع ايران الذي لم تخرج منه فرنسا انما سيتم عبر مفاوضات جديدة تكون اسرائىل والسعودية بصلبها وهما اعترضتا عليه عندما صدر قبل سنوات وهو لم يلق رضى ايرانياً بأن لا عودة الى المفاوضات وهذا مؤشر الى ان المبادرة الفرنسية ستواجه صعوبات وعقبات.

 

كمال ذبيان

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram