طعنة بمليون رصاصة

طعنة بمليون رصاصة

 

Telegram

طعنة بمليون رصاصة
ارتفغت العين فوق الحاجب وقهر السجين السجّان ، وغلبت إرادة البقاء إرادة الاحتلال .
 السجين يوسف طلعت المبحوح يطعن سجّانه ويزرع الخوف في قلوب السجّانين ، وتهتزّ بوابات السجون ، وتعلن دولة العدو الاستنفار .
دولة مُغتصِبة تملك أحدث أنواع الأسلحة ،يُرهِبها سكين مطبخ وخنجر .
هم في اضطراب  و شك ، يعيش الخوف معهم في قلاعهم ويُرافقهم الى منازلهم المحصّنة ، يعيشون على انتظار الطعنة والرصاصة والدهس وحجارة الأطفال ، يتوقعون ضربات المقاومين في كل مكان وفي أي زمان .
بالأمس كانت نفوز التي فازت عليهم وجعلتهم يتصرفون كالمجانين ، واليوم يطعن  يوسف  السجّان من  خلف القضبان  فيفوز ويؤكد لكل السجّانين أنهم الى الرحيل، وهو والسجناء باقون في فلسطين كشجر الزيتون .
لا يفهم فعل المقاومة في فلسطين إلا أبناء بلادنا الأوفياء ، فما يحصل لا يدخل عقل المحّتلين والداعمين لهم والمتوافقين معهم ، لأ نهم يعرفون كيف ينتصر الخنجر على البندقية وكيف ينتصر الحجر على الدبابة وكيف ينتصر الطفل الأعزل على رتل من الدبابات .
لن تكون طعنة يوسف الضربة الأخيرة التي لا يدرون من أين أتتهم ،
ولن يكون سكين نفوز آخر السكاكين التي تؤكد لهم أنهم أضعف من مواجهة أصحاب الأرض. 
لا يعلم هذا المحتل أنه الى زوال ، ولم تُعلّمه الأيام الماضية أنه لن يكون من نسيج هذا الشعب ولن تكون له هذه الأرض .
يجب أن يعلم هؤلاء الأغبياء أنهم راحلون من بلادنا حتى ولو كان العالم كله معهم ، فالعالم لا يمنحهم الأمان وراحة المال . قلق العيش داء فتّاك يقتل صاحبه من حيث لا يدري ، ويجب أن يعلموا أن الأرض تحضن أبناءها بالأجيال المتعاقبة ، ولا تحضن المحتلين والمغتصبين مهما طال مكوسهم عليها ، وكلما طال الزمن كلما دفعوا ثمنا أغلى لرحيلهم .
 فليعلموا أن الولد الذي يرميهم بحجر اليوم سيكون غدا القنبلة التي ستنفجر بهم ، وأنه سيقاتلهم بكل أساليب القتال ، سيقاتلهم بالسياسة والثقافة والعلم وجميع فنون الحرب الميدانية .
ما زال المُحّتل عاجزا عن فهم ما معنى أن تكون معركته مع الأطفال والمساجين ، وما معنى أن يقتحم طفل رتلا من الدبابات ويرمي حجارته على الجنود المتحصنين بآلياتهم العسكرية ، وما معنى أن يطعن السجين يوسف سجّانه الضابط .
من قال أن الطعنة لا تنتصر على الطلقة إن كانت رصاصة أو صاروخ أو حتى قذيفة مدفع .
لقد اشترى ياسر عرفات إنتفاضة  حجارة الأطفال ، وأنشأ دولة ترعاها دولة الاغتصاب والمؤسسات الدولية وتعيش على فُتاة الخبز ، فكانت أبشع سرقة يتعرض لها الحجر الذي كان يريد فلسطين كل فلسطين .
أما اليوم و جنودالانتفاضة من الاطفال والصبايا والشباب وكبار العمر والفقراء وأصحاب رؤوس الأموال ، فلن يستطيع أبو مازن أن يسرقها مهما زحفط ومهما حنى رأسه أمام الأعداء وأمام المؤسسات الدولية والدول القوية .
مأزق ابو مازن اليوم ليس مع السياسيين الفلسطينيين ، وليس مع دولة الاغتصاب التي رضي أن يكون خادما لها مهما زعم أنه لفلسطين ، مأزق ابو مازن الحقيقي مع المقاومين الذين يريدون فلسطين من النهر حتى البحر ، مع نفوز ويوسف وسكان حي الشيخ جرّاح وجنين  والشهيد نزار بنات وكل شباب فلسطين .
 طعنتك يا يوسف تساوي آلاف الطلقات ، وشجاعتك تساوي مئات الرجال وسكينك يساوي عشرات المدافع وطائرات الفانتوم .
أمثالك أيها الرجل الرجل ، يليق بهم الجهاد وتليق بهم الحياة ، ويليق بهم الاستشهاد .
أمثالك يا يوسف يزرعون الأمل ، يُعبِّدون  الطريق ، ومن نصال خناجرهم سينبزغ فجر فلسطين ، ومن عيونهم ستنطلق شلالات الضوء .
أمثالك يا يوسف يُعيدون الى فلسطين النهار بعد أن طال الليل .
 أنتم نيازك النجوم التي لا تنطفأ ، أنتم هذا النهر الغائر في التراب من أجل بعث الحياة في  كل كائن حي .
لكم وحدكم تنحني الهامات الكبيرة .


سامي سماحة

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram