اليمن يقترب من الحرب الشاملة… «قرار صنعاء اتُّخذ» والحوثيون يوسّعون جبهة الصواريخ

اليمن يقترب من الحرب الشاملة… «قرار صنعاء اتُّخذ» والحوثيون يوسّعون جبهة الصواريخ

ايكون نيوز

 

دخلت الحرب اليمنية منعطفاً أكثر خطورة مع اتساع رقعة المواجهات بين جماعة أنصار الله «الحوثيين» والقوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، وتحول الاشتباكات المتفرقة إلى عمليات عسكرية على عدة جبهات في وقت واحد.

القوات الحكومية كانت قد أعلنت خلال الساعات الماضية تنفيذ غارات على مواقع لأنصار الله في الحديدة ومأرب والجوف، بعد عمليات برية قالت إنها استعادت خلالها مواقع غربي تعز وثبتت مواقع جديدة جنوب الحديدة. وفي أحدث التطورات، تتحدث التغطيات اليمنية عن بدء عملية باتجاه محافظة البيضاء، فيما أعلن مسؤول عسكري حكومي أن قرار التوجه نحو صنعاء قد اتُخذ. 

في المقابل، لا يظهر أن أنصار الله يتجهون إلى الانكفاء.

فقد أعلن المتحدث العسكري يحيى سريع استهداف شاحنات قال إنها كانت تنقل معدات عسكرية من السعودية إلى معسكر الوديعة في حضرموت بصاروخ باليستي، محذراً الرياض من أن العمليات العسكرية «لن تمر دون رد». ولم يصدر تأكيد مستقل لنتائج الضربة أو الخسائر الناجمة عنها. 

والتصعيد وصل أيضاً إلى الجوف، حيث اتهمت سلطات أنصار الله السعودية بشن غارة على السجن المركزي في الحزم، وقالت إن سبعة أشخاص على الأقل قُتلوا، بينهم طفل، فيما بقي عشرات السجناء عالقين تحت الأنقاض. ولم يصدر حتى لحظة نشر التقارير رد سعودي على الاتهام.

لكن الجبهة الأخطر قد تكون أبعد من صنعاء نفسها: باب المندب والبحر الأحمر.

أنصار الله أعلنوا منذ تموز حصاراً بحرياً على الموانئ السعودية في البحر الأحمر، فيما تدور معارك للسيطرة على مناطق تؤثر في الطريق المؤدي إلى المخا وباب المندب. وهذا يعني أن أي توسع كبير للحرب قد ينقل تأثيرها سريعاً من الداخل اليمني إلى واحد من أهم شرايين الملاحة والطاقة في العالم. ([Al Jazeera][5])

حتى منشآت الطاقة السعودية عادت إلى دائرة الخطر. فقد تعرضت منشآت لأرامكو في جيزان لهجوم الاثنين، وفق «فايننشال تايمز»، لكن أنصار الله لم يعلنوا مسؤوليتهم عن هذه الضربة حتى الآن، ولذلك لا يمكن نسبها إليهم من دون دليل. 

الأمم المتحدة التقطت خطورة المشهد سريعاً. المبعوث الأممي هانس غروندبرغ وصف التطورات بأنها «مقلقة للغاية»، محذراً من أن العودة إلى قتال واسع ومستدام ستترك عواقب قاسية على المدنيين وتدفع التسوية السياسية إلى مكان أبعد. 

ما يحدث إذاً ليس جولة عابرة.

الجغرافيا العسكرية تتسع، الصواريخ والمسيّرات تدخل بقوة أكبر، السعودية تعود إلى قلب الاتهامات، وباب المندب يطل من خلف المعارك، فيما ترتفع من المعسكر الحكومي للمرة الأولى نبرة تتحدث صراحة عن صنعاء.

السؤال لم يعد ما إذا كانت هدنة اليمن تتآكل.

السؤال أصبح: هل بدأت بالفعل الحرب التي ستقرر من يحكم صنعاء ومن يسيطر على باب المندب؟

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي