على اكثر من جبهة خارجية ووساطة داخلية يتحرك الملف الحكومي من دون ان تنتج هذه الحركة بركة حتى الساعة.
فتحرك الرئيس الفرنسي عبر سلسلة الاتصالات التي قادها حول ملف لبنان وضرورة تشكيل حكومة بدءا من الرئيس الاميركي الجديد جو بايدن وصولا الى اتصالاته بالمعنيين في لبنان، اضف اليها اتصالاته العربية والخليجية للهدف نفسه، تزامن مع حراك اميركي ترجم بالزيارات التي قامت بها السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا للمرجعيات السياسية وحتى الدينية،والتي كانت استهلتها من قصر بعبدا حيث التقت رئيس الجمهورية ثم رئيس مجلس النواب وبعده البطريرك الراعي امس في بكركي.
زيارة شيا لبكركي اتت لافتة، اذ قرا فيها البعض تأكيدا على اهمية الدور المحوري الذي يلعبه غبطته بالملف الحكومي خصوصا واللبناني عموما بظل الجهود التي بذلها للحث من اجل الاسراع بالتأليف.من هنا رأت مصادر متابعة للقاء الراعي-شيا ان الزيارة تؤكد محورية دور بكركي والبطريرك الراعي في اي حلول او تسويات مقبلة حول وضع لبنان ولو ان مصادر بارزة كانت اطلعت على جو اولى زيارات شيا بعد استلام بايدن الحكم كشفت للديار ان السفيرة الاميركية كانت اكدت للمعنيين خلال زيارتها رئيس الجمهورية انها ستجول على المرجعيات السياسية والروحية لوضعهم في الصورة عما يكون قد تغير بالسياسة الخارجية بعد استلام بايدن زمام الحكم الاميركي.
معلومات الديار تكشف في هذا الاطار ان شيا اشادت خلال اللقاء بدور الراعي وبجهوده ومساعيه مشددة على وجوب تشكيل حكومة اختصاصيين يثق بها المجتمع الدولي.
لكن رغم حركة الزيارات هذه والكلام الفرنسي الذي بعث الامال بنفوس اللبنانيين بامكان ولادة قريبة للحكومة، فمصادر بارزة مطلعة على اجواء كواليس بعض الزيارات والمفاوضات الحكومية، كشفت للديار ان لا ضوء اخضر اميركيا حتى اللحظة من بايدن لماكرون كي يتولى منفردا مسألة لبنان، ولاسيما الرئيس الفرنسي يعول على تفويض اميركي بتولي حل الازمة اللبنانية على صعيد واسع غير محصور فقط بالملف الحكومي.فما تسعى اليه فرنسا بحسب المصادر البارزة ترك بصمة فرنسية ترفع من رصيد ماكرون السياسي وتتمثل بحل شامل للازمة اللبنانية بدءا من الحكومة ثم المرحلة التي تلي تشكيل الحكومة من اعادة الاعمار ومصير مرفأ بيروت من حيث الاستثمارات الى الموضوع النفطي.
وبالتالي فما ينتظره ماكرون غير متوفر حتى الساعة ولو انه يقوم بمسعى تحت عنوان «تشكيل حكومة في لبنان» ، اذ ان الاميركيين، ودائما بحسب المصادر ، يرسمون راهنا صورة الشرق الاوسط ما بعد ترامب وهم ليسوا مستعجلين لاعطاء فرنسا الدور الذي ترغب بان تلعبه في لبنان».
وتذكر المصادر هنا بان الحريري لم يتمكن بعد من اخذ موعد لاستقباله في السعودية، وبالتالي هذا يعني انه لا يملك بعد تفويضا سعوديا لتشكيل حكومة في لبنان.
من هنا تستبعد المصادر ان يحقق خرق بغضون ايام اقله الـ 10 المقبلة.
وفي هذا السياق علمت الديار بان باريس قد تستدعي الحريري لزيارتها بعد زيارته مصر حيث التقى الرئيس السيسي ووزير الخارجية ، وتكشف هنا مصادر رفيعة مطلعة على الجو الحكومي بان الحريري قد يزور فعلا باريس بالايام المقبلة لبحث الملف الحكومي.
وفي هذا الاطار ينقل بعض زوار بعبدا بان «الرئيس عون «مستشرس» على موضوع التدقيق الجنائي وكذلك على عدم المس بصلاحيات رئيس الجمهورية» وتكشف ان هذا الموضوع اخذ الحيز الاكبر خلال اتصال الرئيس الفرنسي به.
هذا في المساعي الخارجية اما الداخلية بعد بيان رئيس مجلس النواب «الصاخب» والمصوب بثلث معطل «مستحيل المنال» باتجاه بعبدا، فهي لا تزال مستمرة ولو انها كلها وصلت لحائط مسدود حتى الساعة ولكن ماذا عما حكي من ان حزب الله صوب ايضا باتجاه حليفه التيار بمسالة الثلث المعطل عبر بيان بري اذ قيل انه لا يمكن للرئيس بري ان يصدر هكذا بيان بلا موافقة حزب الله؟ على هذا السؤال ترد مصادر رفيعة في التيار الوطني الحر بالقول: ما نعرفه ان بيان بري لم يكن بموافقة حزب الله والدليل ان بري نفسه تراجع عنه عبر المصادر التي سربت لاحقا.
بدورها علقت مصادر مطلعة على جو 8 اذار وتدور في فلك حزب الله بالقول : «موقف الرئيس بري هو موقف الرئيس بري»، لتضيف: «نحن وبري حريصون على تشكيل حكومة الان قبل غد، اما موقفنا كحزب الله وعلاقتنا بالتيار الوطني الحر واتصالاتنا المستمرة به او برئيس الجمهورية فمعروفة ولا تحتاج لاي سؤال».
واكملت المصادر : نحن وبري بذلنا جهدا لتبديد ازمة الثقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف «بس ما مشي الحال».
وفي هذا السياق، تختم اوساط مطلعة على جو التأليف بالقول: اليوم هناك مساع جدية داخلية وخارجية والفرنسيون يتحركون باكثر من اتجاه فعلّ هذا الامر يكون البداية لخرق ما ولو انه لا يزال صعب المنال اقله بالايام القليلة المقبلة...
جويل بو يونس
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :