ناقلة نفط تتعرض لهجوم بمقذوفين في الخليج، ونار تشتعل في إحداهما

ناقلة نفط تتعرض لهجوم بمقذوفين في الخليج، ونار تشتعل في إحداهما

آيكون نيوز

 

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، المعروفة اختصاراً بـ UKMTO، أن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بمقذوفين في مياه الخليج، شمال قطر. وأكدت الهيئة أن أحد المقذوفين أحدث حريقاً أُخمد لاحقاً، بينما استقر الآخر دون انفجار داخل غرفة المحركات، وهو ما يحمل خطراً مضاعفاً على الطاقم والسفينة.

وقع الحادث في ليل الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026 بتوقيت غرينتش، وبحسب بيان الهيئة كان على بُعد نحو 17 ميلاً بحرياً شمال مدينة رأس لفان القطرية، وهي من أكبر مراكز تصدير الغاز المسال في العالم. وتبين لاحقاً أن الناقلة هي "أكوا 1" المؤجرة لشركة قطر للطاقة، وأنها ترفع علم بنما. ولم يصب أحد من طاقمها بأذى، بحسب ما أُعلن.

ولم تتمكن الهيئة من تحديد الجهة التي أطلقت المقذوفات، وذكرت أن التحقيق مستمر. غير أن مصادر أمنية أشارت إلى أن الناقلة ربما أصيبت بطائرة مسيّرة. وفي تطور لاحق، قالت قطر إن ناقلة مؤجرة لشركة قطر للطاقة أصيبت بصواريخ كروز إيرانية في مياهها الإقليمية، وإن قواتها اعترضت اثنين من الصواريخ الثلاثة. ولم أتمكن من التحقق من توقيت هذا البيان بدقة، لذلك أنسبه هنا إلى مصدره دون الجزم بأنه يخص الحادثة نفسها.

الحادثة ليست معزولة. فقد تزامنت مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو صراع امتد إلى الممرات البحرية منذ مارس 2026. وخلال أيام قليلة من الحادثة، تعرضت سفينة أخرى لهجوم في الخليج، وكانت الناقلة الثانية التي تُضرب في غضون 24 ساعة. كما سجّل مركز الأمن البحري في المنطقة عشرات الحوادث في تحديثاته الدورية، شملت سفناً ومرافئ وأرصفة في البحرين والإمارات والعراق وقطر.

قراءة في الدلالة

تكمن خطورة هذه الهجمات في أنها تستهدف شرايين الطاقة في العالم. فمضيق هرمز وما حوله يمر عبره جزء كبير من نفط الخليج وغازه، وأي تعطيل فيه ينعكس فوراً على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد وتكاليف التأمين البحري. وقد أدت الهجمات المتكررة إلى رفع أقساط التأمين على الحرب، وإلى تحذيرات متكررة للسفن من احتمال وجود ألغام في مناطق معينة، ما جعل الملاحة تجري في ظل حذر دائم وخسائر متراكمة.

أما الجانب الدولي، فيكشف الحادث هشاشة النظام القانوني للملاحة في زمن الحرب الهجينة. فالمقذوفات مجهولة المصدر تمنح المهاجم قدرة على الإنكار، بينما تجد الدول المتضررة نفسها أمام صعوبة في إثبات المسؤولية وتحديد الرد. وهذا ما يفسر بيان الهيئة الحذر، الذي يرفض الجزم بالمصدر في الوقت الذي تتسارع فيه الاتهامات السياسية.

وعلى المستوى الإقليمي، تعني الحادثة أن الخليج لم يعد بمنأى عن الحرب. فقطر، التي لطالما حاولت النأي بنفسها عن صراعات المحاور، وجدت ناقلة تابعة لشركتها الوطنية تُستهدف قرب أهم منشآتها. والرسالة هنا واضحة: أمن الطاقة لم يعد شأناً داخلياً لكل دولة، بل أصبح ساحة مفتوحة للضغط المتبادل.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي