تفجير سدّ كاخوفكا: إجلاء وإدانات ومخاوف من "كارثة نوويّة"

تفجير سدّ كاخوفكا: إجلاء وإدانات ومخاوف من

 

 

 

 

أحدث هجوم استهدف سد كاخوفكا الذي يقع تحت سيطرة روسيا في جنوب أوكرانيا أمس، فيضانات غمرت مدينة صغيرة وقرابة 20 قرية، وأدّت إلى إجلاء 17 ألف شخص، فيما تبادلت كييف وموسكو الاتهامات بإحداث فجوة في السد، في خطوة رأت أوكرانيا فيها محاولة روسية لعرقلة هجومها المضاد.

وسارع أهالي خيرسون، التي تُعدّ أكبر مركز سكاني في المنطقة، للتوجه إلى المرتفعات، بينما ارتفع منسوب المياه التي كانت تحت السيطرة بفضل السد ومحطة للطاقة الكهرومائية في نهر دنيبرو. وقال المدّعي العام الأوكراني أندريي كوستين: «أكثر من 40 ألف شخص معرّضون لخطر التواجد في مناطق غمرتها الفيضانات»، معتبراً أنه يتعيّن إجلاء أكثر من 25 ألف مدني في الضفة الخاضعة للسيطرة الروسية لنهر دنيبرو.

وأعلن رئيس «أوكرهيدروإنرجو» إيغور سيروتا أن محطة الطاقة المرتبطة بالسد «تدمّرت بالكامل»، في حين اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتفجير السد، مطالباً بـ»ردّ فعل» دولي. كما دعت كييف إلى انعقاد مجلس الأمن الدولي، محذّرةً من «إبادة بيئية» محتملة اثر تسرّب 150 طنّاً من زيت المحرّكات إلى النهر.

وفي ردود الفعل، حذّر مبعوث البابا فرنسيس للسلام الكاردينال الإيطالي ماتيو زوبي الذي يزور كييف من أن «هذه الجريمة تحمل تهديدات هائلة وستكون لها عواقب وخيمة على حياة الناس والبيئة»، وفق الرئاسة الأوكرانية.

وفيما حمّلت القوى الغربية روسيا مسؤولية الأضرار التي لحقت بسد كاخوفكا، وصف رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال العملية بأنها «جريمة حرب». أمّا الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ، فاعتبر تفجير السد «عملاً مشيناً يُعرّض آلاف المدنيين للخطر ويتسبّب بأضرار بيئية جسيمة»، لافتاً إلى أن التدمير الجزئي للسد «أحد التداعيات الأخرى المدمّرة» لغزو روسيا لجارتها.

وفي الرواية الروسية، شدّدت موسكو على أن السد تضرّر جزئيّاً بفعل ضربات عدّة نفّذتها القوات الأوكرانية. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنّ الهجوم «عمل تخريبي متعمّد بشكل لا لُبس فيه من الجانب الأوكراني».

ويقع السد على نهر دنيبرو الذي يوفر المياه لتبريد محطة زابوريجيا النووية التي تحتلّها القوات الروسية، الأمر الذي فاقم المخاوف القائمة أساساً في شأن سلامة المحطة النووية.

وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك: «يجد العالم نفسه مرّة جديدة على شفير كارثة نووية، لأنّ محطة زابوريجيا فقدت مصدر تبريدها... وهذا الخطر يتفاقم بسرعة حاليّاً»، بينما رأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ليس هناك «خطر نووي آني» في محطة زابوريجيا، موضحةً أن خبراءها في الموقع «يُراقبون الوضع من كثب».

وجاءت الأنباء عن الأضرار التي لحقت بالسد بعدما ادّعت روسيا أن أوكرانيا بدأت هجومها المضاد. وزعم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موسكو أوقفت الهجوم الأوكراني، لكنّها خسرت 71 جنديّاً على مدى الأيام الثلاثة الماضية، في اعتراف نادر للغاية من نوعه لموسكو بخسائرها.

من ناحيته، وصف رئيس مجموعة «فاغنر» المرتزقة الروسية يفغيني بريغوجين حصيلة الخسائر الأوكرانية المضخّمة التي أعلنتها روسيا بأنها «مجرّد تخيّلات». وقال بريغوجين ساخراً من الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إنّ «قتل 1500 جندي في يوم واحد هو مذبحة... إذا جمعنا كلّ الأرقام التي قدّمها كوناشينكوف سنكون قد دمّرنا كوكب الأرض برمّته 5 مرّات!».

ديبلوماسيّاً، كشفت فنلندا أنها ستطرد 9 ديبلوماسيين يعملون في السفارة الروسية في هلسنكي لتصرّفهم بـ»صفة استخباراتية»، معتبرةً أن هذه الأنشطة «تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي