يراقب باحثون قمة «هوخفوغل» في جبال الألب، على الحدود بين ألمانيا والنمسا، بعدما أظهرت القياسات استمرار حركة كتلة صخرية يُقدَّر حجمها بين 250 ألفًا و400 ألف متر مكعب، وسط مخاوف من انهيار كبير لم يُحدّد موعده.
وتقع القمة على ارتفاع 2592 مترًا. ويشقّها صدع معروف منذ القرن التاسع عشر، اتسع بمرور الوقت حتى بلغ عرضه نحو ستة أمتار. وفي حزيران الماضي، انفصل عنها برج صخري بحجم يقارب ألفي متر مكعب، ما عزّز اهتمام الباحثين بتطور عدم الاستقرار في الجبل.
وبحسب تقرير الإذاعة البافارية «BR24»، سجّلت الأجهزة في الربيع حركة وصلت إلى خمسة مليمترات أسبوعيًا. كما رصد الفريق شقًا جديدًا على الحافة الجنوبية الغربية، يُعرف باسم «الشق السادس»، ويُعدّ من أبرز نقاط الحركة التي تستدعي المتابعة.
ويستخدم العلماء أكثر من ثلاثين مستشعرًا، إلى جانب المسح بالليزر، لرصد التغيّرات بدقة. والهدف هو تحسين قراءة إشارات التحذير وتحديد مناطق الخطر قبل وقوع الانهيارات.
لكن التحذير لا يعني أن انهيارًا بهذا الحجم وقع بالفعل، أو أنه سيحدث خلال أيام. فقد أوضح الباحث مايكل كراوتبلاتر أن التفكك قد يمتد سنوات، وأن تسارع الحركة هو ما يساعد على تقدير اقتراب الانهيار. كما أن المنطقة المتوقّع سقوط الصخور فيها غير مأهولة، فيما أُغلق مسار الصعود التقليدي من الجانب التيرولي منذ عام 2014.
وتجعل هذه الظروف الجبل موقعًا لاختبار تقنيات الإنذار المبكر، بهدف الاستفادة منها لاحقًا في مناطق تهدّد فيها الانهيارات السكان والبنى التحتية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :