أشعلت التصريحات الأخيرة لحفيد الرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعدما اعتبر أنّه “لا يمكن الاتكال على إسرائيل كي تأتي لتنظيف لبنان”، مضيفاً أنّ “الإسرائيلي يضع خسائر كبيرة في لبنان، وكان يفترض أن نقوم نحن بهذا الواجب”.
الكلام الذي حمل دلالات خطيرة سياسياً وأخلاقياً فتح باباً واسعاً من الانتقادات، خصوصاً أنّه جاء في وقت يعيش فيه لبنان تحت وقع اعتداءات إسرائيلية متواصلة وسقوط ضحايا ودمار واسع في عدد من المناطق.
واعتبر متابعون أنّ خطورة التصريح لا تكمن فقط في مضمونه السياسي، بل في اللغة المستخدمة التي بدت بالنسبة لكثيرين أقرب إلى تبرير الاعتداءات الإسرائيلية أو تحميل الداخل اللبناني مسؤولية ما يقوم به العدو من عمليات عسكرية وتدمير.
ورأى مراقبون أنّ لبنان يشهد في الآونة الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في الخطابات التي تحاول إعادة تقديم إسرائيل كطرف “مفهوم” أو “مبرَّر” في بعض الملفات، في مقابل تحميل المقاومة أو جزء من اللبنانيين كامل مسؤولية المواجهة القائمة، ما يعكس حجم التحولات السياسية والإعلامية التي تضرب المنطقة.
وفي المقابل، اعتبر آخرون أنّ مثل هذه التصريحات تعبّر عن حالة انقسام داخلي عميق حول مفهوم السيادة والعدو وحدود الصراع، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق بعض الخطابات السياسية إلى مستويات غير مسبوقة من التطبيع السياسي والمعنوي مع الاحتلال.
وتعيد هذه التصريحات طرح سؤال حساس داخل لبنان:
هل بات بعض السياسيين يتعاملون مع إسرائيل كعدو… أم كأداة ضغط يمكن الاستفادة منها في الصراع الداخلي؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :