ايكون نيوز طهران
عادت إيران إلى إنتاج الصواريخ الباليستية رغم أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها العسكرية، في مؤشر إلى أن الحرب نجحت في إبطاء قدراتها الصاروخية لكنها لم تتمكن من شلّها. ونقلت رويترز اليوم عن تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن طهران تستخدم مكونات كانت مخزنة قبل الحرب لتجميع صواريخ جديدة داخل منشآت تحت الأرض.
الإنتاج الجديد لا يزال أقل من مستويات ما قبل الحرب، نتيجة تضرر البنية الصناعية وصعوبة تأمين بعض المكونات. لكن المعلومات تشير إلى استمرار تجميع صواريخ تعمل بالوقودين الصلب والسائل، وإلى امتلاك إيران مخزوناً من المكونات يسمح لها بمواصلة الإنتاج لفترة. أما الأرقام المتداولة عن إمكانية تصنيع مئات أو آلاف الصواريخ، فهي تقديرات استخباراتية وليست أرقاماً إيرانية معلنة أو حصيلة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.
وتكتسب العودة إلى الإنتاج أهميتها من توقيتها. فطهران لم تعد تستخدم ترسانتها لردود محدودة فقط، بل صعّدت خلال الأيام الأخيرة استهداف القطع البحرية الأميركية في محيط مضيق هرمز، فيما تقول مصادر أميركية إن السفن تمكنت حتى الآن من تفادي الضربات.
وفي المقابل، لا تزال واشنطن تعتبر أن القوة العسكرية الإيرانية تعرضت لضربة كبيرة. لكن استمرار إطلاق الصواريخ بالتزامن مع إعادة تشغيل خطوط التجميع تحت الأرض يطرح سؤالاً مختلفاً: هل تستطيع الولايات المتحدة تدمير قدرة إيران الصاروخية، أم أنها تدفعها فقط إلى النزول أعمق تحت الأرض؟
السؤال يصبح أكثر خطورة مع انتقال الحرب إلى شرايين الطاقة. فقد قفز خام برنت اليوم إلى نحو 106 دولارات للبرميل مع اتساع الهجمات على الناقلات واشتداد المخاطر في هرمز والبحر الأحمر.
بالنسبة إلى لبنان، استمرار قدرة إيران على تعويض جزء من صواريخها يعني أن عامل الاستنزاف وحده قد لا يكون كافياً لدفع الحرب نحو نهايتها. وكلما طال أمد المواجهة، ارتفعت مخاطر توسع ساحاتها وازداد الضغط على الجنوب، فيما يدفع اللبنانيون بالتوازي كلفة ارتفاع النفط والشحن والتأمين والاستيراد.
الحرب فوق الأرض تدمر المصانع.
لكن إيران تحاول الآن أن تجعل ما تحت الأرض مصنعاً للحرب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :