الإدراك بين النظام والانتظام والمواقف العبثية

الإدراك بين النظام والانتظام والمواقف العبثية

 

Telegram


الى السوريين القوميين الاجتماعيين
الى الرفقاء الاعزاء
تحية سورية قومية اجتماعية
ملاحظة اولى: ( منعا للمواقف والاحكام المسبقة وصيانة للعهد والود والاحترام لكل ذي رأي مخالف او قراءة مختلفة هذه الرسالة خاصة وتعبر عن رأي دستوري صريح)
مقدمة:
مما لا مشاحة فيه، ان الحزب السوري القومي الاجتماعي عموما يمر بأزمة قد تكون هي الأولى من نوعها، وقد تكون هي الامتحان الأصعب للقوميين الاجتماعيين خصوصا، وللسوريين عموما وهم يرون حزبهم يقف أمام حاجز من الصراعات الداخلية التي تهدد وحدة الصف فيه.
وقد يخطئ البعض في فهم طبيعة الحزب السوري القومي الاجتماعي، فمنهم من يعتبره مجموعة الأنظمة والقوانين ومنهم من يعتبره مجموع القوميين الاجتماعيين المنضويين في مؤسساته الدستورية ومنهم من لم يفهم الحزب أساسا لا شكلا ولا مضمونا إلا انه ينتمي إليه بالفطرة او بلحظة قسم خاطئة وهؤلاء بالذات غالبا ما يؤثرون سلبا على الأحداث ويقدمون صورة مشوهة لطبيعة الحزب ولعقيدته سيما في حال تبوئهم مسؤوليات تقريرية في الحزب لا بل غالبا ما يكونوا هم سببا لنفور الآخرين من الحزب بسبب قلة وعي هؤلاء وأساليبهم السيئة وإظهار صورة مغايرة لا تخدم القضية السورية القومية الاجتماعية لا بل تسيء لها.
ولكن ما لا يعرفه الكثيرين او يجهله او يتجاهله هو  بان الحزب السوري القومي الاجتماعي هو ليس كل ما ورد أعلاه.
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي صورة دولة الأمة مصغرة، هو صورة المجتمع السوري الذي يعبر عن النهضة القومية الاجتماعية وفكرتها وحركتها عموما هو صورة العقل الشرع الاعلى للجيل الجديد الذي يسير بالأمة نحو الفلاح القومي والتنظيم الاجتماعي والانتصار العظيم "لأعظم صبر في التاريخ".
في التوصيف:
عندما نقول بان الحزب هو صورة دولة الأمة، وهو صورة مجتمعها  وصورة عقلها الشرع الاعلى، إذا ، هو صورة عن طبيعة الامة الخلاقة وابداعها وتفوقها النفسي –الروحي-المادي من ناحية وحقيقة الناس بكل اختلاجاتها، مشاكلها، أزماتها، حقائقها، صراعاتها توجهاتها، أحلامها وكل ما يخطر على بالك من أفكار من ناحية ثانية لأنه بكل بساطة هو صورة المجتمع، والمجتمع فيه كل شيء من سالب وموجب، فيصبح وبشكل تلقائي، إن ما ترونه من مشاكل هو شأن طبيعي وغير مخيف بالمطلق، بل هو مُعبّر عن الحقيقة التي يقدمها الحزب عبر تاريخه الإداري والتنظيمي والسياسي والاجتماعي، ونضاله الحركي-الإنساني في بعث النهضة الاجتماعية في جسد الأمة السورية، وغالبا ما مر بأزمات حادة ثم عاد وخرج منها ليكمل طريقه نحو قضيته التي انشأ من اجلها، والتي هي طريق شاق وطويل، ولا يمكن إن يستمر فيها إلا ذوو النفوس العظيمة، وأصحاب الإدراك العالي، والمؤمنون بعزيمة صادقة والذين لا ترهبهم المواقف والصعاب، وهؤلاء كانوا دائما هم روح الحزب وعصبه، وهم مشاعل الحياة فيه، والذين يعملون بصمت دون أن يلتفتوا للصخب الحاصل هنا وهناك وهم استمرار الحزب الطبيعي روح النهضة فيه يعملون لشق الطريق لتحي سورية.
في الحال القائم:
منذ الدعوة للانتخابات الفرعية للحزب لعضوية المجلس القومي، تقدمنا بمشروع اقتراح تأجيل الانتخابات، وبيّنا فيه الأسباب محذرين من خطورة الخطوة وانعكاساتها، إلا أن السلطة الإدارية في الحزب بما فيها التشريعية والسياسية كان لها رأي أخر، وأنجزت العمل وفقا ما جاء، والجميع يعلم النتائج الحاصلة مع الأخطاء والانعكاسات السلبية.
- ومنذ تلك اللحظة، كان لنا رأي واضح بان ما بني على باطل نتائجه باطلة حتما.
ولا يغرنا شيء في هذا الاتجاه، كما انه لا يمكن لأي احد أن يزايد علينا في هذا الأمر، وبمواقفنا المعلنة أكان بطبيعة العمل نفسه ومخالفته الدستورية، أم بطبيعة أخطاء الأفراد وما نتج عنها من مشكلات غير مرغوب فيها، ولا حتى بطبيعة الأفراد وموقفنا منها بحد ذاتها.
وعليه اتخذنا موقفنا منذ البداية، وبوضوح تام، بعد إعلان النتائج، بان الحزب في حالة غير دستورية ، ونتائج الانتخابات غير دستورية ، وأي إمعان في ذلك سيؤدي إلى خلل نظامي بالحزب، لا بل سيؤدي إلى انقسام عامودي، وحذرنا منه مرارا ، وطالبنا الجميع بحصر خلافاتهم على مستوى السلطة التشريعية ونتائج الانتخابات ريثما نخرج بحلول جذرية للمسألة، وطالبنا الجميع بعدم التعنت في المواقف، لا بل قدمنا مشروع اقتراح دستوري للخروج من الأزمة وبشكل دستوري محض  بعيدا عن الكيدية والمواقف الشخصية، إلا أن بعض العقول اعتبرت نفسها هي فوق المعارف والفهم، وإنها هي العقل الأوفى ، وإنها هي الفاهمة لكل ما يجري، وقررت بان الوضع طبيعي وبان الانتخابات جرت - رغم عدم شرعيتها وبان نتائجها شرعية - بنظرية يعجز العقل البشري الاعتيادي على فهمها ، ولا يدرك أبعادها إلا هؤلاء الذين أصبحوا فوق كل اعتبار، وبان الأمر لهم، وبات الحزب طوع قرارهم، وبدون أي مهل دستورية اتخذوا صفة الأمر والنهي والتقرير، وبدأت الصور تأخذ أبعادا سلبية، واخذ الصف الحزبي بالتململ والاصطفاف أكان عن وعي او غير وعي ...وهذا اخطر ما في الأمر .. حتى وصل الأمر بالشكل إلى وجود مؤسستين عمليا:
- واحدة دستورية شاء من شاء
- وواحدة غير دستورية شاء من شاء
وكلا المؤسستين تطالبان بالشرعية لنفسها.
وانطلقت المبادرات من أكثر من جهة، والتعنت سيد الموقف، والرفض لكل مبادرة هو العلم المرفوع، لا بل إهمال المبادرات من قبل الطرف المتحكم بالسلطة على خلفية نتائج الانتخابات ووفق تعليله بأنه فازا بها بمواجهة من نظمها وهذه هي حجته الوحيدة بما فيها مبادرة الأمين حنا الناشف والتي قوبلت قبول مبدأي من جهة المجلس الأعلى برئاسة الأمين اسعد حردان إلا انها رفضت من رئاسة الأمين عامر التل ولنفس حجة.. نتائج الانتخابات ..
وهي وفقا للأصول النظامية والدستورية ومنذ الأساس: حجة واهية وضعيفة.
حجة لا يمكن الركون إليها من المجموع العام للقوميين الاجتماعيين سيما الذين قاطعوا الانتخابات بالأصل لعدم دستوريتها، عداك عن رفض الطرف المنظم نفسه للنتائج جراء الشوائب والتزوير الذي حصل وفق مبرراته .
وعلى هذه الخلفيات كلها علت الاصوات يمينا ويسار هنا وهناك وبدأت المنشورات والبيانات تنهال والمواقف المحجمة عن العمل والالتزام والتقيد بهذه المؤسسة او تلك تزداد كل يوم حتى وصلت الى قطاع منفذيات بأكملها سيما بعد عدة قرارات عشوائية وتعيينات كشفت مستورا هنا وهناك وبينت بان الكيدية هي المحرك وليس الغاية
في مجريات الأحداث والوقائع:
قبل الدعوة إلى الانتخابات بفترة وجيزة حصلت استقالة رئيس الحزب الأمين فارس سعد على خلفية نزاع داخلي وأسباب أخرى من شخصية مع مسئولين إداريين كلنا نعرف تسريباتها الإعلامية، وانتشار تسجيلاتها حينها، والتي على خلفيتها طالبنا بمحكمة حزبية باقتراح رسمي تم رفعه للمحكمة الحزبية ولم يكن من رد لاحقا، وحصلت استقالة الرئيس وعلى خلفية هذه الاستقالة، ووفقا لدستور الحزب، ولما كانت الفترة المتبقية تزيد عن ستة أشهر لانتهاء ولاية الرئيس فارس سعد كلّف المجلس الأعلى نائب الرئيس الأمين وائل حسنيه لإكمال ولاية الرئيس المستقيل ريثما تحصل الانتخابات وتعلن النتائج رسميا .
اذا، هنا نحن أمام أمر دستوري : تكليف رسمي،  وبقرار مجلس أعلى لان يكمل نائب الرئيس الفترة الدستورية بصلاحيات رئيس حزب، وهذا كفله الدستور والأنظمة الدستورية المعمول بها رسميا بإقرارات التعديلات الدستورية لسنة 2001.
من الناحية الإدارية والتنظيمية ، الأمين وائل حسنيه هو رئيس دستوري لمرحلة شبه انتقالية لأنه يكمل فترة دستورية بصلاحيات رئيس تامة، وبتكليف رسمي ، ومن ينكر ذلك هو إما جاحد ويُحّكم الشخصنة والمواقف الفردية والخصوصية في رأيه وإما جاهل بالدستور وقوانينه الدستورية.
لقد حصلت الانتخابات بكل ما شابها من مشكلات، وشكوك، وهذا الجميع يعرف، وككل بلاد العالم التي تحتكم للأنظمة والقوانين والمحاكم لإقرار النتائج النهائية في حال الطعون تصبح الأمور معلقة دستوريا، ولا يجوز اتخاذ أي نوع من القرارات للفائز قبل أن تنظر المحاكم بالطعون، وقبل إصدار قراراتها النهائية بها.
وفي هذا الحال: تبقى الحالة الدستورية القائمة تمارس صلاحياتها الدستورية عمليا وتنفيذيا إلى حين إقرار المحكمة الحكم النهائي، وإصدار قراراتها المبرمة بالنتائج النهائية، وهذا نشاهده في كل النظم العالمية الراقية، ويبقى الرئيس يمارس صلاحياته رسميا وفقا للأصول وعمله نظامي دستوري قانوني تام له حق تقديم المقترحات والتقرير وإصدار المراسيم والقرارات رسميا كما يصبح المجلس الأعلى برئاسة الأمين اسعد حردان القائم أساسا ذو صلاحيات تصريف أعمال من ناحية وتسهيل إعمال السلطة التنفيذية وتسهيل مهامها والمصادقة على قراراتها واقتراحاتها من شؤون وامور لا تحتاج قوانين دستورية ولكن لا يحق له إصدار قوانين من (قرارات ومراسيم) تشريعية من الناحية الدستورية لحين إقرار النتائج النهائية للانتخاب او الدعوة لانتخابات جديدة  (وفقا لصلاحيات المجلس الاعلى – تشريعات الزعيم: ).
-  في الأزمة وانعكاساتها:
- ملاحظة ضرورية: (طبعا هذا الكلام لن يقنع الأشخاص الذين بنوا مواقفهم وأرائهم على مواقفهم السابقة من خلافات مع مسئولين حزبين وأسباب أخرى، وهم يعتبرون بان ما جرى هي عملية تحرير للحزب كما يسمونها دون أن يلتفتوا لخطورة الشعارات التي يرفعونها، ولا للأسلوب المهين أحيانا كثير بمواجهة الذين يرفضون الاعتراف بهذه الحالة، وصلت بعديد منهم إلى الشتم والاهانات، والتي قابلها أيضا أفراد آخرين بالمثل دون أدنى احترام لا لعمر، ولا لرتبة، ولا حتى لأهل اختصاص، فأوصلوا الخطاب القومي الاجتماعي إلي الحضيض ولكن هذا لا يمنع إطلاقا من توصيف الحالة بكل مصداقية للاطلاع والمعرفة ولوضع بعض النقاط على الحروف الدستورية لتسهيل اتخاذ القرار الصائب على أساس عقلاني لا على أساس عواطف وانفعالات لتأييد هذه الجهة أم تلك - هذه الملاحظة لاقتضاء التنويه مسبقا - قبل الهجمة التالية علينا بكل تأكيد والمنتظرة والتي برمتها سترتكز على العواطف لا غير بحجة وقوفنا إلى جانب (الطاغية ورفض التغيير في الحزب) وفقا لتعابيرهم و لما يتبادلونه من اتهامات اثناء خوضهم سجالات دواحسهم وغبراواتهم )
إذا’ الحالة الدستورية قائمة، ويترأسها الأمين وائل حسنيه بحكم النظام، بمانئ عن أي موقف شخصي او فردي من زيد وعمر.
والسبب في هذه الحالة الدستورية عداك عما سقناه أعلاه هو التالي:
- في بطلان الانتخابات:
أولا: رفض الانتخابات من شريحة قد يصل عددها إلى نصف أعضاء المجلس القومي (وهذا يبطل حكما نصاب الجلسة المنعقدة لانتخاب المجلس الأعلى وهيئة المنح) ممن قاطعوا الانتخابات لعدم دستوريتها لأنها حاصلة دون انعقاد المؤتمر القومي العام الذي هو شرط دستوري يسبق انعقاد الهيئة الناخبة، وهو أول شروط بطلان نتائج الانتخابات مهما ارتفعت أصوات التعنت مع تسجيل ملاحظة على تشكيك غالبية القوميين الاجتماعيين بالأساس بالانتخابات الفرعية لعضوية المجلس القومي نفسه.
ثانيا: الخلاف الحاصل بين طرفي النزاع على نتائج الانتخابات، والتشكيك فيها حتى من الجهة المنظمة لها، ورفض نتائجها، وإعلان حالات تزوير هي حكمية تتطلب محكمة تلقائيا.
ثالثا: تقديم طعون رسمية بنتائج الانتخابات، وهي حالة ملزمة ببطلان أي عمل نظامي-إداري للجهة الفائزة ما لم يتم البث بالطعون وبشكل نهائي من محكمة ذات اختصاص.
رابعا: المجلس الأعلى المنتخب لم يعقد جلسة تسلم وتسليم من المجلس المنتهية صلاحيته وفقا لشروط الدعوة للعملية الانتخابية، وبهذا الحال يصبح المجلس الأعلى المنتخب غير مؤهل للانعقاد رسمية، والسبب يعود لوجود مجلس اعلي قائم منعقد أساسا ودستوريا وان كان دون صلاحية دستورية وفقا للأصول.
- في بطلان انتخاب رئيس جديد
خامسا: انتخاب رئيس حزب من قبل مجلس اعلى غير ملتئم دستوريا هو حكما باطل دستوريا.
سادسا: المجلس الأعلى (المنتخب) يتخذ قرارا بصفة غير دستورية بحل المحكمة الحزبية دون صلاحيات دستورية هو قرار باطل أساسا، وافقد المحكمة نفسها صلاحية النظر بالطعون لجعلها طرفا في النزاع عداك عن وجود أفراد منها كجزء من النزاع القائم وجب استبدالهم لا حل المحكمة نفسها بقرار يدل عن عدم دراية بهذا الشأن فحول مسالة الحزب مهب الفوضى، وبالتالي لجوء البعض إلى جهات غير مخولة للنظر في شؤوننا القومية الاجتماعية العامة وهذا ما فنده البعض من جانبهم بأنه لا حلول عندهم بسبب حل المحكمة الحزبية ومسؤولية هذا الخطأ دستوريا يتحمله من أقدم على حل المحكمة والأخر يتحمل مسؤولية سلوكية.
سابعا: مع الفوضى الحاصلة، والمبينة في البنود الستة أعلاه ، أصبحت عملية انتخاب رئيس جديد للحزب من المجلس الأعلى المنتخب هي عملية غير دستورية وبالتالي لا وجود له رسميا كرئيس .
ثامنا: الرئيس المنتخب ولنسلم جدلا، لم يعقد جلسة تسلم وتسليم مع الرئيس القائم ولهذا يصبح قراره بتشكيل مجلس عمد باطلا دستوريا.
- غياب الوعي الدستوري
تاسعا والأخطر: لم يصدر أي مرسوم او قرار عن المجلس الأعلى (المنتخب) يلغي كل تدبير سابق ليعطي لنفسه شرعية ولو مبدئية، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على عدم ضلاعة أعضاء المجلس الأعلى (المنتخب) ورئيسه بالنظام والقوانين الدستورية وكيفية صناعة القرارات والمراسيم الدستورية فيها، ومن هنا كل ما نتج عنه يعتبر باطل حكما، وهو بنفسه افقد شرعيته لنفسه حتى ولو بمفهوم الانقلابات البيضاء لنسلم جدلا بنجاح الانقلاب بطريقة من الطرق كما يجري في أي دولة في العالم يصدر مرسوم يلغي كل تدبير سابق لبدء عهد جديد.
عاشرا: إن الرئيس القائم رسميا (الأمين وائل حسنيه) عمليا هو رئيس مجلسين عمد وله حق القرار بحلهما او إحداهما او تكليف مجلس عمد جديد دستوريا ومن يجهل بالأنظمة عليه ان لا يدلي بدلوه بما يجهل فيه ، كما انه له الحق رسميا إصدار مرسوم يبطل كل مفاعيل القرارات العشوائية التي صدرت عن الرئيس (المنتخب) دون مهل دستورية، ودون إقرار نهائي للنتائج الانتخابية، ودون البث بالطعون وإصدار قرار يحسم نتائج العملية الانتخابية، ولهذا تعتبر القرارات الصادرة عن الإدارة التي تمارس عملها بكليتها غير دستورية، ومرسوم واحد من رئاسة الحزب القائمة دستوريا تلغيها، وتعيد الأمور إلى أصولها ريثما يتم البث بالنتائج النهائية للازمة القائمة، ويبقى هو الحالة الدستورية الوحيدة القائمة شاء من شاء وآبى من آبى، ومهما كانت المواقف الشخصية متفاوتة، او كارهة، او رافضة لزيد او لعمر.
- في فقدان صلاحيات المجلس الاعلى رئاسة الامين التل
احد عشرة: في التشكل النظامي، وفي الشأن الدستوري، ومع حكمية بطلان العملية الانتخابية ونتائجها وانعكاساتها، وفي غياب المحكمة الحزبية والبث في الطعون، وفي خضم الحالة القائمة ولانعدام المهل الدستورية وجلسات التسلم والتسليم رسميا:
إن المجلس الأعلى برئاسة الأمين عامر التل لا يحق له دستوريا الانعقاد لانتخاب رئيس حزب ولا بأي طريقة من الطرق إلا في حال واحد فقط هي إعلان حالة انقلاب رسمي، وعليه إن يكون بالجرأة الكافية لإعلانها للسير بالعمل وهذا حكما سينتج عنه انقساما حادا عامودي  مع انه قد فات الأوان لخطوة من هذا النوع وضياع بوصلته بشكل تام.
- الامين بنات وعدم شرعية رئاسته و مجلسه عمده وقراراته
اثنا عشرة: إن الأمين ربيع بنات برئاسته من وجهة نظر دستورية ثابتة يُعتبر حالة غير دستورية وفقا لعدم شرعية المجلس الأعلى قبل البث بالطعون الانتخابية من جهة فاعلة حزبية (المحكمة الحزبية او مرسوم يصدر عن المجلس الأعلى يلغي كل تدبير سابق)، وهذا أصبح فائت لأوانه بسبب الممارسة اللادستورية الحاصلة، وغياب المنهج الدستوري لدى أعضاء المجلس الأعلى المعنى وضحالتهم بهذا الشأن واضحة جدا كما تخبطهم الواضح، ولهذا:
إن مجلس العمد الذي يترأسه الأمين ربيع بنات هو غير دستوري سيما انه لم يعقد أي جلسة تسلم وتسليم مع عمد سابقين، وتعتبر كل مقرراتهم غير دستورية، وعليه وجب علي الأمين ربيع بنات التنحي طوعا ولا يمكن قول "الاستقالة" وعينه ينطبق على عمده لأنه أساسا غير منتخب دستوريا لوجوب الاستقالة، هذا إذا كان بحق هو والعمد بعهدته حريصون على الحزب والمؤسسات وعلى السوريين القوميين الاجتماعيين.
- في بطلان القرارات الصادرة عن سلطة غير دستورية
ثلاثة عشرة: كل قرار صدر عن رئاسة الأمين ربيع بنات وعمده كافةً من تعيينات ومراسيم وقرارات هي باطلة حكما، ووفقا للنظام إن المسئولين المعزولين بقرار منه هم حكما مسؤولون رسميون قائمون على رأس عملهم، ويحق لهم ممارسة مهامهم دستوريا ما لم يصدر قرار إقالة او إعفاء او استقالة وقبول استقالة من رئاسة الأمين وائل حسنيه او عميد الداخلية برئاسته او اصدار العمد الآخرون قرارات وفق الاختصاص بحقهم.
وعلى ما ورد أعلاه، وبعيدا عن الكيديات والمواقف الانفعالية والتشنجات الحاصلة ، والخطاب المتدني بين بعض القوميين الاجتماعيين والاصطفافات الحاصلة على خلفية المواقف الشخصية من هذا الرفيق او ذاك او من هذا الأمين او ذاك او من فِلاّن وعِلاّن او من زيد وعمر، او حتى على خلفية قبول او رفض نتائج الانتخابات كل حسب استنتاجه الشخصي وأراءه الشخصية
- في الخلاصة:
أولا: إذ، نؤكد بأن الحزب أمانة كل السوريين القوميين الاجتماعيين
ثانيا: إن مسؤولية صيانة الحزب والدفاع عنه والعمل من اجل إعادة اللحمة إلى صفوفه لا تتم إلا بدعوة صريحة لمؤتمر قومي عام يتم التحضير له وبشكل رسمي متين وبدعوة صريحة ومسؤولية أخلاقية وبعيدا عن كل المواقف والآراء الشخصية تتنكب اليها رئاسة الأمين وائل حسنيه بمهلة دستورية رسمية يحددها بناء على الصلاحيات الدستورية، والمهام النظامية الدستورية المناطة به للخروج من الأزمة بهيئة إدارية دستورية تعمل معه وتساعده للغاية.
وهذا بشكل دستوري بحت
أما إذا كان هناك من مبادرات عقلانية، وسليمة، وصحيحة سنعمل كلنا  على النظر إليها بجدية وعلى الأخذ بها إذ ما ملكت الاهلية، لأننا مسئولين أمام التاريخ والأمة والقضية عن صيانة هذا الحزب ومؤسساته ونحن مسؤولون أمام سعادة قبل أي شيء لصيانة دمه الذي فدى به هذا الحزب ورفقائه وأمته، فعارٌ علينا خيانة هذا الدم الزكي الذي انسكب على رمل بيروت لتحي سورية
- في اصل الدعوة
أيها الرفقاء
أيها القوميون الاجتماعيون
أيها السوريون القوميون
إن مسئوليتنا مضاعفة، والمرحلة لا تحتاج مواقف رمادية وانتظار ثعلبي او ذئبي لنر من سيأكل بقايا الفريسة أولا بعد استراحة الأسد ...
لا، هذه النظرة، هي نظرة غير أخلاقية، ننتظر سقوط الفريسة لننهش بها بحجة مواقفنا الفردية من هذا وذاك كما يقول البعض عن غباء (خليهم يذبحو بعض)، لا هذا كلام غير سليم، ويدلل عن بنيوية عقائدية ضعيفة، او يرتكز على مواقف شخصية جراء ظلم سابق، او خطأ بحق او جهل مطبق.
هذا مرفوضا رفضاً قاطعا، وعلينا تسمية الأمور بمسمياتها وبشكل علني.
الخطأ حاصل، والإمعان فيه جريمة ونحن مسؤولون أمام التاريخ لمواجهة هذه الحالة وسنتحمل مسئوليتنا بأخلاقية عالية ولو كرِهَنا البعض او سجّل مواقف متسرعة وانفعالية بحقنا، لأننا كلنا على سوية واحد بمسئوليتنا، وعلينا تحملها بجدارة لاستعادة المبادرة للعمل لاستعادة الثقة بين القوميين الاجتماعيين قبل أي شيء.
ايها الرفقاء،
اتركوا النزاعات الشخصية والفردية،
اتركوا المواقف والأحكام المسبقة ،
تعالوا على الجراح وتنازلوا عن بعض كبريائكم الشخصي في سبيل القضية والحزب
لنعمل معا
لنتقدم معا
لنرتق معا
قرارنا الشخصي عقائديا ونظاميا:
نحن لا نخجل بمواقفنا، ولا نخاف من إعلان مواقفنا، ولا نخف عكس ما نجاهر به، ولا نضمر السوء بإعلان حسن النوايا، ولا نخن، ولا نغدر، ونرفض الخيانة الفردية رفضا قطعا، فكيف بنا سنقبل الخيانات الجماعية ونكرسها نهجا ولأي سبب من الأسباب كان.
إن الخائن شخص مقيتا ذليلا لعنه التاريخ الإنساني، وبقى اسمه عبرة للإنسانية برمتها..
فلا تكن اسخريوطيا لنيل بعض مكاسب من فضة تبيع شرفك فتصبح نادما مدى العمر والأزمان...
نحن نعلنها صراحة وبكل ثقة:
- نؤيد الحالة الدستورية علانية وندعمها، وندعوها للعمل الجدي لاستعادة توحيد صفوف القوميين الاجتماعيين
- ندعو الرفقاء للالتحاق بالعمل الحزبي والمؤسسات النظامية، والتعالي على الجراح
- ندعو الأمناء عامر التل وربيع بنات للتيقظ وإعلان وقفة مع الذات كي لا يكونوا هم كُبُش محرقة المرحلة المعقدة سيما هناك من يماري خلفهم بطريقة مريبة، ويسجلوا وقفة عزهم بمنع استفحال الحالة القائمة وتسجيل موقفا للتاريخ.
- كل أمين ورفيق سوري قومي اجتماعي عليه الوقوف أمام نفسه وحقيقتها، وإعلان موقفا صريحا للسير قدما نحو الفلاح القومي الاجتماعي بعقلانية تامة بعيدا عن الانفعاليات والمواقف المتشنجة والآراء الفردية. سيما الذين وضعوا أحلامهم الفردية قبل المصلحة القومية العليا لان الحزب للجميع وليس ملك فرد او شخص ولا حتى ملك سعادة نفسه.
وليعلم الجميع،
إن أول المبادرات نجاحا، هي تلك التي تبدأ مع الذات للخير العام ولو أدت إلى أثمان شخصية.
ونحن، نبادر وما تقتضيه الضرورة والتضحية دون تردد وخوف، وبما يمليه الضمير القومي الاجتماعي فينا بما فيه للخير العام، ولصون وحدة الحزب، ومنعا للانهيار ومحاربة لكل أنواع المواقف الرمادية، ومواجهة للفكر الانشقاقي والمخالفات الدستورية وكما أعلنا سابقا بأننا اقرب إلى الحالة الدستورية من أي حالة أخرى إذ نبادر معلنين مؤيدين تأييدا تاما الحالة الدستورية برئاسة الأمين وائل حسنيه، ونحن على استعداد تام للقيامة بكل ما يطلب منا من مهام بالضبط، وما ضمنه القسم والدستور ومفهوم التعاقد للعقد القومي الاجتماعي بمسؤولية تامة أمام فهمنا لفكر ونظام وعقيدة سعادة دون تردد وأمام قرارنا بهذا الشأن، ولا اظنن أحدا منكم يشكك بفهمنا لحقيقة الدعوة إلى القومية الاجتماعية وفهمنا لفكر وعقيدة ونظام سعادة النظام الجديد، ومن يبخسنا هذا الحق له في نفسه ما لنفسه من مواقف شخصية، وما عهدنا أنفسنا إلا باليقين أحرارا نعرف متى نقدم على اتخاذ القرار ومتى نحجم ، ومتى نقبل المهام ومتى نستقيل ولم يغرنا يوما شيء على حساب العقيدة السورية القومية الاجتماعية والدستور ومنظومة القيم والمفاهيم التي نحتكم في حياتنا وسلوكنا إليها وبها بكل مجالات حياتنا لأننا ارتضيناها أسلوب حياة وليس مجرد رفاهية نتبار بها وكل قاصٍ ودان يعرفنا جيدا.
خاتمة:
رسالتنا هذه، هي مبادرة لمنع المواقف الرمادية في هذه الظروف العصيبة سيما وان الحزب مر بمواقف متعددة سابقا وخسر كل الرماديين وباتوا مجرد رهبان في بيوتهم حتى عوائلهم لم يتم انتاجها قوميا اجتماعيا، والامثلة كثيرة، فخسرناهم وخسرنا نضالاتهم بحجة انهم يرفضون الوقوف الى جانب هذا او ذلك دون البحث بشكل جدي بمسألة الاخطاء ومشاكلها ومسبباتها، وايجاد حلول جدية ناجعة لها، ولم نعد نستذكرهم الا عند الموت كأنهم فرسان صدئت سيوفهم وهم لردح من الزمن كبوتهم طالت حتى الرحيل..
مع العلم ان كثر كانوا احياء اموات بدلا من ان يكونوا فاعلين في هذه النهضة العظمية ولكن مع الاسف قضت عليهم رماديتهم حياتيا قبل الفناء جسديا.
ولكي لا يقع بعضنا في هذه المشكلة، اني ادعو الجميع لاتخاذ مواقف جريئة لان الحزب بحاجة لكم ولحياتكم ولنشاطكم ولا يخدمه ابدا وقوفكم في الوسط تتفرجون على انهيار المؤسسات وتباطؤ بناء الجيل الجديد الذي هو مسؤولية اخلاقية مركونة على قسم عهد اليمين قبل اي شيء  ...
ونحن نقول ختاما:
عندما، لا بد من القرار للتخيير بالإدراك مابين النظام والانتظام والمواقف العبثية حتما، نحن وبكل ثقة وعزيمة صادقة نختار الإدراك والنظام والانتظام
لتحي وسورية وليحي سعادة
الرفيق هاشم حسين
كوتونو-بنين
27/12/2020

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram