مبادرة سكاف الرئاسية منسّقة مع بري وقد تتخطّى الاسمين الاساسيين

مبادرة سكاف الرئاسية منسّقة مع بري وقد تتخطّى الاسمين الاساسيين

 

 

 

 

قد يسبق رئيس المجلس النيابي نبيه بري كلّ الموفدين من الفرنسي إلى القطري ويطلق دينامية خاصة بالاستحقاق الرئاسي، مستنداً إلى تجربة التقاطع الناجحة مع القوات اللبنانية، في ما خصّ التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون والقادة الأمنيين من رتبة لواء، وتخريجة المشاركة في الجلسة التشريعية، من دون أن تكسر القوات اللبنانية نمط رفض المشاركة في التشريع في ظلّ الفراغ الرئاسي وتحوّل المجلس إلى هيئة ناخبة.

الرئيس بري بدا واضحاً عندما قال إن حراكه لا يرقى إلى مستوى المبادرة، لكنّه بالطبع يلتقي مع عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي يأتي ممثلاً الخماسية الدولية المهتمة بالوضع اللبناني على ما قيل، وليس ممثلاً لبلاده ورئيسه إيمانويل ماكرون، كما يلتقي مع العودة المرتقبة للموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني؛ فإذا كان الرجلان يحملان تصوّراً لإنهاء الفراغ الرئاسي قبل التسويات الإقليمية، فإن الرئيس بري قد يقطع نصف المسافة إليهم حاملاً ربما تفويضاً من شريك الثنائية حزب الله، وقد نفى كل ما أشيع عن مبادلة سلاح الحزب جنوبي الليطاني بانتخاب مرشّحهما سليمان فرنجيه.

وقبل أن يكشف بري عن نواياه، كان النائب الدكتور غسان سكاف يعلن عن مبادرة لا تنتظر التسوية التي ستخرج من تحت ركام غزة، لأن الانتظار سيطول على حدّ قوله.

ولكن ماذا في تفاصيل مبادرة السكاف؟

في معلومات لـ "ليبانون فايلز" فإن النائب الخائف من أن يحضر لبنان على طاولة التسوية كطرف يتمّ التفاوض عليه، قد نسّق مبادرته مع الرئيس بري وعقد معه لهذه الغاية أكثر من لقاء، على أن يباشر في الفترة المقبلة اتصالات مع كل الأطراف السياسية اللبنانية من موالاة ومعارضة، وما بينهما من أطراف ليست مع هذا الفريق ولا مع ذاك، وتأتي المبادرة مواكِبةً لما سيحصل خارجياً، ما يعني أنها ليست داخلية صرف وتقوم على ضرورة تخفيض السقوف والتلاقي، انطلاقاً من أنّ على الكل أن ينزل عن شجرة مواقفه التي علق عليها، لنواكب تحركات الخارج الخاصة بلبنان لا أن نتفرج عليها لتفرض علينا رئيساً للجمهورية.

وتضيف المعلومات الخاصة أن الهدف من اللقاءات التي سيباشر بعقدها النائب سكاف هو الوصول الى قاسم مشترك من خلال المواصفات المطلوب توفّرها برئيس الجمهورية قبل طرح أي اسم، وبما أن الكلّ أصبح محشوراً وأسير مواقفه التي لا تثمر، فهو ومن معه لن يستسلموا لواقع تأجيل الانتخاب الى ما شاء الله، ولا لواقع تسيير أمور البلاد وكأن لا حاجة لرئيس الجمهورية ولا لواقع التجاهل الكلّي للانهيار المالي والاقتصادي الشامل، لأن الانتخاب هو المدماك الأول في عملية بناء الدولة والقيام بالإصلاحات المطلوبة.

وتضيف معلومات "ليبانون فايلز" أنّ التسوية قد تكون من خارج ثنائية المرشّحين سليمان فرنجيه - جهاد أزعور، لأن مجلس النواب قد فشل حتى الساعة في إنجاز الاستحقاق، بسبب التوازن السلبي غير المنتِج. وتنطلق المبادرة من المرشّح الذي يؤمّن تطلعات لبنان في المرحلة الراهنة فإن توفّرت لدى فرنجيه فلنذهب لانتخابه، وإذا كان قائد الجيش يؤمن تطلعات لبنان والخارج معاً فلنذهب الى إنتخابه، فالمهم أولاً وأخيراً النهوض والخروج من الحفرة التي أنزلنا أنفسنا فيها.

وإذا كانت المبادرة شبيهة بغيرها من المبادرات التي قامت على خفض السقوف والمواصفات ثم الأسماء، فهي ترى أن الخيار الثالث هو الأوفر حظاً لأن ثنائية فرنجيه - أزعور لن تصل إلى أيّ نتيجة. وتشدد المبادرة على وجوب التعهّد بعدم كسر نصاب جلسة الانتخاب تماماً كما حصل في جلسة التمديد التي أسقطت مبرر إخفاق المجلس بانتخاب رئيس للجمهورية مع التذكير دائماً بأننا نحتاج حضور ستة وثمانين نائباً لإنجاز المهمة الصعبة، من هنا ضرورة القيام بجهد كبير وتوافق أوسع من ذاك الذي أنتج التمديد.

وإذا كنا في اليوم الثاني من العام الجديد، فإن تنبؤات المنجمين لا تزال حاضرة في أذهاننا ومنها ما أعلنه ميشال حايك عندما قال: إن النائب سكاف سيكمل بمبادرته الرئاسية، فهل هذا يعني نجاحها؟ أم أنها ستُضاف إلى كل المبادرات الفاشلة؟

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي