الثمانينيات تهزم الزمن.. الـAI يعيد جيلاً إلى الوراء والنجوم الأصليون يقولون: «نحن كنا هناك»

الثمانينيات تهزم الزمن.. الـAI يعيد جيلاً إلى الوراء والنجوم الأصليون يقولون: «نحن كنا هناك»

ايكون  نيوز بيروت 

 

فجأة، استيقظت مواقع التواصل وكأن عقارب الساعة عادت أربعين عاماً إلى الوراء.

 

اختفت للحظات صور الهواتف الحديثة والفلاتر المعتادة، وظهر مكانها الشعر الكثيف، والسترات الواسعة، والألوان الصارخة، والكاسيت، وإضاءة الاستوديوهات القديمة... حتى بدا وكأن الثمانينيات فتحت أبوابها مجدداً، ولكن هذه المرة بمفتاح اسمه الذكاء الاصطناعي.

 

«ترند الثمانينيات» اجتاح المنصات خلال الساعات الأخيرة، بعدما بدأ المستخدمون والنجوم بتحويل صورهم الحديثة إلى لقطات تحاكي تلك الحقبة، من الملابس وتسريحات الشعر إلى الخلفيات وطريقة التصوير وملمس الصورة القديمة. 

 

وسرعان ما تحولت اللعبة إلى ما يشبه المهرجان الفني المفتوح.

 

أحمد حلمي، أحمد فهمي، هنا الزاهد، منة فضالي، نسرين طافش، سامح حسين، محمد سعد، شيماء سيف، رامي رضوان وغيرهم دخلوا آلة الزمن الافتراضية، فيما ظهرت مشاركات أخرى لأحمد السقا ونيللي كريم وهبة مجدي وخالد الصاوي وحسن الرداد وإيمي سمير غانم. 

 

لكن أجمل ما حدث أن الذكاء الاصطناعي استفز أصحاب الثمانينيات الحقيقيين.

 

بدلاً من أن يطلبوا من الخوارزميات تخيّل شكلهم قبل أربعة عقود، فتح بعض النجوم خزائن الصور القديمة وأخرجوا الدليل: نحن كنا هناك فعلاً.

 

صبري فواز نشر صورة حقيقية من تلك الفترة مؤكداً أنها ليست من صنع الـAI، فيما عاد آخرون إلى أعمال وصور سابقة سبقت الموجة الرقمية الحالية. 

 

ومن لبنان جاء الرد أكثر طرافة.

 

راغب علامة لم يطلب من الذكاء الاصطناعي أن يعيده إلى الثمانينيات؛ أخرج الثمانينيات نفسها من أرشيفه.

 

نشر صوراً أصلية له من تلك السنوات وعلّق بما معناه أن وسط عالم ممتلئ بالذكاء الاصطناعي، لا يزال البعض يحتفظ بـ«النسخ الأصلية»، قبل أن يختمها بـ«راغب ستايل». 

 

ودخل على خط الموجة اللبنانية أيضاً هاني العمري ورامي عياش، لتصبح اللعبة أوسع من مجرد فلتر عابر، خصوصاً عندما يجتمع فيها فنانون عاشوا المرحلة مع جيل يتخيل بالذكاء الاصطناعي كيف كان سيبدو لو وُلد قبل سنوات.

 

لماذا انفجر الترند؟

 

ربما لأن المسألة ليست قصة شعر ولا جاكيتاً عريض الكتفين.

 

إنها النوستالجيا.

 

جيل عاش تلك السنوات يرى شبابه يعود أمامه، وجيل لم يعشها يحصل للمرة الأولى على صورة متخيلة لنفسه داخل زمن يعرفه من الأغاني والأفلام وحكايات الأهل.

 

وهنا المفارقة الأجمل: التكنولوجيا التي قيل إنها تأخذ الإنسان بسرعة نحو المستقبل، أصبحت هي نفسها وسيلته للهرب إلى الماضي.

 

الـAI صنع آلة زمن لم يحتج تشغيلها إلى مختبر أو فيلم خيال علمي. احتاج فقط إلى صورة.

 

لكن أمام الصور الأصلية التي خرجت من الأدراج والألبومات القديمة، اكتشفت الخوارزميات أن لديها منافساً يصعب هزيمته:

 

الذاكرة.

 

وفي معركة «الحقيقي أم AI؟» قد يستطيع الذكاء الاصطناعي تقليد الملابس والألوان والإضاءة وحبيبات الفيلم القديم...

 

لكنه لم يعش الثمانينيات.

 

وهذا بالضبط ما جعل الترند أكبر من مجرد لعبة صور. 

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي