افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الجمغة 6/11/2026

افتتاحيات

افتتاحيات الصحف.....

 
الأخبار: 
 
عاصفة داخل الحزب الأحمر | فانس يحارب الحرب: أنا وارث «ماغا»
 
كتبت صحيفة "الأخبار": وضعت الهزيمة التي مُني بها «الجمهوريون» في انتخابات التجديد النصفي، الحزب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبله السياسي وهويته، وحدود تأثير الرئيس دونالد ترامب على توجّهاته وقراراته، وما إذا كان عليه البحث عن قيادة جديدة قادرة على المنافسة في الانتخابات الرئاسية لعام 2028، بما في ذلك في أوساط «حركة ماغا». ومع بروز دعوات إلى مراجعة النهج الشعبوي الذي يتبنّاه «الجمهوريون» -ومن بين عناوينه الحروب التجارية والتخويف من المهاجرين-، والعودة إلى النهج المحافظ التقليدي، بدأت تتعالى أصوات، حتى من داخل المنابر المتبنّية للنهج المذكور، إلى التخلّي عن الخطاب القائم على القومية المتطرّفة والهوية، المرتبط بترامب، وسط تحذير من أن الاكتفاء بإرضاء قاعدة مؤيّدي الأخير لن يكفي من دون كسب أصوات اللاتينيين، والمستقلّين، وسكان الضواحي المتردّدين، الذين عاقبوا «الجمهوريين» في الانتخابات الأخيرة.
 
في هذا السياق، تصاعد الحديث عن دور نائب الرئيس، جي ذي فانس، وهو المرشّح الرئاسي المحتمل للعام 2028، في المدة المقبلة، لا سيما بعدما أوحى أخيراً، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بوجود خلافات بينه وبين الرئيس حول طريقة التعاطي مع الملف الإيراني (عطفاً على مواقف سابقة اختلف فيها الرجلان حول دعم بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية)؛ إذ أقرّ بأن «سبب خسارتنا هو الحرب»، قبل أن يضيف أن «الرئيس نفسه قال ذلك»، في إشارة إلى عدم نيّته التصادم مع ترامب. وممّا أشّر أيضاً إلى نيّة فانس البقاء في دائرة الرئيس القريبة، نُقل عنه قوله إن أحد خبراء استطلاعات الرأي أبلغه بأن الناخبين الذين صوّتوا لترامب في انتخابات 2024 قد «يعودون إلى صفوفنا» إذا انتهت حرب إيران، وتمّ منح الأولوية للمصالح الأميركية، وتغيير علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، مع إيلاء اهتمام لتكاليف المعيشة، وهي قضية قلّل من شأنها الرئيس خلال تجمّعاته الانتخابية.
 
لكن، رغم إعلان البيت الأبيض أن الرئيس أُطلع مسبقاً على منشور فانس -الذي بدا لافتاً تعليق نجل ترامب، دونالد جونيور، عليه بالقول: «كلّ كلمة في هذا المنشور صحيحة بنسبة 100%، و100%، و100%»-، أفادت مصادر مطلعة بأن نائب الرئيس صاغ المنشور بنفسه، في ما يعكس ربّما مساعيه للابتعاد سياسياً عن الحرب التي دافع عنها البيت الأبيض مراراً، وباتت تهدّد مستقبل السياسي «الجمهوري» الشاب، بحسب موقع «بوليتيكو». واعتبر الموقع أن هذه الخطوة تدشّن مسعى فانس للخروج من ظلّ ترامب، وتقديم نفسه بوصفه صوتاً سياسياً مستقلاً، على أمل خلافته رئيسه في قيادة «ماغا»، وإعادة بناء تحالف سياسي مرتكز على موقف مناهض للحروب. وبالنظر إلى مواقف فانس المتذبذبة تلك، نقل الموقع عن أحد حلفاء الأخير تأكيده أن نائب الرئيس «قد يتمكّن من تمييز نفسه عن رئيسه إلى حدّ ما، لكن لا توجد طريقة تتيح له الانفصال عنه تماماً، لكونه لا يزال نائباً لترامب»، الذي لا يزال يخوض مواجهة مع إيران. وتابع أن الرئيس ونائبه كلاهما «لا يحظيان بشعبية، وإن كان الثاني أقلّ إثارة للرفض الشعبي من الأول».
 
من هنا، يرى بعض «الجمهوريين»، ومنهم مشرّعون، أن إيران ستظلّ عبئاً سياسياً يلاحق فانس، شأنها شأن شبهات الفساد التي تحيق بالدائرة المحيطة بالبيت الأبيض، فضلاً عن مشاركة «جمهوريين» محسوبين عليه في عدد من الحملات الانتخابية الأخيرة، في ولايات خسرها الحزب، كأوهايو وآيوا. ويعتبر هؤلاء أن فانس لن يتمكّن من التخلص من تبعات ارتباطه بإدارة ترامب وحربها على إيران وتبعاتها الداخلية بسهولة، مؤكدين أن مستقبل الرجل السياسي انتهى، وخصوصاً في حال إخفاقه في إنهاء الحرب أو تهدئة مخاوف الناخبين بشأن الأسعار.
 
مستقبل «الجمهوريين»
 
في ظلّ ميل ترامب إلى تحميل الهزيمة لمرشّحين «جمهوريين» وصَفهم بـ«الضعفاء»، تدور رحى انشقاقات حزبية إضافية داخل أروقة الحزب، كان أحد المعبّرين عنها، حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الذي اعتبر أن نتائج الانتخابات أوصلت الحزب إلى مستوى خطر «الانقراض»، مستبعداً أن يستعيد «الجمهوريون» حضورهم السياسي الفاعل قبل عام 2032. ومن جهته، دعا المشرّع «الجمهوري»، دون بايكون، حزبه إلى «استعادة مبادئ ريغان»، لافتاً إلى أن الناخبين رفضوا «الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية». وهو موقف شبيه بموقف الصحافي في موقع «بريت بارت» اليميني، ماثيو بويل، الذي نادى بما سمّاه «العودة إلى الأساسيات»، بما في ذلك «وقف الحروب الأبدية»، والاهتمام بالصالح العام للمواطنين بدلاً من المصالح الخاصة ببعض الفئات والشخصيات. وفي الاتجاه عينه، شدّدت عضو «الكونغرس» السابقة المناهضة لترامب، مارغوري تايلور غرين، المحسوبة على تيّار «ماغا»، على أنه «إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أيّ فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترامب من الحزب».
 
كذلك، يعتبر بعض المحلّلين أن هناك جملة حقائق يتعيّن على «الجمهوريين» مواجهتها إذا أرادوا استعادة موقعهم السياسي، من أبرزها مخاطر إخضاع خيارات الحزب لتفضيلات ترامب الشخصية، بعدما انعكست بعض ترشيحاته سلباً على فرص «الحُمر» في الاحتفاظ بمقاعد مهمّة، مثلما جرى في كارولينا الشمالية وولايات أخرى. والجدير ذكره هنا، أن ما لا يقلّ عن 46 مرشّحاً لعضوية مجلس النواب ممّن حظوا بدعم ترامب، خسروا السباقات حتى الآن، إضافة إلى الـ26 الذين أسندهم الرئيس للوصول إلى عضوية مجلس الشيوخ، وحوالي 12 مرشّحاً لانتخابات حكام الولايات، من أصل 21. في المقابل، يعتقد مراقبون آخرون أن الانتقادات الموجّهة إلى ترامب بشكل مباشر، من جانب الشخصيات المحافظة في الحزب «الجمهوري»، سواء من المعتدلين أو المتطرّفين، لا تزال محدودة، منبّهين إلى أن الحزب ربط مصيره بالكامل بترامب منذ عام 2016، بعدما تحوّلت حركة «ماغا» إلى الهوية الغالبة على قواعد «الحُمر» الشعبية وقياداتهم، وامتدّ نفوذ «الترامبيين» في تلك الحركة إلى مؤسّسات «الجمهوري» وبرنامجه السياسي في السنوات الماضية. وبحسب هؤلاء، فإن من علامات هذه السيطرة، ما أورده معهد «بروكينغز» قبيل الانتخابات، عن انخفاض حماسة «الجمهوريين»، ممّن يقدّمون الحزب على ترامب، للتصويت، مقابل ارتفاعها لدى من يقدّمون الرجل على الحزب، بنسبة وصلت إلى 49 في المئة للفريق الأول و62% للثاني. ويشي ما تَقدّم بأن نفوذ الرجل داخل الحزب بقي ملموساً حتى أسابيع خلت من الآن، علماً أنه كان نجح في تولية مايكل واتلي، المدعوم منه، رئاسة «اللجنة الوطنية الجمهورية»، بدءاً من آذار 2024، في موازاة اختيار لارا ترمب، زوجة نجل الرئيس، لمنصب الرئيسة المشاركة للجنة.
 
من هنا، تشدّد بعض القيادات على ضرورة الإبقاء على الارتباط بترامب لضمان وحدة القاعدة المحافظة، بينما تدعو أخرى إلى توسيع الخطاب الاقتصادي أو اختيار مرشّحين أكثر قدرة على المنافسة في الولايات المتأرجحة. كما ثمّة من يرى أن المشكلة تكمن في ضعف مشاركة القاعدة «الجمهورية» أو في نوعية المرشحين، لا في الاتجاه العام للبرنامج السياسي. وعلى أيّ حال، وبحسب محلّلين، يجد «الجمهوريون» أنفسهم أمام حاجة إلى مراجعة العلاقة بين الولاء الشخصي والكفاءة الانتخابية، وبين المحافظة على القاعدة التقليدية والقدرة على جذب الناخبين المستقلّين، وبين التركيز على القضايا الثقافية والاستجابة للضغوط الاقتصادية، مع إعطاء الأولوية للسياسات الاقتصادية والخدمات والقدرة الشرائية، بدل الاعتماد على الاستقطاب السياسي بوصفه أداة رئيسة للتعبئة. ويرجّح هؤلاء أن تعتمد طبيعة المراجعة الحزبية على التنافس الداخلي ومواقف القاعدة الشعبية والمانحين والقيادات المحلّية، إضافة إلى أداء الإدارة خلال العامَين المقبلين.
 
   ===
 
النهار: 
 
بيان "أصدقاء لبنان" يعكس ثوابت داعمة لحصر السلاح... الإجراءات القضائية تبدأ بالادّعاءات في ملف المتفجرات
 
كتبت صحيفة "النهار": وسط استمرار التخبّط اللبناني في استقراء ما يمكن أن يناله لبنان من تأثيرات مباشرة وضمنية للانتخابات الأميركية والإسرائيلية والتغييرات الكبيرة التي أحدثتها في كل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، لم يكن إصدار خمس سفارات لدول كبرى حول مسألة حصرية السلاح في لبنان ودعمها الواضح القوي لموقفي كل من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من هذه المسألة، وحضّها غير المسبوق لأعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب على التزام علني بدعم الرئيسين، أمراً عادياً بل رسم معالم موقف دولي جارف وداعم في هذا الاتجاه.
 
واكتسب هذا التطور أهميته الاستثنائية، لكونه أبرز جانباً كبيراً ومؤثراً من الموقف الدولي لا يخضع للمتغيّرات حيال المسائل الجوهرية في لبنان، بل عكس البيان الخماسي ثوابت راسخة من مسألة حصرية السلاح ترجمت في توقيت حرج، بما يعني عدم تأثر هذا الموقف الدولي بأيّ متغيرات بعد الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. كما كشف البيان ضمناً الأثر الإيجابي الفعال الذي أحدثته ملاحقة الدولة لملف المتفجرات، إذ وفّرت للدولة صدقية في ترجمة التزاماتها يتعين المضي فيها في كل الاتجاهات التي توفّر تنفيذ الالتزامات بحصرية السلاح.
 
بيان "أصدقاء لبنان"
 
وكانت السفارة الاميركية في بيروت وزّعت بياناً باسم "أصدقاء لبنان" أصدرته خمس سفارات أكدت فيه دعم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة، وجاء فيه:
 
"نحن سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان، وبصفتنا أصدقاءً للبنان، نؤكد دعمنا القوي لحكومة لبنان في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم.
 
نأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، ونشجّع على مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أيّ تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. 
 
ومن الضروري أيضاً بالنسبة للبنان، في ظل الظروف الراهنة، الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب يؤكدون فيه تأييدهم لتصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم.
 
كما نعيد التأكيد على رغبتنا الراسخة في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملةً على جميع أراضيها".
 
وليس بعيداً من مضمون هذا البيان كان لرئيس الجمهوريّة جوزف عون موقف خلال تسلّمه أمس الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين، إذ قال في المناسبة: "لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، ولن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا". وأضاف: "الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، فهو لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة".
 
ملف المتفجرات
 
وتزامن ذلك قضائياً مع خطوات إضافية في المتابعة القضائية لملف المتفجرات التي ضبطت في ضهر البيدر، إذ واصلت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تحقيقاتها في الملف، فاستجوبت أمس الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، في حضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما.
 
وأفادت معلومات أن الموقوفين تبنّيا ما ورد في إفادتيهما الأوليين أمام مخابرات الجيش، وأكدا عدم معرفتهما بوجهة المتفجرات، ولا بالغاية من استخدامها. وأشارت إلى أنهما أبلغا قاضي التحقيق بأن مهمتهما اقتصرت على تسلّم هذه المواد من "ساجد" في منطقة بعلبك وتسليمها إلى "ذو الفقار" في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
 
وقدّم المحامي معن الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدّعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتّخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
 
أما "حزب الله"، فسارع إلى الردّ، معتبراً عبر بيان "كتلة الوفاء للمقاومة" أنه "يجب إفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة ونستنكر كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة إسرائيل". ودعت الكتلة الحكومة إلى "إعادة تقييم خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل"، محذّرة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. واعتبرت الكتلة "أن المسار التفاوضي الحالي لم يحقّق النتائج المرجوة، بل أدى، بحسب تعبيرها، إلى مزيد من الخسائر والتداعيات، مطالبة السلطة بمراجعة حساباتها حفاظاً على الوحدة الوطنية".
 
الوضع الميداني
 
وأما على الصعيد الميداني في الجنوب، فظلّ الوضع محافظاً على نسبة مرتفعة من السخونة. وأطلقت دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في تلة الشريقي في بلدة الخيام خمس قذائف مدفعية باتجاه أطراف بلدة إبل السقي، بالقرب من نبع الحمام، بالتزامن مع رشقات نارية كثيفة بالأسلحة الرشاشة في اتجاه المنطقة.
 
وتمركزت دورية تابعة للقوات الإسرائيلية عند التقاطع الرئيسي لبلدة ديرميماس، ومنعت الأهالي من الدخول إلى البلدة والخروج منها. ولاحقاً، أعيد فتح الطريق عقب انسحاب الدورية الإسرائيلية من النقطة التي أقامتها هناك لفترة من الوقت. وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من مسجد العامرية، قرب بلدة المنصوري، كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية في أجواء الجهة الجنوبية لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، كما نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من منطقة الشريقي باتجاه محيط مواطنين يقطفون الزيتون.
 
وسُجل تقدم إسرائيلي لقوة مؤللة باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا بالتزامن مع قيام الجرافات باستكمال أعمال شق الطريق باتجاه الوادي.
 
 وأفادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيليّ إيلا واوية بأنّ "قوات فريق القتال التابع للواء 188 تعمل تحت قيادة الفرقة 36، في منطقة مرتفعات الشقيف (البوفور) ونهر الليطاني، بهدف إزالة التهديدات عن إسرائيل، وذلك بعد أن عملت لمدة نحو عام وثمانية أشهر في قطاع غزة، وخاضت فترة من التدريبات". وقالت واوية: "خلال نشاطنا، عثرنا على أكثر كمية من القذائف، 340 وسيلة قتالية وصواريخ مضادة للدروع، وقذائف هاون، وأسلحة خفيفة، وعبوات ناسفة، وقنابل يدوية، وذخيرة"، مضيفةً: "كما عُثر داخل منزل مدني على فتحة نفق تحت الأرض بعمق نحو سبعة أمتار، احتوت على معدات طبية ومستلزمات للمكوث".
 
    ===
 
الديار:
 
 بانتظار احتساب الربح والخسارة... لبنان يبحث عن الاجوبة؟ الرياض على خط متفجرات «ضهر البيدر»... التهدئة ولكن!
 
كتبت صحيفة "الديار": لم تتضح بعد معالم ارتدادات «الزلزال» الأميركي الداخلي على السياسة الخارجية للادارة الاميركية في ظل تضارب المعلومات حول التغييرات المحتملة داخل الفريق اللصيق بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وانعكاساته على الملفات العالقة في الشرق الاوسط، ومنها الحرب على ايران، والمسار الدبلوماسي المتعثر مع لبنان.
 
حسابات الربح والخسارة
 
كل الاطراف تجري حسابات الربح والخسارة بعد نحو 250 يوما على اندلاع الحرب. الثابت براي مصادر دبلوماسية، ان النظام الايراني لم يسقط، في المقابل تعرض الرئيس الاميركي الى هزيمة سياسية، ويبدو ان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو في طريقه الى الخروج من السلطة بعد ان قطعت الاستشارات النيابية الطريق امامه بعد حصول غادي ايزنكوت على 67 صوتا داعما لتشكيله الحكومة المقبلة مقابل 46 صوتا لنتانياهو الذي تخلى عنه بعض من حلفائه. طهران وسعت مروحة اتصالاتها الدبلوماسية من موسكو الى الرياض ودول المنطقة، ثمة عرض تفاوضي على «الطاولة»، لكن ثمة مخاوف جدية، وفق تلك المصادر، من تطورات دراماتيكية تقلب تلك «الطاولة» على الجميع في ظل احتمالات قائمة من نوايا مبيتة لدى رئيس حكومة الاحتلال بالقيام بتصدير ازمته الداخلية الى الخارج وخلط الاوراق بتصعيد مفاجىء ضد ايران او لبنان، فيما تبقى النوايا الحقيقية للرئيس الاميركي مبهمة ولم يسقط بعد احتمال ذهابه الى حرب جديدة.
 
تعبئة للفراغ السياسي
 
داخليا، عودة ملف تفجيرات ضهر البيدر قضائيا، سياسيا،ودبلوماسيا الى واجهة الاحداث الداخلية في لبنان، لا يعدو براي مصادر سياسية مطلعة، مجرد تعبئة للفراغ السياسي القائم في البلاد في ظل الغموض الذي يكتنف التطورات الاقليمية والدولية حيث لا يزال الاتفاق على حصر الملف بمساره القضائي الراهن ساري المفعول حتى اشعار آخر، برعاية سعودية مباشرة جمدت الاحالة الى المجلس العدلي ولم تلغه. وقد جاء بيان «اصدقاء لبنان» الداعم لموقف الدولة اللبنانية، الذي صيغ في السفارة الاميركية في بيروت بالامس بمبادرة شخصية من السفير ميشال عيسى، لملء الفراغ الدبلوماسي الاميركي حيث لا تزال الانشغالات بعيدة عن الملف اللبناني، ويتصدر المشهد الاميركي الداخلي الاولويات، وكذلك ملف الحرب على ايران، في ظل معلومات متداولة عن توجه لدى وزير الخارجية ماركو روبيو للاستقالة من منصبه استعدادا للانتخابات الرئاسية.
 
السفارات على خط «ضهر البيدر»
 
وكانت سفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، اصدرت بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها القوي للحكومة اللبنانية في جهودها.وأشارت السفارات الخمس إلى أنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، داعيةً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة.وشدّد البيان على ضرورة الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية، يؤكدون فيه دعمهم لمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.
 
المسار القضائي
 
هذه المواقف الدولية المتدخلة على نحو مباشر في المسار القضائي، تزامنت مع استجواب قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان الموقوفين علي الكردي وهيثم امهز، في ملف متفجرات ضهر البيدر، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. ووفق مصادر مطلعة، اكد الموقفان على ان المتفجرات جزء من تجهيزات العمل المقاوم ضد «اسرائيل»، وتقتصر مهمتهما على نقلها وتسليمها الى اشخاص لا يعرفان هويتهما...وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
 
الدور السعودي؟
 
وفي هذا السياق، تكشف مصادر مطلعة «للديار» عن تدخل مباشر للمملكة العربية السعودية في الملف بعد ان بلغ التوتر ذروته خلال الأسابيع الماضية، وبعد اتصالات مكوكية بين بيروت والرياض شارك فيها الأمير يزيد بن فرحان، تفهمت السعودية ضرورة تاجيل احالة الملف الى المجلس العدلي، لكن دون الغاء الفكرة، بل بقيت معلقة الى أجل غير مسمى. وعلم في هذا السياق، ان المملكة لا ترغب في تخفيف الضغط على حزب الله لكن ينتابها القلق من فوضى داخلية في لبنان، وهي تخوض حوارا مستمرا مع طهران حول العديد من الملفات، وهذه القضية تضاف الى تلك الملفات، وتطورها سلبا او ايجابا يبقى رهنا بتقدم المباحثات من عدمه بين البلدين! ومن هنا يمكن فهم موقف حزب الله بالامس عبر كتلة الوفاء للمقاومة التي دعت الى « إفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة لملف المتفجرات».
 
روبيو والملف اللبناني
 
ووسط تقارير عن استعداد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو للاستقالة من إدارة دونالد ترامب تمهيداً لخوض السباق لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028،تثار الكثير من التساؤلات في لبنان حول الملف اللبناني في واشنطن، وتثار الكثير من علامات الاستفهام حول تراجع الاهتمام بالملف اللبناني في دوائر القرار الاميركي، باعتبار ان مسار التفاوض واتفاق الاطار يعتبر ملفا شخصيا لدى روبيو الذي يزاحم نائب الرئيس جي دي فانس على الرئاسة.
 
الحسم دبلوماسيا او عسكريا؟
 
فإذا اندلعت الحرب مجددا سينتظر الجميع نتائجها وحدود اتساعها، ولبنان أحد المنتظرين القلقين، وحتى الان لا احد يعرف كيف سيتعامل الرئيس الأميركي مع هذا الملف المفتوح. لكن وفق مصادر دبلوماسية، لا يمكن للرئيس الأميركي أن يتركه مفتوحا لا بد من حسمه. فهل سيحسم بالطرق الدبلوماسية، او عبر ضربة عسكرية لاجبار الإيرانيين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وهم اضعف؟
 
اسئلة قلقة...ومرحلة الفراغ!
 
وفي هذا الاطار،تحاول مراجع سياسية لبنانية تتبع المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ومع تعذر التواصل مع الفاعلين في الادارة الاميركية، تكشف مصادر سياسية مطلعة ان الاتصالات راهنا تتم مع قطر لاستيضاح معالم مبادرتها، وما إذا كانت التفاهمات الأمريكية -الإيرانية ستتضمن التزامات تخص الترتيبات الامنية في الجنوب، والثمن السياسي الذي ستحصل عليه ايران وحزب الله في لبنان.
 
والاسئلة اللبنانية ترتبط بموقع الدولة من اتفاقات محتملة، والخشية من تفاهم اقليمي- دولي لا تشارك فيه السلطات الرسمية. فهل إنهاء المواجهة العسكرية يرتبط حكما باتفاقات حول فتح مضيق هرمز؟ وماذا عن مطالب طهران إدراج ضمانات دولية لإنهاء الحرب في لبنان؟ وماذا يعني عمليا هذا التفاهم؟ وكيف ينعكس على الواقع اللبناني؟ والاهم يبقى السؤال الجوهري لدى الدولة اللبنانية عما اذا كان الاهتمام الاستثنائي الذي حظي به لبنان في القسم الأول من عهد ترامب سيستمر على حاله؟ خصوصا ان ملف لبنان والموقف الأمريكي منه، بات مرتبطا إلى حد كبير بما ستؤول إليه المفاوضات مع إيران أو الحرب عليها. وبات الملف اللبناني مرتبطا بالأزمة الإيرانية بشكل أساسي، رغم محاولات ادارة ترامب خلال الأشهر الماضية فك هذا الارتباط، من دون أن تنجح في ذلك بشكل كامل... وبالانتظار، يقول مرجع سياسي بارز لزواره ان الهم الاول راهنا كيفية ادارة مرحلة المراوحة والفراغ باقل الخسائر الممكنة.
 
   ===
 
اللواء:
 
 5 دول من «أصدقاء لبنان» تطالب النواب بدعم خيارات عون وسلام السيادية
 
كتبت صحيفة "اللواء": على مسرح الترقب الثقيل، يكاد الاسبوع الاول من الشهر الجاري أن ينقضي، ولم تتوقف الأسئلة عن لبنان والضاحية الجنوبية والجنوب، وعضّ الأصابع بين السلطة وحزب الله على خلفية سيارة متفجرات ضهر البيدر، التي تسير ضمن وضع تحقيقات قضائية بالاتجاه الصحيح، بعد الإدعاء على 13 عنصراً، بتهمة تهديد الأمن الوطني في لبنان.
 
وفي خطوة دبلوماسية نادرة، لدعم اجراء الدولة على الصعيد القضائي، وزعت السفارة الاميركية في بيروت بيانا «لأصدقاء لبنان»، أكد دعم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة، وجاء فيه: «نحن سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأوستراليا وكندا واليابان، وبصفتنا أصدقاءً للبنان، نؤكد دعمنا القوي لحكومة لبنان في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم.
 
اضاف البيان: نأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، ونشجّع على مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة.
 
وقال: ومن الضروري أيضاً بالنسبة للبنان، في ظل الظروف الراهنة، الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب يؤكدون فيه تأييدهم لتصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم. كما نعيد التأكيد على رغبتنا الراسخة في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملةً على جميع أراضيها».
 
وسط هذه المخاوف، أكدت «اليونيفيل» أنه "وفقاً لقرار مجلس الأمن 2790 (2025)، تنتهي ولاية اليونيفيل في لبنان في 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ البعثة بعد ذلك عملية خفض عديدها وانسحابها".
 
اضافت: أن مجلس الأمن ينظر في الخيارات المطروحة للمرحلة التي تلي انتهاء ولاية اليونيفيل، بما في ذلك أنشطة الرصد والإبلاغ على طول الخط الأزرق في المرحلة المقبلة، موضحة أن القرارات بشأن أي ترتيبات مستقبلية تعود إلى مجلس الأمن.
 
وأكدت أن حفظة السلام القادمين من 45 دولة سيواصلون تنفيذ مهامهم اليومية كالمعتاد في مختلف أنحاء جنوب لبنان حتى نهاية ولاية البعثة، بما في ذلك رصد التطورات والإبلاغ عنها، والتواصل مع الأطراف، ودعم الجيش اللبناني، وتسهيل المهام الإنسانية.
 
ويُطرح السؤال حول انعكاسات هذه الانتخابات وإمكانية تغير السياسة الأميركية المعتمدة حالياً تجاه لبنان؟ يعتبر الخبراء في السياسة الاميركية، ان جوهر السياسة الأميركية حيال لبنان مبني على استمرار الثوابت الاستراتيجية.. والجوهر الأساسي للسياسة الأميركية تجاه لبنان لا يتغير عادة بتغير نتائج الانتخابات النصفية؛ فالخطوط العريضة المتعلقة بدعم استقرار المؤسسات (وعلى رأسها الجيش اللبناني)، والضغط باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، والحد من نفوذ «حزب الله»، محل توافق استراتيجي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس طالما انه يلبي مصالح اسرائيل
 
و يبقى رسم السياسة الخارجية وإدارة المفاوضات والوساطات الدبلوماسية، لا سيما المرتبطة بالملف اللبناني - الإسرائيلي والترتيبات الأمنية في الجنوب، من صلاحيات السلطة التنفيذية، أي رئيس الدولة دونالد ترامب وفريقه الدبلوماسي، بغض النظر عن توازن القوى في الكونغرس.وما يمكن ان يفعله ترامب داخلياً.
 
لكن في الانعكاسات المباشرة على الأزمة اللبنانية والمسار التفاوضي، سيستمر الضغط نحو التسويات الأمنية، و ستتابع الإدارة الأميركية، عبر مبعوثيها ودبلوماسيتها، مسار المفاوضات والترتيبات الأمنية المتعلقة بتنفيذ القرارات الدولية (مثل القرار 1701) والوصول إلى استقرار حدودي. ولكن سترتبط الحركة الدبلوماسية الأميركية في لبنان بالحسابات الإقليمية الأوسع (كالملف الإيراني والوضع في غزة والمنطقة) أكثر من ارتباطها المباشر بنتائج التجديد النصفي وحدها.
 
و يُحذر المراقبون دائماً من المبالغة في الرهان اللبناني على النتائج الداخلية الأميركية؛ فالانتخابات النصفية لا تنتج تلقائياً «تسوية جاهزة» لصالح لبنان، والضغط السياسي والأمني والاقتصادي المستمر على بيروت مرشح للاستمرار طالما أن الملفات الإقليمية الكبرى لم تصل إلى خواتيمها الحاسمة.
 
وبعد قرار الرئيس ترامب وقف الدعم العسكري السنوي التقليدي من بداية شهر كانون الثاني المقبل، والساري المفعول من عهد الرئيس الاسبق اوباما، فإن أي تغيير جذري في حجم أو طبيعة الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل سينعكس بشكل مباشر على الوضع الميداني والسياسي في لبنان (ص3)
 
بالتوازي، اكد رئيس الجمهوريّة العماد جوزيف عون خلال تسلمه الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين، ان «لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، ولن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا». وأضاف «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، فهو لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة».
 
التزامات لبنان في قمّة البُوسفور
 
وفي اسطنبول، أكد وزير المالية ياسين جابر، ناقلا موقف رئيس الجمهورية ان «بناء الاستقرار الدائم في لبنان يتطلب بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، واستعادة ثقة المواطنين من خلال الإصلاح والمساءلة، وتحويل التعافي وإعادة الإعمار إلى فرص للنمو والعمل». وشدد خلال تمثيله رئيس الجمهورية في أعمال قمة البوسفور السابعة عشرة، المنعقدة في اسطنبول بعنوان «التحول العالمي والبحث عن الاستقرار»، على أن «الاستقرار من دون تنمية هش، وأن المطلوب يتجاوز معالجة تداعيات الأزمة الأخيرة إلى بناء دولة قادرة على مواجهة الأزمات المقبلة»، مؤكدا «التزام لبنان تعزيز مؤسساته وجيشه، وتنفيذ القرار ١٧٠١ وسائر القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية».
 
نيابياً، دعا رئيس مجلس النواب، هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع في تمام الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 9 تشرين الثاني 2026 في عين التينة.
 
إجتماع في السّراي للعودة والتّعافي
 
في اطار الاهتمام الحكومي رأس الرئيس نواف سلام الاجتماع الأسبوعي للعودة والتعافي في الجنوب والمناطق المتضررة، وجرى البحث في متابعة تلزيمات المشاريع التي ينفّذها مجلس الجنوب ومجلس الإنماء والإعمار في الجنوب والمناطق المتضررة. كما جرى البحث في احتياجات البلدات الصامدة في الجنوب من حيث المحروقات والدعم النقدي للعائلات. وبحثوا ايضاً في البيوت الجاهزة، لا سيما في المناطق التجريبية، وضرورة أن يترافق استخدامها مع تأمين البنى التحتية اللازمة من كهرباء ومياه، ومعالجة الردميات على جوانب الطرقات في مدينة النبطية، ومتابعة مشروع مركز الدفاع المدني في النبطية.
 
توقيفات الجيش
 
أمنياً، أدت التدابير الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني في عدد من المناطق، عبر عمليات دهم وإقامة حواجز ظرفية لملاحقة المخلين بالأمن ومكافحة تهريب الأشخاص وأوقفت 15 لبنانياً و52 سورياً.
 
توقيف الكردي وأمهز والكتلة لإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية
 
قضائيا، باشرت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تحقيقاتها في ملف متفجرات ضهر البيدر، فاستجوبت أمس الموقوفين علي الكردي وهيثم امهز، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
 
وسارع حزب الله الى الرد وقالت كتلة الوفاء والمقاومة «يجب إفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة ونستنكر كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة اسرائيل. ودعت كتلة «الوفاء للمقاومة» الحكومة إلى إعادة تقييم خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، محذّرة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. واعتبرت الكتلة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري أمس، أن المسار التفاوضي الحالي لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى، بحسب تعبيرها، إلى مزيد من الخسائر والتداعيات، مطالبة السلطة بمراجعة حساباتها حفاظاً على الوحدة الوطنية.
 
الجنوب: مسيرات وقنابل صوتية
 
ميدانياً، استمر وضع الجنوب على حاله من الاعتداءات الاسرائيلية بلا اي مبرر وبغياب كلي للجهات الراعية لإتفاق الاطار الذي نص على وقف العمليات العدائية، فألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من مسجد العامرية في بلدة المنصوري. كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية في أجواء الجهة الجنوبية لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا. وألقت مسيرة اخرى قنبلتين صوتيّتين بين بلدتي الخيام وإبل السقي . ثم القت مسيرة قنبلة صوتية بين بلدتَي زوطر الشرقية وزوطر الغربية وعاودت بعد أقل من ساعة اعتداءها بإلقاء قنبلة أخرى على المنطقة ذاتها . وسجل ظهرا قصف مدفعي يستهدف بلدة النبطية الفوقا.
 
وأطلقت دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في تلة الشريقي في بلدة الخيام خمس قذائف مدفعية باتجاه أطراف بلدة إبل السقي، بالقرب من نبع الحمام، بالتزامن مع رشقات نارية كثيفة بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من منطقة الشريقي باتجاه محيط مواطنين يقطفون الزيتون.
 
ومساء شن العدو غارة جوية على بلدة كفرتبنيت بصاروخ لكنه لم ينفجر. والقت مسيرة معادية قنبلة صوتية على ساحل المنصوري. وسجل قصف مدفعي معادٍ استهدف كفرتبنيت وأطراف زوطر الشرقية.
 
وسجل تقدم إسرائيلي لقوة مؤللة باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا بالتزامن مع قيام الجرافات باستكمال أعمال شق الطريق بإتجاه الوادي. واقامت دورية تابعة للقوات الإسرائيلية نقطة عند التقاطع الرئيسي لبلدة ديرميماس جنوب لبنان، ومنعت الأهالي من الدخول إلى البلدة والخروج منها قبل ان تنسحب بعد فترة من الوقت.
 
وليلاً، عزز الجيش اللبناني تواجده في زوطر الغربية، واستهدف الاحتلال وادي السلوقي، كما أقدم على تفجير خطير في بلدة القنطرة.
 
  ===
 
البناء:
 
 ترامب يسلّم بالهزيمة ولم يحسم الحرب ونتنياهو يتأقلم معها بانتظار فشل آيزنكوت
 
مشاورات هرتزوغ: آيزنكوت 67 ونتنياهو 46 وامتناع 7 وبدء مسار الكنيست 
 
الأسهم إلى الواجهة… واتفاق دفاعي سعودي سوري يفتح باب التورط في اليمن
 
كتبت صحيفة "البناء": دخلت واشنطن وتل أبيب مرحلة إدارة الهزيمة الانتخابية، بعدما انتقل الرهان من منع خسارة الأكثرية إلى محاولات للتأقلم والسعي إلى احتواء تداعياتها على القيادة والقرار. ففي أميركا، سلّم الرئيس دونالد ترامب بنتائج الانتخابات، وبدأ الحزب الجمهوري مواجهة أسئلة المسؤولية والقيادة المقبلة، بينما ظهر التباين داخل الإدارة بين مراجعة الحرب التي طرحها نائبه جي دي فانس، وتمسّك الرئيس بالدفاع عن قرار خوضها. وفي "إسرائيل"، انتقلت معركة بنيامين نتنياهو إلى انتظار تعثّر خصمه غادي آيزنكوت في تشكيل الحكومة، بعدما اتسعت دائرة التوصيات المؤيدة لتكليفه، وبدأت تتشكل إمكانية استخدام الأكثرية المعارضة لفتح مسار تغيير داخل الكنيست.
 
يواجه ترامب معادلة سياسية فرضتها صناديق الاقتراع جوهرها الاعتراف بكلفة الحرب من دون التخلي عن رواية ضرورتها. فقد وصف تشخيص فانس لمسؤولية الحرب عن الخسارة بأنه صحيح إلى حد كبير، وربط النتيجة بارتفاع أسعار الوقود، لكنه أكد أنه كان سيتخذ القرار نفسه مجدداً. ويتيح هذا الموقف قراءة سلوك الرئيس بوصفه محاولة للموازنة بين ضغط المراجعة الذي عبّر عنه نائبه، وخيار الحرب الذي دافع عنه فريقه العسكري بقيادة وزير الدفاع بيت هيغسيث، مع الاحتفاظ لنفسه بقرار الانتقال نحو التسوية أو التصعيد.
 
وفي تطوّر بارز على مسار التنسيق الروسي الإيراني، استقبل الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين، الخميس، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الذي سلّمه رسالة من المرشد مجتبى خامنئي، بحضور مستشار الرئيس الروسي يوري أوشاكوف ورئيس الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف. وأعلن رضائي أن المباحثات تناولت إنهاء الحرب والترتيبات الأمنية الإقليمية ومرحلة ما بعدها، وأن بوتين أكد استعداده لتقديم المساعدة لإنهائها. كما أطلع الرئيس الروسي على تفاصيل الاجتماع الذي عقدته طهران مع تركيا وباكستان والسعودية. وشملت المحادثات أيضاً مشروع نقل الغاز الروسي إلى إيران لتلبية احتياجاتها وإتاحة تصديره إلى دول الجوار، وتسريع مشروع سكة رشت – آستارا، بعدما وافق المجلس الأعلى للأمن القومي على اتفاقه التنفيذي تمهيداً لتوقيعه. وعقب اللقاء، جدّد رضائي ربط فتح مضيق هرمز واستئناف التفاوض بتنفيذ واشنطن الشروط الإيرانية السبعة، موضحاً أن زيارته كانت مقررة منذ نحو شهر وتأجلت بسبب التطورات العسكرية الإقليمية.
 
وفي "إسرائيل"، تقدّم آيزنكوت في معركة التكليف بعد توصية «القائمة المشتركة» الرسمية به، وانضمامها إلى «راعم» وأحزاب المعارضة، لترتفع حصيلة التوصيات المرتقبة مع اكتمال المشاورات إلى 67 نائباً، مقابل 46 لنتنياهو، وامتناع نواب «يهدوت هتوراة» السبعة. وأكدت «المشتركة» أن قرارها يستجيب لمطلب منع عودة نتنياهو وحكومته، ويهدف إلى توسيع الفارق بين المرشحين وتضييق فرص استخدام حكومة وحدة لإبقائه في السلطة.
 
وتمنح هذه المعادلة آيزنكوت أفضلية واضحة للحصول على التكليف، وتنقل الاختبار إلى قدرته على تحويل الأكثرية الرافضة لنتنياهو إلى تفاهمات للحكم. وهنا يتقدم احتمال حكومة الأقلية، عبر دعمها من خارجها أو امتناع كتل عن معارضتها، بالتوازي مع استخدام مهلة التأليف لبناء التعاون داخل الكنيست. وقد سبق أن نُشرت معلومات عن بحث صيغة تقوم على امتناع «راعم» و«يهدوت هتوراة»، بما يتيح تفوق مؤيدي الحكومة على معارضيها. ويعزّز توسيع التوصيات مساحة التفاوض حول هذه الصيغ، فيما يبقى رهان نتنياهو معقوداً على تناقضات المعسكر المقابل وفشله في الاتفاق.
 
ويصبح الكنيست ساحة الاختبار الأولى لجدية التغيير، من انتخاب رئاسته إلى تشكيل لجانه وترجمة التفاهمات السياسية إلى تصويت منظّم. فكل نجاح في جمع المعارضة على خطوة مؤسسية يضيّق قدرة نتنياهو على استثمار الوقت، ويمنح آيزنكوت فرصة لإثبات أن التعاون ممكن قبل إنجاز الحكومة. ومن هنا تكتسب الأصوات العربيّة وزناً يتجاوز التوصية بالتكليف إلى التأثير في اتجاه المؤسسة التشريعية ومصير السلطة التنفيذية.
 
اقتصادياً، عادت أزمة الأسهم الأميركية إلى الواجهة، بعدما بدّدت موجة بيع حادة جانباً من انتعاش ما بعد الانتخابات. وخلال تداولات الخميس، عند الساعة السابعة وأربع وعشرين دقيقة مساءً بتوقيت بيروت، تراجع ناسداك المركّب 4.55%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.41%، وداو جونز 2.63%، بينما اقترب هبوط مؤشر أشباه الموصلات من عشرة في المئة. وتعرّضت شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي لضغوط تداخلت فيها نتائج الأعمال والقلق من الإنفاق الضخم واحتمال تشديد الرقابة على توسّع القطاع.
 
وتكشف العودة السريعة للبيع حدوداً ضيقة لنتائج الارتياح السياسي لتراجع خطر الحرب الذي تلقاه سعر النفط، أمام معضلة الكلفة والعائد. فمراكز البيانات تحتاج إلى تمويل وتجهيز وطاقة تُدفع أثمانها اليوم، بينما يبقى جزء من العائدات المنتظرة مؤجلاً. وتزيد الفائدة المرتفعة كلفة الاقتراض، فيما لم يتحوّل انخفاض النفط بعد إلى استقرار طويل الأمد في كلفة الطاقة. ووفق هذه القراءة، يحتاج التعافي إلى تحسّن شروط التمويل والتدفقات النقدية، وإثبات قدرة الاستثمارات على تغطية كلفتها؛ وإلا اتسعت الضغوط إلى مورّدي المعدات والبناء والطاقة والجهات المموّلة.
 
وفي الإقليم، فتح توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي السعودية السورية خلال زيارة أحمد الشرع إلى الرياض باب التساؤل عن انتقال دمشق نحو المشاركة في حرب اليمن. فقد أعلن البيان السعودي توقيع الاتفاقية، وتناول أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وهرمز، بينما ضم الوفد السوري وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات عبد القادر طحان. ولم تُنشر بنود الاتفاقية، التي جاءت بعد تقارير عن مناقشة مساعدة عسكرية سورية للسعودية. وتطرح هذه الخطوة معادلة محتملة لتبادل المصالح: دمشق تحتاج إلى التمويل السعوديّ، والرياض تبحث عن قوة قتالية برية تساعدها على تغيير الموازين في اليمن. وكانت تقارير سابقة قد عرضت خيارَي تقديم دعم دفاعي داخل السعودية أو مشاركة هجوميّة إلى جانب القوات اليمنية المدعومة منها، مع نفي مستشار الشرع الإعلامي آنذاك أن تكون الرياض طلبت إرسال قوات للقتال. لذلك تفتح الاتفاقية إطاراً للتعاون العسكري، ويظل نطاق استخدامه في اليمن السؤال السياسي الأهم.
 
بقيت الأوساط السياسية في حالة ترقب لكيفية انعكاس نتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية على المسارات العسكرية والتفاوضية في المنطقة والحروب المتفرعة منها، وسط تحرك أكثر من مرجع رئاسي باتجاه عواصم العالم الغربية والعربية، وفق معلومات «البناء» لتقصي تداعيات الزلزال الانتخابي والسياسي الأميركي وتداعياته على ملفات الحرب والسياسة، وما إذا كان لبنان سيبقى أولوية خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس دونالد ترامب، غير أن الإجابات الأولية التي وصلت من مسؤولين غربيين وعرب لم تكن واضحة وزادت الغموض أكثر. وفي سياق ذلك، نقل وزير سابق وبارز عن وزيرٍ حالي عاد من زيارة لأكثر من دولة عربية وغربية أن الغموض سيد الموقف من مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية والوضع الداخلي اللبناني في ظل الحديث عن حرب عسكرية جديدة أميركية – إسرائيلية على إيران.
 
ووفق مصادر دبلوماسية فإن السياسة الخارجية الأميركية في لبنان والمنطقة لن تشهد تغييراً كبيراً خلال الشهرين المقبلين طالما أن ترامب والحزب الجمهوري لا يزالان يملكان الأكثرية في الكونغرس، الأمر الذي سيفرض حالة من الستاتيكو في الملفات حتى تسلم الكونغرس الجديد رسمياً ودستورياً. ولفتت المصادر لـ "البناء" إلى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران ولبنان مستمرة، مع احتمال تصعيد إسرائيلي عسكري في الجنوب وتجميد المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية وفرملة مفاعيل اتفاق واشنطن حتى إشعار آخر. فيما توقفت أوساط سياسية عبر "البناء" عند ما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن تقارير تتحدث عن أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يستعد للاستقالة من إدارة دونالد ترامب، بهدف خوض سباق الترشّح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، الأمر الذي سيُسقِط اتفاق الإطار نهائياً لكون روبيو هو عرّاب الاتفاق بين لبنان و"إسرائيل"، ويصدر التوجيهات لرئيسي الجمهورية والحكومة وللسلطة. كما ينقل مطلعون لـ "البناء" أنّ القوى السياسية والإعلامية التي تدور في الفلك الأميركي والسعودي عبّرت عن إحباطها من نتائج الانتخابات الأميركية، وأبدت خشيتها من انعكاس فشل حزب ترامب الجمهوري على الملف اللبناني، لجهة الضغط باتجاه نزع سلاح حزب الله واتفاق الإطار وضرب إيران عسكرياً وتشديد العقوبات المالية على الحزب وإيران.
 
وفي تطوّر يندرج في إطار تشديد الضغوط الدولية على لبنان، أصدرت سفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها القوي للحكومة اللبنانية في جهودها. وأشارت السفارات الخمس إلى أنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، داعيةً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أيّ تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. وشدّد البيان على ضرورة الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية، يؤكدون فيه دعمهم لمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية. وجدّدت السفارات تأكيد رغبتها في استعادة الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية والكاملة على جميع أراضيها.
 
واستغرب النائب قاسم هاشم صدور مثل هذا البيان عن سفارات أجنبية، معتبراً أنه "تدخل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، وكأنَّنا دخلنا في مرحلة انتداب ووصاية على وطننا ومؤسَّساته الدستوريّة ومكوّناته السياسيّة". ورأى أنَّ "ما صدر يستدعي التعاطي معه بجديّة والانتباه للآتي من الأيام ولا يجوز أن يمرّ ما صدر وكأنَّه أمر طبيعيّ اعتدنا عليه وإنَّنا ننتظر إجابات دقيقة وسريعة".
 
على صعيد آخر، باشرت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تحقيقاتها في ملف متفجرات ضهر البيدر، فاستجوبت أمس الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
 
وعلمت "البناء" من مصادر مطلعة أنّ اتصالات سياسية تجري بين الرؤساء لاحتواء أزمة شحنة ضهر البيدر، وإيجاد مخرج يُرسي التهدئة وتجنّب الصدام السياسي والأمني والقضائي، ويقضي الحلّ بعدم إحالة القضية على المجلس العدلي، وترك القضية تأخذ مجراها في القضاء العسكري. ووفق المعلومات فإن رئيس الجمهورية لا يفضل إحالتها على القضاء العدلي لكون القضاء العسكري أسرع وأفعل، وطالما أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادّعى على موقوفين. ولفتت المعلومات إلى أنّ رئيس الجمهورية ممتعض ومنزعج من موقف حزب القوات اللبنانية في مجلس الوزراء وسعيه لتعطيل أدائه وبالتالي عرقلة مسيرة العهد.
 
وأكدت كتلة الوفاء للمقاومة على ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة، وتسجل استنكارها وإدانتها لكل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنيّة، مشيدة بالمواقف الموضوعية التي تعاطت بروحٍ وطنيّة مسؤولة مع هذه القضيّة.
 
وأضافت الكتلة في مجال آخر: يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميراً وحرقاً ونسفاً للقرى والممتلكات في جنوب لبنان، ويهدد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللبنانية لضم مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله، وترتفع حمى التهديدات بتصعيد الحرب والضربات والاغتيالات ضد المقاومة وقادتها. فإنّ كل ذلك يجري فيما تواصل السلطة أداءها اللامبالي البارد، وسلوكها الكارثي في إصرارها على مواصلة نهج التفاوض المباشر حول تفاصيل بنود الإطار المشؤوم، الذي ثبت للجميع أنه لم يجلب إلا الكوارث والمزيد من الخراب والدمار في لبنان. وجدّدت دعوة السلطة إلى مراجعة حساباتها وإجراء تقويم دقيق لخيارها التفاوضي وما جرّه على لبنان من خسائر وتداعيات خطيرة، وتطالبها بالتوقف عن المكابرة لحفظ ما تبقى من وحدة وكرامة وطنيّة.
 
إلى ذلك، طلب رئيس الجمهورية من المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التشدّد في ملاحقة مرتكبي جرائم الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة، والتنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة لضمان سلامة الغذاء والدواء. وبحث عون مع حاكم مصرف لبنان في السياسة النقدية ومشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع والتحضيرات لاستعادة الثقة الدولية بالقطاع المصرفي.
 
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الصهيونية على عدد من القرى اللبنانية، حيث استهدف القصف المدفعي أطراف بلدة برعشيت ووادي السلوقي ووادي زبقين وبلدة حداثا والمنصوري، إضافة إلى محيط النبطية الفوقا.
 
وفي الاعتداءات الجوية، ألقت محلّقة العدو قنبلة صوتية قرب مسجد العامرية، فيما ألقت محلّقة أخرى قنبلة مماثلة في الجهة الجنوبية لبلدة كفرشوبا.
 
سُجّل تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حولا، بالتزامن مع تحرّك لآليات عسكرية "إسرائيلية" في بلدة طلوسة، فيما تقدّمت قوة مؤلّلة باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا، بالتزامن مع مواصلة جرافات العدو أعمال شقّ الطريق باتجاه الوادي. كما نفّذ جيش العدو تفجيراً في بلدة القنطرة، واستهدف قصف مدفعي صهيوني محيط بلدة النبطية الفوقا.
 
   ===
 
الأنباء:
 
 استئناف الحرب قيد البحث في البيت الأبيض.. وترامب يتحدث عن أسبوعين حاسمين
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: تتواصل المراوحة في الملف الإيراني بين التصعيد العسكري ومحاولات إبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السياق، إن "أموراً كثيرة ستحدث خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين"، مضيفاً أن "لدينا أموراً كثيرة قيد الإعداد"، مشيراً إلى أنه سيقرر "قريباً" ما إذا كان سيستأنف الضربات الواسعة على إيران، بعد اجتماع مع فريق الأمن القومي. ويدرس ترامب خيارات تشمل تجديد الهجمات، ومواصلة الضغط الاقتصادي، أو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
 
وبحسب موقع "أكسيوس"، تتوسط قطر في مقترح يقضي برفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن أموال إيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل استئناف عمليات التفتيش النووي والمحادثات. وتأتي هذه التحركات وسط مخاطر متواصلة في المضيق، مع تسجيل حوادث استهدفت ناقلات نفط وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عنها.
 
وفي موازاة ذلك، تبرز أهمية الرسالة الإيرانية إلى موسكو، في ضوء حاجة طهران إلى معرفة حدود استعداد روسيا لمساندتها في الملف النووي، سياسياً وتقنياً ودبلوماسياً، في مواجهة الضغوط الأميركية. كما تتحدث طهران عن دراسة مقترحات الوسطاء، بما يشير إلى أن الاتصالات لم تنقطع، رغم التصريحات الإيرانية التي تقلل من فرص التوصل إلى اتفاق قريب. ولا يعني استمرار تبادل الرسائل وجود تفاهم جاهز؛ فالفجوة لا تزال قائمة حول التخصيب والضمانات والعقوبات والضغوط العسكرية والبحرية. لكن تعدد قنوات الوساطة، ومنها الدور الروسي، يدل على أن الأطراف لم تغلق الباب نهائياً أمام التسوية.
 
وفي هذا السياق، قد تدفع الهزيمة الانتخابية للجمهوريين ترامب إلى مراجعة حساباته، لكنها لا تعني تلقائياً تراجعه عن الخيارات العسكرية.
 
وحملت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية رسالة سياسية واضحة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، مفادها أن امتلاك البيت الأبيض لا يعني امتلاك تفويض مفتوح لإدارة البلاد واتخاذ القرارات الخارجية من دون مساءلة. فقد استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الكونغرس، في انتكاسة انتخابية للجمهوريين تعكس اعتراضاً متزايداً على الأداء الاقتصادي وتكاليف المعيشة، فضلاً عن المخاوف من أسلوب إدارة السلطة.
 
وتتجاوز دلالات هذه النتائج الحسابات الحزبية، خصوصاً مع صعود التيار التقدمي. ومن هنا اكتسبت تحية الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للسيناتور المستقل بيرني ساندرز، بقوله: «ساندرز، لقد فزت»، دلالة سياسية تتجاوز المجاملة الشخصية. فساندرز، الذي دعم مرشحين تقدميين ودافع عن قضايا الطبقة العاملة ومواجهة نفوذ الأثرياء وحقوق الفلسطينيين، بات يمثل تياراً يحقق اختراقاً داخل الحزب الديمقراطي، وإن كان الطريق من الانتصار الانتخابي إلى تغيير السياسات الأميركية، ولا سيما تجاه الشرق الأوسط، لا يزال طويلاً.
 
لبنانياً، أكدت سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان، في بيان صادر من بيروت، دعمها القوي للحكومة اللبنانية في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، مشددةً على أن الدولة وحدها ينبغي أن تتخذ قراري الحرب والسلم.
 
وأشادت السفارات بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، داعيةً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً من التدخل السياسي، يضمن المساءلة الكاملة. ورأت أن المرحلة الراهنة تقتضي إعلاناً واضحاً من النواب والأحزاب كافة يؤكد دعمهم مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لجهة حصرية قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية.
 
وتزامناً، اكتسب تطور ملف متفجرات ضهر البيدر قضائياً أهمية بارزة، مع إصدار مذكرات توقيف بحق موقوفين اثنين واستمرار الإجراءات بحق أشخاص آخرين.
 
وفي سياق متصل، أعادت حادثة عرسال تسليط الضوء على الثغرات الأمنية عند الحدود اللبنانية السورية، بعدما أعلن الجيش إحباط محاولة تهريب 12 سورياً عبر معبر غير شرعي، انتهت بمقتل امرأة وإصابة ثلاثة آخرين، فيما فرّ السائق. وبصرف النظر عن نتائج التحقيق في ملابسات إطلاق النار، فإن الحادثة تكشف استمرار نشاط شبكات تهريب منظمة تستغل المعابر غير الشرعية والظروف الاجتماعية والأمنية على جانبي الحدود.
 
وبين ملفَي ضهر البيدر وعرسال، ثمة حقيقة ثابتة تتمثّل في الحاجة الفعلية إلى تفعيل التنسيق اللبناني السوري في ملفات عدة، ولا سيما الأمنية منها. وهذا مطلب رفعه الحزب التقدمي الاشتراكي بعد سقوط الأسد. لكن المشكلة حتى اليوم تكمن في أن بعض الجهات السياسية والأمنية اللبنانية لا تريد التعاون مع سوريا الجديدة، بل يصل الأمر ببعضها إلى حدّ حماية رواسب النظام السابق. في المقابل، تبرز أهمية توطيد العلاقات في مختلف المجالات، ولا سيما في ما يتصل بحصر السلاح وضبط الحدود.
 
أما في إسرائيل، فتبدو نتائج الانتخابات أكثر تعقيداً مما توحي به الأرقام الأولية. فالرئيس إسحاق هرتسوغ بدأ مشاوراته لاختيار الشخصية التي ستُكلّف تشكيل الحكومة، بعدما أخفق معسكر بنيامين نتنياهو في تأمين أغلبية واضحة. وتراجعت فرص نتنياهو مع امتناع حزب "يهدوت هتوراه" عن التوصية به، مقابل اتساع الدعم البرلماني لمنافسه غادي آيزنكوت.
 
لكن هذا المشهد لا يعني بالضرورة تراجعاً في السياسة الإسرائيلية المتشددة تجاه لبنان؛ إذ قد يجد نتنياهو في التصعيد الأمني وسيلة لتعزيز موقعه السياسي، سواء بقي في السلطة أو انتقل إلى موقع المعارضة. وتزداد المخاوف مع التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات في الجنوب، وطرح سيناريوهات تشمل التقدم نحو مدن لبنانية واستهداف مناطق أوسع إذا انخرط "حزب الله" في أي مواجهة جديدة.
 
    ===
 
الشرق الأوسط:
 
 رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا
 
«أصدقاء لبنان» يطالبون البرلمان والأحزاب بإعلان التزامهم «حصرية السلاح»
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، مشدداً على أن «لبنان دولة مستقلة وذات سيادة».
 
وتزامن موقف عون مع تجديد «أصدقاء لبنان» الدوليين دعمهم لسيادة لبنان، داعين أعضاء البرلمان والأحزاب إلى «إعلان التزامهم بأن الدولة وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».
 
وتعهّد لبنان الرسمي بتنفيذ حصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية، واحتكار قرار السلم والحرب، لكن «حزب الله» يرفض تلك القرارات، ويكرر تمسكه بسلاحه.
 
وأكد عون، الخميس، أن لبنان «دولة مستقلة وذات سيادة»، مشدداً على «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، داعياً من «يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، أن يستقوي بأهله ضد الخارج».
 
واعتبر عون أن «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة؛ إذ يكفي هذا الوطن ما تحمله حتى اليوم، وهو لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة».
 
ودعا عون «الجيل الشاب في لبنان إلى أن يعي قيمة ما يمثله بلدهم، وذلك لن يكون إلا من خلال التربية على المواطنية والانفتاح على الحضارات والثقافات وليس التقوقع والارتهان»، لافتاً إلى أن «تحييد لبنان عن أطماع الخارج وتحصين الوحدة الوطنية يحميان الكيان اللبناني في زمن تمر فيه المنطقة بمرحلة ضياع نتيجة التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة».
 
دعم دولي لقرارات لبنان
 
وتلقَى التعهدات اللبنانية دعماً دولياً، وكان أحدثه موقف أصدره «أصدقاء لبنان» أكد دعم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة.
 
وحسب بيان وزعته السفارة الأميركية في بيروت، قالت سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان لدى بيروت: «بصفتنا أصدقاء للبنان، نؤكد دعمنا القوي لحكومة لبنان في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم».
 
وأضافت سفارات «أصدقاء لبنان»: «نأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، ونشجّع على مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة».
 
وقالت السفارات في البيان: «من الضروري أيضاً بالنسبة للبنان، في ظل الظروف الراهنة، الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب يؤكدون فيه تأييدهم لتصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».
 
وجددت تشديدها «على رغبتنا الراسخة في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملةً على جميع أراضيها».
 
«حزب الله» يدافع عن المتفجرات
 
في المقابل، يدافع «حزب الله» عن شحنة المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان، الشهر الماضي، وأكدت كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) «ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة».
 
وقالت في بيان: «تسجل الكتلة استنكارها وإدانتها لكل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنيّة».
 
وجددت الكتلة انتقاداتها لمسار الدولة اللبنانية التفاوضي مع إسرائيل، وطالبتها بالتراجع عنه. وقالت في البيان: «إذ يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميراً وحرقاً ونسفاً للقرى والممتلكات في جنوب لبنان، ويهدد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللبنانية لضم مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله، وترتفع حمى التهديدات بتصعيد الحرب والضربات والاغتيالات ضد المقاومة وقادتها، فإنّ كل ذلك يجري فيما تواصل السلطة أداءها اللامبالي البارد، وسلوكها الكارثي في إصرارها على مواصلة نهج التفاوض المباشر حول تفاصيل بنود الإطار المشؤوم، الذي ثبت للجميع أنه لم يجلب إلا الكوارث والمزيد من الخراب والدمار في لبنان».
 
   ===
 
الشرق:
 
5 سفارات على خط ضهر البيدر: مساءلة كاملة بعيداً من السياسة
 
مذكرتا توقيف بحق الكردي وأمهز ... و"الحزب" يطالب بمعالجة وطنية
 
كتبت صحيفة "الشرق": إلى واجهة المشهد اللبناني، تتقدّم مسألة حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم ، مع دخول خمس سفارات على خط دعم مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة، ومطالبتها بالتزام سياسي واضح بمرجعية الدولة. وبين تمسّك بعبارات السيادة والحياد، وتحركات قضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر، يستمر الاختبار الفعلي لقدرة الدولة على ترجمة قراراتها إلى إجراءات، فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية جنوباً، وتتراكم الملفات الاقتصادية والإنمائية والأمنية على طاولة الحكومة.
 
وفيما نتائج الانتخابات النصفية الاميركية محط قراءة وتحليل في الولايات المتحدة، وبينما يترقب العالم تداعياتها على الملفات الاقليمية والدولية كلها، لبنان يكرر تمسكه بقراراته السيادية، مع وقف التنفيذ حتى الساعة.
 
السفارات على الخط
 
 في السياق، أصدرت سفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها القوي للحكومة اللبنانية في جهودها. وأشارت السفارات الخمس إلى أنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، داعيةً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. وشدّد البيان على ضرورة الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية، يؤكدون فيه دعمهم لمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية. وجدّدت السفارات تأكيد رغبتها في استعادة الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية والكاملة على جميع أراضيها.
 
مذكرتا توقيف
 
قضائيا، باشرت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تحقيقاتها في ملف متفجرات ضهر البيدر، فاستجوبت امس الموقوفين علي الكردي وهيثم امهز، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
 
الحزب يستنكر
 
 اما حزب الله فسارع الى الرد معلناً ان "يجب إفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة ونستنكر كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة اسرائيل. ودعت كتلة "الوفاء للمقاومة" الحكومة إلى إعادة تقييم خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، محذّرة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. واعتبرت الكتلة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري الخميس، أن المسار التفاوضي الحالي لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى، بحسب تعبيرها، إلى مزيد من الخسائر والتداعيات، مطالبة السلطة بمراجعة حساباتها حفاظاً على الوحدة الوطنية.
 
الوضع الجنوبي
 
 في الميدان، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من مسجد العامرية، قرب بلدة المنصوري. كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية في أجواء الجهة الجنوبية لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا. وألقت مسيرة اخرى قنبلتين صوتيّتين بين بلدتي الخيام وإبل السقي كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من منطقة الشريقي بإتجاه محيط مواطنين يقطفون الزيتون. وسجل تقدم إسرائيلي لقوة مأللة باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا بالتزامن مع قيام الجرافات باستكمال أعمال شق الطريق بإتجاه الوادي.
 
ضبط الحدود
 
 وعلى خط حدودي آخر، اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان انه و"بتاريخ 4 /11 /2026، وأثناء تنفيذ وحدة من الجيش تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرد بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية – السورية، تجاوزت آلية مزوّدة بزجاج حاجب للرؤية، ودون لوحات، عناصر نقطة مراقبة للجيش، متجهةً من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية عن طريق معابر غير شرعية، وحاول سائقها دهس عناصر النقطة، ما شكّل خطرًا داهمًا على سلامتهم، فاضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارها على التوقف، عند ذلك أَوقف السائق الآلية وفرّ إلى جهة مجهولة. لدى تفقُّد الآلية، تبيّن أنها تقلّ 12 شخصًا من الجنسية السورية لتهريبهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، أُصيبت امرأة من بينهم بطلق ناري، وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة، وما لبثت المرأة أن فارقت الحياة. بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، وتجري المتابعة لتوقيف السائق الفارّ".
 
لترجمة الاهتمام
 
 اقتصاديا وفي حين جلسة مجلس الوزراء الكهربائية أرجئت الى الاسبوع المقبل بانتظار عودة وزير الطاقة جو الصدي من قطر حيث ينهي مباحثاته حول المبادرة القطرية الكهربائية، اكد رئيس الجمهورية أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني. كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله امس في قصر بعبدا، وفداً من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وجرى خلال اللقاء عرض لسبل تعزيز التعاون بين لبنان والمؤسسة، ولا سيما في مجالات تمويل القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، ودعم المشاريع الإنمائية والبنى التحتية.
 
عند بري
 
 كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مديرة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي داليا خليفة بحضور ممثل مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس حيث تناول اللقاء عرض للمشاريع التي يدعمها البنك في لبنان وبرامج عمله.
 
حاكم المركزي
 
واستقبل عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وتم البحث في السياسة النقدية والاستقرار المالي والمشاورات الجارية مع الحكومة، التي يتواصل معها مصرف لبنان بصورة مستمرة، ومع صندوق النقد الدولي والمصارف التجارية، بهدف التوصل إلى توافق حول مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تأهيل القطاع المصرفي وإعادة الودائع إلى أصحابها.
 
هيئة المكتب
 
هذا ودعا رئيس مجلس النواب، هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع في تمام الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 9 تشرين الثاني 2026 في عين التينة.
 
 ===
 
العربي الجديد:
 
 مذكرتا توقيف بحق موقوفَيْن في قضية متفجرات ضهر البيدر
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": أصدرت قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان غادة بو علوان مذكرتي توقيف وجاهيتَيْن بحقّ الموقوفَيْن بقضية متفجرات ضهر البيدر، علي الكردي وهيثم أمهز، وذلك بعد استجوابهما اليوم الخميس بحضور وكيلهما القانوني معن الأسعد. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "المحامي معن الأسعد، تقدّم بمذكرة دفوع شكلية عن 6 مدعى عليهم غيابياً، ويُنتظَر دراستها والبتّ بها، وقد تم تحديد جلسة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لاستجواب المدعى عليهم، على أن يتم تبليغ موعدها لكافة المدعى عليهم معروفي الهوية للحضور، وقد تصدر بو علوان مذكرة توقيف غيابية بحقهم في حال التغيّب".
 
وطبقاً للمعلومات، فإن "مذكرة الدفوع الشكلية ترتكز على نقاط عدة أساسية أهمّها الطعن المقدّم أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء اللبناني المؤرّخ في 2 مارس/ آذار 2026، ولم يصدر عنه قرار حتى الساعة". وفي 2 مارس الماضي، أعلن مجلس الوزراء اللبناني رفض لبنان المُطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسساتها الشرعية، مُجدِّداً التأكيد على أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ممّا يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها.
 
وطبقاً للمعلومات أيضاً، فإن "الموقوفَيْن تحدّثا خلال الاستجواب عن عدم علمهما بتفاصيل المواد الموجودة في الشحنة، وبأن وجهة استعمالها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبالنظر إلى ماهية الجرم، وما تضمّنته ورقة الطلب في القضية من مواد مرتبطة بجرائم جنائية، فقد تم إصدار مذكرتي توقيف وجاهيتين (وجاهيتين باعتبار أن الشخصين المذكورين موقوفان)". وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اشتبه عناصر حاجز منطقة ضهر البيدر (تصل بيروت بالبقاع بسورية)، بسيارة من نوع "دودج كارافان" رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها، فعُثر في داخلها على كمية من المواد المتفجرة، ليجري إيقاف السائق والشخص الذي كان برفقته، وأحيلا مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناء على إشارة القضاء المختص.
 
والأسبوع الماضي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 8 أشخاص بهوية كاملة بقضية شحنة متفجرات ضهر البيدر، بينهم الموقوفان بالملف، و5 أشخاص، هويتهم غير معروفة بالكامل، ويحملون ألقاباً، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري.
 
واستند الادعاء، بحسب ما قال مسؤول قضائي لبناني لـ"العربي الجديد"، إلى مواد عدّة في قانون العقوبات اللبناني، منها المادة 335 المتعلقة بالاتفاقات الجرمية بقصد ارتكاب الجنايات أو النيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، وحصول اتفاق شفهي بهذا الإطار ونقل كميات كبيرة من المتفجرات من بعلبك إلى بيروت، والمادة 288 المتصلة بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها بالحرب، والمادة 307 المتعلقة بالجرائم الواقعة على أمن الدولة، إلى جانب جرائم أخرى متصلة بقانون الأسلحة والذخائر.
 
وأبدى حزب الله اعتراضه على المسار القضائي، حيث اعتبر، في بيان سابق، أن هذه الادعاءات "تفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال"، وفق تعبيره، وذلك بعدما كان تبنّى هذه الشحنة، وأشار إلى أن وجهة استعمال المواد المتفجرة هي ضد الاحتلال، مطالباً باستعادتها، والافراج عن الموقوفين الاثنين في الملف.
 
ولا تزال هذه القضية التي حازت على متابعة أميركية مع تأكيد واشنطن ضرورة محاسبة جميع الجهات التي أمرت بهذه الشحنة وموّلتها ووجّهتها، واستبعاد مسألة إعادة المتفجرات إلى حزب الله، تتفاعل في لبنان على نطاق واسع، لا سيما على خطّ حزب القوات اللبنانية (يرأسه سمير جعجع) مع تمسك وزرائه الأربعة حتى الساعة بضرورة طرح بند إحالة الملف إلى المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء في أي جلسة مقبلة للمشاركة بها، بعدما قاطعوا الجلسة الماضية، علماً أنّ وزير الطاقة جو الصدي، قد يشارك في الجلسة المحدّدة الأسبوع المقبل، لصلتها بملف الكهرباء، والمحاولات مستمرّة لدفع وزراء "القوات" إلى التراجع عن قرارهم.
 
ويصرّ وزراء حزب القوات اللبنانية، إلى جانب وزير العدل عادل نصار (مُقدّم طلب الإحالة ويمثل حزب الكتائب برئاسة النائب سامي الجميل حكومياً)، على إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، ربطاً بمدى خطورة القضية واتصالها بالأمن القومي في لبنان، ولناحية أن هذه المتفجرات كانت تُنقَل على الطريق وبين الناس، وتخزينها يعرّض حياة السكان للخطر، فضلاً عن أن حزب الله أقرّ بأن ملكية الشحنة تعود له، ما يحمّله بالتالي المسؤولية.
 
"أصدقاء لبنان" يشددون على حصرية السلاح
 
وفي سياق متصل، قالت سفارات بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، في بيان مشترك حمل اسم "أصدقاء لبنان"، إنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، مشجعة على اعتماد مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة.
 
وأكدت السفارات دعمها القوي حكومة لبنان في سعيها إلى حصر السلاح بيد الدولة، وأن تكون وحدها صاحبة القرار في الحرب والسلم. وأضافت أن الظروف الراهنة تجعل من الضروري الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب بتأييد تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم. وجددت تأكيد رغبتها في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملة على جميع أراضيها.
 
   ===
 
الجمهورية: 
 
عون: الحياد الإيجابيّ ضرورة لتحييد لبنان... هل يبادر ترامب إلى الحرب بعد الخسارة؟
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": في ذروة انشداد العالم إلى الانقلاب السياسي في الولايات المتحدة الأميركية، وقراءة تداعيات ما اتُفق على تسميته «تسونامي الانتخابات النصفية» ومساحة ارتداداته العابرة للقارات والمحيطات، تكوّن، فجأة ومن دون مقدّمات تسونامي من نوع آخر؛ انهمرت فيه سلسلة إنذارات كاذبة تجاوزت الـ12 إنذاراً، زرعت خطوط الطيران الأوروبية بقنابل وهميّة، عاش معها العالم لحظات مرعبة، وأثارت في الوقت نفسه موجة من التساؤلات حول الجهة او الجهات التي تقف خلفها، والهدف المرسوم لهذا الإرباك الجوي، ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟ والأخطر من كل ذلك، هل يمهّد هذا الإرباك لما هو أبعد وأخطر من الإنذارات الكاذبة؟ وخصوصاً أنّ التقديرات تقاطعت على فرضية أنّ هذا العمل منظّم ومدروس، وليس من صنع مراهقين؟ والإجابة عن هذه التساؤلات، يفترض أن تعثر عليها التحقيقات التي بدأت على أكثر من صعيد دولي.
 
في موازاة اكتساح الحزب الديموقراطي لمجلسي النواب والشيوخ، وبدء الحديث عن تحضيرات الديموقراطيين لتضييق الخناق السياسي على إدارة ترامب، فإنّ السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه من الولايات المتحدة الأميركية حتى الشرق الأوسط: هل سيسلّم ترامب بالهزيمة، أم انّه سيبادر إلى هجوم مضاد في مكان آخر، يهرب من خلاله من الهزيمة إلى الحرب؟
 
اللافت في هذا السياق، ما أورده موقع «إكسيوس» نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأنّ «الجيش الأميركي يستكمل الاستعدادات لاستئناف محتمل لعمليات واسعة النطاق في إيران»، ونقلاً ايضاً عن ديبلوماسيين، بأنّ «تباهي إيران بنتائج الانتخابات النصفية قد يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعودة إلى الحرب». 
 
يتقاطع ذلك مع تحليلات الإعلام العبري الذي اعتبر انّ انتخابات التجديد النصفي، حوّلت ترامب إلى «بطة عرجاء»، وقارب النتائج بما بدا أنّه ترجيح لاحتمال إشعال الحرب مع إيران، وسأل: «إلى أين يتّجه ترامب، هل سيلعب دور الضحية في البيت الأبيض، أم أنّه سيستغرق الشهرين المتبقيين حتى أداء أعضاء غرفتي الكونغرس اليمين الدستورية ليشن عملية دراماتيكية ضدّ إيران؟ أم أنّه يعتزم التحرك، تحديداً لكونه الشخص الذي يكره «الخاسرين» أكثر من أي شخص آخر، وحوّلته الانتخابات إلى أكبر الخاسرين؟ وخلص إلى القول: «في الوقت الراهن، المفاتيح في يدي ترامب، والولايات المتحدة تُظهر مؤشرات إلى أنّ وجهتها نحو الحرب، والجيش الإسرائيلي في حالة استعداد دفاعي معزز: أولاً في مجال الدفاع الجوي، وثانيًا في الشمال مع التركيز على الجبهة اللبنانية».
 
احتمال ضعيف
 
إلى ذلك، الأجواء الاقليمية والدولية غارقة في تقديرات متناقضة، بعضها يرجح احتمال توجيه ضربة أميركية إلى ايران، وبعضها يقارب التصعيد كاحتمال ضعيف جداً. ولكن في موازاة ذلك، تبرز قراءة لأحد كبار الديبلوماسيين العرب السابقين، الذي قال رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «رجلا الحرب في هذه المرحلة هما دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، وأزعم أنّ الرجلين في قرارة نفسهما يريدان الحرب، لا بل ربما يكونان متحمسين لها في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك، انا لا أرى حرباً في الأفق، لا على جبهة إيران ولا على جبهة لبنان، والسبب بسيط جداً، انّ ترامب ونتنياهو ليسا قادرين على خوض حرب جديدة، فكلاهما باتا مقيّدين بصورة حادة، ولا يستطيعان أن يُقدما على مغامرة قد تزيد حتماً من الكلفة عليهما، سواء الكلفة السياسية او غير السياسية». 
 
وأوضح الديبلوماسي العربي الكبير قائلاً: «ترامب خاض ثلاث حروب ضدّ إيران، الأولى حرب غير مباشرة عبر إسرائيل في حزيران من العام الماضي، والثانية حرب مشتركة مع إسرائيل آخر شباط الماضي، والحرب الثالثة منفردة، واما هي منسّقة مع إسرائيل بعد نقض مذكرة التفاهم بين الجانبين. وكل هذه الحروب لم تحقق الهدف الذي توخاه ترامب. واما الحرب الجديدة إن قرّرها، فلا اعتقد انّها من حيث النتائج لن تختلف عن الحروب السابقة، حيث أنّ الأميركيين أنفسهم يقولون إنّ إيران اليوم مختلفة عمّا كانت عليه من قبل».
 
وأما على الجانب الإسرائيلي يضيف الديبلوماسي عينه، فنتنياهو يريد بقوة شديدة أن تبادر أميركا إلى الحرب مع إيران، ويشارك فيها، لعلها تشكّل خشبة خلاص بالنسبة اليه مما ينتظره إن خرج فعلاً من رئاسة الحكومة في إسرائيل. فهو لا يستطيع أن يدخل الحرب منفرداً مع إيران، استناداً إلى تجربة حرب حزيران، فضلاً عن أنّ الوضع داخل إسرائيل بعد الانتخابات الأخيرة عدّل في ميزان القوى السياسية، حيث لم يعد لمصلحته. وتبعاً لذلك، أميل إلى استبعاد أن يجازف بمغامرة تصعيدية من شأنها أن تزيد من صعوبة الأزمة السياسية التي تعانيها إسرائيل حالياً».
 
ورداً على سؤال أنّ الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها نتنياهو دخلت بعد الانتخابات في مرحلة انتقالية، وكما تؤشر الاستطلاعات، فإنّ تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل مرجح تكليفه لغادي إيزنكوت. في هذا الوقت الانتقالي، لا أعتقد أنّ نتنياهو قادر على فعل شيء، فضلاً عن انّ المؤسسة العسكرية في إسرائيل قد لا تماشي رغبته في التصعيد إن قرّر ذلك».
 
مراوحة
 
وأما على الصعيد اللبناني، فإنّ الوضع كما يصفه مسؤول رفيع عبر «الجمهورية»، «دخل في مراوحة وجمود قد يستمران لفترة طويلة». ورداً على سؤال قال: «لا يوجد في الأفق ما يؤشر إلى تحريك ملف لبنان في المدى المنظور، لا بالنسبة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ولا بالنسبة إلى الاتفاق الاطاري، فكلا الأمرين مرتبطان بالحكومة الإسرائيلية، فإن تشكّلت برئاسة نتنياهو ستعود الأمور إلى ما كانت عليه من مماطلات وتعقيدات مع حكومته السابقة، واما إذا ما تشكّلت برئاسة إيزنكوت، فربما يطرأ تغيير جوهري في المقاربة الإسرائيلية، وربما لنحو أكثر صعوبة وتعقيداً. وهذا الامر سيتبلور بعد تشكيل الحكومة أي بعد 42 يوماً من تكليف من سيشكّل حكومة إسرائيل، وهذه المهلة قابلة للتمديد، ما يعني أننا امام ثلاثة اشهر على الأقل من الجمود». 
 
وخلص إلى القول: «في رأيي ملف لبنان مؤجّل إلى ما بعد الاتفاق الأميركي -الإيراني الذي سيحصل، لا اقول عاجلاً، بل اقول انّه سيحصل في نهاية المطاف».
 
عون لترجمة الدعم
 
في هذا الوقت، أكّد رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون بعد تسلّمه الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين، «أنّ لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، ولن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا». وقال: «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، فهو لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة».
 
من جهة ثانية، أكّد الرئيس عون لوفد من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، الذي زاره في القصر الجمهوري في بعبدا أمس «أنّ لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأنّ المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني».
 
من جهة أخرى، طلب الرئيس عون من المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التشدّد في ملاحقة مرتكبي جرائم الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة، والتنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة لضمان سلامة الغذاء والدواء. وقد أطلع القاضي الحاج رئيس الجمهورية على مسار ملفات قضائية حساسة. 
 
شحنة ضهر البيدر
 
في جديد قضية شحنة متفجرات ضهر البيدر العائدة لـ«حزب الله»، أصدرت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان مذكرة توقيف وجاهية بحق الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، فيما دعت سفارات أميركا وبريطانيا وأستراليا وكندا واليابان، في بيان مشترك، «إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أي تدخّل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. واكّدت دعمها مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية».
 
===
 
نداء الوطن: 
 
السفارات الخمس تطلب إعلان الولاء للدولة
 
"الحزب" يلاحق المتفجرات إلى قصر العدل
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": فيما يسير العالم على إيقاع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران، وسط ترقّب لما إذا كانت خسارة الجمهوريين مجلسَي الكونغرس ستدفعه إلى تسريع خياراته العسكرية قبل تسلّم الديمقراطيين مقاليد السلطة التشريعية في الثالث من كانون الثاني المقبل، تتجه الأنظار إلى لبنان الذي يقف مجددًا أمام احتمالين: العودة إلى طاولة المفاوضات أو الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة. فهل يختار ترامب الضربة العسكرية؟ وهل يذهب «حزب الله» إلى حرب إسناد جديدة لطهران؟
 
وعلى وقع هذه المخاوف، برز في المشهد اللبناني تطوّر دبلوماسي بالغ الدلالة، تمثّل في دخول خمس سفارات على خط دعم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، عبر بيان مشترك لسفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، لم يقتصر على تجديد الدعم للحكومة في مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة، بل ذهب أبعد من ذلك بالمطالبة بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في الحرب والسلم.
 
والأكثر أهمية في البيان أنه لم يكتفِ بتأكيد مرجعية الرئاستين الأولى والثالثة، بل طالب جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية بإعلان التزام واضح بمواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، في رسالة سياسية تضع القوى اللبنانية أمام مسؤولية تحديد موقعها من مشروع الدولة وسيادتها.
 
وفي موازاة ذلك، أعادت السفارات الخمس تسليط الضوء على ملف متفجرات ضهر البيدر، داعية إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيدًا عن أي تدخّل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. وهي رسالة لا تنفصل عن معركة تثبيت سلطة الدولة، إذ لا يمكن أن تكون حصرية السلاح شعارًا سياسيًا فيما تبقى الملفات الأمنية والقضائية خاضعة للتجاذبات والتسويات. وجدّدت السفارات تأكيد رغبتها في استعادة الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية والكاملة على جميع أراضيها.
 
«الحزب» يطوّق تحقيق المتفجرات
 
تزامنًا، لا تزال عقلية ميليشيا «حزب الله» أسيرة فائض القوة التي لا ترى في الدولة إلا ساحة ينبغي إخضاعها، وفي القضاء عقبة ينبغي تجاوزها. وفيما طالبت كتلة «الوفاء للمقاومة» بوقف السجالات السياسية والإعلامية وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية، كشفت الـMTV عن زيارة وفد من «حزب الله» لمدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج في قصر العدل استمرت قرابة الساعتين، وضمّ الوفد، النائب حسين الحاج حسن ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «الحزب» حسين العبدالله والمحامي محمد حمود، للضغط على مسار التحقيق في ملف متفجرات ضهر البيدر وتطويقه. هذا المشهد الوقح يعيد إلى الأذهان أسوأ ممارسات الترهيب التي رافقت تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، ويكشف أن «الحزب»، بدلا من أن يترك القضاء يقول كلمته في ملف بالغ الخطورة، لا يزال يتعامل مع المؤسسات القضائية بمنطق الوصاية وفرض الأمر الواقع. ويبدو أن «الحزب» لم يستوعب بعد أن الزمن الذي كان فيه قادرًا على ترهيب القضاة وتعطيل التحقيقات وفرض شروطه على المؤسسات قد ولّى.
 
مذكرتا توقيف
 
قضائيًا، استجوبت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز في ملف متفجرات ضهر البيدر، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلا قانونيًا عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضية التحقيق قرارًا بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
 
الحياد الإيجابي
 
في المقابل، وفي موقف يؤكد المضيّ في سياسة الحياد الإيجابي، قال رئيس الجمهورية: «لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا والحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة». إلى ذلك، طلب رئيس الجمهورية من المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التشدّد في ملاحقة مرتكبي جرائم الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة، والتنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة لضمان سلامة الغذاء والدواء. وفي خلال استقباله وفدًا من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، أكّد الرئيس عون أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني.
 
ونقل وزير المالية ياسين جابر، عن رئيس الجمهورية الذي مثّله في أعمال قمة البوسفور 17، المنعقدة في إسطنبول بعنوان «التحول العالمي والبحث عن الاستقرار»، قوله: «إن بناء الاستقرار الدائم في لبنان يتطلب بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، واستعادة ثقة المواطنين من خلال الإصلاح والمساءلة، وتحويل التعافي وإعادة الإعمار إلى فرص للنمو والعمل». وأكّد جابر التزام لبنان تعزيز مؤسساته وجيشه، وتنفيذ القرار 1701 وسائر القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
 
بدوره، أعلن وزير الخارجية يوسف رجي، في مراسم رفع العلم اللبناني أمام مقر البرلمان في أوتاوا، العزم على استعادة سلطة الدولة وحقها الحصري في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم، وقال: «لم نفقد الأمل بلبنان». واعترف بأن «الطريق شاقة، وأن إعادة بناء دولة أُضعفت على مدى عقود لا تتحقق بين ليلة وضحاها»، مؤكدًا أن «العزيمة ثابتة ولن تتزعزع».
 
محاولة دهس
 
أثناء تنفيذ وحدة من الجيش تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرد بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية - السورية، تجاوزت آلية عناصر نقطة مراقبة للجيش، متجهةً من الأراضي السورية إلى اللبنانية عن طريق معابر غير شرعية، وحاول سائقها دهس عناصر النقطة، ما شكّل خطرًا داهمًا على سلامتهم، فاضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارها على التوقف. عند ذلك، أوقف السائق الآلية وفرّ إلى جهة مجهولة. ولدى تفقُّد الآلية، تبيّن أنها تقلّ 12 شخصًا من الجنسية السورية لتهريبهم إلى داخل الأراضي اللبنانية.
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي