بيروت – انطلقت اليوم الثلاثاء جلسة مجلس النواب اللبناني المخصصة لمناقشة حكومة الرئيس نواف سلام ومساءلتها، وتستكمل غدًا الأربعاء، وسط أجواء نيابية مشحونة وتوقعات بأن تتحول إلى مواجهة سياسية حادة بين الكتل المؤيدة لـ"اتفاق الإطار" اللبناني–الإسرائيلي برعاية أميركية، وبين "الثنائي الشيعي" المتمسك بخيار "مذكرة التفاهم" الأميركية–الإيرانية البديلة.
رسالة بري: تحذير لا إسقاط
وبحسب مصادر مقرّبة من عين التينة، فإن رئيس المجلس نبيه بري لم يدعُ إلى الجلسة بهدف إسقاط الحكومة، بل عن قناعة بأنها "محمية" من الخارج، وإنما لإيصال رسالة واضحة مفادها أن الأمور "مش ماشي الحال". وتشير المصادر إلى أن العلاقة بين بري ورئيس الحكومة ليست في أفضل حالاتها، وأن انتقادات بري تتجاوز الإخفاقات المعيشية لتطال الأداء السياسي لسلام.
عون أيضًا غير راضٍ
في السياق نفسه، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر مطلعة على أجواء بعبدا أن رئيس الجمهورية جوزاف عون غير راضٍ بدوره عن أداء غالبية الوزراء، وينتقد تعامل الحكومة مع الملفات الاقتصادية والمعيشية، وأنه لو كان القرار بيده لدفع باتجاه تغيير نحو ثمانية وزراء.
الملفات الساخنة على طاولة المساءلة
من المتوقع أن تشهد "جردة الحساب" النيابية قسوة خاصة في ملفات:
أزمة الكهرباء المستمرة
أموال المودعين
الوضع الأمني والميداني في الجنوب، وتحديدًا مصير تلال علي الطاهر التي سيطرت عليها إسرائيل مؤخرًا
ويُتوقع أن يتحول النقاش حول هذه التلال إلى مساءلة مباشرة لـ"حزب الله" حول أسباب عدم تسليمها للجيش اللبناني، في ظل تراجع الدعم الإيراني المباشر للحزب مقارنة بما كان متوقعًا.
غطاء خارجي يحمي الحكومة
رغم حدة الانتقادات الداخلية، تبقى فرص إسقاط الحكومة شبه معدومة، إذ وصلت رسالة سعودية عبر الأمير يزيد بن فرحان تعتبر أن حكومة سلام "خط أحمر" لا يجوز المساس به في هذه المرحلة الحساسة، وهو ما أكده أيضًا السفير الأميركي الذي اعتبر استمرار الحكومة ضرورة لمواكبة المسار التفاوضي مع إسرائيل.
التوقعات النيابية
وفق مصادر نيابية، لا تزال الحكومة تحظى بغالبية كافية لتجديد الثقة بها للمرة الثالثة. فكتلة "لبنان القوي" ستطرح نحو 40 سؤالًا لكنها لن تطلب إسقاط الحكومة بل التصويت لإحراج الأطراف الأخرى، فيما ستكتفي كتل أخرى مثل "الجمهورية القوية" و"اللقاء الديمقراطي" و"الكتائب" بتسجيل ملاحظات دون التلويح بسحب الثقة. المؤشر الوحيد الذي قد يغيّر المعادلة هو احتمال خروج النائب جبران باسيل عن الإجماع النيابي العام بطرح الثقة، وهو أمر غير مرجّح حاليًا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :