من ثمارهم تعرفونهم . هل يجتنون من الشوك عنبا، أو من الحسك تينا ؟ متى 7:16
أعود وللمرة الالف استغرب من المستغربين .
ما يحدث بعد حادث الإنشقاق طبيعي وعادي ومتوقع ، ومن يتوقع غير ذلك فهو واهم ويحلم ولم ينته حلمه ولن ينتهي
ماذا كنتم تتوقعون ؟
ان يخوض الانشقاقيون صراعا حضاريا ؟
وهل بدأ الخلاف حضاريا كي يستمر كما بدأ ؟
ماذا كان ينتظر السوريون القوميون الاجتماعيون ؟
هل كانو ينتظرون أن يجنو من الشوك عنبا أو من الحسك تينا ؟
هل كانوا ينتظرون من العلقم حلاوة ؟
هل كانوا ينتظرون من البخيل مكرمة ؟
هل كانوا ينتظرون من الذين سلبوا أحلامهم التوبة وتلاوة فعل الندامة وهم في أوج تنفيذ مشاريعهم ؟
بدأ الخلاف بنوايا شيطانية وسيستمر بأفعال شيطانية ومن يظنّ غير ذلك فليدفع الينا بكتابه ويقنعنا .
غريب أمر القوميين .
وغريب أمر أكثر استغرابهم مما يحدث، خاصة أولئك الذين يحاولون إنقاذ الحزب ويفتحون راحاتهم لطرف انشقاقي بحجج لا يقبلها العقل ولا المنطق ، وكأنه لا يرون أفعالهم وهم الذين ارتكبوا الفساد وكان لهم حصة كبيرة من الفساد .
وأغرب ما أسمعه منهم أن الانشقاق بين أبناء الواحد .وفي سرّهم يتعاطفون مع طرف من طرفي النزاع .
وبعض القوميين يلجأون الى الاعتدال ويتأملون خيرا في تنظيم من هذه التنظيمات الانشقاقية .
لابد من ان نستحضر الشاعر الشهيد الرفيق كما خير بيك :
الاعتدال بعض الباطل .
مشكلتنا أننا لا نقدّر معنى ما نقول .
ولا نقدّر معنى ما نقوم به .
فما حصل بالبترون وما حصل بحلبا وما حصل ببيرت وما حصل في طرابلس وما حصل في منفذية الغرب وما حصل بالانتخابات الأخيرة عمل واحد يمثل جميع الانشقاقيين .
أن القوميين الاجتماعيين غير معنيين بما حصل سابقا وبما يحصل حاليا وما سيحصل غدا من ممارسات لا علاقة لها بغاية الحزب ومبادئه .
إن الحاجة الى إعادة البناء واستكمال التأسيس أصبحت ملّحة أكثر من اي وقت مضى ، لأن استفحال الخروج عن القواعد المناقبية والأخلاقية والانخراط في سلوكيات غريبة عن غاية الحزب ومبادئه سيؤدي الى انهيارات تصعّب عملية الانقاذ .
بالأمس كانت حلبا .
اليوم البترون، ولا نعرف غدا ماذا سيحصل .
لقد استهونت القيادات الانحراف منذ زمن بعيد ، واستهونت تعميم أجواء الضغينة بين القوميين ، وهان عليها سقوط الحزب ، حتى وصلنا الى سلوكيات يخجل منها حتى زعران الأحياء وعصابات النصب والسرقة .
هم يسقطون ونحن نتداول في آليات سقوطهم .
لنقلب الصفحة ونستبدل السؤال :
ماذا ينتظر منا السوريون القوميون الاجتماعيون ؟
السوريون القوميون الاجتماعيون الذين أضناهم الانتظار وأ ربكهم فشل المحاولات المتكررة
السوريون القوميون الاجتماعيون الشهداء ، والذين ما زالوا على طريق الشهادة ولا يخافون الحرب بل يخافون الفشل .
ينتظر السوريون القوميون الاجتماعيون عملا إنقاذيا يقتنعون به .
ماذا تنتظر منا بلادنا ؟
تنتظر منا بلادنا عملا إنقاذيا غير عادي
تنتظر منا بلادنا مغامرة، فيها شرف الوثبة وحتمية الانتصار وممارسة البطولة المؤيدة بصحة العقيدة
تنتظر من بلادنا أن نُضمد جراحها البالغة
إذا كانت المؤسسات الانشقاقية منهمكة في تثبيت شرعياتها عبر استغلالها للسوريين القوميين الاجتماعيين وغيرهم ممن هم أعضاء في الحزب بالشكل فقط ، فإن المطلوب من السوريين القوميين الاجتماعيين الإنشغال بصياغة المخرج الحقيقي لأزمة حزبهم .
إذا كانت المؤسسات الانشقاقية غير مهتمة بالانعكاسات الخطيرة على النهضة والحزب لتصرفاتها اللا خلاقية فإن القوميين الاجتماعيين معنيون بهذه الانعكاسات ، لأن نتائج أعمال الانشقاقيين ستؤثر على الحزب والأمة لمدة زمنية طويلة .
الزاروب الثقافي للإنشقاقيين آفة إن لم تعالج فإنها ستتفشى لتكون مرضا عُضال
زاروب الثقافة الانشقاقية يهدّم العمارات يحفّر الطرقات يهدم الأسوار
لا حياة للحزب السوري القومي الاجتماعي إذا لم ينته زاروب الثقافة الانشقاقية الى الابد .
ثقافة الانشقاق تنخر الرؤوس ، والرؤوس المنخورة تُضعف الأجساد .
وسيم سعادة
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :