رصد موقع ايكون نيوز
لم تعد المواجهة الإقليمية تُقاس بعدد الصواريخ والغارات فقط، بل باتت تقترب من أخطر شرايين الاقتصاد العالمي: مضيق هرمز شرقاً والبحر الأحمر وباب المندب غرباً، فيما تقف السعودية في قلب هذه المعادلة.
الهجمات الحوثية الأخيرة على الأراضي السعودية، والتي طالت بحسب الرواية الحوثية منشآت مرتبطة بالطاقة ومواقع عسكرية، تكتسب أهمية تتجاوز نتائجها المباشرة. فمع تصاعد المخاطر حول هرمز، تصبح المنشآت ومسارات تصدير النفط السعودية المطلة على البحر الأحمر أكثر أهمية باعتبارها أحد البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الخليج.
وهنا تظهر خطورة المشهد: إذا أصبح هرمز مهدداً من الشرق، وأصبحت طرق البحر الأحمر عرضة للضغط من الغرب، فإن السعودية تجد نفسها بين جبهتين تطلان على أهم ممرات الطاقة في العالم.
الأسواق التقطت الرسالة سريعاً. فالمشكلة لا تقتصر على توقف براميل فعلية، بل تشمل ارتفاع كلفة التأمين والشحن والمخاطر كلما اقتربت الحرب من الناقلات والموانئ والممرات البحرية. وقد سبق أن سجلت كلفة التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفاعات حادة مع تصاعد الهجمات في البحر الأحمر.
ويبقى السؤال الأخطر: هل تستوعب الرياض الضربات وتحافظ على سياسة الاحتواء، أم يدفع استمرار التصعيد إلى إعادة فتح الجبهة اليمنية على نطاق واسع؟
فالمنطقة لم تعد أمام حربين منفصلتين، بل أمام جبهات تتصل تدريجياً ببعضها. وإذا تحول هرمز وباب المندب إلى ساحتي ضغط في مواجهة واحدة، فلن تكون السعودية وحدها بين فكي كماشة… بل سوق الطاقة العالمي بأكمله.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :