إيران تقترب من إمساك «عنقَي العالم»… هرمز يختنق والحوثيون يتقدمون نحو باب المندب

إيران تقترب من إمساك «عنقَي العالم»… هرمز يختنق والحوثيون يتقدمون نحو باب المندب

ايكون نيوز

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في مضيق هرمز. تطور ميداني بالغ الأهمية في اليمن يفتح الباب أمام انتقال معركة الممرات البحرية إلى باب المندب أيضاً، بما يضع اثنين من أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية تحت ضغط متزامن.

وبحسب مصادر عسكرية يمنية، سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية وتقدموا على امتداد ساحل البحر الأحمر وصولاً إلى جزر حنيش وزقر الاستراتيجية. هذا التقدم يمنح الحوثيين نفوذاً أكبر على باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، في توقيت بالغ الحساسية بعدما تراجعت حركة السفن في مضيق هرمز بصورة حادة بفعل المواجهة الإيرانية الأمريكية.

الأرقام تكشف حجم الخطر. حركة السفن عبر هرمز هبطت الأربعاء إلى سبع سفن فقط، مقارنة بمتوسط بلغ 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، فيما لم تعبر أي ناقلة للغاز الطبيعي المسال. وفي الجهة الأخرى من شبه الجزيرة العربية، يمر عبر باب المندب ما يُقدّر بنحو 7 في المئة من إنتاج النفط العالمي، فضلاً عن كونه ممراً أساسياً للتجارة بين آسيا وأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وبذلك تتشكل معادلة جديدة شديدة الخطورة: هرمز تحت النار شرقاً، والحوثيون يوسعون نفوذهم عند باب المندب غرباً. والأخطر أن الحوثيين أعلنوا حصاراً بحرياً على السعودية، فيما ارتفعت أسعار خام برنت فوق 105 دولارات للبرميل وسط المخاوف من اتساع اضطراب الإمدادات.

مصادر عسكرية وإقليمية تحدثت عن دور للحرس الثوري الإيراني في توجيه الهجوم الحوثي، لكن طهران تنفي سيطرتها على قرارات الحوثيين. وبالتالي، فإن وجود توجيه إيراني مباشر لهذه العملية تحديداً لا يزال غير مثبت بصورة مستقلة. أما المؤكد، فهو أن تقدم الحوثيين يمنح طهران ورقة استراتيجية إضافية في مواجهة واشنطن، لأن أي اضطراب واسع ومتزامن في هرمز وباب المندب سيضع إمدادات النفط وحركة التجارة الدولية أمام أزمة تتجاوز حدود الخليج واليمن.

لبنان سيكون في قلب الارتدادات الاقتصادية لأي سيناريو من هذا النوع. ارتفاع النفط وكلفة التأمين والشحن يعني ارتفاع كلفة المحروقات والاستيراد والنقل، فيما يحمل التصعيد بعداً أمنياً أكثر خطورة في ظل التطورات المتسارعة في الجنوب وتفجير العدو الإسرائيلي منشآت تحت الأرض في تلة علي الطاهر.

المشهد لم يعد حرب ناقلات في هرمز فقط. إذا استمر التقدم الحوثي وثُبّت النفوذ على باب المندب، ستكون المنطقة أمام صراع على بوابتين بحريتين في وقت واحد. وعندها لن يكون السؤال من يسيطر على البحر فقط، بل من يستطيع خنق اقتصاد خصمه أولاً.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي