دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فجر الخميس، ليلتها الثانية عشرة على التوالي من الضربات الأميركية، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) شنّ جولة جديدة من الهجمات على أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، فيما أفاد محافظ محافظة بوشهر بأن صاروخًا أصاب مواقع في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد في اليوم الـ36 على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد نحو 145 يومًا على اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي. وفي موازاة ذلك، تتسع رقعة المواجهة إقليميًا مع إعلان جماعة الحوثي في اليمن، الحليفة لإيران، حصارًا بحريًا على السعودية واستعدادات ميدانية قرب مضيق باب المندب.
منذ 28 آذار/مارس الماضي، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن انخراطها المباشر في المواجهة إلى جانب إيران، لتفتح بذلك جبهة إضافية ضمن مسار التصعيد الإقليمي. وفي الأيام الأخيرة، صعّد الحوثيون من تحركهم العسكري بشكل لافت:
على الرغم من استمرار المعارك، لا تزال هناك مساع دبلوماسية موازية لمنع اتساع رقعة المواجهة. فقد قدّمت باكستان وقطر مقترحًا مشتركًا يدعو الطرفين إلى العودة إلى موقفيهما السابقين قبل التاسع من تموز/يوليو الجاري، كخطوة أولى لاستئناف المفاوضات. لكن هذه المساعي تبقى هشة، إذ يتهم كل من الطرفين الآخر بخرق "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي كانت تنص على فتح مضيق هرمز وعدم استهداف السفن التجارية، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن ماضية في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية التي تهدد الملاحة، مع تمسكها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
اندلعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير 2026 بضربات جوية واسعة، أطلقت عليها إسرائيل اسم "زئير الأسد" وأميركا اسم "الغضب الملحمي"، وشهد يومها الأول اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي مع عدد من أفراد أسرته. وتأخر تنظيم مراسم تشييعه أشهرًا بسبب استمرار الحرب، قبل أن تُقام جنازة تاريخية بين 4 و9 تموز/يوليو الجاري في إيران والعراق، وسط تكهنات حول مصير نجله وخليفته مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علنًا منذ مقتل والده. ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف التصعيد، فإن اتهامات متبادلة بالخرق أعادت المواجهة إلى واجهة الأحداث خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحذيرات من صحف غربية من "مأزق متفاقم" تواجهه واشنطن نتيجة تعثر الدبلوماسية وتصاعد الخيارات العسكرية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :