فتيات يتعلّمن الحلم على خط النار… ميتم تبنين يقاوم الحرب والإهمال

فتيات يتعلّمن الحلم على خط النار… ميتم تبنين يقاوم الحرب والإهمال

آيكون نيوز

في تبنين، لا تقف الحرب عند حدود المنازل المدمّرة والطرقات المتضررة. هناك حكاية أكثر هدوءاً، لكنها لا تقل قسوة: نحو أربعين فتاة يعشن في ميتم جنوبيّ يحاول أن يحمي لهنّ ما تبقّى من طفولتهنّ، وسط الخوف من تجدد الحرب، وتراجع المساعدات، وضيق الإمكانات.

تروي قصة الميتم، الذي تأسس عام 1978، جانباً من المعاناة التي لا تظهر دائماً في مشاهد القصف والدمار. فقد تضرر المبنى خلال مواجهات سابقة، ولم يُرمَّم منه سوى طابق واحد، فيما تراجعت قدرة المؤسسة على تأمين احتياجاتها مع الانهيار المالي الذي أصاب لبنان منذ عام 2019.

ومن بين الفتيات اللواتي يحملن هذه الحكاية، إنـاية سلطان، البالغة 13 عاماً، وشقيقتها غير الشقيقة ملاك، ذات الأعوام الأربعة. فقدتا والدهما، وهو مسعف قُتل في غارة إسرائيلية في آذار الماضي، لتصبحا جزءاً من واقع أطفال وجدوا أنفسهم أمام خسارات تفوق أعمارهم.

ولا تتوقف المخاوف عند آثار الحرب المباشرة. فمديرة الميتم تخشى أن تؤدي أي مواجهة جديدة إلى تدمير ما أُعيد ترميمه، فيما يلوح تحدٍّ إضافي مع اقتراب انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، بعدما كانت تبرعات من أفراد في قوات حفظ السلام تشكّل أحد مصادر الدعم للمؤسسة.

هنا تبرز المسألة الأهم: ماذا سيحدث لهذه الفتيات بعد انحسار المعارك؟ ومن سيتولى تأمين التعليم والرعاية والسكن لهنّ إذا تراجعت المساعدات التي تعتمد عليها المؤسسة؟

إن إعادة إعمار الجنوب لا يمكن أن تُقاس بعدد الأبنية التي أُعيد ترميمها، ولا بفتح الطرقات وحده. فهناك مؤسسات اجتماعية وتربوية تؤدي دوراً أساسياً في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وأي خطة تعافٍ لا تضعها في صلب أولوياتها ستترك جرحاً مفتوحاً خلف مشهد الإعمار.

قصة ميتم تبنين ليست مجرد حكاية عن مبنى تضرر بالحرب، بل اختبار لقدرة الدولة والجهات المانحة والمجتمع على حماية أطفال لا يملكون ترف الانتظار، ولا ذنب لهم في الحروب ولا في الأزمات التي تليها.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي