افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم السبت 31/10/2026

افتتاحيات

افتتاحيات الصحف.....

 
 
الاخبار: 
 
طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس: محاولة قطرية أخيرة لمنع الحرب
 
كتبت صحبفة "الاخبار" تقول:
 
 
 
يسير النزاع المُحتدِم بين طهران واشنطن، على خطَّيْن متوازيَيْن: الأول، استكمال الطرفَين تحضيراتهما لجولة قتال جديدة، والثاني، الحراك الدبلوماسي المحموم لإبعاد شبح الحرب والتوصّل إلى تسوية. وفي أحدث تطوّر دبلوماسي، حطّ، أمس، في إيران، وفد قطري رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي التقى كبار المسؤولين هناك، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية. وتأتي هذه الزيارة في سياق المشاورات الجارية بشأن «المبادرة الدبلوماسية الجديدة» للتوصّل إلى اتفاق بين طهران واشنطن، والتي كانت تقدّمت بها الدوحة، الأسبوع الماضي، إلى المسؤولين الإيرانيين، وتقوم على المزج بين الطرحَين الإيراني والأميركي، وتحديداً لجهة «تنفيذ الالتزامات بشكل متبادل وتدريجي ضمن سقف زمني محدّد».
 
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن إيران لا تمانع الالتزامات المتبادلة، ومن ضمنها رفع الحصار البحري أميركياً، وفتح مضيق هرمز إيرانياً، إلّا أن التحفّظ الجوهري لديها يتمحور حول بند «التنازلات النووية» الذي أُدرج في المبادرة إرضاءً للولايات المتحدة. وينصّ هذا البند على أن تسمح طهران، في خطوتها الأولى، بدخول مفتّشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وفقاً لـ«اتفاق القاهرة» المُبرم بينها وبين الوكالة في أيلول 2025. وفي المقابل، تقضي المبادرة القطرية بأن تُقدِم واشنطن على رفع جزء من العقوبات، والإفراج عن جانب من الأصول الإيرانية المُجمّدة. وكان شدّد المسؤولون الإيرانيون مراراً، خلال الأسابيع الأخيرة، على أن أيّ تفاوض بشأن البرنامج النووي للبلاد يجب أن ينطلق حصراً بعد الإعلان الرسمي عن إنهاء الحرب، وما يتبعه من خطوات عملية تشمل رفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المُجمّدة، وإعادة فتح مضيق هرمز.
 
 
 
من هنا، فإن زيارة آل ثاني إلى طهران، والتي تمّت «بتنسيق مُسبق مع واشنطن»، بحسب وكالة «رويترز»، تبدو أقرب إلى محاولة لإقناع إيران بالعدول عن «تحفّظاتها»، ومن ثمّ إنقاذ الطرح القطري، وتفادي الانهيار التامّ للمسار الدبلوماسي. لكن ما يضفي أهمية استثنائية على زيارة الوفد القطري، هو تزامنها مع تقارير إعلامية أميركية تحدّثت عن توجيه نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، رسالة خطّية إلى أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، محسن رضائي، قيل إنها أُرسلت بالتزامن تماماً مع طرح المبادرة القطرية في طهران. وبحسب ما تسرّب إلى وسائل الإعلام، فقد شدّد فانس، في رسالته، على حتمية إدراج الملف النووي على طاولة التفاوض، مقترحاً الشروع في محادثات مباشرة، مُعرباً عن استعداد شخصي لقيادة هذه المحادثات والإشراف عليها. وفي هذا الإطار، أفادت أوساط مقرّبة من الأمانة العامة لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» بأن الردّ الإيراني على مقترح فانس قد جُمِع وأُعدّ بصورته النهائية، وسط ترجيحات بأن يكون المسؤولون الإيرانيون قد سلّموه، أمس، إلى الوسيط القطري.
 
 
 
هكذا، يبدو أن الحراك الدبلوماسي قد بلغ منعطفاً مصيرياً، حيث سيتّضح، خلال الأيام القليلة المقبلة، ما إذا كانت هذه الجهود ستثمر اتفاقاً، أم أن الأطراف ستعود إلى مربّع التصعيد، الذي لا تفتأ تتتالى المؤشرات على أن الولايات المتحدة تحضّر لتجدّده، فور انقضاء الانتخابات النصفية المُقرّرة الثلاثاء المقبل. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» وموقع «أكسيوس»، أخيراً، عن اجتماع عُقد في البيت الأبيض، استعرض خلاله قائد «القيادة المركزية الأميركية»، براد كوبر، الخيارات العسكرية المطروحة ضدّ إيران، أمام الرئيس دونالد ترامب. وبحسب التقديرات، فإن إدارة ترامب تميل نحو شنّ هجوم يكون «شديداً» لكنه «قصير الأمد» زمنياً، ويتركّز على استهداف المنشآت العسكرية ومنشآت الطاقة الإيرانية، وذلك بغية الضغط على القيادة الإيرانية، ودفعها نحو الرضوخ للشروط الأميركية. ومع هذا، تدور شكوك جدّية في ما إذا كانت الأمور ستسير وفق الرغبة الأميركية، أم أن الباب سينفتح مرّة أخرى على حرب استنزاف كبرى، تماماً مثلما حصل في حرب 28 شباط التي لم تُخمَد نيرانها بعد، وتتواصل تداعياتها على النطاق الدولي، فيما أدّت إلى تصليب الموقف الإيراني بدلاً من تليينه.
 
 
 
ولعلّ من أبرز دلائل ذلك، أن إيران التي أبدت، بشهادة أشخاص وازنين كوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (الذي رعت بلاده الجولة التفاوضية الأخيرة قبيل الحرب) ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، استعداداً للتنازل في الملف النووي، تشهد اليوم تعالي أصوات تطالب بـ«تغيير العقيدة النووية» للبلاد. فقد بات العديد من الشخصيات والتيّارات السياسية المُقرّبة من الحكم يجهر، استناداً إلى التحوّلات الأمنية والإقليمية و«التهديدات الوجودية» الماثلة أمام طهران، بحتمية إعادة النظر في المقاربة النووية، والانتقال بها من المسار السلمي نحو خيار تصنيع السلاح النووي. وفي أحدث موقف مُعلن في هذا الإطار، وصف خطيب جمعة طهران، محمد حسن حاج علي أكبري، وهو من الشخصيات المُقرّبة من المرشد الحالي آية الله مجتبي خامنئي، إعادة النظر في العقيدة النووية بأنها «مُطالبة وطنية». ولفت إلى أن نتائج استطلاع للرأي أظهرت أن أكثر من 70% من المشاركين أيّدوا مراجعة تلك العقيدة، وهو ما لم يعُد، بحسبه، حكراً على تيار أو جماعة سياسية دون أخرى. ووصف تلك المُراجعة بأنها «ردّ طبيعي على تجربة النكث الأميركي للعهود»، وعدّها ضرورة حتمية لإعادة هندسة المُعادلات الأمنية للبلاد. وكان اعتبر رضائي، في وقت سابق، أن «عضوية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إن لم تفلح في منع الاعتداء على إيران،
 
 
 
===========
 
 
 
الديار: موازنة 2027 بين توازن الأرقام وأسئلة الإصلاح "لجنة المال" ترفض ضرائب ورسوما جديدة وتطالب بالحسابات
 
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
 
 
بدأت لجنة المال والموازنة درس مشروع موازنة 2027، وفي جدولها ملفات لم تُحسم في الموازنات السابقة، من قطع الحساب إلى الضرائب وهيكلة القطاع العام. فالتوازن الذي أعلنته الحكومة بين الإيرادات والنفقات يحتاج إلى تدقيق في مصادره وكلفته، ومدى انسجامه مع الإصلاحات المطلوبة محلياً ودولياً. ويشمل النقاش أيضاً وجهة الإنفاق وجدواه، وعدالة توزيع الأعباء على المواطنين.
 
 
 
وستجتمع اللجنة ثلاثة أيام أسبوعياً، وقد ترفع الوتيرة إلى خمسة عند الحاجة، حتى تنهي درس المواد والاعتمادات. والهدف إتاحة الوقت للمجلس النيابي لإقرار الموازنة بعد تعديل ما يلزم، قبل انقضاء المهل التي قد تسمح بإصدار المشروع بصيغته الحكومية بمرسوم.
 
 
 
وصول المشروع في موعده يتيح للنواب مناقشته قبل بدء السنة المالية، لكن احترام المهل لا يعفي الحكومة من الإجابة عن مسائل عالقة منذ سنوات، وفي مقدّمها الحسابات المالية.
 
 
 
ولا يكفي انتهاء العقد العادي في كانون الأول لإصدار الموازنة بمرسوم. فالمادة 86 من الدستور توجب على رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، دعوة المجلس إلى عقد استثنائي حتى نهاية كانون الثاني. وإذا انتهى من دون البتّ النهائي بالمشروع، جاز لمجلس الوزراء اتخاذ قرار يُصدر رئيس الجمهورية بناءً عليه مرسوماً يجعل المشروع نافذاً بالشكل الذي قُدّم به، شرط أن يكون قد طُرح على المجلس قبل بداية عقده بخمسة عشر يوماً على الأقل.
 
 
 
في ملف قطع الحساب، لا تكفي إحالة حساب 2022 لإنهاء التأخير، فيما حسابا 2024 و2025 لم يُنجزا والتدقيق لم يكتمل. وتنصّ المادة 87 من الدستور على عرض الحسابات النهائية لكل سنة على مجلس النواب للموافقة عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تليها. وهذا يربط حساب 2025 بنشر موازنة 2027.
 
 
 
أهمية هذه الحسابات أنها تكشف ما جُبي وأُنفق فعلاً، وتسمح بمقارنته بما أُجيز في الموازنة. ومن دونها، يصعب التحقق من الالتزام بالاعتمادات وتحديد المخالفات. لذلك، تبقى المطالبة بها شرطاً لممارسة الرقابة ومعرفة مصير المال العام. فمن دون أرقام التنفيذ الفعلية، لا تكتمل مساءلة الحكومة عن إنفاقها.
 
 
 
وفي الضرائب، تتمسّك اللجنة ورئيسها النائب إبراهيم كنعان برفض أي رسوم أو ضرائب جديدة، أو زيادة الأعباء القائمة. فاللبنانيون والمؤسسات لم يتجاوزوا آثار الانهيار والحرب واحتجاز الودائع، وأي زيادة، مهما بدت صغيرة، ستضاف إلى كلفة المعيشة والإنتاج.
 
 
 
وزير المال ياسين جابر نفى، أمام اللجنة، وجود ضرائب جديدة، وشدّد على تحسين الجباية والتحصيل. لكن درس المواد سيحدّد طبيعة الإجراءات: هل تستهدف المتهربين من ضرائب قائمة، أم ترفع رسوماً، أم توسّع نطاق التكليف بما يزيد الكلفة على المكلّفين؟
 
 
 
ويبلغ حجم المشروع قرابة سبعة مليارات دولار، مع استهداف توازن الإيرادات والنفقات. وتحقيق ذلك يتوقف على واقعية التقديرات وقدرة الإدارات على التحصيل. كما أن أي تراجع في النشاط الاقتصادي أو تطور أمني قد يخفض الواردات ويرفع النفقات الطارئة، وهو ما يستدعي التدقيق في الفرضيات المعتمدة.
 
 
 
وتأتي حصة واسعة من الإيرادات من الضرائب غير المباشرة والرسوم على الاستهلاك والتجارة، التي تنتقل إلى المستهلك عبر الأسعار، من دون أن تراعي وحدها تفاوت المداخيل. وهذا يجعل تأمين موارد الدولة أكثر حساسية، مع تراجع القدرة الشرائية وصعوبة استمرار كثير من المؤسسات.
 
 
 
أما الإنفاق الجاري فيستحوذ على قرابة تسعة أعشار الموازنة، تاركاً حيزاً محدوداً للاستثمار العام. ومع ضرورة إنصاف العاملين والمتقاعدين في الرواتب والتقديمات الصحية والاجتماعية، فإن زيادة الاعتمادات وحدها لا تصلح الإدارة. وتبقى إعادة هيكلة القطاع العام وفق حاجاته، وتحسين خدماته وإنتاجيته وضبط الهدر، من الملفات المؤجلة.
 
 
 
كذلك، لا يكفي التوازن المقدّر للحكم على تعافي المالية العامة، ما دامت إعادة هيكلة الدين غير منجزة وسداد اليوروبوندز معلّقاً. فلا بد من تحديد التزامات الخزينة المقبلة ومصادر تمويلها، حتى لا تقتصر القراءة على أرقام سنة واحدة.
 
 
 
ولهذا، يفترض أن تنسجم الموازنة مع الإصلاح المالي والمصرفي. فالأجواء الإيجابية التي نقلها جابر عن المفاوضات مع صندوق النقد تحتاج إلى نتائج، خصوصاً في معالجة الفجوة المالية وحماية حقوق المودعين وتحديد المسؤوليات والتمويل. وأي التزامات ستتحملها الدولة يجب احتسابها عند تقييم قدرتها المالية.
 
 
 
لا يمكن للموازنة أن تحل الأزمة كلها، لكن لا يصح أن تُعدّ بمعزل عن الإصلاحات المرتقبة. فالمطالب المحلية بالمحاسبة وحماية الحقوق وتحسين الخدمات، واستعادة الثقة الدولية، تحتاج إلى حسابات موثوقة وسياسة مالية يمكن متابعة تنفيذها وقياس نتائجها.
 
 
 
ويتضمن المشروع أيضاً تعديلات دائمة تطال الشركات والعقارات والاستملاك والمرافئ، ما يعيد طرح مسألة «فرسان الموازنة». والمطلوب التدقيق في صلة كل مادة بإجازة الجباية والإنفاق، وفصل ما يعيد تنظيم قطاعات أو يغيّر قواعد قانونية ويحتاج إلى تشريع مستقل. فالأثر المالي لأي تعديل لا يكفي وحده لتبرير إدراجه في الموازنة، خصوصاً إذا كانت مفاعيله دائمة وتستحق نقاشاً أوسع من المهلة المتاحة لإقرارها.
 
 
 
وتحتاج أحكام الخدمات الرقمية المقدّمة من الخارج إلى توضيح طريقة تطبيقها، وقدرة الإدارة على إلزام المزوّدين غير المقيمين بالتصريح والتسديد، ومن سيتحمّل كلفتها. فتحديث النظام الضريبي يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ، وأن تُعرف آثاره على المستخدمين والمؤسسات، في ضوء رفض الأعباء الإضافية.
 
 
 
ويُفترض أن يساعد توسيع التصريح الإلكتروني والربط بين الإدارات وتعزيز التدقيق على تحسين التحصيل والحدّ من التهرب. لكن ذلك يحتاج إلى أدوات تنفيذ ومعايير تُطبّق بعدالة، حتى لا يبقى الملتزمون وحدهم تحت الرقابة، فيما تستمر ثغرات الجباية والهدر والتخلّف عن الدفع.
 
 
 
وستستكمل اللجنة درس المواد والاعتمادات لإدخال التعديلات والضوابط اللازمة قبل رفع تقريرها إلى الهيئة العامة. والمطلوب أن تُقرّ الموازنة في موعدها، من دون ترحيل ملف الحسابات والإصلاحات مرة أخرى
 
=============
 
 
 
النهار: 
 
أي تداعيات للادعاء المدوي على الحزب في ملف المتفجرات؟
 
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
 
 
 
قفزت التطورات والإجراءات القضائية البارزة المتعلقة بملف المتفجرات المصادرة لـ"حزب الله" كما بقضية مقتل الكاهن سمير ضو إلى صدارة المشهد الداخلي بحيث سلطت عليها الأضواء الكاشفة من زاويتين: الأولى من حيث التطور اللافت في سرعة الادعاء من جانب مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية على المتهمين والمتورطين في ملف المتفجرات بما من شأنه أن يشكل رسالة حاسمة إلى "حزب الله" بأن زمن تمييع القضايا المتصلة به تحت ذرائع "المقاومة" قد انتهى وأن قرار الملاحقة القضائية في ملف المتفجرات ذاهب إلى نهاياته الحتمية بعد الادعاء. كما أن من شأن المفاعيل السياسية الفورية لهذا الإجراء أن يخرج الأزمة التي نشأت داخل الحكومة مع مقاطعة وزراء القوات اللبنانية للجلسة الأخيرة اعتراضاً على تأخير إقرار إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي وإصرار وزير العدل عادل نصار على المطالبة بإدراج الإحالة على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء من طور التجاذبات الساخنة ما دام القضاء سجل خطوة بارزة للغاية من شأنها أن تحقق أهداف المطالبين بإحالة الملف على المجلس العدلي بأسرع مما توقعوا. ولكن نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان اعتبر أن المواد التي ادعى بها غانم على أعضاء في "حزب الله" بملف المتفجرات تؤكد موقف القوات المطالب بإحالة القضية على المجلس العدلي وأن هذه القضية هي من اختصاص المجلس العدلي أكثر منها من القضاء العسكري.
 
 
 
أما الزاوية الأخرى المتصلة أيضاً بسرعة إلقاء القبض على قاتل الكاهن ضو غداة ارتكابه لجريمته الشنيعة فسجل أيضاً للقوى الأمنية خطوة بارزة ومهمة ولكن من دون أن يعني ذلك حجب الخطورة التصاعدية لواقع الجرائم التي ارتكبت على أيدي نازحين سوريين في لبنان وعدم القدرة على التخفي عن هذا الملف الشديد الخطورة.
 
 
 
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادعى أمس على ثمانية أشخاص ينتمون إلى "حزب الله" في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. والمدعى عليهم الثمانية جميعهم معروفون بالأسماء، وهم: هيثم أمهز، علي الكردي، إبراهيم حبيب الملقب بـ "ساجد"، بلال صبوري الملقب بـ "ذو الفقار"، محمد أيوب، محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز والكردي)، محمد هزيمة (صاحب السيارة)، وييرينا كريشينوفا زوجة أمهز. كما ادّعى غانم على خمسة آخرين ينتمون إلى "حزب الله"، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة. وجاء الادعاء على هؤلاء بـ"جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها". وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
 
 
 
وسارع "حزب الله" عبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور حسين الحاج حسن إلى التنديد بالادعاء وعدّه استهدافاً سياسياً. واعتبر أن الادعاء الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية "بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضد الاحتلال".
 
 
 
أضاف: "إن المعتقلين وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها. وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، إن استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمة التي كان يقوم بها المدعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المس بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يومياً ضد وطننا وشعبنا".
 
 
 
وفي المقلب القضائي الآخر أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف المشتبه به بقتل الأب سمير ضو في جبيل، مشيرةً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الجريمة. وأفادت المعلومات أن المشتبه به يُدعى أركان النداف – مواليد عام 2004 ومن محافظة حلب السورية وقد مثل جريمته في منزل المغدور في بلدة عين جرين، في حضور المدعي العام بلال بدر وآمر فصيلة جبيل في قوى الأمن الداخلي المقدم أنطونيو يمين وعدد من الأجهزة الأمنية.
 
 
 
 
 
 
 
وفي المواقف السياسية أكَّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل من بكركي أمس "التمسك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها"، مشدداً على ضرورة إحالة ملف شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، ومعلناً أن الحزب سيواصل طرحه في كل جلسة حكومية إلى حين إقراره. ورداً على التلويح المتكرر بتهديد السلم الأهلي كلما اتخذت الدولة خطوة لتطبيق القانون، قال الجميّل "إن هذا الكلام يعني عملياً وجود فريق يتمرد على القانون ويرفض المساواة بين اللبنانيين"، سائلاً ما إذا كان على الدولة الرضوخ للتهديد أم الإصرار على ممارسة صلاحياتها. وأكَّد أن البديل عن تطبيق القانون هو سقوط سلطة الدولة والدستور، محذراً من أن اعتماد منطق التهديد بالسلم الأهلي لمنع تنفيذ القرارات الرسمية يفتح الباب أمام تعطيل أي إجراء تتخذه المؤسسات. وشدد على أن حماية السلم الأهلي تكون بالدولة والقانون والدستور والمساواة بين اللبنانيين وحصرية السلاح، داعياً الرئيسين جوزف عون ونواف سلام إلى عدم الخضوع للتهديدات، ومؤكداً: "كل كلام عن تهديد السلم الأهلي هو عملياً تهديد للدولة، ولن نخضع لهذا الابتزاز وهذه التهديدات".
 
============
 
 
 
اللواء: 
 
القضاء العسكري يدعي على متهمين من حزب الله بقضية متفجرات ضهر البيدر
 
 
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
 
 
 
تنشط الاتصالات لاحتواء التوترات الداخلية، ومعالجة هادفة، وبالقانون لمتفجرات ضهر البيدر، مع حرص على إبقاء الهدوء أساس المساعي، التي يمكن أن تؤدي الى حوار داخلي، مدعوم عربياً وداخلياً، وهي الرسالة التي عاد بها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير من زيارته الى المملكة العربية السعودية، ووضع الرئيس جوزف عون في خلاصتها، مع حرص لبناني على الحفاظ على العلاقات المميزة مع دول الخليج العربي.
 
 
 
وهو الأمر الذي أكد عليه رئيس الجمهورية خلال اتصاله بعد ظهر أمس مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
 
 
 
وطغى الحدث القضائي على السياسيي امس، حيث ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص بالاسماء الحقيقية وعلى خمسة بالاسماء الحركية ينتمون إلى «حزب الله»، في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر.
 
 
 
والمدعى عليهم الثمانية جميعهم معروفون بالأسماء، وهم: هيثم أمهز، علي الكردي، ابراهيم حبيب، بلال صبوري، محمد أيوب، محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز) ومحمد هزيمة (صاحب السيارة)، وييرينا كريشينوفا زوجة أمهز، و6 منهم متوارون عن ألانظار.. كما ادّعى على خمسة آخرين ينتمون إلى «حزب الله»، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة. وهم: "أبو تراب"، و"القصير الأقرع"، و"السيد"، و"علاء"، و"أبو الفضل".
 
 
 
وجاء الادعاء على هؤلاء بـ«جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها». وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
 
 
 
واستند الادعاء إلى المواد 335 و288 و307 من قانون العقوبات اللبناني، معطوفةً على المواد 24 و72 و76 من قانون الأسلحة، بالنسبة إلى المدعى عليهم من الأول حتى الرابع ومن التاسع حتى الثالث عشر.أما المدعى عليهم من الخامس حتى الثامن، فشملهم الادعاء بالمواد نفسها، معطوفةً على المادة 219 من قانون العقوبات المتعلقة بالتدخل في الجرائم.
 
 
 
ويأتي هذا التطور بعد تسلّم القاضي غانم محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر.
 
 
 
ويشار إلى أن ساجد هو ابراهيم حبيب وهو من سلّم المتفجرات في البقاع، وذو الفقار هو بلال صبوري الذي كان يفترض أن يتسلم المتفجرات في الضاحية الجنوبية.
 
 
 
وبقي 5 مدعى عليهم لم تظهر أسماؤهم بعد.
 
 
 
وتضمن الإدعاء، مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات والنيل من هيبة الدولة، من خلال تأليف جمعيات غير مشروعة.
 
 
 
وبرغم ذلك استمر ضغط القوات اللبنانية على الحكومة لإحالة ملف القضية الى المجلس العدلي، حيث سربت اوساط القوات معلومات مفادها: «أن الحكومة ان استمرت في ادائها هذا، فإنها ستشبه الحكومات سابقاتها، بما يولد خيبة أمل لدى اللبنانيين السياديين». مع إصرار حزب القوات اللبنانية على مقاطعة جلسات مجلس الوزراء ما لم يُدرج الملف على جدول الأعمال تمهيداً لإحالته إلى المجلس العدلي.
 
 
 
وفي السياق، أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات الدكتور كمال شحادة، أن «لا خوف على التضامن الوزاري أو على مصير الحكومة»، واعتبر أن «الخلاف بشأن المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية النظامية لا يتعلق بالهدف أو بآلية الوصول إليه، بل بتوقيت إحالة القضية الى المجلس العدلي، في ظل غياب خلافات جذرية». وشدّد في حديث الى إذاعة «سبوتنيك»، على «ضرورة أن يكون القانون هو الحكم، وأن تفضي التحقيقات إلى النتائج المرجوة بعيدا من أي تدخل، مع ضمان محاسبة المسؤولين».
 
 
 
واكد رئيس كتلة القوات النيابية نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، «أن القوات اللبنانية لن تحضر الجلسات الحكومية إذا لم يُحَل ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، مؤكداً ضرورة وضع حدّ لما وصفه بتحدّي الدولة وهيبتها».
 
 
 
 
 
 
 
ردّ حزب اللّه
 
 
 
وردّ حزب الله على القرار الظني الصادر عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وهو ما يوحي أن الحزب قرر اسقاط الادعاء قانونياً وسياسياً، خصوصاً عندما اعتبره مخالفاً للدستور. لكن تعليق الحزب الذي جاء على لسان النائب في كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن يمكن اعتباره هادئاً، ربما لأنه يصدر عن نائب في الحزب، لكن ذلك لا يعني أن الرد انتهى هنا، ومن المتوقع أن يكون للقرار الظني ارتدادات سياسية ستظهر في الأيام المقبلة.
 
 
 
وقد اعتبر الحاج حسن أن القرار الظني الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، والعديد من القوانين اللبنانية، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال.
 
 
 
وأضاف: المعتقلون وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعًا عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها.
 
 
 
واعتبر أنه وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، فإن استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمة التي كان يقوم بها المدعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يوميًا ضدّ وطننا وشعبنا.
 
 
 
وسيحال الموقوفون الى المحكمة العسكرية للمحاكمة.
 
 
 
 
 
 
 
ترقّب سياسي وتواصل مع البحرين
 
 
 
في هذه الاثناء استمر سياسياً الترقب الرسمي لمرحلة ما بعد انتخابات الكنيسيت الاسرائيلي وتوجهات فريقي الخلاف اليمين واليسار حول تشكيل الحكومة، لكن وسط استمرار التعاطي مع الوضع اللبناني بذات الروحية والنمط التصعيدي العسكري والسياسي بين الفريقين.
 
 
 
وأجرى الرئيس عون ، اتصالاً بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة (كما سبقت الاشارة)، وعرض معه الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي دول الخليج خصوصاً، في ضوء التطورات الأخيرة. وخلال الاتصال اكد الرئيس عون» وقوف لبنان رئيساً وشعباً إلى جانب مملكة البحرين وشعبها الشقيق».
 
 
 
وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين حيث تمنى الرئيس عون «تعيين سفير لمملكة البحرين في لبنان، واعادة تفعيل الخط الجوي بين لبنان والبحرين، وعودة الطيران البحريني الى مطار رفيق الحريري الدولي ». 
 
 
 
وأكد العاهل البحريني «عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين ووقوف المملكة الى جانب لبنان وشعبه الشقيق».
 
 
 
واستقبل الرئيس عون ، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي، وجرى بحث العلاقات الثنائية بين لبنان والإمارات، إضافة إلى الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.
 
 
 
وعلى هامش مشاركته في أعمال الدورة الثانية والعشرين من «حوار المنامة – قمة الأمن الإقليمي»، عقد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي لقاءً مع وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، جرى خلاله عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. و عرض رجّي المستجدات السياسية والأمنية في لبنان، والجهود التي تبذلها الحكومة لترسيخ الاستقرار وتفعيل دور المؤسسات.
 
 
 
وأكد الزياني أهمية استقرار لبنان، الذي «له مكانة في كل قلب بحريني»، معرباً عن تطلعه إلى عودة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها.
 
 
 
وفي هذا السياق، ثمّن رجّي خطوة افتتاح سفارة للبحرين في بيروت في تشرين الثاني الماضي، متمنياً تعيين سفير جديد في أقرب وقت. كما أعرب عن أمله بموافقة البحرين على استئناف الخط الجوي المباشر بين البلدين، على أن يبدأ بالشحن الجوي التجاري، وبتسهيل منح تأشيرات الدخول للبنانيين الراغبين في زيارة المنامة.
 
 
 
 
 
 
 
الخطّة الوطنيّة لحوكمة المخيّمات الفلسطينيّة
 
 
 
وفي السراي الكبير، وفي خطوة لاقت ترحيباً فلسطينياً وأوروبياً، أطلقت «الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، بحضور ممثلين عن دولة فلسطين، والتي كانت أنجزتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية.
 
 
 
وأعلن الرئيس نواف سلام في كلمته: تندرج حوكمة المخيمات في صلب الجهد الذي نبذله لإعادة الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها. فقد نصّت وثيقة الوفاق الوطني على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. وجدّد فخامة رئيس الجمهورية في خطاب القسم، وأكدت حكومتنا في بيانها الوزاري، الالتزام بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة. وقد أكدت القمة التي جمعت الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس في بيروت، في أيار 2025، احترام السيادة اللبنانية وحصرية السلاح، إلى جانب تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين. وفي الخامس من آب 2025، كلّف مجلس الوزراء الجيش إعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة. وقد بدأنا، بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، خطوات لمعالجة السلاح الفلسطيني،
 
 
 
أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ان «معالجة اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تتطلب مقاربة جديدة»، مشيرا إلى أن موقف لبنان من القضية الفلسطينية ً، انطلاقاً من التزامه بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي أُقرّت في بيروت عام 2002. مؤكدا « رفض التوطين بوصفه ثابتاً دستورياً ووطنياً، ورفض تهجير الفلسطينيين أو فرض حلول على حساب حقوقهم الوطنية أو على حساب لبنان».
 
 
 
وألقى عباس الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين كلمة أشاد فيها بالخطوة الوثيقة ، مشيراً إلى استكمال بسط سلطة الدولة وتطبيق القانون داخل المخيمات الفلسطينية واعتبرت سفيرة النروج الفلسطينية أن الوثيقة علامة فارقة تعكس الريادة اللبنانية، ورحبت سويسرا المجاورة، على لسان القائم بأعمال سويسرا بالإنابة.
 
 
 
اما مديرة شؤون «الانروا» في لبنان دوروثي كلاوس فقالت: « بداية فصل جديد للفلسطينيين في لبنان وهي الخطوة الأولى للخروج من طريق مسدود طال أمده. مع توسيع حكومة لبنان نطاق سيادتها بشكل فعال في جميع أنحاء البلاد، يجب عدم استبعاد المخيمات الفلسطينية.
 
 
 
 
 
 
 
توقيف قاتل الخوري ضو
 
 
 
قضائياً، اعلنت قوى الامن الداخلي عبر صفحتها على «اكس» توقيف المشتبه به في جريمة قتل الأب سمير ضو في مدينة جبيل، وذلك بعد 24 ساعة على الجريمة، فيما تتواصل التحقيقات بإشراف القضاء المختص. وذلك اثر التوصل الى خيوط حول مرتكب الجريمة، وتمت مداهمة مبنى على طريق جبيل البحرية يضم عشرات السوريين وتم اعتقال القاتل من بينهم.
 
 
 
وقد مثل السوري أركان النداف قاتل الخوري سمير ضو جريمته في منزل المغدور في بلدة عين جرين، وهو من مواليد عام 2004 ومن محافظة حلب السورية. في حضور المدعي العام بلال بدر وآمر فصيلة جبيل في قوى الامن الداخلي المقدم انطونيو يمين وعدد من الأجهزة الامنية.
 
 
 
ولم تتوافر معلومات رسمية عن سبب الجريمة.لكن تشير التحقيقات إلى أن الجريمة ارتكبها عامل سوري كان يرافق الاب ضو في قطاف الزيتون، وتمت سرقة سيارة الضحية بعد الاعتداء عليه.
 
 
 
 
 
 
 
وضع الجنوب
 
 
 
وبقي وضع الجنوب الميداني على حاله، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية فجر امس،بلدات المنصوري وكفرتبنيت ووادي زبقين بقصف مدفعي. فيما أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف هاون باتجاه بلدة المنصوري صباحاً.
 
 
 
ونفّذ جيش الاحتلال الاسرائيلي بعد الظهر عملية تفجير في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، وبالتزامن قصفت مدفعيته وادي الحجير لجهة بلدة تولين بقذائف من عيار 155ملم،  كما طال القصف المدفعي محيط بلدة كفرشوبا في منطقة العرقوب واطراف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل .
 
 
 
الى ذلك عمد جيش الاحتلال الى تفجير منزل على طريق كفرشوبا - تلة سدانة - شبعا، يعود للمواطن حسان نبعة من بلدة كفرشوبا، وتدمير محتوياته. وقام باحراق منازل في بلدة القنطرة بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة ولمدينة الخيام.. وتعرض وادي الحجير للقصف المعادي. كما اطلق الاحتلال 3 قذائف تجاه بلدة كفر تبنيت.ومساء تعرضت للقصف أطراف زوطر الشرقية لجهة ميفدون على دفعات متتالية.
 
 
 
وأفادت معلومات صباحا عن انفجار صاروخين اعتراضيين في أجواء بلدتي الطيبة ودير سريان،
 
 
 
الى ذلك، فُقد الاتصال بشاب من بلدة رب ثلاثين، بعدما أوقف سيارته في منطقة وادي الحجير، وتوجّه سيراً على الأقدام باتجاه بلدة القنطرة.  وافيد بانه لم ترد أي معلومات عن الشاب منذ ذلك الحين.
 
 
 
وكان الشبان الأربعة الذين دخلوا القنطرة امس الاول قد عادوا منها، وهم أربعة شبان من بلدتي دير كيفا ودير قانون النهر في قضاء صور، ثلاثة منهم من عائلة زيتون (إ.، وم.، وي.) والرابع يُدعى آدم جهاد زلزلي (16 عاماً) من بلدة الغندورية.
 
 
 
دخل الشبان البلدة الواقعة ضمن المنطقة الأمنية المحتلة التي تخضع لإجراءات مشددة من قبل القوات الإسرائيلية في إطار «تحدٍّ» بينهم لاختبار القدرة على تجاوز الحواجز والرقابة، ووصلوا إلى ساحة البلدة لتوثيق حجم الدمار والاعتداءات على وقع أغانٍ شعبية. وتمكن عدد منهم من العودة وامضى زلزلي ليلة داخل البلدة وأجّل عودته إلى اليوم التالي خشية المسيّرات الاسرائيلية.
 
 
 
عقب الحادثة، خضع الشبان للاستجواب من قبل مخابرات الجيش اللبناني، ووقّعوا تعهداً بعدم تكرار مثل هذه المغامرات غير محسوبة العواقب والتي تنطوي على مخاطر أمنية عالية.
 
 
 
وتؤكد المعلومات أن الشبان لم يكونوا تحت تأثير الكحول، خلافاً لما تردّد، ولم يُضبط معهم ما يثبت ذلك.
 
 
 
وليلاً، تعرضت بلدة حداثا لقصف مدفعي اسرائيلي.
 
 
 
 
 
 
 
مطر تشريني بنكهة كانونيّة!
 
 
 
عاشت بيروت، بشوارعها كافة مساء ممطراً، أعاد المواطن الى ذاكرة أيام الشتاء في أشهر الكانونين (ك1 و ك2 وشباط) بعد نهار توزعت ساعاته بين مطر خفيف وشمس دافئة.
 
 
 
ويرجح أن يكون طقس اليوم غائماً، مع بداية ارتفاع في درجات الحرارة، تستكمل غداً الأحد وطوال أيام الاسبوع المقبل.
 
 
 
وكان المنخفض الجوي بدأ بالإنسحاب التدريجي عن الحوض الشرقي للمتوسط بدءاً من بعد ظهر أمس.
 
=============
 
 
 
الشرق الأوسط:
 
 القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة»
 
لائحة اتهام لـ13 منهم بعد ضبط شحنة المتفجرات
 
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
 
 
 
سلك ملف شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر في البقاع اللبناني منحًى قضائياً بارزاً، تمثل بادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على ثلاثة عشر شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم تتجاوز حيازة الأسلحة والمتفجرات إلى «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها». وأحال غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
 
 
 
 
 
 
 
ثمانية معروفون بالأسماء وخمسة بالألقاب
 
 
 
وأفاد مصدر قضائي «الشرق الأوسط» بأن الادعاء شمل ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، وهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، اللذان كانا في السيارة التي تنقل المتفجرات، إضافة إلى إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. كما ادعى على خمسة أشخاص غير معروفين بالهوية الكاملة، بل معروفون بالألقاب. ولم تتضمن المعلومات المتوافرة تفصيلاً للأدوار المنسوبة إلى كل منهم في القضية، أو طبيعة الأفعال التي استند إليها الادعاء لتحديد مسؤولياتهم.
 
 
 
وأوضح المصدر أن الملاحقة شملت جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها»، وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
 
 
 
ووفق التصنيف الجرمي الوارد في الادعاء، فإن الملف لم يعد محصوراً بواقعة نقل شحنة متفجرات وضبطها على حاجز أمني، بل بات يشمل البحث في أفعال منسوبة إلى مجموعة من الأشخاص، ومدى مساسها بأمن الدولة وسلطتها. غير أن تحديد المسؤوليات الفردية، وثبوت العناصر التي تقوم عليها هذه الجرائم، يبقيان رهن التحقيق القضائي وما يتوافر فيه من أدلة وإفادات.
 
 
 
 
 
 
 
ومع إسناد تهمة تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها، ثمة ما يبدد الهواجس من تخفيف وطأة ملاحقة هؤلاء أمام القضاء العسكري، والذي كان سبباً لمطالبة قوى سياسية بإحالة القضية إلى المجلس العدلي.
 
 
 
ومع إحالة الملف إلى القاضية أبو علوان، تدخل القضية مرحلة التحقيق الاستنطاقي؛ إذ يُنتظر التدقيق في الوقائع والأدوار المنسوبة إلى المدعى عليهم. ويظل استكمال تحديد هويات الأشخاص الخمسة المعروفين بالألقاب من المسائل المطروحة في الملف، إلى جانب التحقيق مع الأشخاص المعروفين بالأسماء.
 
 
 
ويشكّل هذا الادعاء محطة أساسية في المسار القضائي للقضية، لكنه لا يمثل حكماً بالإدانة. فالاتهامات، على جسامتها، تبقى خاضعة للتحقيق والإثبات، مع احتفاظ جميع المدعى عليهم بحق الدفاع وقرينة البراءة، إلى حين صدور القرارات القضائية التي تحدد مآل الملاحقة ومسؤولية كل منهم.
 
=============
 
 
 
البناء: 
 
حرب ترامب: مخزون الصواريخ ينزف والنفط يصعد والأسهم والذهب يتراجعان
 
الكنيست يهدّد طريق عودة نتنياهو في الإعادة… وايزنكوت يؤجل حكومة الأقلية 
 
 
ادعاء ضهر البيدر بلا تهمة إرهاب… والمقاومة تعتبره تجريمًا لمواجهة الاحتلال
 
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
 
 
 
تتقاطع حسابات الحرب والانتخابات والأسواق عند سؤال واحد: ماذا سيتغيّر بعد الثالث من تشرين الثاني، حتى تصبح الحرب على إيران قابلة للحسم السريع، بعدما جرى تأجيلها تفادياً لكلفتها؟ ففي واشنطن تُعرَض الخيارات العسكرية بالتوازي مع استمرار الاتصالات التفاوضية، بينما تتحرّك أسعار النفط والأسهم والذهب تحت ضغط المخاوف. وفي "إسرائيل"، ينتقل الصراع إلى السيطرة على الكنيست، حيث تستطيع الأكثرية المناهضة لبنيامين نتنياهو البدء بتقليص قدرته على الحكم والعودة، قبل الاتفاق على الحكومة البديلة. أما لبنانياً، ففتح الادعاء في قضية متفجرات ضهر البيدر مرحلة قضائية جديدة، من دون إدراج تهمة الإرهاب التي سعى الخطاب السياسي إلى إلصاقها بالملف.
 
في المسار الأميركي، كشف تقرير «وول ستريت جورنال» في التاسع والعشرين من تشرين الأول أن قائد القيادة المركزية براد كوبر عرض على ترامب الخيارات العسكرية تجاه إيران، بحضور وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان. وكان تقرير سابق للصحيفة قد تحدث عن إبلاغ دول خليجية بالاستعداد لاحتمال حملة قصيرة ومكثفة بعد الانتخابات. ويؤكد ذلك جدّية إعداد الخيارات، بينما يبقى قرار التنفيذ مفتوحاً، وكذلك السؤال عن الهدف الذي تنتهي عنده الحملة وكيفية منع الرد الإيراني من تحويلها إلى مواجهة ممتدة.
 
ويبدأ اختبار الجاهزية من الصواريخ الاعتراضية. فواشنطن تنقل منظومة «باتريوت» إضافية من تكساس إلى "إسرائيل"، وفق تقرير «ستارز أند سترايبس» المنشور في 28 تشرين الأول، من دون تحديد عدد الصواريخ المصاحبة. وسبقت ذلك خلال أيلول بطارية إضافيّة إلى السعودية لحماية منشأة نفطية، وأخرى إلى قطر لحماية منشأة غاز. لذلك فإن الاستعدادات الدفاعية بدأت قبل الانتخابات بأسابيع، ويصبح المطلوب معرفة حجم الذخائر التي جرى توفيرها وقدرتها على تحمّل الرد، لا الاكتفاء بعدّ البطاريات وطائرات النقل. وتكشف الأرقام المنشورة حجم القيد. فقد أوردت «يورونيوز» في 16 تشرين الأول، نقلاً عن تحقيق «سي بي إس» وتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن المخزون الأميركي السابق للحرب قُدّر بنحو 2300 صاروخ «باتريوت»، وأن الاستهلاك تراوح بين 1050 و1430، مقابل تسليمات تعويضية متوقعة تقلّ عن 500 خلال السنة المالية 2026. وهذا متوسط حسابيّ يقلّ عن 42 صاروخاً شهرياً يصل إلى الجانب الأميركي، وليس إجمالي إنتاج المصانع. كما أورد التقرير أن متوسط مهلة تسليم طلبيات «باك-3» يبلغ نحو ثلاث سنوات ونصف.
 
ولو افترضنا إمداداً شهرياً يتراوح بين 45 و48 صاروخاً، وقسمناه على أربع وجهات، لكانت الحصة نحو 11 إلى 12 صاروخاً لكل منها، قبل احتساب احتياجات القوات الأميركية وبقية الحلفاء. هذه قسمة توضيحيّة لحجم الندرة، وليست توزيعاً أميركياً معلناً. لكنها تصبح معبّرة بجوار ما نقلته «كييف إندبندنت» في 28 تشرين الأول عن زيلينسكي بقوله إن متوسط ما تلقته أوكرانيا من الولايات المتحدة خلال العام بلغ 12 صاروخ «باتريوت» شهرياً. نقل الذخائر بين الجبهات يستطيع تغيير ميزان الحماية في موقع معين، لكنه لا يعوّض بذاته ما استُهلك من المخزون الإجمالي.
 
وفي الأسواق، جاءت تداولات الجمعة لتظهر حساسيّة البيئة الاقتصاديّة لأي تصعيد إضافي. فقد أورد تحديث «الشرق بلومبرغ» عند الساعة 18:55 هبوط «ناسداك 100» بأكثر من 4% أثناء الجلسة، و«ستاندرد أند بورز 500» بنحو 2.5%، فيما بلغت خسارة «إنتل» 31%. وبالتزامن، أظهرت شاشة «الشرق بلومبرغ» برنت قرب 117.64 دولاراً، مرتفعاً 2.4%، بينما هبط الذهب أثناء التعاملات بما يصل إلى 3.6%، إلى 3876.39 دولاراً للأونصة، متجهاً إلى خسارة شهرية تتجاوز 6%. وربط تقرير الذهب الضغوط بتوقعات الفائدة والتضخم.
 
من هنا يستمد سؤال توقيت الحرب قوته: لو كان النصر السريع مضموناً، لكان تحقيقه قبل الانتخابات مكسباً للحزب الجمهوري. أما تأجيل الحرب لتفادي كلفتها، فلا يجعل هذه الكلفة أقل بعد الاقتراع. ويظل وارداً أن يعلن ترامب في الرابع من تشرين الثاني تمديد المهلة، لإعطاء نائبه جي دي فانس فرصة إضافية لتلقّي جواب من إيران، أو استجابة لطلب الحلفاء التريّث. مثل هذا الاحتمال ينسجم مع استمرار قنوات التفاوض؛ فتقرير فارناز فصيحي وتايلر بيجر في «نيويورك تايمز» نقل أن فانس اقترح استئناف المفاوضات وقيادة الوفد الأميركي بنفسه، وأن ترامب وافق على الرسالة قبل إرسالها.
 
إسرائيلياً، تتجه الأنظار إلى المعركة الأولى داخل الكنيست الجديد. فقد كشفت موران أزولاي في «يديعوت أحرونوت» أن ممثلي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان يناقشون استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا عند افتتاح المجلس في العاشر من تشرين الثاني. ويتطلب ذلك تعاوناً مع القوائم العربية، بما يسمح بنقل السيطرة على جدول الأعمال التشريعية إلى الأكثرية المقابلة، حتى قبل تشكيل حكومة جديدة. وهنا تبدأ ترجمة خسارة نتنياهو أكثريته إلى خسارة أدوات فعلية في إدارة المؤسسات.
 
وتشمل الأجندة المتداولة تحديد مدة تولّي رئاسة الحكومة، وتعديل قوانين التجنيد، والدفع نحو لجنة تحقيق في إخفاقات السابع من تشرين الأول. ويريد ليبرمان أيضاً تشريعاً يمنع المتهم بقضايا جنائيّة من تولّي رئاسة الحكومة. هذه مقترحات تحتاج إلى اتفاق وإقرار واختبار قانوني، لكنها تكشف طبيعة التهديد الذي يواجهه نتنياهو: أن يبقى رئيساً لحكومة تصريف أعمال، بينما يعمل الكنيست على تغيير الشروط التي يراهن عليها للعودة بأكثرية في انتخابات جديدة.
 
وفي هذا السياق، تصبح حكومة الأقلية احتمالاً ينضج بعد التعاون البرلماني. لم يثبت صدور إعلان من آيزنكوت بتأجيلها؛ لكن تقديم السيطرة على الكنيست يفتح مساراً عملياً لذلك. تُختبر قدرة المعارضة والقوائم العربية على العمل معاً، ويصبح نتنياهو أضعف، وتُختبر استجابته لانتقال موازين القوة داخل المؤسسات. أما ليبرمان، فقد أعلن رفض حكومة تستند إلى القوائم العربية، ما يجعل انتقال التعاون البرلماني إلى تفاهم حكومي معركة سياسية لاحقة، تتأثر بنتائج المرحلة الأولى وكلفة تعطيل البديل.
 
والأولوية في هذه القراءة هي انتزاع التسليم بنتائج الاقتراع والالتزام بالمسار المؤسسي، واختبار ما إذا كان نتنياهو وحلفاؤه سيحترمون قرارات الأكثرية الجديدة أم سيحاولون تعطيلها بتعبئة الشارع. تأخير حكومة الأقلية يُحرم نتنياهو وحلفاؤه من ذريعة مبكرة لتقديم تحركهم باعتباره مواجهة لحكومة تعتمد على العرب. فإذا وقع التعطيل قبل تشكيلها، ظهرت المعركة على حقيقتها: رفض ترجمة نتائج الانتخابات إلى صلاحيات ومؤسسات. وعندما تنضج حكومة الأقلية لاحقاً، تكون قد سبقتها تجربة تعاون برلماني ووقائع أضعفت قدرة نتنياهو على منع انتقال السلطة.
 
لبنانياً، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم في ملف متفجرات ضهر البيدر، وأحال القضية إلى قاضي التحقيق العسكري. والادعاء شمل ثمانية أشخاص بهويات كاملة وخمسة آخرين غير مكتملة هوياتهم، واستند إلى مواد تتصل بالاتفاقات الجرمية ومخالفة تدابير الدولة وأمنها، إضافة إلى قانون الأسلحة. وفي المقابل، اعتبر النائب حسين الحاج حسن أن المدّعى عليهم كانوا يؤدّون واجباً دفاعياً ضد الاحتلال، وأن الاتهامات تتعارض مع الحقوق المشروعة للمقاومة. ويعتقد حقوقيون أن غياب تهمة الإرهاب يحمل دلالة أساسيّة لأن الادعاء لم يمنح الحملة السياسية التوصيف الذي حاولت إلصاقها بالقضية، ويُحرم المطالبين بالإحالة إلى المجلس العدلي من الاستناد إلى اتهام إرهابي قضائي لتسويق مطلبهم.
 
 
 
وفيما خطفت الانتخابات «الإسرائيلية» الأضواء لعدة أيام، عادت الملفات والاستحقاقات المحلية لتطفو على السطح، في ظلّ انقسام سياسي خطير يُنذرُ بانفجار الوضع الداخلي بالتوازي مع مساعٍ سياسية يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري ودخل على خطها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وفق معلومات «البناء»، لمحاولة تطويق الأزمة والحفاظ على نوع من الاستقرار الداخلي في ظل التصعيد الكبير الذي تشهده المنطقة على كافة الجبهات السعودية – اليمنية والأميركية الإيرانية مع تزايد القلق من استغلال نتنياهو الوقت الضائع في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في «إسرائيل»، وتوسيع الحرب على لبنان أو إيران.
 
وفي تطورٍ قضائي بارز أعاد قضية شاحنة متفجرات ضهر البيدر إلى واجهة المشهد والإشكال القضائي الأمني ـ السياسي، ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، على ثمانية أشخاص ينتمون إلى حزب الله، في قضيّة نقل شاحنة المتفجّرات الّتي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ "المدّعى عليهم الثّمانية جميعهم معروفون بالأسماء، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز"، مشيرةً إلى أنّه "ادّعى أيضاً على خمسة آخرين ينتمون إلى حزب الله، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة".
 
ولفتت الوكالة إلى أنّ "الادّعاء على هؤلاء، جاء بجرائم الاعتداء على أمن الدّولة الدّاخلي، ارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدّولة، مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجّرات، وتأليف جمعيّات غير مشروعة هدفها النّيل من سلطة الدّولة وهيبتها". وذكرت أنّ "عقوبة المواد المدّعى بها على هؤلاء، تصل إلى الأشغال الشاقّة مدّة عشر سنوات".
 
وفي أول تعليق لحزب الله، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن أنّ "الادّعاء الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال".
 
وأشار في تصريح إلى أنّ "المعتقلين وبقية المواطنين المدّعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطنيّ دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة"، مشدّداً على أن "لا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها".
 
وشدّد على أن "هؤلاء المقاومين لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو "الإسرائيلي" الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يومياً ضدّ وطننا وشعبنا".
 
وربطَت مصادر سياسية بين التسريع في الادّعاء القضائي في القضية، وبين التلويح الأميركي بفرض سلّة عقوبات مالية جديدة تطال قضاة وضباط يعرقلون وفق الزعم الأميركي الإجراءات الأمنية والقضائية لتنفيذ قرارات الحكومة ضد حزب الله وعقوبات أخرى على مسؤولين حزبيين وسياسيين من خارج فريق المقاومة أصدروا مواقف سياسية تتعارض والسياسات الأميركية في الفترة الأخيرة.
 
ووفق ما تقول المصادر لـ"البناء" فإنّ الادّعاء يهدف لتسريع المسار القضائي لاحتواء الضغوط الخارجية والداخلية على السلطة اللبنانية لإحالة القضية إلى المجلس العدلي، فيما رئيس الجمهورية ليس متحمّساً للإحالة إلى القضاء العدلي طالما أنّ القضاء العسكري يقوم بواجباته والنتيجة أسرع وأفعل من القضاء العدلي، فيما رئيس الحكومة نواف سلام متردّد بالإحالة إلى القضاء العدلي ولو كان يحبّذ الفكرة لكنه يخشى مواجهة داخلية كبيرة مع تلقيه نصائح سعودية بالتريّث حرصاً على عدم انفجار الوضع الداخلي.
 
وفي سياق ذلك، اطلع رئيس الجمهورية من اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى السعودية، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد وعمل الأمن العام. وأفادت أوساط إعلامية بأنّ اللواء شقير التقى عدداً من المسؤولين السعوديين ونقل إليهم رسائل من مرجعيات لبنانية، وعاد بأجواء إيجابية مفادها تأكيد الرياض على الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني وتجنّب المواجهة.
 
في المقابل واصلت "القوات" حملة التوظيف والابتزاز السياسي في قضية شحنة ضهر البيدر، والضغط بكافة الوسائل على رئيسي الجمهورية والحكومة للإحالة إلى المجلس العدلي، حيث أشار عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب جورج عدوان إلى أنه "في حال لم يُحَل هذا الملف إلى المجلس العدلي، لن يحضر وزراء "القوات اللبنانية" الجلسة الحكوميّة المقبلة".
 
على صعيد آخر، أعلن المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه جو الصدي عن عقد جولة رابعة من الاجتماعات في بيروت الأسبوع المقبل، لاستكمال المباحثات بهدف التوصّل إلى صيغة نهائية لإعلان النوايا (LOI)، في ملف الكهرباء. غير أنّ مصدراً نيابياً قال لـ"البناء" إنّ العرض القطري لحلّ أزمة الكهرباء في لبنان لن يُكتب له النجاح رغم النوايا القطرية الحسنة، لكن الولايات المتحدة لن تسمح بحل أزمة الكهرباء انطلاقاً من قرارها بحصار لبنان على كافة الصعد للضغط لانتزاع شروط خدمة للمصالح الاقتصادية الأميركية والأمنية الإسرائيلية. مضيفة أن الولايات المتحدة لديها أطماع حقيقية بالثروة النفطية والغازية في البحر المتوسط والمياه الإقليمية اللبنانية وهي تستخدم العدوان الإسرائيلي والاحتلال للجنوب لتحقيق أهدافها المشتركة مع "إسرائيل". وفي السياق، كشفت جهات غربية في لبنان لـ"البناء" عن خطط وخرائط أميركية ـ إسرائيلية لبناء مشاريع اقتصادية وتجارية وسياحية وشبكة بنى تحتية جديدة في جنوب لبنان تربط ما بين الناقورة وجبل الشيخ. وتخوّفت الجهات من استغلال إسرائيلي لأي حرب أميركية جديدة على إيران لتوسيع الأعمال الحربية ضد لبنان.
 
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية عدوانها على الجنوب، فنفذت عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة في الخيام والقنطرة. وأفادت معلومات عن انفجار صاروخين اعتراضيين في أجواء بلدتي الطيبة ودير سريان، فيما أطلق جيش الاحتلال قذائف هاون باتجاه بلدة المنصوري. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات المنصوري وكفرتبنيت ووادي زبقين بقصف مدفعي طاول أيضاً بلدة حداثا في بنت جبيل.
 
في المواقف، سأل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب السلطة عن "إنجاز واحد من أجل مصلحة لبنان". وأضاف: "على السلطة اللبنانية أن تراجع مواقفها وأن تقرأ التطورات بشكل جيد، خاصة وأن كل أحلامها ورهاناتها قد فشلت في تحقيق أي هدف من الأهداف التي كانت تطمح إليها، لا سيما اتفاق الإطار الذي فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أدنى المطالب اللبنانية بسبب تعنت الكيان الصهيوني ورفضه تنفيذ أي خطوة مهما كانت بسيطة". ولفت الشيخ الخطيب إلى "أن رهان السلطة اللبنانية على المفاوضات أثبت فشله الذريع وبات واجباً عليها أن تصحح موقفها، وتقتنع بأن الخضوع للإملاءات الأميركية لن يؤدي إلى أي نتيجة".
 
بدوره، توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول: "لا قيام للبنان إلا بتضامن وطني وميثاقية كاملة واتفاق تام على قضايا الدفاع الوطني، ودون ذلك ستقضي سنوات عهدك دون أي نتيجة، ونحن لا نريد لك ذلك، وتذكّر أنّ "إسرائيل" كيان إرهابي خطير وغدّار ولا نريدها أن تمارس لعبة الغدر عليك، والحل بيدك، وهو أن تبدأ بلمّ شمل وطني سيادي ووحدة وطنية صلبة، ودون ذلك ستخسر قدرتك الوطنية وحيثيّتك الجامعة، وكذلك لا نريد لك أن تخسر حضورك الوطني، وبخاصة أن لـ"إسرائيل" عقيدة عدوانيّة لا تفهم إلا منطق القوة والوحدة الوطنية والقدرات الداخلية الصلبة من وراء صيغة الشراكة التأسيسية للبنان".
 
وتساءل رئيس "التيّار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل، "ألا يتحرّك الضمير أمام جريمة قتل كاهن؟". وأشار في تصريح، إلى أنّ "الحكومة لم تطالب بإعادة النّازحين، وأمام جرائمهم أخرجت المسجونين! تسجّل الطلّاب السّوريّين، وتقفل صفوفاً مدرسيّةً بوجه طلّابنا المقهورين! وأنتم لا يحرّككم إلّا قتل مسؤول منكم!"، لافتاً إلى أنّكم "لا تقومون إلّا باعتكافات. ممثلون لكن فاشلين!" وختم: "أكثر من مليونَي سوري، وكلّكم متواطئون".
 
أمنياً، أعلنت قيادة الجيش في بيان، أنه "وبعد عملية رصد ومتابعة أمنية، دهمت وحدة من الجيش منزل المواطن (م.ر.) في منطقة البحصاص- طرابلس، وأوقفته لإتجاره بالأسلحة الحربية، وضبطت في حوزته كمية من الأسلحة والذخائر الحربية بالإضافة إلى أعتدة عسكرية". كما أوقفت وحدة أخرى عند الحدود اللبنانية السورية في الشمال 139 سوريّاً لدخولهم إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية.
 
=============
 
الشرق: 
 
الادعاء على 13 شخصاً من حزب الله في قضية المتفجرات
 
سلام مصرّ على حصرية السلاح و«الكتائب» على "المجلس العدلي"
 
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
 
 
 
لا تبدو التطورات اللبنانية منفصلة عن مأزق الحكم في إسرائيل، إذ تتزايد المخاوف من أن يحوّل بنيامين نتنياهو تعثّر تشكيل الحكومة واحتمال الدخول في أزمة سياسية مفتوحة إلى فرصة لتوسيع التصعيد العسكري، هرباً إلى الأمام وإعادة خلط الأوراق على الجبهات ولبنان اهمها. وفيما تزداد الضغوط الإسرائيلية على الجنوب، بالغارات والتفجيرات والقصف المتواصل، تبدو ساحة لبنان أمام استحقاقين متلازمين: مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وحسم معركة استعادة الدولة قرارها وسيادتها بحصر السلاح بيد الشرعية.
 
 
 
في الغضون، يتقدم ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر إلى الواجهة الاشتباك ،وفي تطور قضائي لافت، ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص ينتمون إلى "حزب الله" في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. والمدعى عليهم الثمانية جميعهم معروفون بالأسماء، وهم: هيثم أمهز، علي الكردي، ابراهيم حبيب الملقب بـ"ساجد"، بلال صبوري الملقب بـ"ذو الفقار"، محمد أيوب، محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز والكردي"، محمد هزيمة (صاحب السيارة)، وييرينا كريشينوفا زوجة أمهز. كما ادّعى على خمسة آخرين ينتمون إلى "حزب الله"، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة. وجاء الادعاء على هؤلاء بـ"جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها". وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
 
 
 
 
 
 
 
لا خوف على الحكومة
 
 
 
 وفي السياق، أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات الدكتور كمال شحادة، أن "لا خوف على التضامن الوزاري أو على مصير الحكومة"، واعتبر أن "الخلاف بشأن المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية النظامية لا يتعلق بالهدف أو بآلية الوصول إليه، بل بتوقيت إحالة القضية الى المجلس العدلي، في ظل غياب خلافات جذرية". وشدّد في حديث الى إذاعة "سبوتنيك"، على "ضرورة أن يكون القانون هو الحكم، وأن تفضي التحقيقات إلى النتائج المرجوة بعيدا من أي تدخل، مع ضمان محاسبة المسؤولين".
 
 
 
 
 
 
 
اصرار كتائبي
 
 
 
 ومن بكركي التي زارها وفد كتائبي وجه دعوة الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لرعاية وحضور قداس الذكرى العشرين لاستشهاد الوزير بيار الجميّل، المقرر في كنيسة مار جرجس – بيروت، في 21 تشرين الثاني، أكد النائب سامي الجميّل التمسك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها، مشدداً على ضرورة إحالة ملف شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، ومعلناً أن الحزب سيواصل طرحه في كل جلسة حكومية إلى حين إقراره. واعتبر أن إدخال المتفجرات إلى لبنان يشكل مخالفة للقانون، سواء كانت وجهتها استخداماً عسكرياً، في ظل قرار الدولة منع أي عمل عسكري لحزب الله، أو تنفيذ أعمال أمنية في الداخل، بما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي وتحدٍ للدولة والقانون والدستور.
 
 
 
 
 
 
 
دولة قادرة
 
 
 
 في مجال آخر، وخلال اطلاق"لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني" مسار التشاور حول "الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان" في السراي قال رئيس الحكومة نواف سلام :كلّف مجلس الوزراء الجيش إعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة. وقد بدأنا، بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، خطوات لمعالجة السلاح الفلسطيني، وسنواصل العمل لاستكمالها. فالمخيمات تقع ضمن السيادة اللبنانية وتخضع للقانون اللبناني، والمطلوب أن يصبح حضور مؤسسات الدولة فيها واضحاً ومنتظماً.
 
 
 
 
 
 
 
عون- شقير
 
 
 
 في النشاط الرسمي اطلع رئيس الجمهورية جوزاف عون من المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى السعودية، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد وعمل الامن العام. كما عرض مع سفير لبنان لدى الفاتيكان فادي عساف العلاقات بين لبنان والكرسي الرسولي. كما اتصل عون بعد الظهر بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وعرض معه الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي دول الخليج خصوصاً، في ضوء التطورات الأخيرة.
 
==========
العربي الجديد:
 
لبنان... ادعاءات قضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد" تقول:
 
 
 
قال مسؤول قضائي لبناني لـ"العربي الجديد" إن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان القاضي كلود غانم ادّعى على 8 أشخاص بهويات كاملة في قضية شحنة متفجرات ضهر البيدر (منطقة تصل بيروت بالبقاع شرقي البلاد)، التي ضبطت في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينهم الموقوفان في الملف. كما صدرت ادعاءات أخرى بحق 5 أشخاص، لكن هوياتهم غير معروفة بالكامل، ويحملون ألقاباً.
 
 
 
ولفت المسؤول إلى أن "الادعاء استند إلى مواد عدة في قانون العقوبات اللبناني، منها المادة 335 المتعلقة بالاتفاقات الجرمية بقصد ارتكاب الجنايات أو النيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، وحصول اتفاق شفهي في هذا الإطار، ونقل كميات كبيرة من المتفجرات من بعلبك إلى بيروت، والمادة 288 المتصلة بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها في الحرب، والمادة 307 المتعلقة بالجرائم الواقعة على أمن الدولة، إلى جانب جرائم الانتماء إلى فصائل مسلحة وجرائم أخرى متصلة بقانون الأسلحة والذخائر"، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري.
 
 
 
 
 
 
 
حزب الله: الادّعاء يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني
 
 
وفي أول ردّ من حزب الله، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، في تصريح، مساء اليوم الجمعة، أنّ الادعاء الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على عدد من المواطنين اللبنانيين "يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال".
 
 
 
وأضاف أنّ "المعتقلين وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها"، وتابع "إننا وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، فإنّ استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمة التي كان يقوم بها المدعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدّد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يومياً ضدّ وطننا وشعبنا".
 
 
 
وكان غانم قد تسلّم أمس الخميس التحقيقات الأولية التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات، وعكف على دراستها تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أن عناصر حاجز ضهر البيدر اشتبهوا، في 5 أكتوبر، بسيارة من نوع دودج كارافان رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها. وعثر داخلها على كمية من المواد المتفجرة، فأُوقف السائق والشخص الذي كان برفقته، وأُحيلا مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناء على إشارة القضاء المختص.
 
 
 
وكشف رئيس الوزراء نواف سلام أن السيارة كانت تحوي مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة سي 4 شديدة الانفجار، وأن هذه المواد استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث. وفي 15 أكتوبر، أعلن عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن السيارة تعود للمقاومة، وأن الأسلحة التي ضُبطت بداخلها موجّهة حصراً نحو جيش الاحتلال، وأن الحزب طالب باستعادتها.
 
 
 
===================
الجمهورية:
 
الزخم الديبلوماسي يرتفع بعد الانتخابات النصفية والجنوب على شفير الفراغ .. والعين على واشنطن
 
كتبت صحيفة " الجمهورية" تقول:
 
 
 
ثلاثة ايام فاصلة عن الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية المقرّرة يوم الثلاثاء المقبل في الثالث من تشرين الثاني المقبل، وكل محطات الرصد الإقليمية والدولية مشدودة إلى هذا الاستحقاق، ترقباً لما سيتأتى عنه من نتائج، وحجم التداعيات والتأثيرات التي سيرخيها، سواء على الداخل الأميركي أو على المستويين الإقليمي والدولي. والسؤال الأبرز إزاء هذه الانتخابات، يدور حول مدى ارتداداتها على النقاط المتفجّرة في منطقة الشرق الاوسط، وما إذا كانت ستفرض مساراً تصعيدياً نحو استئناف الحروب والمواجهات، او مساراً تبريدياً نحو التفاهمات والتسويات، ولا سيما على جبهة إيران وما يرتبط بها من جبهات، وصولاً إلى جبهة لبنان.
 
 
 
مصدر ديبلوماسي معروف بإلمامه بالشأن الأميركي، يؤكّد لـ«الجمهورية»، أنّ «الموضوعية تقتضي القراءة العاقلة والموضوعية للانتخابات الأميركية. وينبغي عدم الاستعجال في حسم النتائج مسبقاً، والركون لاستطلاعات تحسم سلفاً انتصار أو هزيمة الجمهوريين او الديموقراطيين. ومعلوم انّ الأكثر رواجاً في هذه الفترة، استطلاعات رأي تجزم تقدّم الديموقراطيين وسيطرتهم على مجلس النواب او مجلس الشيوخ، يعني هزيمة ساحقة للرئيس دونالد ترامب. ولكن ثمة تجربة ينبغي التمعن فيها جيداً، تعود إلى ما قبل انتخاب الرئيس دونالد ترامب، حيث تحدث الكثير من استطلاعات الرأي عن هزيمة الرئيس ترامب بفارق كبير امام كاميلا هاريس، واما النتيجة فكانت فوزاً ساحقاً لترامب».
 
 
 
على أنّ الأكيد في رأي الديبلوماسي عينه، «انّ الانتخابات النصفية، سواء جاءت بنصر للجمهوريين او للديموقراطيين، ستؤدي إلى تحوّل سياسي جوهري في الداخل الأميركي، يمارس فيه المنتصر في الانتخابات أعلى درجات التعالي على المهزوم، ولهذا التحوّل ارتداداته الأكيدة ايضاً. لا اقول هنا حصول متغيّرات، بل مقاربات جديدة قد تفرض مع فوز الديموقراطيين تقيّد إدارة الرئيس ترامب في التعامل مع القضايا الخارجية التي تعني الولايات المتحدة الأميركية، او المنخرطة فيها بصورة مباشرة، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب مع إيران. او مقاربات متطورة مع فوز الجمهوريين، تحرّر فيها إدارة ترامب من أي قيود، وتعطيها دفعاً إضافياً لاستكمال سياستها بهامش واسع، وربما مفتوح، من الحرّية».
 
 
 
 
 
 
 
لا تصعيد قبل الانتخابات
 
 
 
وعن احتمال تجدّد المواجهات، يقول المصدر الديبلوماسي: «كما سبق وقلت، من الصعب التكهّن بما قد يحصل بعد الانتخابات، والآن مع اقتراب موعد إجرائها، أميل إلى الاتفاق مع القائلين بضعف احتمال اي مبادرة تصعيدية تسبق الانتخابات، ولست أتفاعل مع التقارير الإعلامية العربية والغربيّة التي تركّز على أفق تفاوضي مسدود، وتبقي الاحتمالات الحربية في خانة الممكن في اي لحظة، وتعتدّ في جانب كبير منها، بالوتيرة العالية من التهديدات، ولاسيما تلك التي تتوالى على لسان الرئيس ترامب، وما تليها من ردود وتهديدات بالوتيرة العالية ذاتها من قبل الجانب الإيراني. ولكن في اعتقادي، انّ ما ينبغي رصده هو العكس بعينه الذي يظهر في مكان آخر، ويتجلّى بحركة الوسطاء والاتصالات واللقاءات التي تحصل. فزيارة ممثلي اتفاق مكة إلى إيران ليست عبثية، وزيارة الموفد القطري إلى طهران مع ما يحمله من طروحات ليست زيارة عابرة، والأهم من كل ذلك، الاتصال المباشر بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي ليس عادياً، كل ذلك يشي بأنّ أمراً كبيراً يُطبخ فبي الكواليس وربما بلغ مراحل متقدّمة».
 
 
 
وعندما يُسأل الديبلوماسي عينه عن احتمال خطوة تصعيدية إسرائيلية، ولاسيما تجاه إيران او لبنان، قال: «في الأساس خطط التصعيد الإسرائيلية معدّة سلفاً. ولكن إذا ما نظرنا الآن إلى الداخل الإسرائيلي، فثمة واقع جديد أفرزته الانتخابات الأخيرة، عدّل جدول الأولويات الإسرائيلية، وباتت في صدارته كما يبدو، كيفية الخروج من الأزمة السياسية وصعوبة تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل في المدى القريب».
 
 
 
 
 
 
 
شهر الفراغ
 
 
 
محليّاً، الحدث الأبرز، كان الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بملك البحرين، والذي أُعلن على إثره، أنّ رئيس الجمهورية طلب تعيين سفير للبحرين في لبنان، وإعادة تفعيل خط الطيران بين البلدين. فيما الوضع الداخلي بصورة عامة في المقابل، يبدو محكوماً بالمراوحة الدائمة تحت ثقل ضغوطات متعدّدة المصادر، ومفتوحة جميعها على التفاعل في غياب العلاجات الحاسمة لها. وتتوزع في شقها الداخلي بين مجموعة الملفات المعقّدة اقتصادياً ومالياً وخدماتياً، ويوازيها وضع حكومي تتزايد فيه أعراض الهشاشة، ولاسيما مع إحجام بعض مكونات الحكومة عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء (وزراء «القوات اللبنانية» وقرارهم بعدم المشاركة في جلسات الحكومة اعتراضاً على عدم إحالة ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر العائدة لـ«حزب الله» إلى المجلس العدلي).
 
 
 
ويزيد من ثقل تلك الضغوط، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، وما يرافقها من نسف وتجريف للقرى والبلدات. ويتزامن ذلك مع اقتراب دخول لبنان شهر كانون الاول، الذي بات يوصف بـ«شهر الفراغ»، والذي تنتهي فيه آخر مهمّة لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان، وتسلّم مصيره إلى المجهول. في وقت فشلت فيه كل المحاولات التي جرت على أكثر من صعيد دولي لملء فراغ «اليونيفيل» بقوات بديلة تحت علم الأمم المتحدة، لدرء خطر رفع الغطاء الأممي عن الجنوب وانتهاء مفاعيل القرار 1701، بما يجعل منطقة جنوب الليطاني منطقة مستباحة بصورة دائمة من قبل إسرائيل.
 
 
 
 
 
 
 
مصير الجنوب مهدّد
 
 
 
إلى ذلك، أعرب مسؤول رفيع، عن خوف بالغ لديه، من إقدام إسرائيل على خطوات خطيرة في منطقة جنوب الليطاني بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، في محاولة منها لفرض أمر واقع بصورة دائمة.
 
 
 
وعندما سُئل عن ماهية تلك الخطوات، قال: «تستطيعون أن تتخيّلوا أي شيء. مصير الجنوب ليس فقط كأرض بل كجزء من لبنان مهدّد اكثر من أي وقت ومضى، وإسرائيل قد لا تتوانى عن محاولة انتزاعه من خريطة لبنان».
 
 
 
ورداً على سؤال قال: «لا أحد في لبنان يريد عودة الحرب، و«حزب الله» بالتحديد لا يريد عودة الحرب، ولكن تقوم بها إسرائيل بصورة يومية، ولست استبعد أن تصعّد اكثر فأكثر وتحت اي ذريعة يمكن ان تختلقها».
 
 
 
 
 
 
 
تعويل على الأميركيين
 
 
 
في موازاة ذلك، توقّع مصدر رسمي «عودة الزخم الديبلوماسي بعد انتهاء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية». وإذ أكّد على الموقف الثابت الذي يؤكّد عليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالالتزام بمسار التفاوض الديبلوماسي، قال لـ«الجمهورية»: «إنّ لبنان يعوّل بقوة على أن تشكّل الانتخابات في أميركا، واياً كان الفائز فيها، فرصة متجددة لدور فاعل للراعي الأميركي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لتحصين الاتفاق الإطاري وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على لبنان، والإيفاء بالتزاماتها وتسريع المسار التنفيذي لمندرجاته».
 
 
 
ولفت إلى «أنّ الوضع في الجنوب دقيق جداً، والمخاطر فيه تتزايد مع قرب إنهاء مهمّة «اليونيفيل»، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي. ولقد اكّدنا على هذا الامر في الاتصالات التي نجريها مع الدول الصديقة للبنان، ومطلبنا الذي نؤكّد عليه لجهة إحلال قوات دولية بديلة لليونيفيل، مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المنطقة، يحظى بتأييد دولي واسع. والاتصالات ما زالت متواصلة، وما زلنا نعوّل على دعم أميركي لهذا الأمر».
 
 
 
وعمّا إذا كانت المفاوضات المباشرة ستُستأنف في وقت قريب، قال: «الموقف الرسمي إزاء هذا الأمر يؤكّد الالتزام الكلي بالمسار الديبلوماسي، اما في ما خصّ انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، فلا شيء مقرراً او مطروحاً حتى الآن».
 
 
 
ورداً على سؤال آخر قال: «حصر السلاح يحتل صدارة الثوابت التي يؤكّد عليها رئيس الجمهورية، ويحظى بتأييد الشريحة الواسعة من اللبنانيين، ويشكّل المسار الطبيعي لعودة الدولة اللبنانية، كدولة صاحبة قرار حقيقي غير محكومة لأيّ طرف في الداخل».
 
 
 
وينقل في هذا السياق عن مسؤول رفيع قوله: «حصر السلاح، يوجب بالدرجة الاولى توفير الدّعم اللازم للجيش اللبناني وسائر المؤسّسات الأمنيّة اللبنانيّة، لتمكينها من القيام بما هو مطلوب منها».
 
 
 
أضاف: «حصر السلاح كما يطرحه المسؤولون في الدولة لا يعني بالقوة، فيما هناك جهات محلية وخارجية تدعو إلى وضع خطط عاجلة لنزع سلاح «حزب الله»، كلمة نزع تعني بالقوة والمواجهة فهل يحتمل لبنان ذلك؟».
 
 
 
قرار اتهامي للحزب
 
 
 
على صعيد داخلي آخر، أُفيد أمس، بأنّ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، ادّعى على 8 أشخاص ينتمون إلى «حزب الله»، في قضيّة نقل شاحنة المتفجّرات الّتي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر.
 
 
 
وأفادت المعلومات الموزعة حول هذا الأمر ايضاً، بأنّ المدّعى عليهم الثّمانية جميعهم معروفون بالأسماء، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز. واشارت إلى أنّ 5 آخرين ينتمون إلى «حزب الله»، معروفون بالألقاب ولم تظهر أسماؤهم الكاملة. وأضافت، أنّ الادّعاء على هؤلاء، جاء بجرائم الاعتداء على أمن الدّولة الدّاخلي، ارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدّولة، مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجّرات، وتأليف جمعيّات غير مشروعة هدفها النّيل من سلطة الدّولة وهيبتها. وذكرت أنّ «عقوبة المواد المدّعى بها على هؤلاء، تصل إلى الأشغال الشاقّة مدّة 10 سنوات».
 
 
 
 
 
 
 
الحزب يردّ
 
 
 
وردّ «حزب الله» على القرار في بيان لعضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن، اعتبر فيه «أنّ القرار الظني الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق عدد من المواطنين اللبنانيين، يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال».
 
 
 
وقال: «إنّ المعتقلين وبقية المواطنين المدّعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها».
 
 
 
واعلن «أنّه وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، فإنّ استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمّة التي كان يقوم بها المدّعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة. فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدّد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يوميًا ضدّ وطننا وشعبنا». 
 
نداء الوطن: 
 
القضاء يصفع "الحزب": متّهم بالاعتداء على أمن الدولة
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
 
 
 
بين انتخابات إسرائيلية وأخرى أميركية مرتقبة الثلثاء المقبل، تعيش المنطقة مرحلة ترقّب مشوبة بالحذر، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت صناديق الاقتراع ستفرز تسويات سياسية أم تطلق العنان لسيناريوهات عسكرية. وفي موازاة هذا المشهد الإقليمي المفتوح على شتى الاحتمالات، يخوض لبنان معركة تثبيت هيبة القضاء في مواجهة "حزب الله". فشاحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر تحوّلت من قضية أمنية إلى امتحان مفصلي: من يلوي ذراع الآخر، الشرعية أم الميليشيا؟ وما أظهره المسار القضائي حتى الآن أنّ زمن "عنتريات" وفيق صفا والاستقواء على المؤسسات قد ولّى. غير أنّ استعادة هيبة الدولة لا تكتمل إلا بوصول المحاسبة إلى رؤوس الهرم، وعدم بقاء القيادات التي تقف وراء القرارات الأمنية والعسكرية بمنأى عن المساءلة.
 
 
 
وفي تطوّر قضائي يعكس انتقال ملف شاحنة المتفجرات إلى مرحلة جديدة، ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص ينتمون إلى "حزب الله" في قضية نقل الشاحنة التي ضُبطت عند حاجز ضهر البيدر. والمدّعى عليهم الثمانية معروفون جميعًا بالأسماء، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز، فيما سطّر القاضي بلاغات بحث وتحرٍّ بحق الستة الآخرين.
 
 
 
وشملت الادعاءات جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها، فضلًا عن جرائم أخرى تمسّ بالقانون. وتصل العقوبة المنصوص عليها في المواد المدّعى بها، بحسب المعطيات الواردة، إلى الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات.
 
 
 
أما الأشخاص الستة المطلوبون، فهم إبراهيم خضر حبيب الملقّب بـ"ساجد"، وبلال فضل صبوري الملقّب بـ"ذو الفقار"، ومحمد صافي أيوب، ومحمد حيدر زعيتر، ومحمد عبدالله هزيمة، والروسية يلينا نوفو بغفيني كريشينوفا، زوجة الموقوف أمهز.
 
 
 
كذلك، وردت في الملف ألقاب لأشخاص لم تُحدّد هوياتهم الكاملة، منها "أبو تراب" المعروف أيضًا بـ"القصير الأقرع"، و"السيد"، و"علاء"، و"أبو الفضل"، و"أبو حيدر". وأُحيلت المحاضر فورًا إلى قاضي التحقيق العسكري الأول، تمهيدًا لإصدار المذكرات القضائية اللازمة والتوسّع في استجواب المعنيين، بهدف كشف شبكة الارتباطات والتعاون بين الأسماء الواردة في الملف، سواء على مستوى التخطيط أو النقل أو المرافقة.
 
 
 
 
 
 
 
"الحزب" يريد "التكريم"!
 
 
 
وفي أولى تداعيات الادعاء القضائي، شنّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن هجومًا وقحًا على القرار، معتبرًا أنه "يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وحقوق الإنسان والقوانين اللبنانية التي تكفل"، وفق رأيه، "حق مقاومة الاحتلال". ورأى أنّ المدّعى عليهم كانوا "يؤدّون واجبًا وطنيًا دفاعًا عن لبنان وسيادته، ويستحقّون التكريم لا المحاكمة". واعتبر أنّ التهم المتعلّقة بالمسّ بأمن الدولة باطلة وظالمة، لأنّ المعنيين، بحسب قوله، كانوا يواجهون إسرائيل لا يهدّدون أمن لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
الضغوط الحكومية تتصاعد
 
 
 
ولم تبقَ تداعيات شاحنة المتفجرات محصورة في أروقة القضاء العسكري، بل امتدّت إلى المشهد الحكومي، حيث تتصاعد المطالب بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، وسط تمسّك "القوات اللبنانية" بموقفها من الاعتكاف الحكومي.
 
 
 
وعلى خلاف ما يُشاع عن احتمال تراجع "القوات" أو تخفيف حدّة موقفها، تؤكد مصادرها لـ"نداء الوطن" أنها لا تزال متشدّدة في هذا الخيار، وتتجه إلى خطوات تصعيدية إذا لم تُعالج مسألة إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. ويضاف إلى ذلك ملف الكهرباء، إذ تتمسّك "القوات" بضرورة تسديد الإدارات والمؤسسات العامة المستحقات المترتبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان، تجنّبًا لتنفيذ قرار قطع التغذية عنها.
 
 
 
وفي السياق نفسه، دخل حزب "الكتائب اللبنانية" على خط المطالبة بمحاسبة المتورطين في ملف المتفجرات، مؤكدًا ضرورة استكمال المسار القضائي ونقل القضية إلى المجلس العدلي. ومن بكركي، التي زارها وفد كتائبي لتوجيه دعوة إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لرعاية وحضور قداس الذكرى العشرين لاستشهاد الوزير بيار الجميّل، المقرّر إقامته في كنيسة مار جرجس في بيروت في 21 تشرين الثاني، أكّد النائب سامي الجميّل التمسّك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها.
 
 
 
 
 
 
 
واشنطن: الانتخابات لا تغيّر أولوية نزع السلاح
 
 
 
وفي الموازاة تتقاطع هذه التطورات القضائية والسياسية ، مع رسائل أميركية متشدّدة حيال سلاح "حزب الله" ودور الدولة في إنهاء قدرته العسكرية المستقلة.
 
 
 
وتؤكد الرسائل الأميركية إلى بيروت وفق معلومات "نداء الوطن" أنّ نتائج الانتخابات النصفية قد تغيّر أدوات الضغط على لبنان، لكنها لن تبدّل أولوية نزع سلاح "حزب الله" وإنهاء قدرته العسكرية المستقلة والحدّ من نفوذ إيران في القرار اللبناني.
 
 
 
وفي ظل احتمال تجدّد المواجهة مع إيران، يصبح الاختبار الأساسي قدرة الحكومة اللبنانية على منع "حزب الله" من جرّ البلاد إلى حرب جديدة. فالرسالة الأميركية واضحة: استمرار الدعم للبنان ليس مضمونًا، ومستقبله يتوقّف على أفعال حكومته لا على نتائج الانتخابات في واشنطن.
 
 
 
 
 
 
 
معركة الصمود يقابلها استدعاء للتحقيق
 
 
 
أما جنوبًا، وفي مشهد قضائي آخر يثير الاستغراب، يُستدعى الأب نجيب العميل إلى التحقيق، فيما يخوض أهالي رميش والقرى الحدودية معركة صمود يومية، ويبادرون باللحم الحيّ، وبما تيسّر من إمكانات، إلى ترميم ما هدّمته الحرب، رغم الظروف الأمنية والمعيشية القاسية. وفي التفاصيل، علمت "نداء الوطن" أنّ استدعاء الأب العميل جاء على خلفية تشييد أحد أبناء البلدة غرفة طلب مخفر رميش هدمها. وتفاديًا لأي إشكال، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية الاستثنائية، تمنّى الأب العميل إرجاء معالجة المسألة إلى حين توافر الظروف المناسبة. إلّا أنّ القاضية في صيدا اعتبرت، وفق المعلومات المتوافرة، أنّ كلامه ينطوي على تهديد لها بالاستعانة بـ"الإسرائيلي"، فاستدعته إلى التحقيق.
 
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي